الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

التأثير والسيطرة البريطانية على سياسة العراق 1941–1945م (الجزء الثالث)

من محاضرات «حركة مايس 1941» – 2017

الجيش العراقي رهن مصلحة بريطانيا خلال الحرب

اتسمت سياسة بريطانيا حيال الجيش العراقي بالمصلحية بعد فشل حرب مايس 1941م، إذ أرادت أن تتلاعب به بما يخدم مصالحها خلال المدة المتبقية من سنوات الحرب العالمية الثانية. وسارت باتجاه الحاجة إليه عندما بدأ الجيش الألماني هجومه على الاتحاد السوفيتي في 22 حزيران 1941م، لتقول إن العراق أصبح مهدداً باجتياح الجيش الألماني، وعادت نغمة التودّد إلى تعاون الجيش العراقي مع الجيش البريطاني للدفاع عن العراق (49). وركّزت على تدريب الجيش على مختلف الأسلحة، ومنها أسلحة مقاومة الطائرات والمدفعية، وإدامة العجلات، وإشراك القوة الجوية في التدريب، وسدّ حاجة الجيش العراقي من الأسلحة والمعدات، ولا سيما العجلات المدرعة.

واستناداً إلى ذلك، دعت وزارة الحرب البريطانية إلى إلحاق ضباط عراقيين بالوحدات البريطانية العاملة في العراق، وإلحاق ضابط بريطاني بمقر كل لواء عراقي لإبداء المشورة. فيما ركّز رئيس الوزراء نوري السعيد على فكرة تنسيق العمل مع بريطانيا، فأعطى موافقته الرسمية على أن يتسلّم الجيش العراقي أوامره من الضباط البريطانيين، وهذه حقيقة أكدها السفير البريطاني في بغداد كورنواليس كما جاء في إحدى الوثائق البريطانية، كما أيّد عودة بريطانيا إلى إعادة الحياة إلى الجيش العراقي خلال مؤتمر عُقد في السفارة البريطانية في بغداد في تشرين الثاني 1942م (50).

وعلى وفق ما تقدّم، بدأت بريطانيا تهتم بالجيش العراقي وإعداده بشكل يمكّنه من أداء واجباته القتالية، إلا أن هذا لا يعني أن مسألة (الولاء) قد حُسمت لصالح بريطانيا، فالتقارير السرية البريطانية تشير إلى عدم ثقة بريطانيا بالشعب العراقي، وبجيشه خاصة، وهناك تقارير أخرى تشير إلى أن الضباط العراقيين لم تكن لديهم النية للقتال إلى جانب بريطانيا، وأن الضباط البريطانيين كانوا يواجهون صعوبة في إقامة علاقات ودية مع الضباط العراقيين (51).

ومهما يكن من أمر، فإنه لم يكن من السهل إعادة بناء الجيش العراقي الذي أرهقته حرب مايس 1941م مادياً ومعنوياً، وما ترتب عليها من استشهاد أعداد كبيرة منه وإعدامهم وإبعادهم، ومع هذا فقد بدأ الجيش يستعيد قدرته بمرور الوقت (52).

قدّم نوري السعيد في السابع من شباط 1943م عرضاً إلى الجنرال (ولسون) Maitland Wilson (53)، قائد القوات البريطانية في العراق وإيران، يقضي بتهيئة جحفل لواء للعمليات في تركيا، ولواء آخر لحماية خطوط مواصلات الحلفاء خارج العراق. واهتم السفير البريطاني كورنواليس بموضوع زجّ الجيش العراقي في واجبات ذات فائدة لبريطانيا، فأبرق إلى حكومته يوم التاسع من شباط 1943م حول فكرة نوري السعيد، غير أن الجنرال (ولسون) قائد القوات البريطانية في العراق وإيران قدّم رأيه ومشورته في الفكرة إلى حكومته في لندن، وجاء فيها: «إني أرى عدم وجود فائدة عسكرية، بل هناك تعقيدات كثيرة فيما إذا قُبل عرض نوري السعيد» (54).

