الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
التوسع الإسلامي في الشرق (آسيا الوسطى) وفي الغرب (أوروبا المسيحية) (750-1258م)
من محاضرات «الكنيسة والإسلام والسياسة» – 2012
إذا كان العرب قبل الإسلام قد اقترفوا الأخطاء المعنوية والدينية في الغزو والثأر وعبادة الأوثان والأصنام والشرك في وحدانية الخالق، فإن ذلك لا ينفي أنهم كانوا أصحاب خبرة وتراث ومعرفة، وهم يتعاملون في تجارة مفتوحة مع أقوام أخرى غير العرب، كان أغلبهم من الفرس والروم والهنود، الذين التقوا بهم في رحلتي الشتاء والصيف في مكة والشام والعراق ومصر. وقد بدا أن النقلة الكبيرة في حياة العرب هي إيمانهم الكلي بدين الإسلام، وكان دوره مضاعفاً ومتميزاً، بمعنى أن الإسلام لم يحوّل حياة العرب داخل جزيرة العرب (موطن الرسالة السماوية) فقط، وإنما قادهم إلى تعميم هذه التجربة، لا على الأراضي العربية التي خضعت للأجنبي فحسب، بل على كل بلاد الشرك والوثنية المجاورة لأرض العرب.
انتقلت الخلافة الإسلامية من الخليفة الشهيد عثمان بن عفان إلى معاوية بن أبي سفيان (1) (661-680م)، وكان أول ما بدأ به نقل مقر الخلافة من المدينة المنورة إلى دمشق، باعتبارها المقر الجديد للدولة العربية الإسلامية، وهو ما يعني تراجع الدور التاريخي للجزيرة العربية بعد انتهاء عهد الخلافة الراشدة.
تميز حكم خلفاء الدولة الأموية بقيادتهم حملة التعريب في الأقاليم المفتوحة غير الناطقة بالعربية، أي إحلال اللغة العربية محل الفارسية واليونانية في دواوين الحكومة أولاً، ثم ما تبع ذلك من استبدال العملات الذهبية والفضية (الرومانية والفارسية) التي كانت متداولة بين شعوب المنطقة، فتأثرت التجارة المفتوحة مع الروم والفرس بعض الوقت ثانياً (2).
إن ما يميز حكم الدولة الأموية، وهو الأبرز، استمرار الفتوحات الإسلامية باتجاه بلدان آسيا الوسطى في الشرق، إذ تمكن القائد عبد الرحمن بن الأشعث (699-700م) من قيادة حملة ناجحة في ولاية زابل (شمال أفغانستان)، قبل أن يستثمر النجاح قائدان آخران هما قتيبة بن مسلم الباهلي ومحمد بن القاسم الثقفي (من عائلة الحجاج بن يوسف الثقفي)، لنشر الإسلام في تلك البقاع القصية العصية لوعورتها الجبلية (3).
وبتوصية من الحجاج بن يوسف الثقفي، والي العراق ومقره الكوفة، في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان (685-705م) وابنه الوليد بن عبد الملك (705-715م)، عُيّن قتيبة بن مسلم الباهلي حاكماً على ولاية خراسان وعاصمتها مرو عام 704م.
ويذكر الكاتب فيليب حتي في كتابه «تاريخ العرب» (الطبعة العاشرة)، نقلاً عن الطبري، أن جيشاً إسلامياً كبيراً كان بإمرة قتيبة بن مسلم الباهلي، تألف من (4000) مقاتل من عشائر أهل البصرة و(700) من عشائر الكوفة، إضافة إلى (700) من المسلمين غير العرب (4).
وهذا ما أهّله لبلوغ مناطق فرغانة وخانات بخارى (706-709م)، وسمرقند (710-712م)، وخوارزم إلى الغرب، والقبائل التركمانية (في مناطق تركمانستان حالياً)، قبل أن يشتكي أهالي سمرقند إلى الوالي من دخول جيش قتيبة بن مسلم الباهلي مدينتهم قبل أن يعرض عليهم ما سمعوه من مطالب دين الإسلام (5).
