الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

الغزو والعقوبات الأولى: القرارات 660 – 665 (آب 1990)

من كتاب «قرارات مجلس الأمن على العراق بعد غزو الكويت»

القرار 660 (1990) – 2 آب 1990: إدانة الغزو والمطالبة بالانسحاب

صدر هذا القرار عن مجلس الأمن في 2 آب/أغسطس 1990، وهذا نصه:

قرار رقم 660 – المؤرخ 2 آب/أغسطس 1990

إن مجلس الأمن إذ يثير جزعه [خوفه] من غزو القوات العسكرية العراقية للكويت في 2 آب/أغسطس 1990، وإذ يقرر أنه يوجد خرق للسلم والأمن الدوليين فيما يتعلق بالغزو العراقي للكويت، وإذ يتصرف بموجب المادتين 39 و40 من ميثاق الأمم المتحدة، يقر:

1- يدين الغزو العراقي للكويت.

2- يطلب من الجيش العراقي الانسحاب الفوري غير المشروط إلى مواقعه قبل الأول من آب/أغسطس 1990.

3- كما طلب من العراقيين [العراق والكويت] إلى البدء فوراً في مفاوضات مكثفة لحل خلافاتهما، ويؤيد جميع الجهود المبذولة في هذا الصدد، وبوجه خاص جهود جامعة الدول العربية.

4- يقرر أن يجتمع ثانية حسب الاقتضاء للنظر في خطوات أخرى لضمان الامتثال لهذا القرار.

نص المادة (39) من الميثاق

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

نص المادة (40) من الميثاق

منعاً لتفاقم الموقف، لمجلس الأمن، قبل أن يقدم توصياته أو يتخذ التدابير المنصوص عليها في المادة 39، أن يدعو المتنازعين للأخذ بما يراه ضرورياً أو مستحسناً من تدابير مؤقتة، ولا تخل هذه التدابير المؤقتة بحقوق المتنازعين ومطالبهم أو بمركزهم، وعلى مجلس الأمن أن يحسب لعدم أخذ المتنازعين بهذه التدابير المؤقتة حسابه.

القرار 661 (1990) – 6 آب 1990: فرض العقوبات الاقتصادية الشاملة

وهو أحد قرارات مجلس الأمن الدولي، صدر في 6 آب/أغسطس 1990 بشأن الحالة بين العراق والكويت. ويدعو هذا القرار الدول إلى وقف التجارة مع العراق؛ إذ فُرض بموجبه حظر اقتصادي على العراق، وطلب المجلس من جميع الدول الامتناع عن أي تبادل تجاري معه، واستُثنيت من ذلك الإمدادات الطبية والمواد الغذائية لأسباب إنسانية. وكانت نتيجة التصويت موافقة 13 دولة، وامتناع كلٍّ من كوبا واليمن.

إن مجلس الأمن، إذ يعيد تأكيد قراره 660 (1990) المؤرخ 2 آب/أغسطس 1990، وإذ يساوره بالغ القلق إزاء عدم تنفيذ ذلك القرار ولأن غزو العراق للكويت لا يزال مستمراً ويسبب المزيد من الخسائر في الأرواح ومن الدمار المادي، وتصميماً منه على إنهاء غزو العراق للكويت واحتلاله له، وعلى إعادة سيادة الكويت واستقلالها وسلامتها الإقليمية، وإذ يلاحظ أن حكومة الكويت الشرعية قد أعربت عن استعدادها للامتثال للقرار 660 في 2 آب (1990)، وإذ يضع في اعتباره المسؤوليات الموكلة إليه بموجب ميثاق الأمم المتحدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وإذ يؤكد الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة 51 من الميثاق، رداً على الهجوم المسلح الذي قام به العراق ضد الكويت، وإذ يتصرف وفقاً للفصل السابع من الميثاق،

نص المادة (9) من الميثاق

1- تتألف الجمعية العامة من جميع أعضاء “الأمم المتحدة”.

2- لا يجوز أن يكون للعضو الواحد أكثر من خمسة مندوبين في الجمعية العامة.

نص الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة: فيما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان

المادتان (39) و(40): انظر نصهما عند القرار 660 أعلاه.

نص المادة (41) من الميثاق

لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء “الأمم المتحدة” تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفاً جزئياً أو كلياً وقطع العلاقات الدبلوماسية.

نص المادة (42) من الميثاق

إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تفِ به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء “الأمم المتحدة”.