اتفقت وزارة الحرب البريطانية مع وجهتي نظر (كورنواليس وولسون)، كما أيّد مدير العمليات العسكرية رأي (ولسون) في عدم وجود فوائد عسكرية من المقترح، بل في وجود تعقيدات كثيرة تترتب على تطبيقه. وذهبت الوزارة إلى أبعد من ذلك في شكوكها، فرأت أن إرسال لواء عراقي إلى سوريا سيكون بمثابة «عامل لإثارة القوميين المتطرفين والعرب بشكل عام، فضلاً عن الجماعات المؤيدة لدول المحور، كما قد يثير شعوراً معادياً للصهيونية، فضلاً عن إثارة اليهود». وعليه لم تكن الحكومة البريطانية متحمسة للفكرة، وكانت تعتقد «أن دور الجيش العراقي سيكون أكثر فائدة ببقائه داخل العراق لحماية خطوط مواصلات قوات الحلفاء عبر البلاد». وأبلغ السفير البريطاني في بغداد كورنواليس جواب حكومته إلى صديقه نوري السعيد بطريقة مهينة، وهو «عدم وجود أي ميدان للحرب في الوقت الحاضر تدعو الحاجة إلى استخدام قطعات عراقية فيه» (55).

تعرّضت وزارة نوري السعيد الثامنة لانتقادات عنيفة من مجلس الأمة والصحافة، فقدّم استقالته في الثالث من حزيران 1944م، وعهد الوصي عبد الإله في اليوم نفسه إلى حمدي الباجه جي بتشكيل الوزارة الجديدة. ولكن بعد مدة قصيرة ظهر الخلاف بين بعض الوزراء (56) حول مسألة وضع الخطط لإصلاح الجيش، وهي المسألة الأبرز نظراً لحاجة بريطانيا إلى حماية خطوط مواصلاتها (57).

وبعد تحسّن موقف الحلفاء في جبهات القتال، عدا بقايا منظومة الرتل الخامس لدول المحور في إيران والعراق، قدّرت القيادة العسكرية البريطانية في إيران والعراق (Paiforce) (58) أن يكون الجيش العراقي على استعداد لمواجهة الاضطرابات العشائرية المحدودة والمحتملة، وأن يكون المفتش العام للجيش العراقي، رئيس البعثة العسكرية البريطانية (الجنرال رنتن)، هو من يصدر الأوامر لذلك.

وقدّر الجنرال رنتن مدى حاجة بريطانيا إلى بقاء الجيش العراقي على وحداته، واقترح في آب 1944م (59) ما يلي:

  1. تقليص الجيش بدعوى إعادة تنظيمه.

  2. تركيز الاهتمام على التدريب على العمليات غير النظامية داخل العراق، وصرف النظر عن مهمات الجيش الرئيسة في درء العدوان الخارجي عن العراق.

وكانت توصيات الجنرال (رنتن) إلغاء فرقتين من فرق الجيش العراقي الأربع، والاكتفاء بفرقتين (فرقة كاملة وفرقة للتدريب)، مبرّراً ذلك بما يلي:

  1. نقص ملاك الوحدات العسكرية.

  2. عدم تطبيق قانون التجنيد الإجباري من قبل السلطات الإدارية.

  3. تهرّب العشائر من الخدمة العسكرية.

أحال وزير الدفاع (تحسين علي) تقرير الجنرال (رنتن) إلى مجلس الدفاع لدراسته وتمحيصه وتقديم مقترحاته حول ما جاء فيه. ولم يؤيد مجلس الدفاع تقرير المفتش العام البريطاني (رنتن)، فذهب الأخير إلى مفاتحة الوصي عبد الإله، الذي قرر عقد اجتماع في مصيف سرسنك بحضوره وحضور رئيس أركان الجيش ومدير الحركات العسكرية ومدير شعبة الحركات، وجرى الاتفاق على الاحتفاظ بفرقتين كاملتين، الأولى والثانية، وتشكيل فرقة ثالثة للتدريب. إلا أن وزير الدفاع (تحسين علي) تردّد في تنفيذ ذلك الأمر بعدما لاحظ أن أكثر من (400) ضابط سيكونون خارج الملاك، وبالتالي ستتم إحالتهم على التقاعد (60).