ولم ترسم الدولة الإسلامية في آسيا الوسطى خطوط الحدود بين الناطقين بالفارسية والتركية فقط، وإنما رسمت حدود خانات بخارى وسمرقند وخوارزم لتكون قواعد ومراكز للثقافة العربية وللدعوة إلى دين الإسلام في كل المناطق النائية من أراضي آسيا الوسطى التي لم تصلها جيوش العرب المسلمين، وذلك في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك (705-715م) (6).
أما القائد محمد بن القاسم الثقفي، ذو السبعة عشر ربيعاً، فكان له رتل عسكري مؤلف من (6000) مقاتل من عرب سورية، كما يذكر الكاتب فيليب حتي، وقد تمكن من الوصول إلى مقاطعة بلوشستان التي يسكنها البلوش، الموزعون حالياً بين ثلاث دول هي أفغانستان وباكستان وإيران.
ويبدو من حركة القائد محمد بن القاسم الثقفي أنه كان يريد الوصول إلى قلب الهند الحالية، وقد تمكن من بلوغ ولايات السند عامي (711-712م) ومناطق حيدر أباد، قبل أن تطأ أقدام جيشه ولاية ملتان عام 713م (7).
ولتثبيت حقبة مهمة من تاريخ العرب والمسلمين وانتشار دين الإسلام، يمكن القول إن أقصى ما قدمه خلفاء الدولة الأموية خلال تسعين عاماً في الشرق هو وصول الجيوش الإسلامية إلى قلب شبه القارة الهندية، تاركين بقية الولايات الهندية للقائد المسلم محمود الغزنوي (998-1187م) ليكمل ما بدأه الخليفة الوليد بن عبد الملك قبل أقل من ثلاثة قرون (8).
وفي آسيا الوسطى، فإن ما تمكن منه القائد قتيبة بن مسلم الباهلي هو الوصول إلى نهر أموداريا، المعروف بحدود ما وراء النهر، أي سيحون وجيحون في دولة أوزبكستان الحالية، ويطلق عليهما باللغة الروسية نهرا أموداريا وسيرداريا (9)، وكانت طشقند (عاصمة أوزبكستان الحالية)، التي كانت تحت النفوذ الصيني آنذاك، هي الحدود التي توقف عندها القائد قتيبة بن مسلم الباهلي (10).
ومما يثير الاهتمام، ونحن نبحث تحت عنوان «المسيحية والإسلام والسياسة»، أن الخليفة الأموي المؤسس للدولة معاوية بن أبي سفيان، وهو أحد دهاة العرب، كان يرسم إستراتيجية للجيوش الإسلامية لا في آسيا الوسطى والهند فحسب، وإنما فكر في تأمين قواعد عسكرية في القيروان (تونس) عام 670م على يد قائده عقبة بن نافع، وذلك من أجل إخماد حركة البربر (11) وطرد الروم إلى غرب البحر الأبيض المتوسط، وهو ما عمل به من بعدُ حسان بن النعمان الغساني، عامل الخليفة عبد الملك بن مروان، في قرطاج عام 698م (12).
والواقع الذي ظهر في سلسلة القيادة الأموية أن الخليفة الوليد بن عبد الملك ولّى القائد موسى بن نصير، وهو من منطقة عين التمر، إحدى أقضية محافظة كربلاء (العراق)، على بلاد المغرب عام 705م. وقد تمكن من إخضاع انتفاضات البربر ونشر الأمن، واستطاع أن يحرر طنجة من قبضة الروم قبل أن يسلمها إلى مولاه طارق بن زياد، وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام في عموم منطقة المغرب العربي كلها، رغم بقاء مدينة سبتة عصية عليه لمناعتها وتحصينها تحت إمرة حاكمها المسيحي الكونت يوليان (جوليان) (13).
