الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

توصية تحليلية خاصة بالعراق

من سلسلة «الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران» – كُتب في آذار 2026

توصية تحليلية خاصة بالعراق (مهمة): بما أننا في العراق:

  1. يجب أن نراقب هذه المؤشرات:
    1. زيادة ضرب القواعد الأمريكية.
    2. تحرك الفصائل المسلحة (الحشد الشعبي).
    3. نشاط الطائرات المسيّرة الإيرانية.
  2. إذا زادت هذه المؤشرات، فهذا يعني دخول العراق فعلياً في هذه الحرب (الأمريكية الإسرائيلية على إيران).

ونتناول فيما يلي تحليلاً أكثر خطورة وعمقاً يشمل:

  1. أسماء القواعد الأمريكية في العراق وتوزيعها.
  2. خريطة الضربات المحتملة داخل العراق.
  3. كيف يمكن أن تتأثر أربيل تحديداً بهذه الضربات.
  4. سيناريو «اليوم الأول للحرب داخل العراق».

وهو المستوى الأكثر حساسية وواقعية من هذا التحليل، مع تركيز خاص على ما قد يحدث داخل العراق، وكيف يمكن أن يتأثر إقليم كوردستان ومدينة أربيل تحديداً بذلك.

تقرير تقدير موقف عالي الحساسية (سيناريو اليوم الأول للحرب داخل العراق):

أولاً: لماذا سيتحول العراق إلى ساحة صراع في هذه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟

لأن العراق يجمع ثلاثة عناصر خطيرة:

  1. وجود قوات الولايات المتحدة في العراق.
  2. نفوذ قوي لإيران عبر الفصائل (الحشد الشعبي).
  3. موقع العراق الجغرافي الذي يربط إيران بسوريا ولبنان.

والنتيجة: العراق هو خط الاشتباك الأمامي غير المعلن لإيران.

ثانياً: خريطة الأهداف داخل العراق

أهم الأهداف المحتملة داخل العراق:

  1. القواعد الأمريكية:
    • في غرب العراق (الأنبار).
    • في شمال العراق (قرب أربيل).
    • والهدف من ضربها: إخراج أمريكا من العراق أو الضغط عليها.
  2. مطار أربيل الدولي:
    • يستخدمه الأمريكان لوجستياً وعسكرياً.
    • قد يتعرض مطار أربيل لهجمات بالمسيّرات أو بالصواريخ من إيران أو من الحشد الشعبي في العراق.
  3. مقرات الفصائل المسلحة (الحشد الشعبي في العراق) الموجودة في بغداد وجنوب العراق:
    • وهي هدف أمريكي محتمل، بضربات جوية دقيقة على مقراتها في العراق.

ثالثاً: سيناريو اليوم الأول من الحرب

الساعات الأولى:

  1. المرحلة الأولى (من 0 إلى 3 ساعات):
    1. إطلاق مسيّرات باتجاه:
      • القواعد الأمريكية.
      • مطار أربيل الدولي.
    2. هجمات سيبرانية لتعطيل:
      • الاتصالات.
      • الرادارات.
  2. المرحلة الثانية (من 2 إلى 12 ساعة):
    1. إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
    2. استهداف القواعد الأمريكية بشكل مكثف.
    • والهدف أو الغاية من ذلك: الإرباك وإظهار القوة.
  3. المرحلة الثالثة (من 12 إلى 24 ساعة): رد أمريكي سريع:
    • ضربات جوية.
    • استهداف القيادات الميدانية للحشد الشعبي أو القوات الولائية لإيران.

رابعاً: ماذا يحدث في أربيل تحديداً؟

السيناريو الواقعي، والاحتمالات:

  1. أصوات انفجارات بعيدة (الأكثر احتمالاً).
  2. اعتراض صواريخ في سماء أربيل.
  3. هجمات محدودة على محيط مطار أربيل.

الأقل احتمالاً: قصف شامل داخل مدينة أربيل.