نص المادة (43) من الميثاق

1- يتعهد جميع أعضاء “الأمم المتحدة” في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدولي، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناءً على طلبه وطبقاً لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدولي ومن ذلك حق المرور.

2- يجب أن يحدد ذلك الاتفاق أو تلك الاتفاقات عدد هذه القوات وأنواعها ومدى استعدادها وأماكنها عموماً ونوع التسهيلات والمساعدات التي تقدم.

3- تجرى المفاوضة في الاتفاق أو الاتفاقات المذكورة بأسرع ما يمكن بناءً على طلب مجلس الأمن، وتبرم بين مجلس الأمن وبين أعضاء “الأمم المتحدة” أو بينه وبين مجموعات من أعضاء “الأمم المتحدة”، وتصدق عليها الدول الموقعة وفق مقتضيات أوضاعها الدستورية.

نص المادة (44) من الميثاق

إذا قرر مجلس الأمن استخدام القوة، فإنه قبل أن يطلب من عضو غير ممثل فيه تقديم القوات المسلحة وفاءً بالالتزامات المنصوص عليها في المادة 43، ينبغي له أن يدعو هذا العضو إلى أن يشترك إذا شاء في القرارات التي يصدرها فيما يختص باستخدام وحدات من قوات هذا العضو المسلحة.

نص المادة (45) من الميثاق

رغبة في تمكين الأمم المتحدة من اتخاذ التدابير الحربية العاجلة يكون لدى الأعضاء وحدات جوية أهلية يمكن استخدامها فوراً لأعمال القمع الدولية المشتركة. ويحدد مجلس الأمن قوى هذه الوحدات ومدى استعدادها والخطط لأعمالها المشتركة، وذلك بمساعدة لجنة أركان الحرب وفي الحدود الواردة في الاتفاق أو الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة 43.

نص المادة (46) من الميثاق

الخطط اللازمة لاستخدام القوة المسلحة يضعها مجلس الأمن بمساعدة لجنة أركان الحرب.

نص المادة (47) من الميثاق

1- تشكل لجنة من أركان الحرب تكون مهمتها أن تسدي المشورة والمعونة إلى مجلس الأمن وتعاونه في جميع المسائل المتصلة بما يلزمه من حاجات حربية لحفظ السلم والأمن الدولي ولاستخدام القوات الموضوعة تحت تصرفه وقيادتها ولتنظيم التسليح ونزع السلاح بالقدر المستطاع.

2- تشكل لجنة أركان الحرب من رؤساء أركان حرب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن أو من يقوم مقامهم، وعلى اللجنة أن تدعو أي عضو في “الأمم المتحدة” من الأعضاء غير الممثلين فيها بصفة دائمة للإشراك في عملها إذا اقتضى حسن قيام اللجنة بمسؤولياتها أن يساهم هذا العضو في عملها.

3- لجنة أركان الحرب مسؤولة تحت إشراف مجلس الأمن عن التوجيه الاستراتيجي لأية قوات مسلحة موضوعة تحت تصرف المجلس. أما المسائل المرتبطة بقيادة هذه القوات فستبحث فيما بعد.

4- للجنة أركان الحرب أن تنشئ لجاناً فرعية إقليمية إذا خوّلها ذلك مجلس الأمن وبعد التشاور مع الوكالات الإقليمية صاحبة الشأن.

نص المادة (48) من الميثاق

1- الأعمال اللازمة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن لحفظ السلم والأمن الدولي يقوم بها جميع أعضاء “الأمم المتحدة” أو بعض هؤلاء الأعضاء وذلك حسبما يقرره المجلس.

2- يقوم أعضاء “الأمم المتحدة” بتنفيذ القرارات المتقدمة مباشرة وبطريق العمل في الوكالات الدولية المتخصصة التي يكونون أعضاء فيها.

نص المادة (49) من الميثاق

يتضافر أعضاء “الأمم المتحدة” على تقديم المعونة المتبادلة لتنفيذ التدابير التي قررها مجلس الأمن.

نص المادة (50) من الميثاق

إذا اتخذ مجلس الأمن ضد أية دولة تدابير منع أو قمع فإن لكل دولة أخرى – سواء أكانت من أعضاء “الأمم المتحدة” أم لم تكن – تواجه مشاكل اقتصادية خاصة تنشأ عن تنفيذ هذه التدابير، الحق في أن تتذاكر مع مجلس الأمن بصدد حل هذه المشاكل.