راسل طارق بن زياد يوليان حاكم سبتة ليعرف عنه المزيد، وعن أحوال حكم القوط (مملكة القوط في إسبانيا) (14)، الذين أصبحت إسبانيا تحت سلطتهم منذ عام 507م، وما آلت إليه الأوضاع من انحدار في إدارة الحكم في عهد القائد القوطي لذريق عام 710م. وتذكر الروايات أن يوليان حاكم سبتة هو الذي دعا موسى بن نصير إلى غزو إسبانيا (الأندلس) للانتقام من الحاكم القوطي لذريق (15).
استشار موسى بن نصير الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، فأشار عليه: «خضها بالسرايا حتى تختبرها، ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال» (16). واستجابة لأمر الخليفة، جهز موسى بن نصير قوة من (500) جندي يقودهم طريف بن مالك لتنفيذ غارة عبر البحر المتوسط في حزيران 710م، لمعرفة الحصون القوطية في الجزيرة الخضراء (إسبانيا).
وعندما تأكدت أخبار يوليان المسيحي عن حالة القوط في الجزيرة عبر البحر، استدعى طارق بن زياد قوة مؤلفة من (7000) مقاتل من البربر و(300) من العرب، وأربع سفن لنقلهم من جبل كالبي (مضيق جبل طارق) إلى الجزيرة الخضراء (إسبانيا).
وذكّرهم بما جاء في رسالة الخليفة الوليد بن عبد الملك (أمير المؤمنين) من أنه انتخبهم من العرب والبربر لإعلاء كلمة الله وإظهار دينه في هذه الجزيرة الخضراء (إسبانيا).
ويظهر أن وقع كلمة الخليفة الوليد بن عبد الملك كان مؤلماً في نفوس القوط، وقد فسرتها الكنيسة الإسبانية بأنه يريد تحويل إسبانيا المسيحية إلى دين الإسلام، بعد أن طرد المسيحيين من أرض الشام ومصر والمغرب، وهي أحداث كتبها التاريخ وقرأوها وكانت حاضرة بين أيديهم (17).
أما كلمة القائد الميداني طارق بن زياد بعد عبور البحر عند وادي لكة قرب مدينة شذونة (18)، فقد فسرتها الكنيسة الإسبانية بأنها كلمة قائد ميداني يريد أن يستثير همة جنده لكسب المعركة، وقد أصبح البحر خلفه وجيش القوط أمامه.
وكما كانت معركة اليرموك (636م) مفتاح بلاد الشام، ومعركة القادسية (638م) مفتاح فتح العراق، ومعركة نهاوند (641م) مفتاح فتح بلاد فارس، كانت معركة وادي لكة عام 711م مفتاح فتح الأندلس.
التقى الجيشان الإسلامي والقوطي المسيحي على ضفاف وادي لكة قرب مدينة شذونة في شهر رمضان عام 711م، واستمرت المعركة ثمانية أيام (19).
كان قائد الجيش القوطي لذريق وسط جيشه البالغ نحو مائة ألف، فيما كان القائد طارق بن زياد وجنوده (12000) مقاتل يلفون رؤوسهم بالعمائم البيضاء. وانتهت المعركة لصالح الجيش الإسلامي الذي تمكن من خصمه، فوقف على الطريق المؤدي إلى مدينة طليطلة في الشمال، مخترقاً هضاب الأندلس في مسير يزيد على (600 كم)، ثم قشتالة وليون، تاركاً لأهل القوط ممارسة شعائرهم في كنائسهم بحرية (20).
غير أن قائده الأعلى موسى بن نصير (88 عاماً) طلب منه أن يتوقف لينجده، بعد أن تجمعت فلول القوط الفارين في بلدة إستجة القريبة من وادي النهر الكبير لمنع الجيش الإسلامي من الوصول إلى مدنهم المزدحمة بالسكان، وكان ذلك عام 712م (21).
