الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
الربيع الأول (كوردستان الجنوبية / العراق) وانتفاضة الأكراد في 5 آذار 1991
من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2023
كانت حرب السنوات الثماني بين العراق وإيران حرباً نازفة حرمت الشباب من خيرة أيام نشاطهم وطموحاتهم، حتى أصبحوا جائعين يحتاجون إلى كل شيء. وإذا كان الشعور الوطني هو الذي يرفع من معنويات الشباب في الحرب، فإن الجميع بعد وقف القتال كانوا تواقين إلى السلام الدائم (1). وهكذا، وتحت وطأة الأزمة الاقتصادية، كان على جنود جيش العراق، البالغ عددهم مليون مقاتل، العمل منذ البداية لتجاوز التضخم في الأسعار، الذي جاء متزامناً مع انخفاض أسعار النفط ومع مطالبة دائني العراق الأجانب، من دول الغرب (فرنسا وإيطاليا) وروسيا والعرب، وخاصة الكويت، بمستحقات ديونهم (2).
عُدّ اجتياح الجيش العراقي للكويت في الثاني من آب عام 1990 بمثابة تصدير لأزمة ديون داخلية تعرضت لها الدولة العراقية، وهي غير قادرة على دفع مستحقات الديون للدول الدائنة (3)، وخاصة الكويت التي رفعت من إنتاجها النفطي في اليوم الثاني لوقف الحرب مع إيران في 8 آب عام 1988 (4)، وتسبب ذلك في خفض سعر البرميل إلى سبعة دولارات للبرميل الواحد، وهو ما يعني أن كل ما يحصل عليه العراق من عائدات نفطية لا يغطي فوائد الديون (5). والمال في الغالب يجعل صاحبه متعجرفاً أعمى البصيرة، وهو ما أصاب بعض أفراد أسرة آل الصباح الكويتية (6)، كما أفاض في ذلك الكاتبان الفرنسيان بيار سالنجر وإريك لوران في كتابهما «حرب الخليج».
وبعيداً عن مناقشة تفصيلات الاجتياح وأسبابه الأخرى، فإن الحدث شكّل منعطفاً خطيراً في تاريخ الدولة العراقية التي وُلدت في 23 آب عام 1921م. وخلال المدة الواقعة ما بين غزو الكويت في 2 آب عام 1990م وإخراج القوات العراقية منها في 26 شباط عام 1991م، لم تقم الجبهة الكوردستانية (7) بأي أعمال عسكرية. ثم وجّه الرئيس الأمريكي جورج بوش (الأب) (8) في الخامس عشر من شباط عام 1991 دعوة إلى الشعب العراقي لإعلان الثورة وإسقاط حكم صدام حسين، وهو ما كان أهل الفرهود (9) ينتظرون موعده. وما إن أُعلن عن وقف إطلاق النار وانسحاب القوات العراقية من الكويت في السادس والعشرين من شباط 1991، حتى كانت انتفاضة شعبية قد بدأت في الجنوب، لتتبعها أخرى في الشمال (كوردستان العراق) ضد حكم الرئيس صدام حسين.
إن من المتعذر وصف مجموعات المتظاهرين في البصرة والسليمانية في شهر آذار 1991 بالمجموعات الغادرة أو مجموعات الخيانة، إذ كان الهدف التخلص من نظام دكتاتوري شمولي وضع الشعب العراقي على الورق موضع التقدير والإجلال والإباء، أما في القرارات الخطيرة التي تمس بناء الدولة وديمومتها فكان الشعب العراقي على الهامش (10). وقد بدأت انتفاضة الجنوب من محافظة البصرة في الثاني من آذار عام 1991م. وتذكر صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في الرابع من آذار 1991م أن النظام العراقي يعيش ذروة ضعفه بعد اختفاء جهازه الحزبي والأمني (11)، وقد يكون ذلك الكلام مأخوذاً من تقارير أجهزة الاستخبارات المعادية، وتقارير السفارات الأجنبية التي بقيت داخل العاصمة، ومنها السفارة الألمانية (12).
