الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

القواعد الأمريكية في العراق ومدى الصواريخ التي تصل أربيل وسيناريو أول 72 ساعة من الحرب

من سلسلة «الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران» – كُتب في آذار 2026

تقرير عملياتي مفصل عن أول 72 ساعة من التصعيد داخل العراق.

المرحلة الأولى: اليوم الأول (0–24 ساعة) – «صدمة البداية»

الساعات 0–6

  1. إطلاق مسيّرات منخفضة الارتفاع باتجاه:
  • القواعد الأمريكية في العراق وأربيل.

  • محيط مطار أربيل الدولي.

  1. تشويش أو ضغط سيبراني إيراني على:
  • الاتصالات.

  • بعض الأنظمة الأمنية.

ما قد تلاحظه:

  1. أصوات الدفاع الجوي.

  2. تحليق غير طبيعي في السماء.

  3. أخبار متضاربة وسريعة.

الساعات 6–12

  1. بدء ضربات صاروخية إيرانية محدودة.

  2. استهداف القواعد الأمريكية في غرب العراق (الأنبار).

القواعد العسكرية الأمريكية الكبيرة في العراق

غرب العراق (الأنبار)

تمثل القواعد العسكرية الأمريكية في العراق خط الدفاع الأول ضد أي هجوم معادٍ يأتي من الغرب (الأنبار).

شمال العراق (إقليم كوردستان) – أربيل

  1. وجود عسكري أمريكي قرب مطار أربيل الدولي.

  2. دور العراق وأربيل أنهما مركز لوجستي واستخباراتي مهم لأمريكا.

بغداد ومحيطها

  1. وجود قواعد أمريكية أقل وضوحًا، لكنه حساس جدًا.

  2. يكمن الخطر على القوات الأمريكية، ولا سيما القريبة من الفصائل المسلحة (الحشد الشعبي الذي ولاؤه لإيران).

اتجاهات التهديدات المحتملة للقواعد الأمريكية

  1. من داخل العراق على القواعد الأمريكية:

    1. صواريخ قصيرة المدى.

    2. مسيّرات.

    3. وهذا هو الأخطر، بسبب سرعة اتخاذ قرار التنفيذ وصعوبة تتبّعه لقرب المسافات.

  2. من إيران:

    1. صواريخ باليستية من شمال إيران إلى أهدافها المطلوبة.

    2. والهدف من ذلك اختبار رد الفعل الأمريكي وإجراءاته المتوقعة.

الساعات 12–24

  1. يأتي رد الولايات المتحدة الأمريكية على النحو الآتي:
  • ضربات جوية أمريكية دقيقة على أهداف مختارة.

  • استهداف أمريكي لمواقع فصائل الحشد الشعبي داخل العراق، وبعض مقرات قادتها.

في أربيل:

  1. يُحتمل ما يأتي:
  • سماع انفجارات بعيدة.

  • اعتراضات جوية أمريكية للأهداف المعادية (المسيّرات والصواريخ).

  1. ولكن لا قصف شامل داخل مدينة أربيل.

المرحلة الثانية: اليوم الثاني (24–48 ساعة) – تبادل الرسائل القوية بين الأطراف

  1. ما يحدث خلال الحرب الحالية:

    1. زيادة وتيرة الهجمات بين الأطراف المتحاربة.

    2. ضرب أهداف أكثر حساسية للأطراف المتحاربة.

  2. التطورات المحتملة لهذه الحرب:

    1. استهداف معادٍ متكرر لمحيط مطار أربيل الدولي.

    2. ضرب أمريكا مخازن سلاح داخل العراق للحشد الشعبي الولائي لإيران.

  3. التغيير المهم في هذه الحرب:

    1. دخول الفصائل (الحشد الشعبي الولائي لإيران).

    2. تعدد مصادر الهجوم المعادي.

    3. والنتيجة صعوبة تحديد من يهاجم بالضبط من بين الأطراف المتحاربة.

الوضع في أربيل في أثناء هذه المرحلة:

  1. توتر أمني واضح في أربيل.

  2. يُحتمل ما يأتي:

    1. تعليق بعض الرحلات في مطار أربيل الدولي.

    2. تشديد أمني حول مطار أربيل.

المرحلة الثالثة: اليوم الثالث (48–72 ساعة) – نقطة القرار في هذه الحرب

أمام الأطراف المتحاربة خياران:

  1. الخيار الأول: التهدئة، من خلال:

    1. تقليل الضربات.

