الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
الملاحق الخاصة بمعاهدة 30 حزيران 1930م
من محاضرات «حركة مايس 1941» – 2010
الفقرة 1
يعيّن صاحب الجلالة البريطانية من حين لآخر مقدار القوات التي يقيمها جلالته في العراق وفقاً لأحكام المادة الخامسة من هذه المعاهدة، وذلك بعد مشاورة صاحب الجلالة ملك العراق في الأمر. ويقيم صاحب الجلالة البريطانية قوات في معسكر الهنيدي (معسكر الرشيد لاحقاً) مدة خمس سنوات بعد الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة، وذلك لكي يتمكن صاحب الجلالة ملك العراق من تنظيم القوات المقتضية للحلول محل تلك القوات، وعند انقضاء تلك المدة تكون قوات صاحب الجلالة البريطانية قد انسحبت من معسكر الهنيدي (الرشيد لاحقاً).
ولصاحب الجلالة البريطانية أن يقيم قوات في الموصل مدة حدها الأعظم خمس سنوات تبتدئ من تاريخ الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة، وبعد ذلك لصاحب الجلالة البريطانية أن يضع قواته في الأماكن المذكورة في المادة الخامسة من هذه المعاهدة، ويؤجر صاحب الجلالة ملك العراق، مدة هذا التحالف، لصاحب الجلالة البريطانية المواقع المقتضية لإسكان قوات صاحب الجلالة البريطانية في تلك الأماكن.
الفقرة 2
بشرط مراعاة أي تعديلات قد يتفق الفريقان الساميان المتعاقدان على إحداثها في المستقبل، تظل الحصانات والامتيازات في شؤون القضاء والعائدات الأميرية (الحكومية)، بما في ذلك الإعفاء من الضرائب، التي تتمتع بها القوات البريطانية في العراق شاملةً القوات المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه، وتشمل أيضاً قوات صاحب الجلالة البريطانية من جميع الصنوف، وهي القوات التي يحتمل وجودها في العراق عملاً بأحكام هذه المعاهدة وملحقها، أو وفقاً لاتفاق يتم عقده بين الفريقين الساميين المتعاقدين. ويواصل العمل أيضاً بأحكام أي تشريع محلي له مساس بقوات صاحب الجلالة البريطانية المسلحة، وتتخذ الحكومة العراقية التدابير المقتضية للتثبت من كون الشروط المتبدلة لا تجعل موقف القوات البريطانية، فيما يتعلق بالحصانات والامتيازات، أقل ملاءمة بوجه من الوجوه من الموقف الذي تتمتع به هذه القوات في تاريخ الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة.
الفقرة 3
يوافق جلالة ملك العراق على القيام بجميع التسهيلات الممكنة لنقل القوات المذكورة في الفقرة الأولى من هذا الملحق وتدريبها وإعاشتها، وعلى منحها عين التسهيلات في استعمال التلغراف واللاسلكي التي تتمتع بها عند الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة.
الفقرة 4
يتعهد صاحب الجلالة ملك العراق بأن يقدم، بناءً على طلب صاحب الجلالة البريطانية، وعلى نفقة صاحب الجلالة البريطانية، ووفقاً للشروط التي يتفق عليها الفريقان الساميان المتعاقدان، حرساً خاصاً من قوات صاحب الجلالة ملك العراق لحماية القواعد الجوية التي قد تشغلها قوات صاحب الجلالة البريطانية وفقاً لأحكام هذه المعاهدة، وأن يؤمّن سنّ القوانين التشريعية التي قد يقتضيها تنفيذ الشروط الآنفة الذكر.
الفقرة 5
يتعهد صاحب الجلالة البريطانية أن يقوم، عند كل طلب يطلبه صاحب الجلالة ملك العراق، بجميع التسهيلات الممكنة في الأمور التالية، وذلك على نفقة جلالة ملك العراق، وهي:
تعليم الضباط العراقيين الفنون البحرية والعسكرية والجوية في المملكة المتحدة.
تقديم الأسلحة والعتاد والتجهيزات والسفن والطائرات من أحدث طراز متيسر إلى قوات جلالة ملك العراق.
تقديم ضباط بريطانيين بحريين وعسكريين وجويين للخدمة بصفة استشارية في قوات جلالة ملك العراق.
الفقرة 6
لما كان من المرغوب فيه توحيد التدريب والأساليب في الجيشين العراقي والبريطاني، يتعهد جلالة ملك العراق بأنه إذا رأى ضرورة الالتجاء إلى مدربين عسكريين أجانب فإنهم يُختارون من الرعايا البريطانيين.
ويتعهد أيضاً بأن أي أشخاص من قواته يوفدون إلى الخارج للتدريب العسكري يرسلون إلى مدارس وكليات ودور تدريب عسكرية في بلاد جلالته البريطانية، بشرط ألا يمنع ذلك صاحب الجلالة ملك العراق من إرسال الأشخاص الذين لا يمكن قبولهم في المعاهد ودور التدريب المذكورة إلى أي قطر آخر.
ويتعهد أيضاً بأن التجهيزات الأساسية لقوات جلالته وأسلحتها لا تختلف في نوعها عن أسلحة قوات صاحب الجلالة البريطانية وتجهيزاتها.