وأدى هذا الأمر في النتيجة إلى التصادم بين وزير الخارجية أرشد العمري ووزير الدفاع تحسين علي، غير أن القضية حُلّت مؤقتاً بنقل تحسين علي إلى وزارة الأشغال والمواصلات، وإسناد وزارة الدفاع إلى أرشد العمري. ومع هذا لم يعد هناك تضامن داخل الوزارة، فقدّم الباجه جي استقالته في الثامن والعشرين من آب 1944م (61).

وأصدرت مديرية الحركات، بعد موافقة وزير الدفاع تحسين علي، كتاباً بإعادة تنظيم الجيش العراقي على أساس أن تصبح الفرقة الأولى (فرقة سهول) والفرقة الثانية (فرقة جبلية) (62)، وتم تقليص الأفواج من ثلاثة أفواج مقاتلة إلى فوجين في كل لواء. وأن تُشكَّل الفرقة الثالثة من أفواج تدريب المشاة التي جُمعت في لواءين، ومن وحدات تدريب الصنوف الأخرى (المدفعية والهندسة والخيالة)، ولا توجد فيها تشكيلات مقاتلة عدا القوة الآلية. كما تم إلغاء الفرقة الرابعة، وإلغاء كل من لواء المشاة السادس ولواء المشاة الحادي عشر ولواء المشاة السابع، وأفواج لواء المشاة التاسع الثلاثة، وأفواج لواء المشاة الثاني الثلاثة، وآمرية منطقة الموصل (63).

أما تدريب الجيش العراقي بعد حرب مايس 1941م، فقد قال عنه رئيس أركان الجيش اللواء إسماعيل نامق، في كلمته الافتتاحية التي ألقاها في نهاية (تمرين بالك) (64)، من خلال ملحوظات تمارين الفرقة الثانية التي جرت بإشراف المقر العام من 11 أيلول إلى 4 تشرين الثاني 1944م: «أما بعد مايس سنة 1941م فقد كانت الأسباب المضادة للتدريب عديدة، أهمها قلة الجنود والأفواج والكتائب والوحدات الأخرى، الأمر الذي لم يحُل فقط دون قيام الوحدات والتشكيلات بالتدريب، بل كانت الوحدات في بعض الأحيان عاجزة عن الحراسات وإدارة الإسطبل… إنني طهّرت الجيش، وأعتقد أن المياه عادت إلى مجاريها، وعاد الجيش إلى ما كان عليه قبل سنة 1934» (65).

المصادر

  1. تشارلز تريب، المصدر السابق، ص161.

  2. المصدر نفسه، ص161.

  3. عثمان كمال حداد، المصدر السابق، ص125. وكذلك: السهروردي، التاريخ لم يبدأ غداً، المصدر السابق، ص126.

  4. السهروردي، التاريخ لم يبدأ غداً، المصدر السابق، ص127.

