الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
تنافس بريطانيا وألمانيا على نفط العراق (الجزء الثاني)
من محاضرات «حركة مايس 1941» – 2010
تعرضت مصالح بريطانيا النفطية في العراق، بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية (1939–1945م)، إلى أخطار عدة، كان من بينها:
تسلّم مستشار ألمانيا أدولف هتلر (1) من العقيد البروفسور أوسكار نيدرماير، المكلف بالمهمات الخاصة في أركان القيادة العليا للقوات المسلحة الألمانية، تقريراً جاء فيه: «إن من الضروري لألمانيا أن تسيطر على كامل المنطقة بين البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي»، وأضاف: «إن احتلال العراق سيجعل الألمان يملكون النفط» (2). وتضاعف طمع هتلر بنفط العراق عندما تسلّم من فريتز غروبا تقريراً في الخامس من آذار 1940م بيّن فيه «أن من الضروري الاستيلاء على موارد النفط في العراق، وكذلك أنابيب النفط المتجهة إلى البحر الأبيض المتوسط، ومصافي النفط في ميناء طرابلس (في سوريا) وخانقين (في العراق) وحيفا (في فلسطين)»، وأكد غروبا «أن الشرط الأول لفتح العمليات الحربية في الشرق أن تتم السيطرة على حقول النفط في العراق». فيما كتب فيرمان، مدير القسم السياسي في وزارة الخارجية الألمانية، مذكرة يوم 21 تموز 1940م جاء فيها: «إن الحكومات العربية ذات أهمية بالنسبة لنا من وجهة النظر الاقتصادية، ولا سيما نفط العراق» (3).
استغلت القوى الوطنية والقومية العراقية المعادية للنفوذ البريطاني النفطَ ورقةً رابحة لكسب تأييد الألمان والحصول على مساعدتهم للتخلص من البريطانيين والفرنسيين والاعتراف باستقلال الحكومات العربية. ولهذا فرضت السلطات البريطانية ضغوطاً اقتصادية على العراق، منها: منع الشركات النفطية من تقديم القروض إليه، وتأخير تسليم عوائد النفط، ورفض توفير العملات الصعبة للعراق لشراء الأسلحة، وفرض الحصار على ميناء البصرة، ورفض شراء حاصلات العراق من القطن والتمور لسنة 1940م، وكلها من أجل إجبار الحكومة العراقية على كبح جماح القوى الوطنية والقومية العراقية المناهضة لبريطانيا (4). وهو ما عبّر عنه تقرير رسمي بريطاني بما نصه: «لا يسوغ لمن عنده ذرة من الفطنة أن يدعي أن بريطانيا قبلت المسؤولية في العراق لمصلحة الغير حسبما يقال، إذ سبق أن أُعلن أن لبريطانيا في الشرق الأوسط مصلحة دائمة وهي رئيسية، بل إن لها هدفاً أساسياً ضحّت في سبيله بأرواح كثيرة خلال الحرب العالمية الأولى 1914–1918م، ويقوم هذا المبدأ على أساس عدم فسح المجال لأية دولة معادية بتهديد الإمبراطورية البريطانية، إلا أن لبريطانيا منافع اقتصادية واسعة أهمها حقول النفط في كركوك، وقد اعترف العراق بهذه المصالح بصورة عامة» (5).
كان وضع بريطانيا في العراق قلقاً قبل الحرب العالمية الثانية، فقد كانت حماسة العراقيين لقضية فلسطين آخذة بالازدياد، وكانت الصحف العراقية تهاجم السياسة البريطانية المتبعة لإخماد الثورة الفلسطينية (1936–1939م) ضد الانتداب البريطاني وتزايد الهجرة اليهودية (6). وفي نهاية شهر آذار 1939م جرى التنسيق بين بريطانيا وفرنسا في لندن لوضع الخطط النهائية للاستراتيجية البريطانية والفرنسية، حين تقرر أن تُحشد القوات البريطانية والفرنسية لمواجهة التحالف الألماني–الإيطالي (7).
أما بالنسبة إلى العراق، فقد طلبت بريطانيا فتح خط المواصلات بين ميناء البصرة وميناء حيفا الفلسطيني كلما دعت الضرورة. وكانت فلسطين في هذا مهمة أيضاً لبريطانيا من الناحية الاستراتيجية، لأنها تُعدّ قاعدة تحشّد رئيسية لتعزيز القوات البريطانية العاملة في كل من مصر والعراق، وكان ميناء حيفا منفذاً مهماً لبريطانيا لتصدير النفط العراقي من كركوك (8).
