الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
نهج القائد لمقر وتشكيلات وصنوف وخدمات الفرقة المدرعة السادسة (الجزء الأول)
من محاضرات «محاضرات عن الجيش العراقي» – 1988
الغاية
- وضع الضوابط لبعض الأمور ذات الأهمية الخاصة، توخياً للوضوح والدقة في معالجتها والعمل بها ضمن الإطار العام لهذا النهج، وجعل الجميع على أرضية واحدة في التفكير والعمل والتصرف السليم.
الإيمان
- الإيمان بالله عز وجل وبالوطن وبالحزب والسيد الرئيس القائد صدام حسين (حفظه الله) إيماناً مطلقاً لا تأويل فيه ولا تغيير له، ولا شائبة أو مناقشة فيه، وعلينا جميعاً أن نعمل من قاعدة مشتركة. وما دام إيماننا هكذا، فيجب أن يكف أي شخص عن الثرثرة في هذه المجالات، سواء من باب الضحك أو النكتة أو المجاملة؛ فكثرة الكلام تؤدي إلى الزلة، التي تؤدي بدورها إلى الاتهام وقطع اللسان. ولنتفق جميعاً “بإيماننا المطلق” على ألا نفقد شبراً من أرضنا الوطنية التي نكلف بمسكها أو التي نمسكها، حتى لو كانت في أي مكان آخر، مهما يكن حجم العدو أو حجم المعركة، وهذا لا يأتي بالكلام. وكذلك واجبنا في مسك الحدود ومراقبة المنافذ والعمل على غلق كافة الأبواب بوجه عمليات التسلل أو التهريب. ويتحقق ذلك بالالتزام بالأمور التالية:
أ. رفع الروح المعنوية للقطعات بأمور ودراسات كثيرة مفهومة من قبل الجميع.
ب. العدالة في كل شيء بين المعية، لأن الظلم أو عدم العدل يحبط النفوس وعزيمة الرجال (العدل أساس الملك).
ج. تواجد الآمرين مع قطعاتهم في الأمام، والزيارات المستمرة في كافة الظروف، ليلاً ونهاراً، صعبة كانت أم اعتيادية.
د. التدريب الجيد للقطعات، وممارسة الرمي وتصفير الأسلحة باستمرار وبإشراف الآمرين شخصياً.
هـ. إنشاء منظومة تعويض وتموين جيدة في كل المستويات.
و. الثقة بين الجنود أنفسهم، ومع آمريهم، وبين الآمرين ومرؤوسيهم، ومع الحلقات العليا (وأفضّل أن يقرأ الجميع كراسة «الثقة عسكرياً» المعاصرة الصادرة عن مدرسة التطور القتالي)، وأن تكون هذه الحلقات مترابطة. وتُؤمَّن الثقة بما يلي:
أولاً: ضمان كافة حقوق الأشخاص.
ثانياً: الحفاظ على كرامة الشخص المقاتل.
ثالثاً: معاملة المادون معاملة إنسانية، وتذكروا أن طاقة البشر محدودة، فلا تحمّلوه أكثر منها.
رابعاً: الصدق في التعامل، لا المراوغة والكذب.
خامساً: تهيئة كافة مستلزمات المعركة (خطط سليمة، عتاد، أرزاق، ماء، وقود، ومتطلبات أخرى).
سادساً: استمرار زيارة المادون وتفقده وتفهم مشاكله، حتى يشعر بوجود المافوق معه في الظروف الصعبة والاعتيادية.
سابعاً: إبراز انتصاراتنا العظيمة التي برز فيها جيشنا العراقي في قادسية صدام ومعارك العرب الأولى، أمام الجندي البسيط والضابط، ليتذكر أن له تاريخاً عريقاً مكللاً بالانتصارات، فيكون له رائداً ودعماً للانتصارات اللاحقة.