استمرت أجهزة الإعلام الأمريكية في تشجيع الشعب العراقي على إزاحة صدام حسين من السلطة (13)، وهي في طريقة أدائها لم تكن مدركة لتركيبة المجتمع العراقي الذي بات مستعداً لتشكيل دويلات طائفية وعرقية: الأولى الدولة الكوردية في كوردستان العراق، وقد أبدى الرئيس التركي تورغوت أوزال استعداده لمعاونة الحركة الكوردية خلال لقاء جمعه برئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني جلال الطالباني في أنقرة (14). والثانية دولة شيعية، وقد أمّنت إيران دعماً وملجأً للعناصر التي عبرت الحدود، وكانت مستعدة لدعم حكومة جديدة في غياب صدام حسين (15). والدويلة الثالثة سنية. وقد فوجئ الرئيس الأمريكي بوش، الذي كان يتابع أحداث ما بعد الحرب، بمعارضة المملكة العربية السعودية لوجهة نظر الإدارة الأمريكية، إذ قالت بصراحة إنها تخشى ظهور دولة شيعية في جنوب العراق يمكن أن تستقطب شيعة الكويت والبحرين والمقاطعات الشرقية للمملكة العربية السعودية، وخاصة منطقتي الأحساء والقطيف، مركز النفط السعودي (16).
وهنا يشير الكاتب الأمريكي ديفيد وورمسر، في حديثه الذي نشرته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في الخامس عشر من آذار 1991م، إلى التحول المفاجئ في موقف الولايات المتحدة الأمريكية إزاء انتفاضة الشعب العراقي في الجنوب، فيقول: «إن واشنطن، ولعدة اعتبارات، كانت تفضل انقلاباً عسكرياً لتغيير نظام الحكم في العراق بدلاً من قيام انتفاضة شعبية، وإنها كانت تحاول التخلص من صدام حسين وليس من نظامه» (17). ولعل ما ذكره ديفيد وورمسر قد لامس الحقيقة في تغير الموقف الأمريكي من انتفاضة الشيعة. أما في الجانب التعبوي، ونقصد به استخدام السمتيات المسلحة، فقد استُخدمت على نطاق واسع لمواجهة المجموعات المسلحة في كربلاء والنجف، وكان دورها واضحاً في انهيار الانتفاضة في الجنوب نهار اليوم التاسع عشر من آذار عام 1991م (18).
انتفاضة الأكراد في كوردستان العراق 5 آذار 1991م
انطلقت الشرارة الأولى للانتفاضة الكوردية في الخامس من آذار عام 1991م بمبادرة من جلال الطالباني، الذي كان وقتها في واشنطن ينسق العمل مع الإدارة الأمريكية، وبموجب ما جرى من اتصالات لاسلكية مع رموز حزبه، الاتحاد الوطني الكوردستاني، في مدينة رانية الكوردية (19). فقد اشتركت مجاميع من المواطنين الأكراد الغاضبين في مظاهرات رافعين شعارات تدعو إلى إسقاط صدام حسين. وحسب شهود عيان كانوا يتابعون ما يجري، فإنهم لم يشاهدوا أياً من الشعارات التي تطالب بتنفيذ الحكم الذاتي، وهو ما كان الزعيم الخالد الملا مصطفى البارزاني وحزبه تواقين إليه، وكم كانوا بحاجة إلى من يرشدهم إلى الطريق دون استخدام السلاح. وبحلول الرابع عشر من آذار 1991 كانت قوات الزعيمين جلال الطالباني ومسعود البارزاني تسيطر على معظم أراضي كوردستان (20). وفي الحادي والعشرين من آذار، وهو العيد القومي للأكراد (عيد نوروز)، تمكنت قوات البيشمركة المسلحة من الاستيلاء على مدينة كركوك النفطية وضواحيها.
أدرك قادة الحزبين الكورديين الطريقة التي انتهت بها انتفاضة الشيعة في جنوب العراق، وظهر من بينهم من يحذرهم من الاعتماد على وعود الولايات المتحدة الأمريكية في ترجيح كفتهم، وهم يواجهون قوات الحرس الجمهوري ووحدات الجيش الأخرى التي نجت من التدمير أثناء الانسحاب من الكويت خلال الحرب (21).
