الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

الفرصة الأخيرة: القرار 1441 (2002)

من كتاب «قرارات مجلس الأمن على العراق بعد غزو الكويت»

القرار 1441 (2002) – 8 تشرين الثاني 2002: الفرصة الأخيرة لنزع السلاح ونظام تفتيش معزز

الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 4644 المعقودة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2002

نص القرار

إن مجلس الأمن،

إذ يشير إلى جميع قراراته السابقة ذات الصلة، ولا سيما القرارات 661 (1990) المؤرخ 6 آب/أغسطس 1990، و678 (1990) المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1990، و686 (1991) المؤرخ 2 آذار/مارس 1991، و687 (1991) المؤرخ 3 نيسان/أبريل 1991، و688 (1991) المؤرخ 5 نيسان/أبريل 1991، و707 (1991) المؤرخ 15 آب/أغسطس 1991، و715 (1991) المؤرخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 1991، و986 (1995) المؤرخ 14 نيسان/أبريل 1995، و1284 (1999) المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر 1999، وجميع بيانات رئيسه ذات الصلة؛

وإذ يشير أيضا إلى قراره 1382 (2001) المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 وعزمه على تنفيذه تنفيذا كاملا؛

وإذ يسلم بالتهديد الذي يتعرض له السلام والأمن الدوليان من جراء عدم امتثال العراق لقرارات المجلس ونشره لأسلحة الدمار الشامل والقذائف البعيدة المدى؛

وإذ يشير إلى أن قراره 678 (1990) الذي يخول الدول الأعضاء باستخدام جميع الوسائل اللازمة للتقيد بقراره 660 (1990) المؤرخ 2 آب/أغسطس 1990 وجميع القرارات ذات الصلة التي تلت القرار 660 (1990) المؤرخ في 2 آب 1990 وتنفيذها، ولإعادة إرساء السلام والأمن الدوليين في المنطقة؛

وإذ يشير كذلك إلى أن قراره 687 (1991) قد فرض التزامات على العراق كخطوة ضرورية لبلوغ هدفه المعلن المتمثل في إعادة إرساء السلام والأمن الدوليين في المنطقة؛

وإذ يسوؤه أن العراق لم يقدم، حسب المطلوب بموجب القرار 687 (1991)، كشفا دقيقا ووافيا ونهائيا وكاملا بجميع جوانب برامجه الرامية إلى تطوير أسلحة الدمار الشامل والقذائف التسيارية التي يزيد مداها على مائة وخمسين كيلومترا وبجميع مخزوناته من هذه الأسلحة ومكوناتها وأماكن إنتاجها، فضلا عن البرامج النووية الأخرى، بما في ذلك أي برامج يدعي أنها منشأة لأغراض لا تتصل بالمواد التي يمكن استخدامها في الأسلحة النووية؛

وإذ يسوؤه كذلك أن العراق أعاق مرارا الوصول الفوري وغير المشروط وغير المقيد إلى المواقع التي حددتها اللجنة الخاصة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما لم يتعاون تعاونا كاملا وغير مشروط مع مفتشي الأسلحة التابعين للجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب المطلوب بموجب القرار 687 (1991)، وأوقف في نهاية المطاف جميع أشكال التعاون مع اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 1998؛

وإذ يسوؤه عدم وجود رصد وتفتيش وتحقق دولي لأسلحة الدمار الشامل والقذائف التسيارية في العراق منذ كانون الأول/ديسمبر 1998، حسبما هو مطلوب بموجب القرارات ذات الصلة، بالرغم من الطلبات المتكررة التي وجهها المجلس إلى العراق بأن يوفر سبل الوصول الفوري وغير المشروط وغير المقيد للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش المنشأة بموجب القرار 1284 (1999) باعتبارها المنظمة الخلف للجنة الخاصة، وللوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإذ يأسف لما نجم عن ذلك من إطالة أمد الأزمة التي تشهدها المنطقة ومن معاناة للشعب العراقي؛

