الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

هؤلاء الذين يتباكون على أوكرانيا: نبذة تاريخية موجزة

من سلسلة «الحرب الروسية الأوكرانية» – الجزء 50، كُتب في نحو آذار 2022

  • قبل عام 1922 لم يكن هناك شيء اسمه دولة أوكرانيا؛ فقد كان الأوكران قبيلة صغيرة من أصول سلافية تقطن قرب كييف الحالية، التي كانت أرضاً روسية.

  • لينين هو من أسس الدولة الأوكرانية على أراضٍ روسية في إطار الاتحاد السوفيتي، وضم إليها منطقة الدونباس (دونيتسك ولوغانسك).

  • ثم ضم خروتشوف إلى أوكرانيا شبه جزيرة القرم عام 1954.

  • لم يكن لينين ولا خروتشوف يتصوران أن يتفكك الاتحاد السوفيتي يوماً ما، وأن تنفرد أوكرانيا بالأراضي الروسية التي منحاها إياها.

  • بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 تقبّل بوتين الواقع الأوكراني المقتطع من روسيا، باعتبار أن أوكرانيا دولة حليفة لروسيا.

  • في عام 2014 نجحت الولايات المتحدة في إحداث انقلاب معادٍ لروسيا في أوكرانيا، ثم آل الحكم لاحقاً إلى فولوديمير زيلينسكي، وهو يهودي صهيوني ويحمل الجنسية الإسرائيلية. وكان جد والده قد اعتُقل وسُجن في موسكو، ثم نفاه ستالين إلى أوكرانيا.

  • كذلك رئيس الوزراء يهودي صهيوني ويحمل الجنسية الإسرائيلية أيضاً، ومثله عشرة وزراء آخرون في حكومته الأوكرانية.

  • أظهر زيلينسكي العداء لروسيا رغم ما كانت روسيا تقدمه لأوكرانيا من مساعدات، ولا سيما في مجال الغاز الذي كانت أوكرانيا تحصد من خلاله عشرات المليارات سنوياً، إضافة إلى التبادل التجاري الضخم، وخاصة التبادل الغذائي، لأن أراضي أوكرانيا شديدة الخصوبة وتنتج كميات كبيرة من الغذاء والخضروات والقمح وغيرها.

  • حاول زيلينسكي التحريض ضد روسيا وتهديد مصالحها، وارتضى أن تكون أوكرانيا ألعوبة بيد الولايات المتحدة وأداة بيدها لمحاصرة روسيا.

  • وساهم في دعم النازيين الجدد في أوكرانيا، أعداء روسيا، ونكّل بالروس المقيمين في أوكرانيا، الذين يعادلون ربع السكان.

  • وكذلك نكّل بكل من يتحدث اللغة الروسية في أوكرانيا، التي مُنع استخدامها.

  • إزاء ذلك استعاد الروس شبه جزيرة القرم التي أهداها خروتشوف لأوكرانيا عام 1954.

  • وحاول بوتين حماية الأكثرية الروسية في منطقة الدونباس (دونيتسك ولوغانسك) عبر اتفاقية مينسك، التي تعطي منطقة الدونباس الحكم الذاتي.

  • لكن زيلينسكي رفض تطبيقها، ووجّه ضربات مباشرة لسكانها، سواء عبر الجيش الأوكراني أو عبر عصابات النازيين الجدد الأوكرانيين المتطرفين في عدائهم لكل ما هو روسي.

  • وقد أسرف زيلينسكي، الصهيوني المتطرف، في عدائه لروسيا، حتى طلب الانضمام إلى حلف الناتو وزرع قواعد عسكرية للحلف تهدد الأمن القومي الروسي، نظراً لقرب المسافة من موسكو وللحدود الطويلة التي تجمع أوكرانيا مع روسيا.

  • والنقطة المهمة في موضوع الدونباس، التي حاول زيلينسكي استعادتها بالقوة، أن فيها كميات وافرة من الغاز، كان زيلينسكي يريد، بالتفاهم مع الولايات المتحدة، استخراجه وتصديره إلى أوروبا لقطع الطريق على الغاز الروسي، استكمالاً للحصار الأمريكي على روسيا.

  • كما تحتوي الدونباس على أهم الصناعات منذ أيام الاتحاد السوفيتي السابق، ومنها أفران إنتاج محركات الصواريخ التي كانت الولايات المتحدة تشتريها من روسيا لإرسال صواريخها إلى الفضاء، لأن محركات الصواريخ الأمريكية كانت غالباً ما تنفجر لحظة اختراق الغلاف الجوي للأرض.

  • بذل بوتين أقصى جهده لحل هذه التناقضات بطريقة سلمية، لكنه لم يجد قبولاً، لا من زيلينسكي ولا من الولايات المتحدة ولا من حلف شمال الأطلسي أو أوروبا الغربية، نتيجة الضغوط الأمريكية.

  • وبلغ الأمر بزيلينسكي أن حاول إنتاج قنبلة ذرية لزيادة تهديد الأمن القومي الروسي.

  • والبقية تعرفونها، دون الدخول في تفصيلات الحرب الروسية–الأمريكية التي تحدث الآن لوضع حد لتلك المخاطر المذكورة أعلاه التي تهدد روسيا.

  • إذن من حق روسيا الدفاع عن نفسها إزاء ما يُخطَّط له منذ سنين طويلة من قبل أمريكا والغرب الأوروبي.