  5. ساطع الحصري، أبو القوميين العرب، وُلد في اليمن عام 1880م، وتلقى علومه في إسطنبول، وتخرّج من المدرسة والكلية عام 1900م، وعُيّن مدرساً للعلوم الطبيعية في المدرسة الإعدادية في مدينة (ياييتنا) الواقعة في اليونان الآن. التحق بالعمل الإداري فعُيّن قائممقاماً في قضاء (قوحى) في كوسوفو عام 1908م، وتولى التعليم في عدة معاهد عالية عام 1912م. عُيّن في إدارة دار المعلمين، وإثر الخلاف مع وزير المعارف العثماني (أمر الله أفندي) اتصل بالملك فيصل عند تشكيل حكومته في سوريا، فعيّنه مفتشاً عاماً للمعارف عام 1919م، ثم مديراً للمعارف (1919–1920م). وعندما قامت في دمشق أول حكومة عربية اختير ساطع الحصري وزيراً للمعارف عام 1920م. وبعد انهيار الحكومة غادر إلى مصر، وفي عام 1921م دعاه ملك العراق فيصل للقدوم إلى بغداد، وعُيّن موظفاً في وزارة المعارف العراقية (1922–1941م)، وشغل منصب المدير العام للتربية (1921–1927م)، وأستاذاً في معهد إعداد المعلمين عام 1927م، وعميداً لكلية الحقوق من 1931 إلى 1935م. واستطاع بنفوذه أن يتجاوز سلطات وزارة المعارف، وبعد الاستقلال تنحّى عن منصبه عام 1927، وغادر العراق إلى سوريا عام 1944م، ثم أقام في القاهرة عام 1947م ليعمل مستشاراً لدى اللجنة الثقافية في جامعة الدول العربية، وحاضر عن القومية العربية في جامعة القاهرة. تقاعد عام 1957م، وتوفي في بغداد عام 1968م. انظر: حسن لطيف الزبيدي، المصدر السابق، ص370.

  6. تشارلز تريب، المصدر السابق، ص162.

  7. تشارلز تريب، المصدر السابق، ص161–162.

  8. عثمان كمال حداد، المصدر السابق، ص128.

  9. جهاد مجيد محيي الدين، المصدر السابق، ص57–58؛ إسماعيل أحمد ياغي، المصدر السابق، ص32. وكان نوري السعيد يشغل في وزارة جميل المدفعي منصب وزير العراق المفوض في القاهرة.

  10. مظفر عبد الله أمين، السيطرة البريطانية على أوضاع العراق بعد فشل حركة مايس 1941م، المصدر السابق، ص21–22، نقلاً عن: USNA E90 GOO/ 601 15. 10. 1941.

  11. السهروردي، التاريخ لم يبدأ غداً، المصدر السابق، ص119–120.

  12. وزارة الدفاع والمقر العام، ج3، المصدر السابق، ص157.

  13. المصدر نفسه، ص157.

  14. عصمت السعيد، نوري السعيد: رجل الدولة والإنسان، لندن، ط2، دار الساقي، 2003م، ص48.

  15. أديث وائي إيف بينروز، المصدر السابق، ج1، ص195.

  16. Kirk, George, The Middle East in The War, Op. Cit. P. 458.

  17. صحيفة العراق، بغداد، في 13 كانون الثاني 1943م.

  18. وزارة الدفاع والمقر العام، المصدر السابق، ج3، ص165.

  19. مؤتمر يالطا Yalta Conference: عُقد في الرابع من شباط 1945، وهو الاجتماع الثاني للحلفاء الثلاثة الكبار: الرئيس الأمريكي (روزفلت)، ورئيس الوزراء البريطاني (ونستون تشرشل)، ورئيس الاتحاد السوفيتي (ستالين). و(يالطا) مدينة منتجع في القرم على بعد 45 كيلومتراً جنوب شرق مدينة (سيفاستوبول). وعندما اجتمع الثلاثة كانت صورة الحرب قد تغيرت بدرجة كبيرة، وكان النصر في أوروبا في اليد، وكانت القضايا الرئيسة التي يجب الإجابة عنها سياسية أكثر منها عسكرية. انظر: Parish, Thomas, Op. Cit. PP. 694-696.

  20. صلاح العقاد، المصدر السابق، ص246. وكذلك: مظفر عبد الله أمين، السيطرة البريطانية على أوضاع العراق بعد فشل حركة مايس 1941م، المصدر السابق، ص25، نقلاً عن الوثيقة البريطانية: F.O. 371/350103/E946. 22.1.1943. وانظر كذلك: مظفر عبد الله أمين، السيطرة البريطانية على حكومة العراق خلال الحرب العالمية الثانية، مجلة آفاق عربية، بغداد، ع3، 1979م، ص68–69.