ولعل ما يثير الدهشة والغرابة في الطمع البريطاني–الألماني في الاستحواذ على نفط العراق أنه بدأ مع بداية القرن العشرين، ثم استمر مع بريطانيا التي كسبت الحرب العالمية الأولى، لتجده في الحرب العالمية الثانية ذا جدوى للمجهود الحربي أولاً، ولرفاهية المجتمع البريطاني ثانياً. ومع تفوق الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب قوةً اقتصادية وعسكرية، نجد أن ساسة لندن وواشنطن قد تقاربوا كثيراً في أحداث الكويت في 2 آب 1990م، وفي الحرب المعادة على العراق عام 2003م، لأهداف بعيدة كان من بينها الاستحواذ على نفط العراق.
بعد مقتل الملك غازي في الرابع من نيسان 1939م (9)، سرت أخبار في العراق بأن وفاته كانت مؤامرة دبّرتها بريطانيا قبل بدء الحرب العالمية الثانية. وقد بدا البريطانيون مرتبكين بسبب تطور الأحداث العالمية، وحاولوا دفع التهمة عن أنفسهم، فقالوا إن الدعاية الألمانية هي التي نشرت هذا الشعور المعادي لبريطانيا (10).
كان نوري السعيد (11) رئيساً للوزراء عند مقتل الملك غازي، وبعد انتخاب الأمير عبد الإله (12) وصياً على العرش، أعيد ترشيح نوري السعيد لرئاسة الوزارة التي شكّلها للمرة الرابعة في السادس من نيسان 1939م. وكان الوضع الدولي على حافة الانهيار، وهو ما دفع نوري السعيد في الثلاثين من نيسان 1939م إلى القول إن السياسة الخارجية لحكومته تقوم على أساس التحالف مع الحكومات العربية، والصداقة المخلصة مع الجارتين تركيا وإيران ممثلةً بروح ميثاق سعد آباد 1937م، والتحالف مع بريطانيا العظمى (13).
ولغرض امتصاص النقمة الشعبية على مقتل الملك الشاب غازي، والتقليل من آثار الانتقادات الوطنية ومن الآثار المترتبة على احتمال وقوع ثورة شعبية ضد سياسيي العراق الموالين لها، أصدرت الحكومة البريطانية في شهر أيار 1939م «الكتاب الأبيض»، وبيّنت فيه سياستها التي تضمنت ثلاث نقاط رئيسة (14):
- منح الاستقلال لفلسطين خلال عشر سنوات.
- تحديد الهجرة اليهودية بـ(75) ألف يهودي خلال السنوات الخمس التالية، على ألا تستمر بعدئذٍ إلا بموافقة العرب.
- إعطاء السلطة للمندوب السامي البريطاني لتنظيم بيع الأراضي العربية لغير العرب والإشراف عليه، إلى الحد الضروري الذي يحفظ الحقوق والأوضاع العربية.
كانت الأشهر الخمسة التي سبقت الحرب العالمية الثانية مدة هدوء ظاهري في العراق، إذ كانت المناقشات على أشدها لمؤازرة القضية الفلسطينية وإفشال مشروع الهجرة اليهودية المتزايدة إلى فلسطين. فقد قام علي جودت الأيوبي (15)، وزير الخارجية، بزيارة إلى السعودية في شهر حزيران 1939م، وقام نوري السعيد، رئيس الوزراء العراقي، بزيارات أخرى إلى كل من القاهرة وعمّان وبيروت خلال شهر آب 1939م، لحشد الجهد العربي وممارسة الضغط على الحكومة البريطانية لضمان وحدة فلسطين. ويرى الباحث أن بريطانيا لم تتمكن من تحديد الهجرة اليهودية إلى فلسطين، كما أنها كانت تتعامل مع القضية الفلسطينية بمعزل عمّا يجري في العراق من تطورات.
