الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

خوف ورهاب أوروبي وأمريكي أمام بوتين

من سلسلة «الحرب الروسية الأوكرانية» – الجزء 38، كُتب في 28 شباط 2022

  • الغرب الأوروبي وأمريكا يزوّدون أوكرانيا بطائرات مقاتلة حديثة، وآلاف الصواريخ المضادة للطائرات والقذائف الصاروخية المضادة للدروع، وأسلحة فتاكة أسهمت في تقديمها أمريكا والسويد وهولندا، إضافة إلى مئات ملايين الدولارات المقدَّمة إلى كييف.

  • وفتح الغرب الأوروبي باب التطوع للراغبين في قتال الروس من خارج أوكرانيا، التي فتحت سفاراتها في العالم كله لاستقبال المتطوعين الأوروبيين.

  • وعُزلت روسيا اقتصادياً، وأغلقت أكثر من 22 دولة أجواءها أمام جميع الطائرات الروسية.

  • وكذلك يزوّد الاتحاد الأوروبي، لأول مرة في تاريخه، دولة تحارب بالأسلحة الأوروبية، وهي أوكرانيا.

  • ولا يظنّنّ أحد أن هذا كله من أجل أوكرانيا، بل هو من أجل أوروبا الغربية وأمريكا الخائفتين. ولا تدرك أوروبا الغربية أن ما حشده بوتين يكفي لمواصلة الزحف غرباً.

  • وأن أمن روسيا القومي، بحسب الواقع الجيوسياسي الجديد، لا تكفيه أوكرانيا وحدها.

  • لذلك فإن كبريات الدول الأوروبية، مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، هي الأكثر جنوناً وسعاراً من حملة بوتين، ولذلك ضاعفت برلين ميزانية الجيش ثلاثة أضعاف.

  • ولا يظنّ عاقل أن بوتين سيتراجع، لأن العودة من منتصف الطريق تعني ضياع روسيا بالمفهوم الاستراتيجي، وإقراراً بانتصار حلف الناتو، وكسراً تاماً لإرادة موسكو في الصراع الاستراتيجي مع الغرب الأوروبي وأمريكا.

  • وهذه معطيات كافية لفهم قرار بوتين وضعَ أسلحة الردع الاستراتيجي، التي تشمل الأسلحة النووية، في حالة تأهب قصوى، وردّ أوروبا بالمثل سريعاً.