نص المادة (51) من الميثاق

ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء “الأمم المتحدة” وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فوراً، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس – بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق – من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

منطوق القرار 661

1- يقرر أن العراق لم يمتثل، حتى الآن، للفقرة 2 [وهو الانسحاب من الكويت] من القرار 660 (1990) وأنه اغتصب سلطة الحكومة الشرعية في الكويت؛

2- يقرر، نتيجة لذلك، اتخاذ التدابير التالية لضمان امتثال العراق للفقرة 2 [الانسحاب من الكويت] من القرار 660 (1990) وإعادة السلطة إلى الحكومة الشرعية في الكويت؛

3- يقرر أن تمنع جميع الدول ما يلي [تجارية منع استيراد منتوجات]:

(أ) استيراد أي من السلع والمنتجات التي يكون مصدرها العراق أو الكويت وتكون مصدرة منهما بعد تاريخ هذا القرار، إلى أقاليمها؛

(ب) أية أنشطة يقوم بها رعاياها أو تتم في أقاليمها ويكون من شأنها تعزيز، أو يقصد بها تعزيز، التصدير أو الشحن العابر لأية سلع أو منتجات من العراق أو الكويت، وأية تعاملات يقوم بها رعاياها أو السفن التي ترفع علمها أو تتم في أقاليمها بشأن أية سلع أو منتجات يكون مصدرها العراق أو الكويت وتكون مصدرة منهما بعد تاريخ هذا القرار، بما في ذلك على وجه الخصوص أي تحويل للأموال إلى العراق أو الكويت لأغراض القيام بهذه الأنشطة أو التعاملات؛

(ج) أية عمليات بيع أو توريد يقوم بها رعاياها أو تتم من أقاليمها أو باستخدام السفن التي ترفع علمها لأية سلع أو منتجات، بما في ذلك الأسلحة أو أية معدات عسكرية أخرى، سواء كان منشؤها في أقاليمها أو لم يكن، ولا تشمل الإمدادات المخصصة بالتحديد للأغراض الطبية والمواد الغذائية المقدمة في ظروف إنسانية، إلى أي شخص أو هيئة في العراق أو الكويت أو إلى أي شخص أو هيئة لأغراض عمليات تجارية يضطلع بها في العراق أو الكويت أو منهما، وأية أنشطة يقوم بها رعاياها أو تتم في أقاليمها ويكون من شأنها تعزيز، أو يقصد بها تعزيز، عمليات بيع أو توريد هذه السلع أو المنتجات؛

4- يقرر أن تمتنع جميع الدول عن توفير أية أموال أو أية موارد مالية أو اقتصادية أخرى لحكومة العراق أو لأية مشاريع تجارية أو صناعية أو لأية مشاريع للمرافق العامة في العراق أو الكويت، وأن تمنع رعاياها وأي أشخاص داخل أقاليمها من إخراج أي أموال أو موارد من أقاليمها أو القيام، بأية طريقة أخرى، بتوفير الأموال والموارد لتلك الحكومة، أو لأي من مشاريعها، ومن تحويل أي أموال أخرى إلى أشخاص أو هيئات داخل العراق أو الكويت فيما عدا المدفوعات المخصصة بالتحديد للأغراض الطبية أو الإنسانية والمواد الغذائية المقدمة في الظروف الإنسانية؛

5- يطلب إلى جميع الدول، بما في ذلك الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة، أن تعمل بدقة وفقاً لأحكام هذا القرار بغض النظر عن أي عقد تم إبرامه أو ترخيص تم منحه قبل تاريخ هذا القرار؛

6- يقرر، وفقاً للمادة 28 من النظام الداخلي المؤقت، تشكيل لجنة تابعة لمجلس الأمن تضم جميع أعضائه كي تضطلع بالمهام التالية وتقدم إلى المجلس التقارير المتصلة بعملها مشفوعة بملاحظاتها وتوصياتها:

(أ) أن تنظر في التقارير التي سيقدمها الأمين العام عن التقدم المحرز في تنفيذ هذا القرار؛

(ب) أن تطلب من جميع الدول المزيد من المعلومات المتصلة بالإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالتنفيذ الفعال للأحكام المنصوص عليها في هذا القرار؛

نص المادة (28) من الميثاق

1- ينظم مجلس الأمن على وجه يستطيع معه العمل باستمرار، ولهذا الغرض يمثل كل عضو من أعضائه تمثيلاً دائماً في مقر الهيئة.