  21. جعفر عباس حميدي، التطورات السياسية في العراق 1941–1953م، المصدر السابق، ص105. وانظر كذلك: صلاح العقاد، المصدر السابق، ص246.

  22. كليمنت أتلي Clement Richard Attlee (1883–1967): نائب رئيس وزراء بريطانيا. اشترك في حزب العمال عام 1907م مستشاراً للأعمال الاجتماعية، ومُنح رتبة رائد في الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى عام 1913م، خلال خدمته في الشرق الأوسط وفرنسا. ثم انتُخب عضواً في البرلمان، ثم رئيساً لحزب العمال عام 1935م. عيّنه رئيس الوزراء (ونستون تشرشل) (نبيلاً) Lord ووكيلاً لرئيس مجلس العموم البريطاني في وزارة الائتلاف خلال الحرب يوم 10 مايس 1940م. كان عضواً في الوفد البريطاني إلى (مؤتمر سان فرانسيسكو) عام 1945م، حيث تأسست الأمم المتحدة. انظر: Parish, Thomas, Op. Cit. P. 36.

  23. علاء جاسم محمد الحربي، العراق والحرب العالمية الثانية، مجلة آفاق عربية، بغداد، ع3، 1993م، ص23.

  24. معتقل الفاو: مجموعة دور محاطة بأسلاك شائكة، أُنشئت لعمال الميناء، تضم الدار غرفتين ومشتملات. كان فيه (170) معتقلاً في زمن وزارة جميل المدفعي الخامسة ووزارة نوري السعيد السادسة. وقُسّم المعتقلون إلى مجموعات، كل مجموعة من أربعة أشخاص أو خمسة. انظر: طالب مشتاق، أوراق أيامي، المصدر السابق، ص452–456.

  25. صلاح العقاد، المصدر السابق، ص246.

  26. معتقل نقرة السلمان: بناء منفرد غرب مدينة السماوة بنحو سبعين كيلومتراً، يصعب الوصول إليه والهروب منه لوقوعه في منطقة صحراوية لا طريق إليها عدا النياسم، ويبعد عن الحدود السعودية العراقية بنحو 10–15 كم. أما النيسم track فهو سبيل يطرقه البدو أو الرعاة في المناطق الصحراوية. المصدر نفسه، ص452–456.

  27. معتقل العمارة: يقع في حامية العمارة، ويتكون من سقائف كبيرة تتسع كل منها لأعداد كبيرة من المعتقلين. ولما تجاوز عدد المعتقلين في وزارة نوري السعيد السادسة (750) معتقلاً قررت الوزارة اعتقالهم في العمارة، ولما زاد عدد المعتقلين على طاقة السقائف اضطر عدد منهم إلى إنشاء صرائف مستقلة من القصب والحُصران على نفقتهم الخاصة، وكان بعضهم ينام في العراء. انظر: Khadduri, Op. Cit. P. 246. وكذلك: طالب مشتاق، أوراق أيامي، المصدر السابق، ص452–456.

  28. مظفر عبد الله أمين، السيطرة البريطانية على أوضاع العراق بعد فشل حركة مايس 1941م، المصدر السابق، ص23. وكذلك: صلاح العقاد، المصدر السابق، ص246، نقلاً عن الوثيقة البريطانية: F. O. 371/31371/E 250/ 14.12.1941.

  29. عبد الرزاق الحسني، الأسرار الخفية في حركة مايس السنة 1941م التحررية، المصدر السابق، ص289.

  30. خليل كنه، المصدر السابق، ص68–69.

  31. محمود الدرة، المصدر السابق، ص419.

  32. وليد محمد سعيد الأعظمي، المصدر السابق، ص128، نقلاً عن الوثيقة البريطانية: FO, 371/2074 from F.O. To Baghdad No 392, June 1941.

  33. وزارة الدفاع والمقر العام، المصدر السابق، ج3، ص159.

  34. Kirk, George, A Short History of The Middle East From Rise of Islam to Modern Time, London, 1964, P. 249.

  35. طالب مشتاق، المصدر السابق، ص452.