استقبل طارق بن زياد موسى بن نصير في مكان على مقربة من طليطلة، وكانت خطتهما أن يفترقا في رتلين: واحد بإمرة طارق بن زياد باتجاه الغرب لفتح بقية المدن القوطية، والآخر إلى الشمال بإمرة موسى بن نصير لعبور جبال البرانس (22) للوصول إلى مدينة ليون الفرنسية (23).
ورأى موسى بن نصير أن يخبر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك في دمشق بتحركه، فأرسل إليه رسولين يحملان رسالة وغنائم.
وعندما قرأها الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك خرّ ساجداً لله على توفيقه لقادته (24).
أما مدينة سبتة التي جاهرت بالصمود في وجه الجيش الإسلامي، فقد تدفق منها آلاف المسلمين لنجدة إخوانهم في إسبانيا المسيحية والعيش في طليطلة عاصمة القوط. أما اليهود فكان فرحهم كبيراً بانهيار دولة القوط، إذ عبّروا عن سخطهم من الشقاء والبؤس تحت حكم الملوك الإسبان، مرحبين بالفاتح الجديد، ولكن دون اعتناق الإسلام.
المصادر
- كان معاوية بن أبي سفيان والياً على الشام في عهد الخليفتين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان (رضي الله عنهما). عارض معاوية خلافة الإمام علي بن أبي طالب وطالب بدم عثمان، فكانت بينهما معركة صفين (657م). ولما استشهد الإمام علي (رضي الله عنه) استأثر معاوية بالخلافة منذ عام 661م، ثم أخذ البيعة لابنه يزيد، مفتتحاً بذلك الخلافة الأسرية المتوارثة. فتسلم الحكم بعده ابنه يزيد عام 680م، وفي عهده وقعت معركة الطف في كربلاء واستشهد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب في السنة ذاتها. توفي يزيد بحمص عام 683م، فتولى الخلافة بعده معاوية الثاني الذي حكم ثلاثة أشهر فقط، ثم نشبت الحرب الأهلية بين القبائل العربية، وتصالحوا على خلافة مروان بن الحكم عام 684م بعد هزيمة القيسيين في معركة مرج راهط شمال دمشق، لتبدأ الخلافة في البيت المرواني الذي تسلم منه الخلافة عشرة خلفاء، والحادي عشر هو عمر بن عبد العزيز (717-720م)، واختتمت الخلافة الأموية بمروان الثاني الذي امتد حكمه ست سنوات (744-750م)، وفي عهده قضى على الخوارج وخليفتهم الضحاك. هزمته الجيوش العباسية عام 750م في معركة الزاب الكبير، وقتل في مصر. انظر: هاني خيرو أبو غضيب، المصدر السابق، ص44.
- محمد ضياء الدين الريس، الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية، ط2، القاهرة، 1961م، ص405.
- Philip K. Hitti, History of the Arabs (Tenth Edition), Hong Kong, 1977, pp. 208-209.
- Philip K. Hitti, op. cit., p. 209.
- محمد ضياء الدين الريس، المصدر السابق، ص407.
- Philip K. Hitti, op. cit., p. 209. وكذلك: Stephen Tanner, Afghanistan: A Military History from Alexander the Great to the Fall of the Taliban, New York, 2002, p. 124.
- Philip K. Hitti, op. cit., p. 210.
- حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، ج3، ط7، بيروت، 1965م، ص84.
- إبراهيم أحمد زرقانة، الجغرافية السياسية، ط3، القاهرة، دار النهضة العربية، 1966م، ص19.
- Philip K. Hitti, op. cit., p. 212.
- البربر: قبائل تسكن في الجزائر والمغرب وتونس وليبيا، وهم السكان الأصليون لولايات شمال إفريقيا من نهر النيل شرقاً حتى جزر الكناري (إسبانيا) غرباً، ومن ساحل البحر المتوسط شمالاً إلى الصحراء الكبرى جنوباً. والبربر هم أنفسهم الأمازيغ، ومعناها الأحرار أو الأسياد، بدلاً من البربر التي تعني الأجانب.