وإذ يسوؤه أيضا عدم امتثال حكومة العراق للالتزامات المترتبة عليها عملا بالقرار 687 (1991) فيما يتعلق بالإرهاب، وعملا بالقرار 688 (1991) فيما يتعلق بإنهاء القمع الذي يتعرض له سكان العراق المدنيون وتوفير سبل وصول المنظمات الإنسانية الدولية إلى جميع أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة في العراق، وعملا بالقرارات 686 (1991) و687 (1991) و1284 (1999) فيما يتعلق بالتعاون في إعادة أو معرفة مصير رعايا الكويت ورعايا البلدان الثالثة الذين يحتجزهم العراق دون وجه حق، أو إعادة الممتلكات الكويتية التي استولى عليها العراق دون وجه حق؛

وإذ يشير إلى أن المجلس قد أعلن في قراره 687 (1991) أن وقف إطلاق النار سوف يقوم على أساس قبول العراق لأحكام ذلك القرار، بما في ذلك التزامات العراق الواردة فيه؛

وقد عقد العزم على كفالة الامتثال الكامل والفوري من جانب العراق دون شروط أو قيود لالتزاماته المنصوص عليها في القرار 687 (1991) وغيره من القرارات ذات الصلة، وإذ يشير إلى أن قرارات المجلس تشكل المعيار الذي يحكم امتثال العراق؛

وإذ يشير إلى أن قيام لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش، بوصفها المنظمة الخلف للجنة الخاصة، وقيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمباشرة أعمالهما على نحو فعال أمر أساسي لتنفيذ القرار 687 (1991) وغيره من القرارات ذات الصلة؛

وإذ يلاحظ أن الرسالة المؤرخة 16 أيلول/سبتمبر 2002 الموجهة إلى الأمين العام من وزير خارجية العراق تمثل خطوة أولى ضرورية نحو تصحيح استمرار العراق في عدم الامتثال لقرارات المجلس ذات الصلة؛

وإذ يلاحظ كذلك الرسالة المؤرخة 8 تشرين الأول/أكتوبر 2002 الموجهة إلى الفريق السعدي في حكومة العراق من الرئيس التنفيذي للجنة الرصد والتحقق والتفتيش والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تحدد الترتيبات العملية، كمتابعة لاجتماعاتهم في فيينا، والتي تشكل شروطا أساسية لاستئناف لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية لعمليات التفتيش في العراق، وإذ يعرب عن أبلغ القلق إزاء استمرار امتناع العراق عن تقديم تأكيد للترتيبات المحددة في تلك الرسالة؛

وإذ يعيد تأكيد التزام جميع الدول الأعضاء بسيادة العراق والكويت والدول المجاورة، وسلامتها الإقليمية؛

وإذ يشيد بالجهود التي بذلها في هذا المضمار الأمين العام وأعضاء جامعة الدول العربية وأمينها العام؛

وقد عقد العزم على كفالة الامتثال الكامل لقراراته؛

وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛

1- يقرر أن العراق كان ولا يزال في حالة خرق جوهري لالتزاماته المنصوص عليها في القرارات ذات الصلة، بما في ذلك القرار 687 لعام 1991، ولا سيما بامتناعه عن التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعن إتمام الأعمال المطلوبة بموجب الفقرتين 8 و13 من القرار 687 (1991)؛

2- يقرر، مع التسليم بما جاء في الفقرة 1 أعلاه، أن يمنح العراق بموجب هذا القرار فرصة أخيرة للامتثال لالتزاماته المتعلقة بنزع السلاح بموجب قرارات المجلس ذات الصلة، ويقرر استنادا لذلك أن يضع نظاما محسنا للتفتيش معززا يستهدف إتمام عملية نزع السلاح المحددة بموجب القرار 687 لعام 1991 والقرارات اللاحقة للمجلس إتماما كاملا وقابلا للتحقق؛