ز. متابعة تنفيذ الأوامر؛ فليست العبرة في إصدار الأوامر أو الوصايا أو التوجيهات، وإنما العبرة في تنفيذها ومتابعتها. فالذي يُطرح في المؤتمر أوامر، وما يصدر من خلال الهاتف أوامر، والذي يُكتب بقصاصة أمر، ولكن قد يصدر أحد الأوامر بلطف والآخر بقسوة، وكلاهما أوامر مطلوب من الضابط والجندي تنفيذها بدقة وتفادي الغموض فيها، لتحقيق المصلحة العامة.
ومصلحة القيادة هي وضع كافة الإمكانيات المتاحة، المادية منها والمعنوية، لخدمة التشكيلات والوحدات وللصالح العام، ولخدمة القيادة والجيش والمعركة، لتحقيق النصر الحاسم. ويمكن تجسيد هذا المبدأ بما يلي:
أولاً: مساعدة التشكيلات والوحدات وتذليل مصاعبها جهد الإمكان.
ثانياً: استمرار التنسيق والتعاون والتوجيه في الأمور المهمة فيما بين المقر والتشكيلات، وفيما بين التشكيلات أنفسها.
ثالثاً: التحسس بمعاناة التشكيلات والوحدات وتفقدها دوماً.
رابعاً: بقاء العلاقة الإنسانية والرفاقية معها على أساس من الضبط السليم والمصلحة العامة، للوصول إلى الثقة المتبادلة والعطاء المستمر.
الضبط
- يعتبر الضبط العسكري العمود الفقري لكل وحدة عسكرية، وقد عُرّف بأنه “الاستعداد للخضوع لسلطة خارجة عن الذات”. كما أن الضبط العسكري هو الالتزام بالقوانين والأنظمة العسكرية، وحب الوطن، والحرص والتفاني في سبيل تحقيقها. ولا يعتبر الخوف والرهبة من العقوبة والمحاسبة ضبطاً، لأن الضبط بهذا الاتجاه سرعان ما ينهار أمام أول صدمة في المعركة. وعليه نطلب من الجميع العمل بكل الوسائل على إرساء قواعد وأسس الضبط العسكري الواعي وتعميمه على كل منتسبي قيادتنا، للوصول إلى أفضل صيغة، ويجب أن نؤكد على الأمور التالية:
أ. الاعتماد على التدريب والتربية العسكرية الجيدة والوعي السياسي العميق.
ب. يجب ألا يكون اتجاه العمل في بناء الضبط العسكري من الأعلى إلى الأسفل فقط، بل ينبغي تأمين تغلغل الضبط من القاعدة أيضاً، وذلك عن طريق التوعية والتثقيف الدائم، وإيقاظ الشعور بالمسؤولية، وبأن الضبط يستهدف تدعيم القدرات القتالية للقوات المسلحة لحماية الوطن ضد العدوان الخارجي.
ج. وضع الصيغ الأصيلة للتعامل بين الآمرين والمرؤوسين وتعميقها، بما يؤمّن ترسيخ الاحترام المتبادل المبني على أسس صحيحة قوامها الأخلاق والتربية العسكرية الصحيحة.
العدالة
- العدالة تعني الإنصاف بين المرؤوسين وعدم تفضيل أحدهم على الآخر، إذ لا فضل لعسكري على آخر إلا بعمله؛ فالتمييز بغير حق يضعف الانضباط والمعنويات في الوحدة أو التشكيل، كما يضعف نفوذ المنصب، وقرارات الآمر هي محك لعدالته. ولذلك يجب مراعاة ما يلي، لنكون عند حسن ظن الجميع، وتكون ضمائرنا مطمئنة بأننا أدينا الواجب الذي يقع علينا، وقدمنا بالتالي الخدمة المرجوة لجيشنا وأمتنا:
أ. دراسة فكر الحزب ومبادئه بصدق، لأنها تخلصنا من أمراض المجتمع.
ب. تطبيق ما جاء في التقرير السياسي للمؤتمر القطري التاسع، بعد استيعاب مضامينه، بوصفه دليل عمل.