كانت عواطف الشعب العراقي قبل الحرب العالمية الثانية منحازة إلى جانب ألمانيا (16)، إلا أن هذا لا يعني رغبة هذا الشعب في تبديل السياسة البريطانية بالتقارب مع ألمانيا. وكانت بريطانيا تعرف ذلك بالنسبة إلى العراق، ولكنها أرادت مقاومة أية محاولة سياسية يقوم بها العراق لتحقيق استقلاله، حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية، قبل أن يتسنى للعراقيين تحقيق أي شكل من أشكال التحالف مع ألمانيا (17).
تبلورت الأحداث الجديدة في العراق حين قام العقداء الأربعة، وهم صلاح الدين الصباغ وفهمي سعيد وكامل شبيب ومحمود سلمان، بدعوة مفتي القدس الحاج محمد أمين الحسيني إلى بغداد في تشرين الأول 1939م، فأصبح المفتي خلال السنتين التاليتين وجهاً بارزاً مزعجاً لبريطانيا. وحاول نوري السعيد إقناع المفتي بحسنات «الكتاب الأبيض» الذي يدعم تقسيم فلسطين، ويحدّ من الهجرة اليهودية، ويعد بمنح الاستقلال لدولة فلسطينية. وزاد الانقسام بين ساسة العراق الموالين للسياسة البريطانية وآخرين يهمهم التقارب مع ألمانيا لنيل الاستقلال وتخليص فلسطين من قبضة اليهود (18).
المصادر
أدولف هتلر (Adolf Hitler) (1889–1945م): اشترك في معارك الحرب العالمية الأولى، وحصل على وسامين للشجاعة (الصليب الحديدي). انضم إلى الحزب النازي عام 1920م وأصبح قائداً له عام 1921م، وفي عام 1923م قاد انقلاباً فاشلاً للسيطرة على الحكم، وفي عام 1933م أصبح مستشاراً ثم رئيساً للدولة الألمانية. استهل الحرب العالمية الثانية بغزوه بولندا عام 1939م، وتمكنت قواته خلال الأعوام (1939–1941م) من احتلال أجزاء مهمة من قارة أوروبا وشمال أفريقيا وشرق آسيا وجنوب شرقها والمحيط الهادئ. ومنذ عام 1942م بدأت قواته بالتقهقر أمام جيوش الحلفاء، وفي عام 1945م تزوج هتلر عشيقته إيفا براون (Eva Braun)، وانتحر الاثنان بعد يومين من زواجهما عندما اقتربت قوات الحلفاء من برلين. وقد استقبل هتلر رشيد عالي الكيلاني في برلين بعد فشل ثورة مايس 1941 وهروب الكيلاني خارج العراق. انظر: عيسى جبران، أعظم الشخصيات في التاريخ، مراجعة عبد الجليل مراد، ط1، الأردن، الأهلية للنشر والتوزيع، 2008م، ص 281–284.
نوري عبد الحميد خليل، وقائع التنافس الدولي على النفط العراقي خلال الحرب العالمية الثانية، مجلة آفاق عربية، بغداد، ع10، 1984، ص 25.
المصدر نفسه، ص 24.
فريتز غروبا، رجال ومراكز قوى في بلاد الشرق، ترجمة فاروق الحريري، بغداد، مطبعة عصام، ثلاثة أجزاء، 1979م، ج2، ص 348. وكذلك: سعاد رؤوف شير محمد، نوري السعيد ودوره في السياسة العراقية 1932–1945م، مراجعة د. كمال مظهر أحمد، ط1، بغداد، 1988م، ص 100.
عبد الرزاق الحسني، الحرب العراقية البريطانية في مايس 1941م، مجلة آفاق عربية، بغداد، ع9، 1984م، ص 14.
عبد الحميد الهلالي، مذكرات حركة مايس 1941م، مجلة آفاق عربية، بغداد، ع5، 1985م، ص 78–79.
وليد محمد سعيد الأعظمي، انتفاضة رشيد عالي الكيلاني والحرب العراقية–البريطانية 1941م، بغداد، دار واسط، 1978م، ص 69–70.
المصدر نفسه، ص 70.