3- يقرر أن حكومة العراق يتعين عليها، كي تبدأ في الامتثال للالتزامات المتعلقة بنزع السلاح، إضافة إلى تقديم الإعلانات المطلوبة كل سنتين، أن تقدم إلى لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية وإلى المجلس، في موعد لا يتجاوز 30 يوما من تاريخ هذا القرار، بيانا دقيقا ووافيا عن الحالة الراهنة لجميع جوانب برامجها الرامية إلى تطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية وقذائف تسيارية وغيرها من نظم الإيصال، من قبيل الطائرات التي تعمل من دون طيار ونظم نشر المواد الإشعاعية المعدة للاستخدام على الطائرات، بما في ذلك أي مخزونات من هذه الأسلحة ومكوناتها الفرعية، ومخزونات العوامل والمواد والمعدات ذات الصلة وأماكنها المحددة، وأماكن وأعمال مرافق البحوث والتطوير والإنتاج، فضلا عن جميع البرامج الكيميائية والبيولوجية والنووية الأخرى، بما في ذلك أي برامج تدعي أنها منشأة لأغراض لا تتصل بإنتاج الأسلحة أو موادها؛

4- يقرر أن تقديم العراق بيانات زائفة أو إغفاله بعض الأمور في البيانات المقدمة من العراق عملا بهذا القرار، وامتناعه في أي وقت عن الامتثال لهذا القرار والتعاون الكامل في تنفيذه، يشكل خرقا جوهريا إضافيا لالتزامات العراق، وسوف يبلّغ إلى المجلس لتقييمه وفقا للفقرتين الحادية عشرة والثانية عشرة أدناه؛

5- يقرر أن يوفر العراق للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الوصول على الفور ودون أي عوائق أو شروط أو قيود إلى أي من، وكل، المناطق والمرافق والمباني والمعدات والسجلات ووسائل النقل التي تودان تفتيشها، وأن يوفر كذلك إمكانية الوصول فورا ودون أي عوائق أو شروط أو قيود إلى جميع المسؤولين وغيرهم من الأشخاص الذين تود لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش أو تود الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابلتهم بأية طريقة أو في أي مكان تختاره لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأي جانب من جوانب ولايتهما؛ ويقرر كذلك أنه يجوز للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب تقديرهما، إجراء مقابلات داخل العراق أو خارجه، وتيسير سفر الأشخاص الذين أجريت مقابلات معهم وأفراد أسرهم إلى خارج العراق، وأنه يجوز للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب تقديرهما فقط، إجراء تلك المقابلات دون حضور مراقبين من الحكومة العراقية؛ ويوعز إلى لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش ويطلب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تستأنفا، في موعد أقصاه 45 يوما من اتخاذ هذا القرار، عمليات التفتيش التي تقومان بها، وأن تقدما تقريرا مستكملا في غضون 60 يوما بعد ذلك؛

6- يوافق على الرسالة المؤرخة الثامن من تشرين الأول/أكتوبر عام 2002 الموجهة من الرئيس التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الفريق (عامر) السعدي في الحكومة العراقية، المرفقة بهذا القرار، ويقرر أن يكون مضمون الرسالة ملزما للعراق؛

7- يقرر كذلك، بالنظر لتعطيل العراق المطول لوجود لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية لديه، وبغية تمكينهما من إنجاز المهام المنوطة بهما في هذا القرار وفي جميع القرارات السابقة ذات الصلة، ودون المساس بالتفاهمات السابقة، أن ينشئ المجلس بموجب هذا القرار الصلاحيات المنقحة أو الإضافية التالية التي تكون ملزمة للعراق، وذلك من أجل تيسير عملهما في العراق:

تحدد لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية تكوين أفرقة التفتيش التابعة لها على نحو يكفل تشكيل تلك الأفرقة من أفضل الخبراء المؤهلين والمتمرسين المتاحين؛

يتمتع أفراد لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يتمتع به خبراء البعثة من امتيازات وحصانات منصوص عليها في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة واتفاق امتيازات وحصانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛

تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق غير المقيد في دخول العراق والخروج منه، وبالحق في حرية التنقل بحرية ودون قيد وفورا إلى مواقع التفتيش ومنها، والحق في تفتيش أي موقع أو مبان، بما في ذلك إمكانية وصولهما فورا ودون عوائق أو شروط أو قيود إلى المواقع الرئاسية أسوة بالمواقع الأخرى، دون المساس بأحكام القرار 1154 (1998) المؤرخ 2 آذار/مارس 1998؛

تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في أن يزودهما العراق بأسماء جميع الأشخاص الذين لهم علاقة حاليا وسابقا ببرامج العراق الكيميائية والبيولوجية والنووية والمتعلقة بالقذائف التسيارية، وكذلك بأسماء مرافق البحوث والتطوير والإنتاج التي لها صلة بذلك؛

يتكفل عدد كاف من حراس الأمن التابعين للأمم المتحدة بأمن مرافق لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية؛

تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في أن تعلنا، لأغراض تجميد موقع ما من أجل التفتيش، مناطق معزولة تشمل المناطق المحيطة به وممرات العبور، وعلى العراق أن يعلق فيها الحركة البرية والجوية بحيث لا يتغير أي شيء في الموقع الذي يجري تفتيشه ولا يؤخذ منه شيء؛

تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في أن تستخدما بحرية ومن دون قيود طائرات ثابتة الجناحين أو مروحية، بما في ذلك طائرات استطلاع بطيار أو بدون طيار، وبالحق في هبوط تلك الطائرات؛

تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في القيام، حسب تقديرهما فقط، وعلى نحو قابل للتحقق، بإزالة أو تدمير أو تعطيل جميع الأسلحة المحظورة والنظم الفرعية والمكونات والسجلات والمواد والبنود الأخرى ذات الصلة، وتتمتعان كذلك بالحق في إغلاق أي منشآت أو تعطيل أي معدات لإنتاج تلك البنود؛

تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في استيراد واستخدام معدات أو مواد معفاة من الرسوم لأغراض التفتيش، وفي مصادرة وتصدير أي معدات أو مواد أو وثائق أخذت أثناء عمليات التفتيش، ودون أن يخضع للتفتيش أفراد لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسؤولون العاملون فيهما وأمتعتهم الشخصية؛

8- يقرر كذلك أن على العراق ألا يقوم بأعمال عدائية أو يهدد بارتكاب أعمال من هذا القبيل ضد أي ممثل أو فرد تابع للأمم المتحدة أو لأي من الدول الأعضاء فيها يتخذ إجراء من أجل التقيد بأي قرار من قرارات المجلس؛

9- يطلب إلى الأمين العام أن يقوم على الفور بإخطار العراق بهذا القرار، وهو قرار ملزم للعراق، ويطالب بأن يؤكد العراق في غضون سبعة أيام من ذلك الإخطار عزمه على الامتثال لهذا القرار امتثالا كاملا، ويطالب كذلك بأن يتعاون العراق على الفور ودون شروط وعلى نحو فعال مع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية؛

10- يطلب إلى جميع الدول الأعضاء تقديم الدعم الكامل للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية في أداء ولايتيهما، بجملة طرق منها توفير أي معلومات لها صلة بالبرامج المحظورة أو بالجوانب الأخرى من ولايتيهما، بما في ذلك معلومات عن أي محاولات بذلها العراق منذ 1998 للحصول على مواد محظورة، وعن طريق التوصية بالمواقع التي يتعين تفتيشها، والأشخاص الذين تتعين مقابلتهم، وشروط مثل هذه المقابلات، والبيانات التي يتعين جمعها، وتقدم لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المجلس تقريرا عن نتائج هذه العملية؛

11- يوعز إلى الرئيس التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش وإلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يبلغا المجلس فورا بأي تدخل من جانب العراق في أنشطة التفتيش، وكذلك بأي تقاعس من العراق عن الامتثال لالتزاماته المتصلة بنزع السلاح، بما في ذلك الالتزامات المترتبة عليه بموجب هذا القرار فيما يتعلق بعمليات التفتيش؛

