((حقائق و وقائع .. ما بعد الحرب الروسية - الاوكرانية)) ج55
- بوتين ليس مراهق سياسي وإنفعالي بل هو رجل دولة من الطراز الأول وكذلك رجل مخابرات من الطراز الأول أيضاً ولديه كم كبير من المعلومات ما جعله (بوتين) يخطو تلك الخطوة (وبحساب دقيق جداً لكل جوانبها) أيضاً ويعرف حجم ردات الأفعال وما بعدها.
- لدى روسيا (بوتين) رؤيا كاملة عن جميع السيناريوهات المتوقعة عند قيام (روسيا) احتلال أوكرانيا سواء كانت الحرب مفتوحة والصدام مع حلف الناتو أو مع أمريكا وبريطانيا أو حرب عصابات واستنزاف بما فيها العقوبات والتوحش الأمريكي والمتطرف الآخر بما فيها الخيار النووي، إذا لم يدخل الحرب بدون تهيئة وإكمال اللوازم لها من كل جوانبها بدقة متناهية.
- سوف تحتل (روسيا) أوكرانيا بالكامل مهما كانت الأثمان وسوف تحكم (روسيا) قبضتها على أوكرانيا وتصل إلى الحدود البولندية والرومانية وتسيطر (روسيا) على البحر الأسود وتنسق (روسيا) مع بيلاروسيا وستجعل من أوكرانيا مغلقة وأن جميع الأسلحة التي زودت بها (حلف الناتو) أو أمريكا العصابات (النازية والقومية والإرهابية والداعشية) حالياً سوف تصادرها روسيا وتزود بها خصوم بمعنى أن الحملة المجنونة الأمريكية وحلف الناتو للتسليح حالياً في أوكرانيا سوف تأتي عليها بنتائج عكسية لاحقاً .. وليس بعيداً.
- تطورات تلك الحرب (الروسية - الأوكرانية) إلى حرب عالمية ثالثة أو لم يحصل ذلك (الحرب العالمية الثالثة) بالقدر الذي هي عليه الآن .. فوسف تكون نتائج الحرب (الروسية - الأوكرانية) كالتالي:
- العالم سوف ينقسم إلى حلفين لا ثالث لهما ولا عدم انحياز فيه من حيث التحالفات والقوى العسكرية.
- نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يكون لدول آسيا والدول الإسلامية فيه أكثر من مقعد في الأمم المتحدة أو مجلس الأمن.
- اتساع النادي النووي في العالم ويكون مفتوحاً بقدر أكبر مما هو عليه الآن.
- مجلس الأمن في الأمم المتحدة لا يقتصر على الدول الخمس دائمة العضوية ممن لها حق النقض (الفيتو) بل ستلتحق دول أخرى يكون المعيار في إنضمامها ما هو مطلوب منها في ميزان القوى من موارد بشرية وإقتصادية وعسكرية.
- سوف تتغير الكثير من القرارات والقوانين الخاصة بالعلاقات الدولية في منظمة المتحدة بما فيها رئاسة تلك المنظمة الدورية .. لغرض تطبيق العدالة الإجتماعية والحقوق القومية وحقوق الإنسان.
- الأهم في الحرب (الروسية - الأوكرانية) هو الحرب العالمية الثالثة سوف توقف المشروع الأمريكي والبريطاني في إعادة رسم خارطة الدول والعالم، أي تتشكل دول جديدة أو تتقلص بعض الدول الأخرى حسب قانون العدالة والتاريخ.
- يستطيع أن ينفرد النمر الورقي (الدولار الأمريكي) في تصدر العملات بل ستظهر عملات أخرى تلعب دوراً مهماً في إقتصاد العالم، وهذا هو الشيء الصحيح لأن الدولار الأمريكي (عبارة عن ورقة مطبوعة فقط بدون رصيد ذهب مقابلها).
- ظهور آليات جديدة للإتفاقيات والمعاهدات الإقتصادية وللإتصالات والنقل من المؤكد ستتراجع بعض الدول من ما كانت في المقدمة حالياً وتظهر دول جديدة تكون أكثر تأثيراً بغض النظر عن حجمها وموقعها.
- أزمات كبيرة دولية موجودة حالياً حول الحدود والأراضي لكثير من الدول ستجد لها حلاً وإنفراجاً مثل ما بين (الكوريتين والصين وتايوان ومسألة كشمير) وكذلك قضية فلسطين حيث ستجد دولة إسرائيل نفسها في حرج كبير أما التلاشي أو النزول الحقيقي لحل الدولتين مع استقلال القدس في وضع خاص.
- وكذلك مثلما في البحار والمضائق وطرق المواصلات والاتصالات الأخرى ضوابط وقوانين سوف تشرع قوانين جديدة حول الفضاء وتكون صارمة وملزمة للجميع.
- أن ما يحصل حالياً منذ بداية الحرب (الروسية - الأوكرانية) هو بمثابة صيرورة (تغيير) لعالم جديد و واقع جديد.
- ولكني اتفق معكم أنه بحاجة إلى وقت .. وأعتقد ليس طويلاً ... فأنظروا إني معكم من المنتظرين.