الملك غازي: ولد في مكة في 21 آذار 1912م، وينتمي إلى الأسرة الهاشمية في الحجاز. عاش سنوات طفولته الأولى تحت رعاية جده الشريف الحسين بن علي، فتعلم قراءة القرآن وكتابته، كما تعلم الحساب والتاريخ والجغرافية. وكانت العادة في ذلك الوقت تعليم أولاد الأمراء اللغة التركية والرماية والفروسية، إلا أن ظروف الحرب العالمية الأولى، ثم مطاردة قبائل آل سعود لهم، أثرت في تعليم الطفل غازي. وفي عام 1924م رحل جده الشريف الحسين بن علي إلى جدة، ثم استضاف الأمير عبد الله، أمير شرق الأردن، عائلة الملك فيصل الأول التي كانت تضم زوجته وولده غازي وبناته الثلاث. وفي عام 1924 أصبح الأمير غازي ولياً للعهد على عرش العراق. دخل مدرسة هارو الإنكليزية عام 1926م، وكان يجد صعوبة في التأقلم مع أقرانه لضعف مستواه العلمي، فعاش في الريف الإنكليزي في منزل إحدى الأسر الإنكليزية أولاً قبل الدخول في مدرسة هارو. وكان يبغض الإنكليز لأنهم خذلوا جده الحسين بن علي وتخلوا عن وعودهم للعرب. التحق الأمير غازي بالمدرسة العسكرية الملكية عام 1928م وتخرج فيها عام 1932م برتبة ملازم ثانٍ. وفي عام 1933م توفي الملك فيصل الأول وتُوّج غازي ملكاً على العراق، وكانت علاقته بضباط الجيش ممتازة. قُتل الملك في الرابع من نيسان 1939م بحادث سيارة، واتُّهم الإنكليز بذلك. انظر: لطفي جعفر فرج، الملك غازي ودوره في سياسة العراق في المجالين الداخلي والخارجي 1933–1939م، بغداد، منشورات مكتبة اليقظة العربية، 1987، ص 17–44.
كانت إحدى محاولات تقرب الملك غازي من الألمان أن بعث (30) من فتوة العراق إلى ألمانيا في 29 آب 1938. ولوحظ أن الوزير الألماني المفوض في بغداد غروبا أصبح على صلة مستمرة بالملك غازي بواسطة بعض العناصر القومية التي تؤمن بالتعاون مع الألمان، مثل الدكتور أمين رويحة. وكان لأخبار زيارة فتوة العراق إلى ألمانيا صداها في إذاعة الملك التي نصبها الألمان في قصر الزهور لإثارة الشعب ضد البريطانيين في فلسطين وسوريا والكويت. واعتقد البريطانيون أن إذاعة الملك أصبحت مظهراً من مظاهر الدعاية الألمانية، وأن الملك غازي في دعوته إلى ضم الكويت إنما حاول أن يقلد هتلر في ضم مقاطعة السوديت إلى ألمانيا. انظر: لطفي جعفر فرج، الملك غازي ودوره في سياسة العراق في المجالين الداخلي والخارجي 1933–1939، مصدر سابق، ص 234–239.
نوري السعيد: رئيس وزراء العراق (14) مرة، ووزير (47) مرة، وصاحب دور مهم في الحياة السياسية العراقية منذ قيام الدولة في 23 آب 1921 حتى قيام الجمهورية في 14 تموز 1958م. ولد في بغداد عام 1888م، وأكمل دراسته العالية في المدرسة الحربية في إسطنبول وتخرج فيها عام 1906م برتبة ملازم ثانٍ. أسهم في تأسيس جمعية العهد السرية، وهرب إلى مصر بعد انكشاف أمرها. وبعد الحرب العالمية الأولى ترك الجيش العثماني والتجأ إلى طالب النقيب في البصرة، وبعد احتلال البريطانيين البصرة عام 1914م اعتُقل ونُفي إلى الهند. وعندما نشبت الثورة العربية عام 1916 نقله البريطانيون إلى مصر ثم إلى جدة، وفي عام 1921م عاد إلى بغداد، وفي عام 1922م عُيّن مديراً عاماً للشرطة، وفي عام 1924م عُيّن نائباً للقائد العام للجيش. وبعد انقلاب الفريق الركن بكر صدقي ومقتل عديله الفريق الركن جعفر العسكري التجأ نوري السعيد إلى السفارة المصرية، وغادر بعدها إلى مصر. وفي عام 1939م أعلن نوري السعيد عن مؤامرة مزعومة ضد الملك غازي والحكومة، فقام بتطهير الجيش وتصفية معارضيه وإحالة عدد من الضباط على التقاعد. قُتل في 14 تموز 1958م. انظر: حسن لطيف الزبيدي، موسوعة الأحزاب العراقية (الأحزاب والجمعيات والحركات والشخصيات السياسية والقومية والدينية في العراق)، لبنان، مؤسسة المعارف للمطبوعات، 2007م، ص 413.
