الدكتور / عبدالعزيز المفتي ((سياسة الراية الخداعة)) ج48
- ما هي أسرار الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط التي كشفها بعد صحوة ضمير الحكيم الأمريكي أحد زعماء (فدرالية الأخوة العالمية FBI) وهو على فراش الموت.
- ويقول: استعصال (أمريكا) سياسية (الراية الخداعة) أنه تقرير مهم جداً .. وطبعاً إننا (أمريكا) ما بلغنا هذه النجاحات الكبرى في تدمير العراق خصوصاً كنموذج لبلدان الشرق الأوسط .. إلا لأننا (أمريكا) استعنا بخلاصة تجاربنا السابقة التي نفذناها في العالم والتي أطلقنا عليها (سراً) تسمية (سياسة الراية الخداعة / False Flag).
- والتي تعني قيامنا نحن أنفسنا (أمريكا) بعمليات إرهابية ضد مصالح بلادنا (أمريكا) وننسبها إلى خصومنا لكي نعطي التبرير لإعلان الحرب عليهم وقد أنجزنا عمليات ناجحة كثيرة في هذا الخصوص.
- من أبرزها هجومنا نحن (أمريكا) ضد أسطولنا في (بيرل هارير / Pearl Harbor) عام 1941م .. الذي منحنا الحجة لمهاجمة اليابان وإلقاء القنبلتين الذريتين عليها (اليابان) ثم إحتلالها.
- كذلك التخطيط لعملية (Operation Northwoods) عام 1962 .. بتكوين ميليشيات كوبية تقوم بعمليات إرهابية ضد قواعدنا في كوبا .. وبعـد إعطـاء الحجة لمهاجمة كوبا واحتلالها .. لكن الرئيس (جون كينيدي) إعترض ثم إعترض كذلك على مشروع مهاجمة فيتنام فإضطررنا (أمريكا) للتخلص منه (جون كينيدي) ونسبنا إغتياله إلى شخص معتوه.
- كذلك تجربتنا (أمريكا) بتنظيم ميليشيات سرية في أنحاء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية تحت إسم (Stay-Behind) سياسة مكافحة النفوذ الشيوعي وتنفيذ عمليات إرهابية تنسب إلى اليسار المتطرف فتمنح حجة لتدخلنا (أمريكا) وتجبر الحكومات الأوروبية للإعتماد علينا (أمريكا).
- وضمن هذا السياق في أعوام الستينيات والسبعينيات .. طبقاً (أمريكا) خصوصاً في (إيطاليا وتركيا) سياسة أسمينها (استراتيجية الاضطراب / Strategy of Tension) أوجدت التوترة والعنف من خلال العمليات السرية (ودعمت) أنصار أمريكا وبررت تدخل العسكر لتحجيم اليسار وقمعه.
- وكانت ذروة نجاحاتنا (أمريكا) في تطبيق سياسة (الراية الخداعة) في الشرق الأوسط هي عملية تدمير برجي التجارة العالمية في نيويورك عام 2001 وإيجاد أسطورة (بن لادن والقاعدة).
- ثم نجاحتنا (أمريكا) الفائق في العراق بتأجيج الحرب الطائفية ونشر العنف والأحقاد من خلال فرضنا سياسة (إجتثاث البعث) التي كانت لاجتثاث الدولة العراقية نفسها ذات السيادة وعضو في الأمم المتحدة.
- لهذا أقتنعا (أمريكا) عملائنا وحلفاؤنا بتبنى سياسة الإقصاء والإجتثاث ثم تنفيذ عمليات الإغتيال للكوادر والعلماء والقادة العسكريين والحزبيين من خلال (فرق الموت السنية والشيعية) تحت أسماء مختلفة سياسية وغيرها .. وأحياناً تحت مسمى (مقاومة الاحتلال) المدعومة من قبلنا (أمريكا) لأننا لن نجد في كل العالم أحيى وأحقد من الطائفيين في العراق لتنفيذ مخططاتنا (الأمريكية) كما نريد وكما نخطط لها.
- وبذلك تهيأت الأجواء الكاملة لكي تلعب دورها الأرهابي المطلوب وقد ساعدنا (نحن الأمريكان) حلفائنا (الأكراد) كثيراً في تنفيذ سياستنا هذه لقاء فرضنا على (الإرهابيين) عدم شمول المنطقة الكردية (كوردستان العراق) بعملياتهم التخريبية (الإرهابية).
- وبرأيي الشخصي يجب أن يعلم الجميع بذلك.
الدكتور عبدالعزيز المفتي