ج. عند فرض العقوبة أو منع المكافأة يجب مراعاة ما يلي:
أولاً: أن تكون حازماً ومتجرداً عند فرضك العقوبة.
ثانياً: أن تتم معالجة كل وضع أو مسألة أو مشكلة بما تستحقه.
ثالثاً: أن تتم العقوبة دون ضجيج ودون المساس بشخصية المعاقَب، وتذكّر أن الرجل العسكري لا ينسى الإهانة.
رابعاً: أن تدع المرؤوس يشعر بأن الغاية من العقوبة إصلاحية، وأنها لا تعني حكماً نهائياً، وأن عليه أن يبذل جهده لإصلاح أخطائه فيستحق المكافأة في المستقبل.
خامساً: لدى التفكير بالمكافأة أو المحاسبة تجرّد من جميع المؤثرات الخارجة عن الموضوع.
سادساً: يجب أن يكون الجميع صادقين مع أنفسهم أولاً، ثم مع الآخرين.
سابعاً: الابتعاد عن الظلم والمحاسبة على ضوء المصلحة الشخصية، بل يجب احترام الجميع، وخاصة المادون، بكل صدق.
ثامناً: ينبغي التمييز في التعامل بين الجيدين وغير الجيدين، ويشمل ذلك الضباط والمراتب.
تاسعاً: أن يُعطى التقييم الواقعي المستند إلى العدل والحرص والمسؤولية عند إجراء المقابلات الشهرية ونصف السنوية، وأن تدوَّن الملاحظات بشكل دقيق ومسؤول.
عاشراً: إن إغفال الحقائق وإخفاءها وطمس الواقع جريمة كبيرة بحق الأفراد، وعليه ينبغي أن يواجَه الشخص بشكل صريح بإيجابياته وسلبياته آنياً، وعدم ترك ذلك إلى وقت لاحق، لغرض وضع الجميع على الطريق القويم والصحيح، وفي ذلك خدمة للشخص المخطئ نفسه لتصحيح مسيرته مستقبلاً.
د. إن بناء الجيش العقائدي يتطلب بناء علاقات إنسانية صحيحة بين المافوق والمادون، والابتعاد عن الكلمات الجارحة والشتم والضرب، واللجوء بدلاً من ذلك إلى القوانين العسكرية الملزمة.
هـ. على الجميع العمل وفق الصلاحيات المخولة لآمر الضبط قانوناً، والابتعاد عن روح التجاوز عليها.
العقوبات
- غالباً ما يسلك البعض سلوكاً لا ينسجم وروح المسؤولية، من خلال فرض العقوبات بشكل غير قانوني، وهذا ما يترتب عليه إجحاف وظلم بحق العسكري وعائلته، وهدر لحقوقهم المعاشية. ولما كان المخالف شخصاً واحداً (لا دخل لعائلته والآخرين بمخالفته)، فإني أطلب العمل وفق الصيغ التالية:
أ. لا يجوز مطلقاً فرض العقوبات الجماعية، أي أن تعاقب المجموعة بسبب مخالفة أحد أفرادها، لأن ذلك يسيء إلى روح الجماعة، وإنما يتم تحديد المخالفين ومحاسبتهم وفق الصيغ القانونية الصحيحة.
ب. الإقلال من العقوبات التي لها مردودات مالية (قطع الراتب ـ السجن)، وتحدد بآمري الوحدات أو وكلائهم الرسميين فقط، وحسب الصلاحيات المخولة لهم في القانون العسكري.
ج. أحياناً يكون الجرم أو المخالفة التي يرتكبها البعض مما يستوجب عقوبة أكبر من صلاحية الآمرين، وهذا يتوجب أن تُطلب موافقة آمر الضبط الأعلى على فرض العقوبة، أو أن تجرى المحاكمة من قبله مباشرة.
