الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

ما مصير الرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد الحرب؟

من سلسلة «الحرب الروسية الأوكرانية» – الجزء 7، كُتب في 27 شباط 2022

  • هل سيكون مصير الرئيس الأوكراني زيلينسكي الموت أو الاعتقال؟ ولماذا لم تستطع أمريكا وحلفاؤها سوى عرض اللجوء عليه؟ وهل ترغب روسيا في احتلال أوكرانيا فقط؟ وماذا عن قبولها إرسال وفد إلى مينسك للتفاوض مع حكومة كييف؟

  • نلاحظ أن العدّ التنازلي لسقوط العاصمة الأوكرانية كييف قد بدأ فيما يبدو، إذ بدأ الجيش الروسي يُحكم السيطرة على المحاور الرئيسية المؤدية إلى العاصمة، ويتجه إلى عزلها من ثلاثة محاور.

  • ومع تسارع اقتراب النهاية، تنشغل منصات التواصل بالمشهد الأخير الذي سينتهي إليه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي،

  • وما إذا كان مصيره القتل أو الاعتقال أو الهروب.

  • فبحسب توصيف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فإن زيلينسكي رئيس تابع للولايات المتحدة الأمريكية وللنازيين الجدد.

  • وفيما كانت أمريكا وحلفاؤها الغربيون يتوعدون بحماية الرئيس الأوكراني زيلينسكي والدفاع عن بلاده، يرى بعض المعلقين أنهم تركوه وحيداً حين طلب منهم الدعم، بحجة لم يرَها أحد، وتركوه يدافع عن بلاده وحيداً. ويبدو أنه أُوقع في الفخ، فعاند روسيا إلى درجة العمل على تهديد أمنها والسعي لامتلاك أسلحة نووية.

  • وكل ما يمكن تقديمه الآن لرئيس أوكرانيا زيلينسكي هو تأمين لجوئه عند الضرورة، كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني آنذاك بوريس جونسون، فيما زيلينسكي مختبئ بحماية وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) داخل أوكرانيا نفسها.

  • وقد أكدت مصادر خاصة مواكبة للقوات الروسية في كييف أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي بات منفصلاً عن الدولة، وأنه مختبئ في أحد الأقبية في كييف.

  • والعملية العسكرية الروسية الخاصة لن تنتهي إلا بإعادة تشكيل السلطة في أوكرانيا، وإعلان حكومة أوكرانية جديدة محايدة، تقوم باعتقال النازيين الجدد في كل البلاد ومحاكمتهم.

  • والسؤال الآن: هل ستصل روسيا إلى العاصمة كييف، وهي على مشارفها تقريباً؟ وما المشهد الذي سيلي سيطرتها على العاصمة؟ وهنا تُطرح التساؤلات ويدور الجدل: هل سيوصف الوجود الروسي بأنه احتلال، أم أنه حرص على تعيين حكومة أوكرانية تمثل جميع الأوكرانيين وغير تابعة لأمريكا، كما أكد وزير الخارجية الروسي لافروف؟

  • ولافروف يؤكد أيضاً أن بلاده لا تسعى إلى احتلال أوكرانيا، وأنها ستعيد السلام إليها.

  • فيما لا يزال الأمل معقوداً على اتفاق بين موسكو وحكومة كييف الحالية، التي أعلنت رغبتها في مناقشة وضع أوكرانيا المحايد.

  • وهو ما قابله الرئيس بوتين بحسن نية، بإرساله وفداً يضم ممثلين عن الخارجية والدفاع وإدارة الكرملين إلى مينسك للتفاوض مع الوفد الأوكراني.

  • ولا ننسى لحظة دخول الجيش الأوكراني مدينة بغداد خلال احتلالها من قبل قوات التحالف في حرب الخليج الثالثة عام 2003.

  • ونرى أن الأيام تدور، فذوقي يا أوكرانيا ما صنعت يداكِ في الحرب العالمية الثانية.

  • أما العقوبات «القاسية والصارمة وغير المسبوقة والمؤلمة»، وغيرها من العبارات التي لوّحت بها الدول الغربية، أوروبا وأمريكا، لتفرضها على روسيا إن غزت أوكرانيا، فيبدو أنها جاءت بطيئة وغير كافية.

  • فتجنباً للتصعيد، كما ورد في أحد بيانات الخارجية الأمريكية، استُبعدت الإجراءات التي قد تبدو إعلان حرب، ومنها إخراج روسيا من نظام «سويفت» المالي العالمي، واقتصرت العقوبات الأوروبية الأمريكية على الاستعداد لتجميد أصول تابعة لبوتين ولافروف.

  • وقال مسؤول أمريكي للجزيرة: إن القوات الروسية تواصل اقترابها من كييف من ثلاثة محاور.

  • وعبّر بعض المغردين العرب من جهتهم عن شماتتهم بما يجري للجيش الأوكراني الحليف لأمريكا، فاستحضر بعضهم صورة لدبابة أوكرانية خلال غزو العاصمة بغداد ومشاركتها في إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

  • فيما أكد آخرون أن «المتغطي بالأمريكان يبقى دائماً عرياناً»، وأن أمريكا أثبتت للمرة الألف أنها تتخلى عن حلفائها بسرعة وبحسب مصالحها.

  • ونرى الأوكرانيين يهرعون إلى محطات المترو هرباً بعد سماع صفارات الإنذار في العاصمة كييف.

  • غير أن هناك بوادر انفراج، في ظل قبول أوكرانيا البقاء على الحياد وعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقبول روسيا الدخول في مفاوضات مباشرة مع أوكرانيا.