كان الامتحان الذي يتعين على الرئيس صدام حسين مواجهته هو إخماد الانتفاضتين في أقرب وقت ممكن. وفي الوقت نفسه سرت شائعات قوية عن نية الحرس الجمهوري نقل جهد كبير من قواته إلى كوردستان العراق، وأنه سيستخدم الأسلحة الكيماوية لا ضد قوات البيشمركة الكوردية، بل ضد المدنيين الأكراد في قراهم ومدنهم. وكانت هذه الشائعات أشبه بالإنذار للقائدين جلال الطالباني ومسعود البارزاني بأن يتخليا عن كفاحهما ويستسلما لحكومة بغداد ونظام حزب البعث، قبل أن تحل بهم كارثة أخرى كالكوارث التي حلّت بالأكراد في إيران عام 1946، وانهيار الثورة الكوردية بعد اتفاقية الجزائر في 6 آذار عام 1975، وعام 1988 (عند نهاية الحرب مع إيران) (22). الأمر الذي دفع أعداداً كبيرة من الأكراد إلى الهجرة وترك مناطق سكناهم في كوردستان العراق واللجوء إلى الحدود الإيرانية والتركية (23). ويعتقد الباحث أن تسميم الأجواء بين حكومة بغداد المركزية وقادة الأكراد كان هدفاً مركزياً لإجبار الولايات المتحدة والغرب الأوروبي عموماً على التدخل ومنع حدوث حلبجة أخرى في كوردستان (24).
استقبل جلال الطالباني (25) الأمريكي بيتر غالبريث، الذي بات يتنقل عبر نهر دجلة من مدينة القامشلي السورية إلى أراضي كوردستان، في مدينة دهوك الكوردية، ليشاهد على الطبيعة هجرة آلاف العوائل الكوردية من مناطقها في كوردستان العراق، وعمليات القصف المدفعي لقوات الحرس الجمهوري، التي أجبرتهما على مغادرة المكان إلى مكان آخر أكثر أماناً لقضاء الليل (26). وفي عملية مخطط لها لإثارة الرئيس الأمريكي بوش الأب حول نزوح الأكراد إلى كوردستان تركيا، وهو نزوح حقيقي، أجرت شبكة ABC الإخبارية مقابلة على الهواء مع موظف مجلس الشيوخ الأمريكي بيتر غالبريث، قال فيها إنها الكارثة الإنسانية التي حلّت بالأكراد في كوردستان العراق. وفي مقابلة تلفزيونية أخرى مع المعلق المحافظ جورج ويل جدد وصفها بالمحرقة الجديدة، والقوات الأمريكية لا تزال على أرض كوردستان (27).
أحدثت هذه الكلمات وقعاً كبيراً في الرأي العام الأمريكي والكونغرس، وعند الرئيس بوش نفسه الذي كان في إجازة يصطاد السمك في ولاية فلوريدا (28). وجرت مكالمات هاتفية ثلاثية بين الرئيس الأمريكي بوش والرئيس التركي تورغوت أوزال ورئيس وزراء بريطانيا جون ميجر (29) حول تطور الأوضاع في منطقة كوردستان العراق. وبيّن جون ميجر أن لديه تصوراً لما يجب عمله للأكراد، ومنه عزل منطقة كوردستان العراق عن حكومة بغداد في منطقة تسمى «الملاذ الآمن» (Safe Haven) تحت شعار إنساني لحمايتهم من الاضطهاد، ولا سيما أن أعداداً كبيرة من الأكراد في كوردستان العراق قد غادروا إلى كوردستان تركيا وإيران (30). وقد فصّل جون ميجر فكرته في اجتماع القمة للقادة الأوروبيين في لوكسمبورغ في الثامن من نيسان 1991 (31)، وكأنه كان يفكر بكوردستان مستقلة بعد قرن من الزمان من التنكر لها. وربما كان ذلك هو الوقت المناسب لتغيير السياسة البريطانية والأمريكية بعد أن أصبح العراق دولة قوية علمياً وعسكرياً، وهو ما كان يفكر فيه الرئيس الأمريكي بوش، لولا أن قائده الميداني الجنرال شوارتزكوف قد ضيّع عليه التقييم الحقيقي لما تبقى لصدام حسين من قوة عسكرية (32).