2- يعقد مجلس الأمن اجتماعات دورية يمثل فيها كل عضو من أعضائه – إذا شاء ذلك – بأحد رجال حكومته أو بمندوب آخر يسميه لهذا الغرض خاصة.

3- لمجلس الأمن أن يعقد اجتماعات في غير مقر الهيئة إذا رأى أن ذلك أدنى إلى تسهيل أعماله.

تتمة منطوق القرار 661

1- يطلب إلى جميع الدول أن تتعاون تعاوناً تاماً مع اللجنة فيما يتعلق بقيامها بمهمتها، بما في ذلك توفير المعلومات التي قد تطلبها اللجنة تنفيذاً لهذا القرار؛

2- يطلب إلى الأمين العام تزويد اللجنة بكل المساعدة اللازمة واتخاذ الترتيبات اللازمة في الأمانة العامة لهذا الغرض؛

3- يقرر أنه، بغض النظر عن الفقرات من 4 إلى 8 أعلاه، لا يوجد في هذا القرار ما يمنع تقديم المساعدة إلى الحكومة الشرعية في الكويت، ويطلب إلى جميع الدول ما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير مناسبة لحماية الأصول التي تملكها حكومة الكويت الشرعية ووكالاتها؛

(ب) عدم الاعتراف بأي نظام تقيمه سلطة الاحتلال؛

4- يطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى مجلس الأمن تقارير عن التقدم المحرز في تنفيذ هذا القرار، على أن يقدم التقرير الأول خلال ثلاثين يوماً؛

5- يقرر أن يبقي هذا البند في جدول أعماله وأن يواصل بذل الجهود كي يتم إنهاء الغزو العراقي في وقت مبكر.

القرار 662 (1990) – 9 آب 1990: بطلان ضم الكويت

كان من أهم ما دعا إليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 662 لسنة 1990 أن تمتنع دول العالم عن الاعتراف بضم العراق للكويت. وفيما يلي نص القرار:

القرار 662 (1990) المؤرخ في 9 آب/أغسطس 1990

إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى قراريه 660 (1990) المؤرخ في 2 آب/أغسطس 1990 و661 (1990) المؤرخ في 6 آب/أغسطس 1990، وإذ يشير ببالغ جزعه إلى إعلان العراق “اندماجه التام والأبدي مع الكويت”، وإذ يطالب مرة أخرى بأن يسحب العراق فوراً ودون أي قيد أو شرط جميع قواته إلى المواقع التي كانت تتواجد فيها في 1 آب/أغسطس 1990، وقد صمم على إنهاء احتلال العراق للكويت واستعادة سيادة الكويت واستقلالها وسلامتها الإقليمية، وقد صمم أيضاً على استعادة سلطة الحكومة الشرعية للكويت،

1- يقرر أن ضم العراق للكويت بأي شكل من الأشكال وبأي ذريعة كانت ليست له أي صلاحية قانونية ويعتبر لاغياً وباطلاً.

2- يطلب من جميع الدول والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة عدم الاعتراف بذلك الضم والامتناع عن اتخاذ أي إجراء أو الإقدام على أي معاملات قد تفسر على أنها اعتراف غير مباشر بالضم.

3- يطالب بأن يلغي العراق إجراءاته التي ادعى بها ضم الكويت [أي انسحابه من الكويت فوراً].

4- يقرر أن يبقى هذا البند في جدول أعماله وأن يواصل جهوده لوضع حد مبكر للاحتلال.

القرار 664 (1990) – 18 آب 1990: السماح لرعايا الدول الثالثة بمغادرة العراق والكويت

وهو قرار مجلس الأمن الذي يطالب العراق بأن يسمح لرعايا الدول الثالثة بمغادرة الكويت والعراق، وهذا نصه:

القرار 664 (1990) المؤرخ 18 آب/أغسطس 1990

إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى غزو العراق للكويت وإعلانه ضم الكويت إليه؛ وإلى قراراته 660 (1990) المؤرخ 2 آب/أغسطس 1990 و661 (1990) المؤرخ 6 آب/أغسطس 1990 و662 (1990) المؤرخ 9 آب/أغسطس 1990،

وإذ يشعر بالقلق البالغ بالنسبة لسلامة ورفاه رعايا دول أخرى في العراق والكويت،

وإذ يشير إلى التزامات العراق في هذا الشأن طبقاً للقانون الدولي،

وإذ يرحب بالجهود التي يبذلها الأمين العام من أجل إجراء مشاورات عاجلة مع حكومة العراق بعد أن أعرب أعضاء المجلس في 17 آب/أغسطس 1990 عن انشغالهم وقلقهم،

وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة،

1- يطالب بأن يسمح العراق بخروج رعايا الدول الأخرى من الكويت والعراق على الفور وأن يسهل هذا الخروج ويسمح للموظفين القنصليين بأن يقابلوا، على الفور وبصفة مستمرة، أولئك الرعايا؛

2- يطالب أيضاً بألا يتخذ العراق أي إجراء يكون من شأنه تعريض سلامة أو أمن أو صحة أولئك الرعايا للخطر؛

3- يؤكد من جديد ما قرره في القرار 662 (1990) من أن قيام العراق بضم الكويت باطل ولاغٍ، ويطلب لذلك أن تلغي حكومة العراق أوامرها بإغلاق البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الكويت وبسحب الحصانة من أفراد تلك البعثات، وأن تمتنع عن القيام بأي من هذه الأعمال في المستقبل؛

4- يطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى مجلس الأمن، في أقرب وقت ممكن، تقريراً عن مدى الالتزام بهذا القرار.

القرار 665 (1990) – 25 آب 1990: الإذن بالحظر البحري لتنفيذ العقوبات

مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 665 لسنة 1990 بدأ الحديث يتصاعد عن استخدام القوة العسكرية لتنفيذ القرارات السابقة. وكان نص القرار على النحو التالي:

القرار 665 (1990) المؤرخ في 25 آب/أغسطس 1990

إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى قراراته:

  • 660 (1990) المؤرخ في 2 آب/أغسطس 1990
  • 661 (1990) المؤرخ في 6 آب/أغسطس 1990
  • 662 (1990) المؤرخ في 9 آب/أغسطس 1990
  • 664 (1990) المؤرخ في 18 آب/أغسطس 1990

وإذ يطالب بتنفيذها التام والفوري، وقد قرر، في قراره 661 (1990)، أن يفرض الجزاءات الاقتصادية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتصميماً منه على إنهاء احتلال العراق للكويت، وهو ما يعرض للخطر وجود دولة من الدول الأعضاء، وعلى استعادة السلطة الشرعية للكويت وسيادتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية، مما يتطلب التنفيذ العاجل للقرارات السالفة الذكر، وإذ يشجب ما تعرض له الأبرياء من خسائر في الأرواح بسبب الغزو العراقي للكويت وتصميماً منه على منع المزيد من هذه الخسائر، وإذ يشير إلى جزعه الشديد من استمرار العراق في رفضه الامتثال للقرارات 660 (1990) و661 (1990) و662 (1990) و664 (1990)، وخصوصاً تصرفات الحكومة العراقية باستخدام السفن التي ترفع العلم العراقي لتصدير النفط،

1- يطلب من تلك الدول الأعضاء التي تتعاون مع حكومة الكويت والتي تقوم بنشر قوات بحرية في المنطقة أن تتخذ من التدابير ما يتناسب مع الظروف المحددة وحسب الضرورة في إطار سلطة مجلس الأمن، لإيقاف جميع عمليات الشحن البحري القادمة والخارجة بغية تفتيش حمولاتها ووجهاتها والتحقق منها ولضمان التنفيذ الصارم للأحكام المتعلقة بهذا الشحن والتي ينص عليها القرار 661 (1990).

2- يدعو الدول الأعضاء، بناءً على ذلك، إلى التعاون حسب الحاجة لضمان الامتثال لأحكام القرار 661 (1990) مع استخدام التدابير السياسية والدبلوماسية إلى أقصى حد ممكن للفقرة 1 أعلاه.

3- يطلب من جميع الدول المعنية أن تقدم من المساعدة ما قد يلزم للدول المشار إليها في الفقرة (1) من هذا القرار وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

4- يطلب أيضاً من الدول المعنية أن تنسق أعمالها الرامية لتنفيذ فقرات هذا القرار الواردة أعلاه، على أن تستخدم بالشكل المناسب آليات لجنة الأركان العسكرية وأن تقدم بعد التشاور مع الأمين العام تقارير عن ذلك إلى مجلس الأمن وإلى لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 661 (1990) بشأن الحالة بين العراق والكويت، بهدف تيسير رصد تنفيذ ذلك القرار.

5- يقرر أن يبقي هذه المسألة قيد نظره النشط.

الدكتور عبد العزيز المفتي