12- يقرر أن يعقد اجتماعا فور تسلمه أي تقرير يقدم وفقا للفقرة 4 أو 11 أعلاه، من أجل النظر في الحالة وضرورة الامتثال لكامل قرارات المجلس ذات الصلة بغية ضمان السلام والأمن الدوليين؛

13- يذكّر في هذا السياق بأن المجلس حذر العراق مرارا من أنه سيواجه نتائج خطيرة نتيجة لانتهاكاته المستمرة لالتزاماته؛

14- يقرر المجلس أن يبقي المسألة قيد نظره.

المرفق: رسالة بليكس والبرادعي إلى الفريق عامر السعدي (8 تشرين الأول 2002)

لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش – الوكالة الدولية للطاقة الذرية

الرئيس التنفيذي – المدير العام

8 تشرين الأول/أكتوبر 2002

سيادة الفريق عامر السعدي
المستشار
مكتب الرئيس
بغداد
العراق

سيادة الفريق عامر السعدي،

ناقشنا في اجتماعنا في فيينا مؤخراً الترتيبات العملية التي تُعد شروطاً مسبقة لقيام لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عمليات التفتيش في العراق. وكما تذكرون، فإننا قد اتفقنا في ختام اجتماعنا في فيينا على صيغة بيان تُدرج فيه بعض النتائج الرئيسية التي تم التوصل إليها، لا سيما قبول العراق بجميع حقوق التفتيش المنصوص عليها في جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وقد ذكر أن هذا القبول ليس رهناً بأي شروط.

وفي الإحاطة التي قدمناها إلى مجلس الأمن في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2002، اقترح علينا أعضاء المجلس أن نعد وثيقة كتابية تتضمن جميع الاستنتاجات التي توصلنا إليها في فيينا، وترد تلك الاستنتاجات في هذه الرسالة، ونود التماس تأكيدكم لها. وسنقدم تقريراً إلى مجلس الأمن في ضوء ذلك.

وفي البيان الذي توصلنا إليه في ختام الاجتماع أوضحنا أن لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتاح لهما إمكانية الوصول الفوري وغير المشروط وغير المقيد إلى المواقع، بما في ذلك المواقع التي سميت سابقاً “مواقع حساسة”. بيد أن هناك، كما لاحظنا، ثمانية مواقع رئاسية تخضع لإجراءات خاصة بموجب مذكرة تفاهم ترجع إلى عام 1998. وفي حالة إخضاع هذه المواقع، شأنها شأن جميع المواقع الأخرى، للوصول الفوري وغير المشروط وغير المقيد، فإن لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية ستجريان عمليات التفتيش في تلك المواقع بنفس الروح المهنية.

ونؤكد فهمنا أن لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية لهما الحق في تحديد عدد ما يلزم من المفتشين للوصول إلى أي موقع معين. وسيتم تحديد ذلك استناداً إلى حجم الموقع الذي يجري تفتيشه ومستوى تعقيده. كما نؤكد أن العراق سيحاط علماً بتحديد أي مواقع أخرى للتفتيش، ويُقصد بذلك المواقع التي لم يعلن عنها العراق، أو التي لم يسبق تفتيشها من جانب اللجنة الخاصة (أونسكوم) أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك من خلال إخطار بالتفتيش يقدم عند وصول المفتشين إلى المواقع المعنية.

ويكفل العراق عدم إتلاف أي مواد أو معدات أو سجلات محظورة، أو أي مواد أخرى ذات صلة، إلا في حضور مفتشي لجنة الأمم المتحدة و/أو مفتشي الوكالة الدولية، بحسب الاقتضاء، وبناء على طلبهم.

ويجوز للجنة الأمم المتحدة وللوكالة الدولية إجراء مقابلات مع أي شخص في العراق قد تعتقدان أن لديه معلومات ذات صلة بالولاية المنوطة بهما. ويسهل العراق إجراء هذه المقابلات. ويُترك اختيار طريقة إجراء المقابلات ومكان إجرائها للجنة الأمم المتحدة وللوكالة الدولية.

