الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

كيف خاطب بوتين العالم

من سلسلة «الحرب الروسية الأوكرانية» – الجزء 47، كُتب في 16 آذار 2022

  • لفتت انتباهي الآن عبارة قالها بوتين في خطابه الآن (الساعة 16:53 من يوم 16 آذار 2022)، على قناة «الحدث»، مخاطباً العالم:

  • «لماذا يعتبرون أنفسهم أسياد العالم بانتمائهم إلى السامية؟»

  • في إشارة واضحة إلى اليهود وتسلطهم على العالم.

  • ثم قال بوتين: «إننا لن نركع، ولن نعيش برؤوس مطأطأة». الله يستر من قوله!

  • المختصر المفيد لخطاب بوتين:

  • الدب الروسي يبدأ الحرب الحقيقية الآن (الإنذار الأخير).

  • اجتياح الدب الروسي لأوكرانيا، لأنها جزء من جغرافية روسيا وتاريخها، في يومه التاسع عشر.

  • تناول بوتين أهم أحداث الأعمال القتالية على الأرض اليوم، مثلاً:

  1. بدء تحوّل نوعي كبير للغاية في الجيش الروسي (يقابله تراجع سريع من أمريكا وحلفائها).

  2. بدأت أعمال الدب الروسي تدخل مرحلة تصعيد قاسية للغاية، بدأت مع ساعات فجر اليوم برياً وبحرياً وجوياً، ويؤكد بوتين أن ما مضى في الأيام الثمانية عشر الماضية مجرد تجهيزات وإنذار لطيف لأوكرانيا ومن خلفها.

  3. قصف مدمّر طال جميع المناطق والمدن والطرق والقواعد والمطارات ومخازن الذخائر الغربية وتجمعات المرتزقة، شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً.

  4. استُخدمت في الضربات الروسية أسلحة عالية الدقة، ولكنها مدمّرة بشكل هائل، ولم يسبق لروسيا استخدامها عملياً من قبل في أي معارك مع أي جيش على المستوى الدولي.

  • بوتين يطلق آخر تحذير لأوكرانيا والغرب (حلف الناتو)، وهو:
  1. أعطى بوتين الضوء الأخضر لقواته البرية والبحرية والجوية، وفي المقدمة قوات السيطرة والردع الخاصة.

  2. حذّر بوتين من بدء التحول إلى اقتحام جميع المدن الأوكرانية والسيطرة الكاملة عليها دفعة واحدة (مع أقصى قدر من الحفاظ على المدنيين).

  3. حذّر بوتين من إمكانية ضمّ مدن وأجزاء أخرى من أوكرانيا إلى روسيا مباشرة، طبقاً للاتفاقيات التاريخية السابقة التي تَعُدّ أوكرانيا جزءاً لا يتجزأ من جغرافية الأراضي الروسية.

  4. بعد مقترحات أعلنتها بولندا لإعادة إعمار أوكرانيا من أموال روسيا وممتلكاتها المصادرة، حذّر بوتين من أن دولاً تتحدث عن روسيا العظمى ستختفي من خريطة العالم، ولن تستطيع أمريكا أو الغرب (حلف الناتو) الرد، «ومن يحاول سيختفي معها».

  • يسارع البنتاغون إلى سحب تعليقاته عن قتل الجيش الروسي صحفياً أجنبياً بشكل متعمد، ليعلن رسمياً: «نؤكد أن الجيش الروسي لا يتعمد إصابة الصحفيين أو استهدافهم».

  • جو بايدن يصرّح: لن ندخل في حرب عالمية ثالثة، لأنها ليست في مصلحة الأمن القومي الأمريكي وحلف الناتو.

  • جميع صفقات الأسلحة لحلف الناتو المتحركة باتجاه أوكرانيا تتجمد في مواقعها خارج أوكرانيا بعد تصريحات بوتين.

  1. بوتين يعطي الضوء الأخضر لتدمير كافة مصانع الأسلحة العملاقة وورش الصيانة العسكرية وجميع مخازن الأسلحة والذخائر في أوكرانيا.

  2. بوتين يعطي الإنذار الأخير بمغادرة المدنيين، أو العسكريين والأسلحة الثقيلة، محيطَ المناطق السكنية، لأنه سيتم استهدافها.

  3. مدن أوكرانية كاملة تتعرض للقصف والعمليات العسكرية المتواصلة خلال الساعات الـ(24) الماضية.

  • تحليل ما سبق:

  • إنذار أخير واجب النفاذ، طبقاً لكل أوامر بوتين وتهديداته السابقة التي أطلقها ونفّذها فوراً ودون تراجع.

  • الإنذار يؤكد بدء مرحلة جديدة قاسية للغاية، تعود إلى عمليات الدب الروسي السابقة (فقد يلجأ مثلاً إلى دخول مدينة كبيرة بعد تدميرها بشكل كامل لا هوادة فيه).

  • وهو سبب جديد لرعب الغرب (حلف الناتو) وخوفه، ورعب دويلات الكتلة الشرقية السابقة (وعلى رأسها بولندا ورومانيا)، خاصةً بعد تعالي صوت بولندا وتصريحاتها.

  • إن جميع الوحدات العسكرية والتعزيزات القادمة من روسيا أزالت علم روسيا، ورفعت على المعدات علم الاتحاد السوفيتي السابق.

  • وقد أصاب رفعُ علم الاتحاد السوفيتي السابق أمريكا والكتلة الغربية وحلف الناتو برعب وتخبط هائلين، وعاد الحديث عن نوايا بوتين المرعبة باستكمال الاجتياح لدول أخرى غير أوكرانيا.