عبد الإله (الوصي): ولد في الحجاز عام 1913، وتلقى تعليمه الأولي حتى عام 1926م في مكة تحت إشراف أمه الشركسية الملكة نفيسة، ودخل كلية فكتوريا في الإسكندرية ولم يتمكن من إكمال دراسته، والتحق بالبلاط الملكي ووزارة الخارجية بعد إقامة الملكية في العراق في 23 آب 1921. لم يكن على وفاق مع الملك غازي، ولكنه أصبح وصياً على أساس ما ادعته أخته الملكة عالية (زوجة غازي) من أنها تملك وثيقة بخط الملك غازي تعلن رغبته في أن يصبح أخوها وصياً على العرش إذا ما حصل أي حادث. كان عبد الإله كثير الخجل ومتردداً. وفي عام 1943 توسعت صلاحياته لتشمل إقالة رئيس الوزراء، وبقي وصياً على عرش العراق حتى بلغ الأمير فيصل بن غازي سن الرشد واستلم صلاحياته الدستورية (1939–1953م). هرب إلى خارج مقر عمله مرتين خلال وصايته: الأولى أثناء الاضطرابات التي حدثت في العراق عام 1941م (حركة مايس 1941)، والثانية عام 1952م. قُتل في 14 تموز 1958م. انظر: حسن لطيف الزبيدي، مصدر سابق، ص 455.
Khadduri, M., Independent Iraq 1932–1958, Oxford, 1960, p. 144.
إديث وإي. إف. بينروز، العراق: دراسة في علاقاته الخارجية وتطوراته الداخلية 1915–1975، ترجمة عبد المجيد حسيب القيسي، بيروت، الدار العربية للموسوعات، ط1، جزءان، 1989، ج1، ص 181. وكذلك انظر: نجم الدين السهروردي، الكتاب الأبيض، ط1، مطابع الزمان، بغداد، 1966م، ص 42.
علي جودت الأيوبي: رئيس وزراء سابق، وأحد الضباط الشريفيين. ولد في بغداد عام 1890م، وتخرج ضابطاً في المدرسة الحربية في إسطنبول، وفي الحرب العالمية الأولى نُقل مع فرقته إلى حلب، وشارك مع الجيش العثماني في معركة الشعيبة عام 1915، ثم التحق بالجيش العربي فدخل دمشق عام 1918، ومنها إلى حمص فحماة. عيّنه الملك فيصل الأول متصرفاً للواء الحلة عام 1921، ولكن برسي كوكس عزله عام 1922. وفي عام 1923 عُيّن وزيراً للداخلية في حكومة جعفر العسكري، وفي عام 1930 أصبح وزيراً للمالية في حكومة نوري السعيد، ولكنه استقال في (9) أيلول 1930 وانضم إلى صفوف المعارضة التي كانت تندد بسياسة نوري السعيد، وانضم إلى حزب الإخاء الذي ألّفه ياسين الهاشمي. عُيّن رئيساً للديوان الملكي في أواخر حكم فيصل الأول، وفي عام 1934 أصبح رئيساً للوزراء، وفي عام 1939 أصبح وزيراً للخارجية، وفي عام 1948 عُيّن بإرادة ملكية وزيراً للخارجية في حكومة مزاحم الباجه جي التي شكّلها في 26 حزيران 1948. توفي عام 1969. انظر: حسن لطيف الزبيدي، مصدر سابق، ص 227.
ستيفن همسلي لونكريك، العراق الحديث 1900–1950، ترجمة وتعليق سليم طه التكريتي، بغداد، منشورات الفجر، جزءان، 1981، ج2، ص 449.
كرستوفر بكلي، حركات مايس، ترجمة بتصرف إبراهيم عبد الغفور، بحث من كتاب المخاطر الخمسة، بغداد، مطبعة الجيش، 1964، ص 9–10، 14.
تشارلز تريب، صفحات من تاريخ العراق المعاصر، ترجمة زينة جابر إدريس، ط1، بيروت، الدار العربية للعلوم، 2006، ص 150–151.
أجزاء «تنافس بريطانيا وألمانيا على نفط العراق» (2 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني (هذا الجزء)