وتكون هيئة الرقابة الوطنية هي، كما كانت في السابق، الجهة العراقية المناظرة للمفتشين. ويظل مركز بغداد للرصد والتحقق المستمرين يشغل نفس المكان، وبنفس الشروط التي كان يعمل بها مركز بغداد السابق للرصد والتحقق. وتتيح هيئة الرقابة الوطنية الخدمات، كما كانت تفعل في السابق، دون مقابل، لتجهيز المكان.

وتقدم هيئة الرقابة الوطنية الخدمات التالية دون مقابل:

(أ) توفير مرافقين لتسهيل الدخول إلى المواقع التي سيجري تفتيشها، والاتصال بالأفراد الذين ستجرى مقابلات معهم؛

(ب) توفير خط اتصالات ساخن بمركز بغداد للرصد والتحقق المستمرين لمدة 24 ساعة يومياً طيلة أيام الأسبوع السبعة يعمل فيه شخص يتحدث اللغة الإنكليزية؛

(ج) تقديم الدعم من حيث الأفراد والنقل البري داخل البلد، بحسب الطلب؛

(د) تقديم المساعدة فيما يتعلق بنقل المواد والمعدات بناء على طلب المفتشين (معدات التشييد والتنقيب، وما شابه ذلك).

وتكفل هيئة الرقابة الوطنية أيضاً توافر المرافقين في حالة إجراء عمليات التفتيش خارج نطاق ساعات العمل الرسمية، بما في ذلك ليلاً أو في أيام العطلات.

ويجوز إنشاء مكاتب في المحافظات تابعة للجنة الأمم المتحدة/الوكالة الدولية، وذلك على سبيل المثال في البصرة والموصل، ليستخدمها مفتشو اللجنة والوكالة. ويوفر العراق، لهذا الغرض، دون مقابل، مباني مكتبية ملائمة، وأماكن لإقامة الموظفين، ومرافقين مناسبين.

ويجوز للجنة الأمم المتحدة والوكالة الدولية استخدام أي شكل من أشكال البث الصوتي أو بث البيانات، بما في ذلك استخدام السواتل و/أو الشبكات الأرضية، سواء توافرت لها أم لم تتوافر نظم تشفير. ويجوز أيضاً للجنة الأمم المتحدة والوكالة الدولية تركيب معدات ميدانية لديها القدرة على بث البيانات مباشرة إلى مركز بغداد للرصد والتحقق المستمرين وإلى نيويورك وفيينا (على سبيل المثال أجهزة الاستشعار، وآلات التصوير لأغراض المراقبة). ويسهل العراق هذه المهمة، ولا يتدخل فيما تقوم به لجنة الأمم المتحدة والوكالة الدولية من اتصالات.

ويوفر العراق، دون مقابل، الحماية المادية لجميع أجهزة المراقبة، ويقوم بتشييد الهوائيات لبث البيانات عن بُعد، بناء على طلب لجنة الأمم المتحدة والوكالة الدولية. ويقوم العراق، بناء على طلب اللجنة، من خلال هيئة الرقابة الوطنية، بتخصيص الذبذبات لأجهزة الاتصالات.

ويوفر العراق الأمن لجميع أفراد لجنة الأمم المتحدة والوكالة الدولية. ويخصص العراق، بأسعار عادية، أماكن مأمونة ومناسبة لإقامة هؤلاء الأفراد. وتتعهد اللجنة والوكالة من جانبهما بأن يشترطا على موظفيهما عدم الإقامة في أية أماكن باستثناء تلك التي يتم تحديدها بالتشاور مع العراق.