    2. رسائل سياسية.

    3. تدخل وسطاء مثل الصين وروسيا للتهدئة وإيقاف الحرب.

    والنتيجة توقف تدريجي للحرب بين الأطراف المتحاربة.

  2. الخيار الثاني: تصعيد أكبر للحرب، وملامحه واضحة كما يأتي:

    1. ضرب أهداف نوعية لجميع الأطراف، مثل:

      • القيادات العسكرية والسياسية.

      • المنشآت الحساسة والمهمة.

    2. احتمال توسيع الضربات لتشمل:

      • سوريا.

      • لبنان.

    والنتيجة انتقال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى مستوى أخطر.

خريطة نطاق الخطر للحرب في العراق

  1. خطر مرتفع في العراق في:

    1. غرب العراق (القواعد الأمريكية في الأنبار).

    2. مناطق الفصائل ومقراتها (الحشد الشعبي الولائي لإيران).

  2. خطر متوسط في العراق في بغداد.

  3. خطر منخفض نسبيًا في العراق في أربيل (لكنه ليس صفرًا)، والسبب أن أربيل تُستخدم «نقطة ضغط»، وليست ساحة قتال رئيسية في هذه الحرب.

ماذا عن مدى الصواريخ المستخدمة؟

  1. من داخل العراق: يمكن استهداف أربيل بسهولة.

  2. من العراق ومن إيران.

التأثيرات

  1. على إيران: ضغط اقتصادي شديد.

  2. على إسرائيل: تكلفة أمنية واقتصادية.

  3. على العالم:

    1. ارتفاع أسعار النفط.

    2. ضرب الأسواق العالمية.

ماذا بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

السيناريو الأقرب لما بعد الحرب هو:

  1. لا نهاية حاسمة، بل تهدئة مؤقتة لهذه الحرب بين الأطراف المتحاربة.

  2. ماذا يتغير بعد انتهاء هذه الحرب؟

    1. توازن جديد للقوة، ولا سيما بين الدول المتحاربة.

    2. قواعد اشتباك جديدة للأطراف المتحاربة.

    3. استمرار الصراع بشكل أقل حدة في المنطقة.

الشرق الأوسط خلال خمس سنوات بعد هذه الحرب

الصورة الكبرى:

  1. لا حرب عالمية ثالثة.

  2. لا سلام شامل في منطقة الشرق الأوسط.

  3. صراع مستمر، لكنه منضبط ومسيطر عليه.

  4. صواريخ دقيقة لدى الأطراف المشتركة في الحرب قادرة على الوصول إلى أهدافها، لكن استخدام هذه الصواريخ الدقيقة يكون محدودًا ومدروسًا لتجنب تصعيد شامل للحرب.

أهم المؤشرات التي يجب مراقبتها في أثناء الحرب

  1. قبل التصعيد:

    1. تحذيرات من السفارة الأمريكية.

    2. إيقاف جزئي للرحلات في مطار أربيل الدولي وباقي مطارات العراق.

  2. في أثناء التصعيد:

    1. سماع أصوات الدفاع الجوي والإنذارات المستمرة.

    2. انقطاع مفاجئ في الإنترنت أو الاتصالات.

    3. تحركات عسكرية غير معتادة في بغداد وأربيل.

قراءة استخباراتية عميقة للحرب

لماذا لا تُضرب مقار أربيل بقوة؟ لأن:

  1. فيها وجودًا دوليًا أمريكيًا.

  2. أربيل تمثل منطقة مستقرة نسبيًا في العراق.

  3. ضرب أربيل بقوة يعني توسيع الحرب سياسيًا وعسكريًا.

لذلك يجب أن يتم الضغط على أربيل لا تدميرها.

الخلاصة التنفيذية للحرب

  1. أول 72 ساعة اختبار إرادات للقيادات، وليست حربًا شاملة.

  2. العراق ساحة رسائل بين الأطراف المتحاربة.

  3. أربيل نقطة حساسة، لكنها ليست هدفًا للدمار.

أخطر لحظة هي اليوم الثاني من الحرب، بسبب تصاعد غير متوقع من الأطراف المتحاربة.

توصية عملية لنا جميعًا

  1. إذا حدث التصعيد الفعلي للحرب، فتابع:
  • أخبار الولايات المتحدة العسكرية.

  • حركة الطيران في مطار أربيل الدولي والعراق.

  1. لا تعتمد على الأخبار الأولى عند سماعها، فهي غالبًا غير دقيقة.