  36. مظفر عبد الله أمين، السيطرة البريطانية على أوضاع العراق بعد فشل حركة مايس 1941م، المصدر السابق، ص28.

  37. محمود الدرة، المصدر السابق، ص414. والمقصود هنا بـ(المسدس) الجيش العراقي، أي نظّفنا الجيش العراقي من العناصر غير الموالية لبريطانيا.

  38. المصدر نفسه، ص155–156. وكذلك: وزارة الدفاع والمقر العام، ج3، المصدر السابق، ص155–156.

  39. محمود الدرة، المصدر السابق، ص414.

  40. وزارة الدفاع والمقر العام، المصدر السابق، ج3، ص160.

  41. كانت وزارة جميل المدفعي الخامسة قد شكّلت المجلس العرفي العسكري لمحاكمة قادة حركة مايس 1941م، وأصدرت ذيل مرسوم الإدارة العرفية الذي أجاز محاكمة رجال الحرب غيابياً. انظر: محمود الدرة، المصدر السابق، ص357.

  42. وزارة الدفاع والمقر العام، المصدر السابق، ج3، ص161–162. وكذلك: عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ج6، المصدر السابق، ص66.

  43. توفيق السويدي، المصدر السابق، ص394.

  44. لوكاز هيرزويز، المصدر السابق، ص192.

  45. أُرسل العقيد الركن صلاح الدين الصباغ بالقطار من تركيا إلى سوريا، التي كانت تحت الاحتلال البريطاني، فاعتقله البريطانيون في حلب، إلا أنه تمكن من الهرب، ثم قُبض عليه ونُقل بطائرة عسكرية بريطانية من سوريا إلى العراق، ونُفّذ فيه حكم الإعدام شنقاً أمام بوابة وزارة الدفاع فجر يوم 16 تشرين الأول 1945م، بعد أن أهانه الوصي عبد الإله بنفسه. انظر: محمود الدرة، المصدر السابق، ص417–418.

  46. عبد الرحمن البزاز، صفحات من الأمس القريب، بيروت، دار العلم للملايين، 1960، ص172.

  47. توفيق السويدي، المصدر السابق، ص391.

  48. Khadduri, M. Op. Cit. P. 250.

  49. بعد الغزو الألماني للاتحاد السوفيتي في 22 حزيران 1941م تبنّى الحزب الشيوعي موقفاً مؤيداً للوجود العسكري البريطاني في البلاد، لكونه جزءاً من المجهود الحربي للحلفاء، وهذا ما حسّن علاقة الحزب بالحكومات العراقية المتلاحقة. وعلى الرغم من القيود التي فرضتها عليه الحكومة، كان قادراً على نشر آرائه وتوسيع تنظيمه. ومع تصاعد التوتر بين الاتحاد السوفيتي ودول الحلفاء بعد عام 1945م انتقل الحزب من جديد إلى موقع أكثر ملاءمة وشعبية، أي الرفض الشديد للوجود العسكري البريطاني والنظام الملكي. تشارلز تريب، المصدر السابق، ص168.

  50. علاء جاسم محمد الحربي، سياسة بريطانيا تجاه الجيش العراقي 1940–1948، المصدر السابق، ص43، نقلاً عن الوثيقة البريطانية: Half Yearly Report On The Iraqi Army.

  51. المصدر نفسه، ص43.

  52. حسن مصطفى، مذكرات ملحق عسكري في لندن قبل حرب فلسطين الأولى وفي أثنائها (1946–1949م)، مجلة آفاق عربية، بغداد، ع، 1985م، ص37.

  53. ولسون Henry Maitland Wilson (1881–1964): ضابط في الجيش البريطاني، تقلّد مناصب قيادية عليا في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط. كان القائد العام في مصر (1939–1941م)، والحاكم العسكري والقائد العام في برقة (سيرينايكا) عام 1941م، وقاد القطعات البريطانية في العمليات الإجهاضية في اليونان عام 1941م. وفي أواخر عام 1941م أصبح القائد في فلسطين وشرق الأردن وسوريا، ثم القائد العام في القيادة الإيرانية العراقية عام 1942م، والقائد العام في الشرق الأوسط عام 1943م. وفي عام 1944م أصبح القائد الأعلى للحلفاء في مسرح البحر الأبيض المتوسط، ورُقّي إلى رتبة (فيلد مارشال). انظر: Parish, Thomas, Op. Cit. P. 689.