وبخصوص استخدام الطائرات ذات الأجنحة الثابتة لنقل الأفراد والمعدات لأغراض التفتيش، أوضحنا أن الطائرات التي يستخدمها موظفو لجنة الأمم المتحدة والوكالة الدولية القادمون إلى بغداد يجوز لها الهبوط في مطار صدام الدولي. وتحدد لجنة الأمم المتحدة نقاط المغادرة للطائرات القادمة. ويستمر استعمال قاعدة الرشيد الجوية لعمليات طائرات الهليكوبتر التابعة للجنة وللوكالة، وتقيم اللجنة والعراق مكاتب اتصال جوي في تلك القاعدة. ويوفر العراق في كل من مطار صدام الدولي وقاعدة الرشيد أماكن ومرافق الدعم الضرورية. ويوفر العراق، مثلما فعل في السابق، وقود الطائرات دون مقابل.

وفيما يخص المسألة الأعم المتعلقة بالعمليات الجوية في العراق، وذلك بالنسبة للطائرات ذات الجناحين الثابتين والهليكوبتر على حد سواء، يضمن العراق سلامة العمليات الجوية في مجاله الجوي خارج المناطق التي يُحظر فيها الطيران. وفيما يخص العمليات الجوية في المناطق التي يُحظر فيها الطيران، يتخذ العراق جميع الخطوات التي تندرج ضمن نطاق سيطرته لضمان سلامة هذه العمليات.

ويجوز استخدام طائرات الهليكوبتر، بحسب الحاجة، خلال عمليات التفتيش، وفي الأنشطة التقنية، مثل الكشف عن أشعة غاما، دون قيود في جميع مناطق العراق، ودون استثناء أي منطقة. ويجوز أيضاً استخدام هذه الطائرات لأغراض الإجلاء الطبي.

وفيما يخص التصوير الجوي، قد ترغب اللجنة في مواصلة استخدام طائرات من نوع يو 2 أو طائرات الميراج في عمليات التحليق، أما الترتيبات العملية ذات الصلة بذلك فتكون شبيهة بتلك التي نُفذت في السابق.

وعلى غرار ما كان يحدث سابقاً، تُمنح تأشيرات لجميع الموظفين القادمين عند نقاط الدخول، استناداً إلى وجود جوازات مرور الأمم المتحدة أو شهادات من الأمم المتحدة في حوزتهم؛ ولا تشترط أي إجراءات رسمية أخرى للدخول أو الخروج. ويقدم كشف بأسماء ركاب الطائرة قبل ساعة من وصولها إلى بغداد. ولا يجوز تعريض أفراد لجنة الأمم المتحدة أو الوكالة الدولية للتفتيش، كما لا يجوز تفتيش أمتعتهم الرسمية أو الشخصية. وتكفل اللجنة والوكالة احترام أفرادهما لقوانين العراق التي تحظر تصدير أصناف معينة، ومنها، على سبيل المثال، تلك المتعلقة بالتراث الثقافي القومي للعراق. ويجوز للجنة والوكالة أن تجلبا إلى العراق، أو تنقلا منه، جميع ما يلزمهما من الأصناف والمواد، بما في ذلك هواتف السواتل، وغيرها من المعدات. وفيما يخص العينات، تقوم اللجنة والوكالة، حيثما تسنى لهما ذلك، بقسمة هذه العينات لتمكين العراق من الحصول على جزء منها، في حين يُحتفظ بجزء آخر للأغراض المرجعية. وعند الاقتضاء، تقوم المنظمتان بإرسال العينات إلى أكثر من معمل اختبار لإجراء التحليلات.

ونود تفضلكم بتأكيد المعلومات الواردة أعلاه باعتبارها انعكاساً صحيحاً لمحادثاتنا في فيينا.

ومن الطبيعي أننا قد نحتاج إلى ترتيبات عملية أخرى عند شروعنا في عمليات التفتيش. ونتوقع أن يبدي العراق تعاونه من جميع النواحي في هذه الأمور، وكذلك في الأمور المشار إليها أعلاه.

(توقيع) هانز بليكس (توقيع) محمد البرادعي
الرئيس التنفيذي المدير العام
لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية

الدكتور عبد العزيز المفتي