د. توخي اعتماد العقوبات الانضباطية التي لها وقع على الشخص مباشرة، مثل (التعليم الإضافي ـ اعتقال الثكنة ـ معسكر الضبط)، في الحالات التي يتوجب فيها فرض العقوبات المالية، مع ملاحظة الأمور التالية:
أولاً: فرض عقوبة التعليم الإضافي بمعدل ساعة واحدة يومياً على المخالفين، وتنفيذها بإشراف ضابط الخفر.
ثانياً: تنفيذ ساعتين من التعليم الإضافي يومياً للمساجين بإشراف ضابط الخفر، بمعدل ساعة واحدة صباحاً والساعة الأخرى مساءً.
ثالثاً: تسري العقوبات الواردة أعلاه على المراتب حتى رتبة رع س داخلاً، عدا الإرسال إلى معسكر الضبط، فإنه يسري على الجميع، لمن يستحق ذلك.
هـ. اعتماد الأسلوب المتبع في تنظيم أوراق الضبط للضباط ونواب الضباط ومن يشملهم ذلك من الرتب الأخرى، وعدم نشر العقوبة إلا بعد الموافقة الأصولية على أوراق الضبط وحسب أوامر الجيش.
و. ملاحظة فرض العقوبات الإضافية على العسكريين العائدين للمخالفة، أو الذين لديهم روح المخالفة أكثر من غيرهم، لردعهم.
القيادة
- إن القيادة العسكرية هي فن التأثير في الرجال وتوجيههم، وأسلوب يتم فيه الحصول على طاعتهم وتنفيذهم الأوامر بصورة مرضية، وعلى ثقتهم واحترامهم وتعاونهم المخلص لإنجاز الواجب. فالقائد هو الشخص الذي ينجز الأعمال، أو الشخص الذي يحمل الآخرين على إنجازها، والقيادة الجيدة الكفوءة من العوامل المهمة في رفع المعنويات في الوحدة. لذا على كل قائد أو آمر أن يحرص على كسب ثقة مرؤوسيه، بحيث يجعلهم يشعرون بأنه أهل لقيادتهم في المعركة، ويستطيع أن يوصلهم إلى هدفهم، وأن يكون حاضراً لمساعدتهم في الساعات الحرجة من المعركة.
التدريب الجيد
- للتدريب الجيد الأهمية الكبرى في غرس الضبط ورفع المعنويات، وله علاقة رصينة بإعداد القدرة القتالية وتنميتها. ولذا يجب علينا أن نبذل الجهود المتواصلة منذ السلم وأثناء الحرب لتهيئة وإعداد ضباط قديرين أكفاء ماهرين، مدربين على كل واجباتهم ومسؤولياتهم العسكرية والفنية، متمكنين من استخدام أسلحتهم وتجهيزاتهم بكفاءة عالية، يجيدون مهنة الميدان، وقادرين على إنجاز كل متطلبات صفحات القتال بحذق ومهارة، لنكسب الحرب ونحقق الأهداف (ومن ليس لديه معنويات لا يستطيع أن يدرِّب أو يتدرب).
والتدريب ركن أساسي يستهدف خلق أرقى أنواع الكفاءة العسكرية، وهو إحدى الحالات الأساسية في تقوية الحالة المعنوية. ولكي نضفي عليه إطاراً واقعياً ينبغي أن يستهدف زرع روح التعاون الطوعي وحب العمل الجماعي الذي يجسد نكران الذات ويجعل الطاعة غريزية، وذلك يخلق نوعاً من الضبط ويكفل نجاح القطعات. لذلك ينبغي الاهتمام بصياغة التدريب بحيث تكون مادته مترابطة ومتدرجة وسهلة الفهم، وأن يتوفر المعلم القادر على إضفاء الروح على تلك المادة عن طريق الواقعية والتشويق.
الزيارات
- كثير من الضباط ليست لديهم صورة واضحة عن الزيارات التي يقومون بها، وهي على أنواع:
أ. زيارة مجاملة.
ب. زيارة فحصية.
ج. زيارة تنسيقية.
د. زيارة تدقيقية.
هـ. زيارة استطلاع.
و. زيارة تفقدية، وغيرها من أنواع الزيارات.