- Philip K. Hitti, op. cit., p. 213.
- يوليان (جوليان): كان يوليان يتبع الدولة البيزنطية، ومع ذلك كانت مملكة القوط في إسبانيا تمده بالمؤن والجنود عن طريق البحر. ولما عجز موسى بن نصير عن دخول سبتة، جعل قائده طارق بن زياد والياً على طنجة حتى يتاح له مراقبة مدينة سبتة عن كثب، وكان تحت تصرف طارق بن زياد (19000) من البربر، مع عدد قليل من العرب لتعليمهم القرآن وفرائض الإسلام، ليستريح موسى بن نصير في القاعدة العسكرية في القيروان.
- القوط: بدأ حكم القوط لإسبانيا منذ عام 507م، غير أن أمرهم بدأ يضعف، وقسمت إسبانيا إلى دوقيات يحكم كلاً منها دوق يرجع في سلطته إلى الملك في طليطلة. وقسم المجتمع إلى طبقات: أعلاها طبقة الأشراف (أصحاب الأموال والمناصب وحكام الولايات والمدن والإقطاعيون)، ثم طبقة رجال الدين الذين عاملوا عبيدهم بالتعسف، ثم طبقة المستخدمين وهم حاشية الملك وموظفو الدولة، ثم الطبقة الوسطى وهم الزراع والتجار والحرفيون وقد أثقلوا بالضرائب، وأخيراً الطبقة الدنيا وهم الفلاحون والمحاربون والعاملون في المنازل. وبلغ البؤس بأهل إسبانيا مبلغه من جراء الوباء في السنوات (707، 708، 709م). وفي عام 710م وصل لذريق القائد القوطي إلى دفة الحكم بعد عزل سلفه، ولكنه غرق في الشهوات حتى نفرت منه الحاشية، وانقسمت البلاد في عهده. انظر: أحمد عطيات، أشهر المعارك الحاسمة التي غيرت وجه التاريخ، ط1، عمان، 2010، ص246.
- زار يوليان موسى بن نصير في القيروان لإقناعه بسهولة فتح الأندلس، ولكن موسى بن نصير شكك في كلام يوليان حاكم سبتة، ولغرض التأكد من معلومات لذريق اقترح أن يقوم بغارة سريعة لمعرفة ردود الفعل. انظر: أحمد عطيات، المصدر السابق، ص247.
- أحمد عطيات، المصدر السابق، ص247.
- عدنان حسن صالح، معارك إسلامية حققت النصر وحافظت على كيان الدولة، عمان، 2007، ص140-141.
- قال القائد طارق بن زياد: «أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر. واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بجيوشه وأسلحته، وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات لكم إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم… فإن حملت فاحملوا، وإن وقفت فقفوا، وإني عامد إلى طاغيتهم، فإن قتلت فلا تهنوا ولا تحزنوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وتولوا الدبر لعدوكم فتبيدوا بين قتيل وأسير… وها أنا ذا حامل حتى أغشاه، فاحملوا بحملتي». انظر: عدنان حسن صالح، المصدر السابق، ص141.
- أحمد عطيات، المصدر السابق، ص250.
- عدنان حسن صالح، المصدر السابق، ص140-142.
- أمدّه موسى بن نصير بقوة عبرت البحر قدرت بـ(18000) مقاتل من العرب والبربر، على سفن صنعت خصيصاً لذلك، ونزل في الجزيرة الخضراء حيث استقبله الكونت يوليان، وذلك بعد مرور سنة كاملة على دخول طارق بن زياد الأندلس. انظر: عدنان حسن صالح، المصدر السابق، ص143.
- البرانس: سلسلة جبال تمتد في جنوب غرب أوروبا من خليج بسكاي حتى البحر المتوسط، وتفصل بين إسبانيا وبلاد الغال (فرنسا حالياً).
- المصدر نفسه، ص145.
- عدنان حسن صالح، المصدر السابق، ص145.