أصدر الرئيس بوش أوامره للجيش الأمريكي في شهر أيلول 1991م بفرض منطقة آمنة للأكراد، ومنع السمتيات المسلحة العراقية من التحليق فوق منطقة كوردستان، وكأنه تصحيح للخطأ الذي ارتكبه الجنرال شوارتزكوف في خيمة صفوان عام 1991. وأُجبر الرئيس صدام حسين على الانسحاب من مثلث زاخو – كركوك – العمادية (أي شمال خط العرض 36)، لتُعلن فيما بعد منطقة محظورة على الطيران العراقي، فأصبح الأكراد خارج سيطرة سلطة بغداد ونظام حزب البعث. ثم وسّعتها الولايات المتحدة في الرابع من آب 1992م لتشمل ما دون خط العرض (32) جنوب بغداد لحماية الشيعة، ولكن ضمن سيطرة حكومة بغداد (33). ويجد الباحث أن الحكم الذاتي الذي يريده الأكراد قد تحقق في أيلول عام 1991، بعد جهد جهيد ودماء نزفها الشعب الكوردي ليتنفس هواء الحرية.
وفي حديث بين الزعيم الكوردي جلال الطالباني وبيتر غالبريث في بيت جلال الطالباني في قضاء شقلاوة (التابع لمحافظة أربيل)، سمع غالبريث قصة شاب كوردي اسمه تيمور، عمره 15 عاماً، من أهالي قرية قولوجيو القريبة من قضاء كفري التابع لمحافظة كركوك. قال تيمور إن الدبابات العراقية دخلت قريته حين كان عمره 12 عاماً، وأخذتهم سيارات تابعة للجيش العراقي إلى قرية قرب سد دوكان، حيث عزلوا الرجال عن النساء، وبقي تيمور مع النساء. ولم يُعطَ الرجال طعاماً، الأمر الذي دفع النساء إلى إلقاء بعض الخبز لهم عبر الأسلاك الشائكة. ثم أُجبر الرجال على خلع ملابسهم، وأُخذوا في شاحنات روسية من نوع «زيل»، ولم يرهم أحد بعد ذلك. وبعد مضي شهر أُخذت النساء والأطفال في حافلات باتجاه الحدود السعودية، وكان تيمور مع أمه وشقيقاته الثلاث وثلاث من خالاته، ولم يتناولوا أي طعام أو ماء طوال النهار، مما أسفر عن وفاة امرأة مع طفلها. ثم أُنزلوا من الحافلة في مكان فيه خندق، وبدأ الجنود بإطلاق النار، فأصابته رصاصة في إبطه وأخرى في ظهره. وكانت في الخندق فتاة لا تزال حية تدعى سركول من قرية هوارة برزه، وعندما حاول الاثنان الهرب أُلقي القبض على الفتاة، فيما تمكن تيمور من اللجوء إلى قرية عربية اعتنت به وعالجته حتى شُفي من جراحه.
طلب مجلس الأمن الدولي من العراق في نيسان عام 1991م تقريراً عن مخزونه من الأسلحة الكيماوية والصاروخية، وبيان مواقعها وحالتها الراهنة، ثم أتبعه بقرار مجلس الأمن المرقم (688) (34) الذي دعا فيه العراق إلى وضع حد للقمع الذي يمارس في الجنوب والشمال ضد الشيعة والأكراد.
المصادر
مسلم بن علي بن مسلم، المصدر السابق، ص 127.