  54. علاء جاسم محمد الحربي، العراق والحرب العالمية الثانية، المصدر السابق، ص32–33.

  55. علاء جاسم محمد الحربي، المصدر السابق، ص34.

  56. Khadduri, M, Op. Cit. P. 251.

  57. وزارة الدفاع والمقر العام، المصدر السابق، ج3، ص172.

  58. Paiforce: مختصر لمصطلح (Persia And Iraq Force)، وهي قيادة القطعات البريطانية المسؤولة عن إيران والعراق. وعندما جاء الفريق (كوينان) من الهند إلى البصرة يوم 7 مايس 1941 كانت لديه تعليمات بتنظيم ميناء البصرة وتعميره ليكون قادراً على استيعاب جميع القوات التي تتطلب الحرب إرسالها للقتال في الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر وتركيا والعراق. انظر: Paiforce, Op. Cit. PP. 32-33.

  59. مظفر عبد الله أمين، السيطرة البريطانية على أوضاع العراق بعد فشل حركة مايس 1941، المصدر السابق، ص24، عن الوثيقة البريطانية: F. O 371/ 45302/E608 9.1.1945.

  60. عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، المصدر السابق، ج5، ص201.

  61. Khadduri, M. Op. Cit, P. 252.

  62. الفرقة Division: تشكيل تعبوي وإداري يحتوي على الأسلحة الضرورية والخدمات المطلوبة للاستمرار في القتال، أكبر من اللواء وأصغر من الفيلق، يقودها ضابط برتبة لا تزيد على لواء ركن. قد تكون الفرقة مستقلة أو تابعة لقيادة فيلق. والفرقة أنواع، منها البرية والبرمائية والجوية، والفرقة البرية نوعان: أ. فرقة سهول، وتحمل جميع أشخاصها وأسلحتها بالآليات، وتعمل في مناطق السهول والصحراء. ب. فرقة جبلية، وتحمل أسلحتها المساندة وأعتدتها على الحيوانات، أما الأشخاص فيتنقلون راجلين. كما تقسم الفرقة إلى: (فرقة آلية) ويكون القسم الأعظم منها في ناقلات أشخاص مدرعة أثناء القتال، أو (فرقة مدرعة) ويقاتل القسم الأعظم منها بالدبابات، أو (فرقة محمولة جواً) تُنقل عناصرها وأسلحتها ومعداتها بالطائرات ثابتة الجناح والطائرات السمتية المروحية. محمد فتحي أمين، المصدر السابق، ص372.

  63. وزارة الدفاع والمقر العام، المصدر السابق، ج3، ص173.

  64. تمرين بالك: أحد التمارين التي كان الجيش العراقي يطبقها بين حين وآخر في شمال العراق بقطعات بحجم جحفل لواء مشاة أو فرقة، والغرض منه تدريب القطعات العراقية على القتال في المناطق الجبلية، وفي الوقت نفسه فحص الخطط التي وضعتها مديرية الحركات العسكرية سابقاً. وتسمى هذه التمارين عادة باسم إحدى مناطق الشمال التي يُطبَّق فيها التمرين، و(بالك) قرية في سهل حرير أسفل جبل حرير بين شقلاوة وخليفان (الباحث).

  65. رجاء حسين حسني الخطاب، تأسيس الجيش العراقي وتطوره، المصدر السابق، ص273.


أجزاء «التأثير والسيطرة البريطانية على سياسة العراق 1941–1945م» (3 أجزاء):

  1. الجزء الأول
  2. الجزء الثاني
  3. الجزء الثالث (هذا الجزء)

→ الجزء الثاني