على كل صنف وخدمة إعداد نموذج زيارة باختصاصه، ويستفاد من النماذج السابقة (إن وجدت)، ويقدَّم على شكل مسودة لإقراره في مؤتمر لاحق.
على مقر القيادة والصنف والخدمة اتباع ما يلي عند تكليف الضباط بالزيارة:
أ. أن يحدد نوع الزيارة والغاية منها.
ب. تحديد موعد الزيارة ومدتها، وهل تجرى ليلاً أم نهاراً.
ج. القيافة التي يرتديها الزائر (تكون قيافة الضابط الزائر للوحدات الأمامية: بدلة عرض ـ بيريه ـ مسدس ـ حذاء العرضات، ويستصحب معه قناع الوقاية).
- على الضابط الزائر أن يقوم بما يلي:
أ. أن يستصحب معه الاختصاصيين جهد الإمكان إذا وجب الأمر.
ب. أن يستصحب دفتر ملحوظات ونموذج تقرير الزيارة.
ج. أن يستصحب الوصايا (عند ذهابه للتدريب فعلاً)، والمقترحات الواردة من مرجع أعلى حول موضوع معين يريد الضابط زيارته.
- ترد إلى مقرنا مواعيد من مراجع عليا حول زيارات التفتيش، وعليه تؤشَّر هذه المواعيد في (لوحة متابعة)، ويتم إخبار القائد قبل يوم أو في يوم الزيارة نفسه حسب أهميتها، لاتخاذ الإجراءات التالية:
أ. استقبالهم، لأن ذلك يمثل ركناً من الآداب العامة.
ب. تهيئة معوقات العمل والنواقص كافة محدَّثة لآخر تاريخ، وموضوعة تحت اليد لعرضها على الزائر المفتش، كلٌّ حسب اختصاصه.
ج. يرافق الزائرَ المفتش ضابطٌ يماثله في الاختصاص من الأقسام أو الشعب أو الصنوف أو الخدمات.
- عند زيارة مقر القيادة من قبل أحد الزائرين المهمين يلاحظ ما يلي:
أ. يتم استقباله من قبل هيئة الركن وبقية الضباط صفاً واحداً (بإخبار من القائد)، ولا يجوز أن يحضر أي ضابط بدون أمر من المقر.
ب. تهيأ خطة لاستقبال الزائرين (إيجاز المقر ـ إيجاز حركات تحريري ـ إيجاز استخباري تحريري).
ج. تبليغ التشكيلات بذهاب الزائر إليها من عدمه يحدَّد من قبلنا في حينه.
- فتح سجل يسمى (مذكرة القائد) تدوَّن فيه كافة المعلومات والأوامر والوصايا والتوجيهات التي يوجه بها القائد، لكي تتم متابعة تنفيذها من قبل الآمرين كلٌّ حسب اختصاصه، ويؤشَّر السجل كما يلي:
الوقت والتاريخ ـ الوحدة المعنية ـ التوجيهات ـ الملاحظات ـ الإجراءات.
- منهج الزيارات في التشكيلات والوحدات: عند تكليف القيادة بمسك موضع دفاعي أو مراقبة الحدود، على الآمرين بمختلف مستوياتهم زيارة معيتهم لرفع معنوياتهم والوقوف على احتياجاتهم:
أ. يقوم آمر الفصيل بزيارة حضائره يومياً.
ب. يقوم آمر السرية بزيارة فصائله بمعدل فصيل واحد يومياً على الأقل.
ج. يقوم آمر الوحدة بزيارة سراياه بمعدل سرية واحدة يومياً على الأقل.
د. على آمر اللواء زيارة وحداته بفترات متقاربة.
- على ضباط ركن مقر القيادة ألا ينشغلوا بشكل كلي بتمشية الأمور البريدية، وإنما عليهم تقسيم الوقت بين تمشية البريد، وزيارة التشكيلات والوحدات، وعقد المؤتمرات الفرعية التنسيقية، كلٌّ ضمن اختصاصه، وغيرها من أمور قد تحدَّد من قبل القائد أو ضباط الركن الأقدمين، أو ضمن السياق أو النهج الثابت لعمل المقر.