قدّرت مجلة الإيكونومست ديون العراق للاتحاد السوفييتي بحوالي (10) مليارات دولار، يضاف إليها 36 مليار دولار ديون العراق للغرب، كما قدّرت المجلة أن خدمة الديون العراقية للبنوك الغربية عام 1988 قد بلغت (7) مليارات دولار، بينما لا يتوافر لديه سوى (2) مليار دولار. انظر: عبد الرزاق الفارس، السلاح والخبز (الإنفاق العسكري في الوطن العربي 1970–1990)، دراسة في الاقتصاد السياسي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 1995، ص 150.
نوري المرسومي، المصدر السابق، ص 65.
المصدر نفسه، ص 65–66.
بيار سالنجر وإريك لوران، حرب الخليج (المفكرة المخفية لحرب الخليج): رؤية مطلع على العد العسكري للأزمة، آب 1991، ص 40.
المصدر نفسه، ص 12.
الجبهة الكوردستانية: ضمت الجبهة الكوردستانية كلاً من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني، وحزب الاستقلال الديمقراطي الكوردستاني (باسوك)، والحزب الاشتراكي لكوردستان العراق، والحزب الشيوعي، وحزب الشعب الديمقراطي الكوردستاني، وحزب كادحي كوردستان، والحركة الديمقراطية الآشورية. انظر: حسن لطيف الزبيدي، المصدر السابق، ص 159.
جورج بوش (الأب): وُلد عام 1924، ينتمي إلى الحزب الجمهوري، حكم الولايات المتحدة الأمريكية من عام 1989 حتى عام 1993، وشغل قبل وصوله إلى البيت الأبيض منصب مدير وكالة المخابرات المركزية. أعلن بوش أنه سيحرر الكويت بعد عملية الغزو التي أمر بها صدام حسين، وتم ذلك في شباط 1991. وأكمل ابنه جورج بوش، الذي فاز في الانتخابات عام 2000 وأُعيد انتخابه مرة ثانية عام 2004، الحرب ضد العراق، وقاد عملية غزو دولتين مسلمتين هما أفغانستان والعراق.
أطلق نظام الحكم السابق على الانتفاضة الشعبية تسمية «صفحة الغدر والخيانة»، ذلك أن مجموعات شيعية وكوردية كانت محسوبة على الصف الوطني قد نسقت مواقفها مع إيران لإنجاز انقلاب عسكري في بغداد يطيح بحكم حزب البعث. ولكن بعد إزالة النظام صار من المألوف في الأدبيات التي تصدر إطلاق تسمية الانتفاضة الشعبانية والانتفاضة الكوردية، ولا يزال الموضوع مثار جدل بين من جاء على ظهور الدبابات الأمريكية في 9 نيسان 2003 وبين الحرس القديم الذي يعدّ كل ما جاء به الاحتلال الأمريكي باطلاً.
أهل الفرهود: مصطلح بغدادي يطلق على الجماعات التي ترغب في النهب والسلب، كما حدث لبيوت اليهود ومحلاتهم في بغداد في أعقاب خسارة حرب مايس 1941.
نوري المرسومي، المصدر السابق، ص 84.
صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في 4 آذار 1991م.
السفارة الألمانية: أغلقت معظم السفارات الأجنبية في بغداد أبوابها ورحّلت موظفيها إلى الأردن، أما السفارة الألمانية فقد بقي طاقمها يعمل في بغداد، والأكثر من ذلك أن ذلك العمل كان مبرمجاً لنقل ما يجري داخل العاصمة وقت الحرب. انظر: إبراهيم الشمري، المصدر السابق، ص 148.
محمد حسنين هيكل، المصدر السابق، ص 575.
كمال مجيد، المصدر السابق، ص 115.
هادي حسن عليوي، المصدر السابق، ص 114.
ماريون فاروق سلوغلت وبيتر سلوغلت، المصدر السابق، ص 381.
هادي حسن عليوي، المصدر السابق، ص 115.
زينب السويج، «ذكريات عن عراق حر – النار للمرة الأخيرة»، مجلة الجمهورية الجديدة الصادرة في 25 آذار 2003م.
إبراهيم عبد الطالب، المصدر السابق، ص 407.
حسن لطيف الزبيدي، المصدر السابق، ص 160.