لماذا أربيل مهمة لإيران وفصائل الحشد الشعبي؟

  1. الوجود الأمريكي في أربيل.
  2. أربيل موقع آمن نسبياً للأمريكان.
  3. أربيل مركز لوجستي مهم للقوات الأمريكية.

لذلك تكمن أهمية أربيل في أنها قد تُستخدم رسالةَ ضغط، وليست هدفاً للتدمير.

خامساً: شكل الهجمات داخل العراق من قبل إيران أو فصائل الحشد الشعبي

  1. استخدام الطائرات المسيّرة ضد أربيل، وهي:
    1. منخفضة الارتفاع.
    2. صعبة الرصد.
  2. الصواريخ الإيرانية ضد أربيل:
    1. استخدام صواريخ قصيرة المدى.
    2. تُطلق من داخل العراق أو من الحدود العراقية.
  • التكتيك المستخدم في ذلك: ضرب سريع ثم الاختفاء.

سادساً: رد الفعل الأمريكي

كيف سترد الولايات المتحدة لحماية أربيل والعراق؟

  1. ضربات جوية دقيقة على الأهداف المعادية، وخاصة داخل العراق.
  2. استخدام طائرات أمريكية بدون طيار.
  3. استهداف أمريكا لـ:
    • مخازن سلاح فصائل الحشد الشعبي العراقي الموالية لإيران.
    • قيادات فصائل الحشد الشعبي العراقي الموالية لإيران.
  • ويكون ذلك بدون اجتياح بري أمريكي لأراضي العراق.

سابعاً: المخاطر على المدنيين العراقيين

المخاطر المحتملة:

  1. سقوط صواريخ عشوائية.
  2. أخطاء في اعتراض المسيّرات أو الصواريخ.
  3. توتر أمني داخلي.
  • لكن ذلك لن يكون حرباً شاملة داخل المدن (إلا إذا تصاعد الوضع جداً).

ثامناً: مؤشرات التحذير المبكر (مهم جداً)

راقب هذه الإشارات:

  • قبل 24 إلى 72 ساعة:
    1. إخلاء جزئي للسفارات.
    2. تحذيرات أمنية أمريكية.
    3. تحركات غير طبيعية للفصائل (الحشد الشعبي الولائي لإيران).
  • قبل ساعات:
    1. توقف جزئي لرحلات الطيران في المطارات.
    2. نشاط مكثف للدفاع الجوي.
    3. انقطاع جزئي للاتصالات.

تاسعاً: مدة التصعيد داخل العراق

التقدير:

  1. موجة أولى: من 2 إلى 5 أيام.
  2. ثم تكون:
    • تهدئة،
    • أو موجة ثانية.

عاشراً: السيناريو الأسوأ (ضعيف لكنه ممكن)

  1. ضرب مكثف على:
    • مطار أربيل الدولي.
    • قواعد أمريكية متعددة.
  2. رد أمريكي كبير.
  3. خروج الوضع عن السيطرة.
  • النتيجة: فوضى أمنية مؤقتة.

الخلاصة النهائية

  1. أربيل ليست هدفاً رئيسياً للتدمير، ولكن قد تكون ضمن الضغط العسكري.
  2. العراق ساحة رسائل بين أمريكا وإيران.
  3. الحرب داخل العراق تكون (في الغالب) سريعة ومركزة وغير شاملة.

نصيحة تحليلية مهمة لنا جميعاً

في حال لاحظت:

  1. تحذيرات رسمية أمريكية.
  2. توقف الطيران في المطارات.
  3. نشاطاً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق في المنطقة.

فاعتبر أن التصعيد الأمريكي أصبح وشيكاً خلال ساعات.

هذه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ليست حرب تحرير، بل هي حرب لإسقاط النظام الإيراني سريعاً، وهي أيضاً حرب لتحجيم قدرات إيران وإعادة التوازن إلى المنطقة.