تداول البريد
- يجب الاهتمام بتداول البريد وملاحظة نظافته، والاعتناء بواجبات الأركان الصغرى، ومراعاة ما يلي:
أ. يُترك المكان البارز في وسط الكتاب لتعليقة القائد، وتكون تعليقات باقي الضباط على اليمين متجهة نحو اليسار، حسب تسلسل القدم.
ب. عندما يتألف الكتاب من ورقتين لا يجوز أن تتم الكتابة على ورقة ثم التوقيع على ورقة أخرى، فيأتي التوقيع على ورقة خالية، بل يتم كتابة (3 – 4) أسطر في الصفحة الثانية ثم تكتب مجموعة التوقيع (تجنب التوقيع على أبيض).
ج. عند عرض كتاب أو رسالة على المافوق، فإن المطلوب من ضباط الركن والصنوف والخدمات تقديم الرأي أو المشورة أو الاقتراح، وعدم الاكتفاء بعرضه فقط.
د. تستخدم المطالعات والمذكرات، خصوصاً في المخاطبات الكبيرة الحجم، مع إعطاء الرأي والمقترح (ويقصد بالمذكرة المواجهة الشخصية مع المعاملة للمافوق).
هـ. لا يجوز أن تكتب المطالعة بحجم أصغر من نصف ورقة، بل تكون المطالعة إما بورقة كاملة أو بنصف ورقة (آداب المكاتبات).
و. استخدام القصاصات عند إشارة المطالعة إلى الأوليات، لسهولة الرجوع إليها.
ز. الأمن ـ دق ـ ترتبط بالقائد مباشرة، ويجب أن يمر بريدها عن طريق رئيس أركان القيادة (للاطلاع عليه فقط بدون شرح)، لكونه يكلف بوكالة القيادة دائماً ويجب أن يكون في الصورة.
ح. ترتبط شعبة الأركان العامة برئيس الأركان، ويتم رفع البريد إلى القائد عن طريقه.
ط. عند خروج البريد من القائد يعود إلى رئيس الأركان، ويوزع إلى الشعب المختصة بواسطته.
ي. تُفتح الكتب السرية للغاية والشخصية والسرية التي ترد من المراجع العليا من قبل القائد.
ك. يخوَّل رئيس الأركان بفتح البريد السري للغاية والشخصي والسري الذي يرد من التشكيلات والوحدات المرؤوسة، عدا الكتب المعنونة شخصياً للقائد (خاص بالقائد)، فتُفتح من قبل القائد.
ل. تحدَّد توقيتات لعرض البريد الاعتيادي، أما البريد المستعجل فليس له وقت محدد، ويعرض بإضبارة يكتب عليها «مستعجل» وتربط بها قصاصة حمراء، ويمكن إيقاظ القائد في أي وقت وعرض البريد المستعجل عليه، ولا يأخذ هذا البريد دورة التوقيتات التي يأخذها البريد الاعتيادي.
م. عند عودة القائد من إجازة دورية أو واجب خارج القيادة، يجب تهيئة خلاصة موجزة يعدها رئيس الأركان عن كل الفعاليات والتبليغات والوصايا والأوامر التي جرت في مقر القيادة أثناء غيابه، وتشمل الحركات والاستخبارات والإدارة والميرة وإجازات آمري التشكيلات والوحدات وغيرها، ويعرض البريد المهم الذي تمت تمشيته، ويترك البريد الذي يستوجب العرض على القائد ويتحمل التأخير لحين عودته، بعد تهيئة جميع متطلباته إن تطلب الأمر، من أوليات أو دراسات أو أمور أخرى لتسهيل المهمة.
ن. تبلَّغ تعليقة القائد إلى التشكيل أو الوحدة أو الصنف أو الخدمة المعنية برسالة أو كتاب بدون تغيير أي شيء منها، عدا إغفال عامل مهم أو خطأ واضح.