كان لدى العراق بعد حرب الكويت عام 1991م ما يقارب (20–25) فرقة من أصل (55) فرقة اشتركت في الحرب، وهو ما يعني أن (1500–1800) دبابة لا تزال في الخدمة من أصل (4000) دبابة، و(3000–3500) مدرعة من أصل (7000) مدرعة، فيما كان للحرس الجمهوري (6) فرق قادرة على إنجاز واجباتها بكفاءة في منطقة كوردستان. انظر: محمد حسنين هيكل، المصدر السابق، ص 576.
كمال مجيد، المصدر السابق، ص 116–117.
إبراهيم عبد الطالب، المصدر السابق، ص 409.
حلبجة: روّجت إيران أخباراً عن استخدام العراق للأسلحة الكيماوية ضد الأكراد في حلبجة في نهاية حرب السنوات الثماني، ولا يزال الموضوع مثار جدل كبير حول الطريقة والوسيلة التي استُخدمت بها الأسلحة المحرمة دولياً. ولم تذكر السلطات التركية، التي استقبلت آلاف اللاجئين الأكراد وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وجود مثل هذه الإصابات. وكان التحذير العراقي من استخدام الأسلحة الكيماوية خدعة من خدع الحرب، غايتها إنهاء الحرب في أقل وقت ممكن.
كان جلال الطالباني في زيارة إلى واشنطن في 10 آب 1991م، والتحق به الدكتور نجم الدين كريم (طبيبه الخاص) ولطيف رشيد (صهر الطالباني)، وكان همّ الطالباني أن يرتب له صديقه بيتر غالبريث لقاءات مع بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي لشرح القضية الكوردية. انظر: بيتر غالبريث، نهاية العراق: كيف تسبب التصور الأمريكي في إشعال حرب لا نهاية لها، ترجمة إياد حميد، بيروت، الدار العربية للعلوم، 2007، ص 52.
إبراهيم عبد الطالب، المصدر السابق، ص 408.
بيتر غالبريث، المصدر السابق، ص 63–65.
محمد حسنين هيكل، حرب الخليج: أوهام القوة والنصر، ط1، القاهرة، مركز الأهرام للترجمة والنشر، 1992م، ص 580.
جون ميجر: سياسي بريطاني وُلد في 29 آذار عام 1943 في لندن لعائلة محدودة الدخل، وتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا من 28 تشرين الثاني 1990 إلى 2 أيار 1997. ترك ميجر المدرسة في سن السادسة عشرة ليبحث عن عمل، وعمل في أحد البنوك سنة 1965، وارتقى بسرعة في السلم الوظيفي حتى صار نائباً لمدير البنك. وفي سنة 1968 دخل جون ميجر العمل السياسي مع حزب المحافظين وفاز في الانتخابات المحلية، وفي سنة 1979 فاز بمقعد للمحافظين في البرلمان البريطاني، وهي السنة نفسها التي فازت فيها مارغريت تاتشر برئاسة الوزراء. وتولى بعد ذلك العديد من المناصب المهمة، مثل وزارة الخارجية سنة 1989 ثم وزارة المالية، حتى أصبح رئيساً للوزراء سنة 1990 واستمر حتى عام 1997. وكانت فكرة عزل كوردستان العراق عن حكومة بغداد هي التي تقدم بها جون ميجر.
Dr. Najeeb Al-Nauimi and Richard Meese, International Legal Issues Arising under the United Nations Decade of International Law, Martinus Nijhoff Publishers, London, 1995, p. 858.
أحمد نوري النعيمي، المصدر السابق، ص 291.
محمد حسنين هيكل، المصدر السابق، ص 560.
كان جلال الطالباني لا يثق بوعود الرئيس الأمريكي بوش، ولا يريد التعاون معه، ويجد أن بوش شجعهم على الثورة ثم أعطى صدام حسين الضوء الأخضر لمهاجمة كوردستان، وأن الوثائق هي هدية شخصية لبيتر غالبريث وليست للرئيس الأمريكي بوش. انظر: بيتر غالبريث، المصدر السابق، ص 79–80.
بيتر غالبريث، المصدر السابق، ص 77–78.