الفقرة 7
يوافق جلالة ملك العراق على أن يقوم، عند طلب صاحب الجلالة البريطانية ذلك، بجميع التسهيلات الممكنة لمرور قوات صاحب الجلالة البريطانية من جميع الصنوف العسكرية عبر العراق، ولنقل وخزن جميع المؤن والتجهيزات التي قد تحتاج إليها هذه القوات في أثناء مرورها في العراق. وتتناول هذه التسهيلات استخدام طرق العراق وسككه الحديدية وطرقه المائية وموانئه ومطاراته، ويؤذن لسفن صاحب الجلالة البريطانية إذناً عاماً في زيارة شط العرب، بشرط إعلام جلالة ملك العراق قبل القيام بتلك الزيارات للموانئ العراقية.
ن. س. — ف. هـ. هـ.
بغداد في 30 حزيران 1930م
الكتاب السري الخاص بحرس المطارات
بعد أن استقالت وزارة نوري السعيد الثانية في 27 تشرين الأول 1932م، وتألفت الوزارة الشوكتية (برئاسة ناجي شوكت) في 3 تشرين الثاني 1932م، عُثر على كتاب سري أُلحق بالمعاهدة الجديدة دون أن يطّلع عليه أحد، لا الملك فيصل الأول ولا مجلس وزرائه ولا مجلس الأمة ولا الصحافة. وهذا نصه:
وزارة الخارجية – سري
بغداد في 30 حزيران 1930
سيدي،
إشارة إلى المادة 4 من ملحق المعاهدة التي وقعناها اليوم، أتشرف بإخباركم أنه عندما يأتي الوقت الذي تنفذ فيه أحكام تلك المادة ستكون الحكومة العراقية مستعدة للموافقة على الترتيبات التالية لأجل الحرس الخاص المشار إليه في هذا الملحق.
لا أتوقع أن تحصل ضرورة لاتخاذ أي تشريع لتأمين جريان هذا الترتيب بسهولة، ولكن إذا كانت هناك نقطة وُجد من الجهة العملية أن القانون الحاضر لا يكفي بشأنها لهذا الغرض، فإن التشريع اللازم سيمرّ بدون تأخير.
تتألف القوة من رجال لا يتجاوز عددهم 1250 ما عدا الموظفين البريطانيين.
تكون الخدمة في القوة اختيارية، وتعفي هذه الخدمة أي عضو من القوة المذكورة من أحكام أي قانون لأجل الخدمة الإجبارية.
تكون القوة تحت قيادة قائد بريطاني، ويكون العدد اللازم من الضباط البريطانيين والعراقيين الذين هم دونه درجة كلهم تابعين لجلالة ملك العراق، ويدخل ضمن ذلك صغار الضباط وضباط الصف البريطانيون بحسب الحاجة، وتكون لهم السلطات التي تختص برتبهم عادة. وللقائد الصلاحية في وضع قواعد فيما يختص بالتجنيد والإدارة ونوع الأسلحة والتجهيزات واللباس وكيفية التدريب ومقدار الراتب وشروط الخدمة.
أما بخصوص النظام فستكون القوة، باستثناء الموظفين البريطانيين، خاضعة للقانون العسكري العراقي. ويُمنح القائد والضباط البريطانيون التابعون السلطات الجزائية اللازمة، ويكون للقائد الحرية التامة من جهة دعوة ديوان الحرب وتأليفه وتصديق الأحكام الصادرة من ديوان الحرب الذي لا يكون القائد عضواً فيه. وفي الأحوال التي يكون فيها القائد نفسه عضواً في الديوان، أو يكون الحكم الصادر منه يتجاوز الحبس سنة واحدة، يجرى تصديق الحكم من قبل وزير الدفاع.
تكون وظيفة القوة الأساسية حماية قواعد الطيران في العراق التي قد تكون، بموافقة الحكومة العراقية، مشغولة من قبل قوات صاحب الجلالة البريطانية، وتتناول هذه الوظيفة مهمة المحافظة على مواد ومخازن قوات صاحب الجلالة البريطانية في العراق حيثما كانت. ولأجل القيام بهذه الوظائف، التي تكون المسؤولية الإجرائية عنها عائدة إلى القائد، توضع القوة تحت تصرف قائد الطيران المطلق.
من المتفق عليه أنه قد تدعو الضرورة من وقت لآخر، لأجل القيام بالوظائف المذكورة أعلاه بصورة منظمة، أن يتلقى أعضاء القوة الأوامر من ضباط قوات صاحب الجلالة البريطانية. تبلّغ هذه الأوامر إلى القوة عادة بواسطة ضباطها، غير أن الحكومة العراقية لا تعارض، عند الحاجة، في إصدار هذه الأوامر بصورة مباشرة، وتتخذ التدابير في هذه الحال لتأمين إجبار جميع أعضاء هذه القوة على امتثال هذه الأوامر، وتمتعهم بنفس الصيانات كما لو كانت الأوامر قد أعطيت من قبل ضابط في قوات صاحب الجلالة ملك العراق، التي قد تمنح إلى ضابط قوات صاحب الجلالة البريطانية، لا يمكن ممارستها إلا فيما يتعلق بالقوة الخاصة.
تسدد نفقات القوة كلها من قبل حكومة صاحب الجلالة البريطانية العظمى.
أتشرف بأن أكون، يا سيدي، خادمكم المطيع جداً.
ن. س.
فخامة السير ف. هـ. همفريز، ج. س. ف. أو.، إلخ
معتمد صاحب الجلالة البريطانية السابق في العراق