س. لأجل عدم إرهاق الطابعين يجب إعداد المسودات للمكاتبات المهمة مسبقاً، وتؤشَّر من قبل ضباط الركن، لغرض طبعها مرة واحدة.
ع. لا يجوز قيام ضباط الركن بتوقيع الأمور المهمة التي من المعتاد أن تذهب بتوقيع القائد، مثل الوصايا ـ المقترحات ـ الدراسات ـ التمارين ـ تقارير الموقف. أما المخاطبات المهمة والمستعجلة التي لها مساس آني بالمعركة فتوقَّع في حالة عدم وجود القائد.
ف. عندما يراد الحصول على قرار القائد، وهناك إجراء مطلوب اتخاذه، يكتب «تعرض» مع ذكر الرأي أو المقترح (وقصاصة حمراء إذا كان مستعجلاً).
ص. عندما لا يكون هناك إجراء أو قرار مطلوب اتخاذه يكتب «اطلاع السيد القائد»، وقد يؤجل القائد الاطلاع عليه، والغاية من ذلك وضع فرق في تداول البريد من قبل القائد.
ق. لا يجوز استخدام كلمة «نؤكد» في مخاطبة المراجع الأعلى، وإنما يتم الاستفسار وتسبقه كلمة «يرجى»، أما مع المقرات المرؤوسة فتستخدم كلمتا «نؤكد» و«نرجو»، وتستخدم عبارة «مع التقدير» مع وزارة الداخلية والدوائر المدنية العليا.
ر. تحديد المسؤولية عن تداول الكتب الرسمية والرسائل:
أولاً: يختم كل كتاب بختم الوارد في المكتب المختص ويؤرخ.
ثانياً: عند عرضه على الضابط يجب أن يوقع عليه ويضع التاريخ لتعليقته.
ثالثاً: عند تمريره إلى ضابط الركن الأقدم يوقع ويؤرخ ذلك.
رابعاً: تتم المحاسبة على التأخير في اتخاذ الإجراءات بملاحظة ختم الوارد وتوقيع وتواريخ الضباط الذين يمر عليهم الكتاب أو الرسالة، ويتم التأكيد أيضاً على سجل الذمة في تسلم وتسليم الوثائق لكافة الشعب.
خامساً: لا يجوز حفظ أي كتاب أو رسالة دون تأشيرة ضابط الركن المختص.
ش. المأموريات:
أولاً: تحديد المأموريات (بالاسم وبالمدة)، ويجب على الضباط تحديد اسم المأمور في الكتاب قبل توقيعه.
ثانياً: تحديد وقت ذهاب ضابط الارتباط وعودته، ويفضل فتح سجل بأوقات ذهابهم وعودتهم.
ثالثاً: توجد مكاتبات تحتاج إلى متابعة باستخدام جهاز الهاتف، فلا تتردد في استخدامه لإنجاز المطلوب، وإذا تطلب الأمر إرسال مأمور يرسل المأمور لمتابعة إنجاز المعاملة.
ت. تعرض على القائد كل الأمور المتعلقة بالضباط، كالتقارير وأوامر النقل وغيرها، وكذلك بعض أمور المراتب التي تعتبر مهمة، كالمعلومات الخطيرة التي تشكل خللاً أمنياً، وتكون كافة أمور النقل والاستخدام للضباط والمراتب بتوقيع القائد.
ث. عند تأشير بعض الكتب أو الرسائل توضع خطوط تحت بعض فقراتها للإشارة إلى أهميتها، أو لجلب نظر القارئ إلى ما وضع تحته خط، ويجب أن تكون الخطوط تحت الفقرات المهمة فقط، وليس تحت جميع الأسطر كما يفعل بعض ضباط الركن.
أجزاء «نهج القائد لمقر وتشكيلات وصنوف وخدمات الفرقة المدرعة السادسة» (2 أجزاء):
- الجزء الأول (هذا الجزء)
- الجزء الثاني