الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

رؤية مهنية وقانونية في إعادة بناء قوات البيشمركة وتحويلها إلى جيش كوردستان

من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2015

عام

  1. إن الظروف الأيديولوجية والسياسية والأمنية التي تحكمت في إنشاء قوات البيشمركة عبر التاريخ النضالي للكورد، إضافة إلى تحكم العواطف القومية فيها قبل عام 2003، قد أنتجت قوات مسلحة بمستويات لا تتفق مع ما صارت عليه الأوضاع بعد هذا التاريخ وظهور كوردستان شبه الدولة المستقلة، بعيداً عن كل مقومات العواطف والصراعات السياسية بين الأحزاب الكوردية؛ إذ أثبتت النتائج الميدانية حجم الأخطاء التي ارتُكبت في بنائها. وبعد مرور ثلاثة عشر عاماً نجد أن الوجود الحي للكورد، ومتطلبات قيام دولة كوردية في كوردستان ومجتمع جديد، في خطر شديد في ظل تصاعد التحديات الكبرى، وخاصة المخاطر الأمنية المروعة التي تشهدها المناطق الكوردية في كوردستان العراق خلال هذه المرحلة، التي تعد من أخطر مراحل التاريخ الحديث والمعاصر للكورد جميعاً. وهذا يتطلب من القيادة الكوردية بكل مقوماتها، وقد تعهدت بمواجهة تلك التحديات الجسام بروح وطنية متسامية فوق كل مقومات التمزق، أن تضع مقومات مهنية عالية من أجل بناء قدرات عسكرية رصينة، بعيداً عن أي تجاذبات شخصية وعائلية وسياسية ودينية، لمواجهة التحديات التالية في بناء هذا المشروع.

  2. يمكن تحديد أهم التحديات الأمنية بما يأتي:

    أ. افتقار القيادة الكوردية منذ عام 2003 حتى يومنا هذا إلى فلسفة أمن وطني رصينة وموحدة: وذلك لعدم الاتفاق على قائمة موحدة للأعداء والأصدقاء، بسبب اختلاف الرؤى والأهداف والمناهج السياسية بين المكونات الأساسية للنظام السياسي الكوردي بكل تنوعاته، مما يعني عدم توافر مقومات أمن وطني رصينة. وعليه يتطلب الأمر بناء فلسفة أمن وطني رصينة تتفق عليها جميع مكونات النظام السياسي الكوردي.

    ب. الافتقار إلى المبادئ والمرتكزات الأساسية: إن بناء القوات المسلحة الكوردية الجديدة منذ عام 2003 حتى يومنا هذا لم يعتمد على أهم المبادئ والمرتكزات التي يُعتمد عليها في بناء القوات الوطنية في معظم دول العالم. ومن أهم هذه المبادئ «وحدة الهدف السياسي»، الذي ينتج عنه مرتكز «المعنويات». فقد جرى تحويل عدد كبير من قوات البيشمركة تحويلاً مباشراً على ما كانت عليه، خارج التوصيف المهني المطلوب، مع بقاء الولاءات الحزبية على حالها، وبما أن لكل حزب هدفاً سياسياً مختلفاً عن الآخر، فقد افتقرت هذه القوات الحالية إلى وحدة الهدف السياسي الذي ينتج مرتكز المعنويات. وقد أثبتت التجارب الميدانية افتقار العديد من قوات البيشمركة خلال الأزمات المنصرمة إلى عامل المعنويات، والجيش بلا معنويات جيش كبير لكنه ذو نزعة قبلية. أما المبدأ الثاني المهم جداً فهو «وحدة القيادة»، الذي ينتج مرتكز «الضبط العسكري». والمشكلة أن قوات البيشمركة بكل مقوماتها قد افتقرت إلى وحدة القيادة، لعدم توازن الصلاحيات مع مستوى المناصب والمسؤوليات، وحتى في مقومات منح الرتب العسكرية، مما يعني عدم وجود هرم قيادي كفء يتمكن من تطوير القدرات المهنية العسكرية على جميع المستويات؛ لأن الخلل الأساسي هو عدم وجود قيادة مهنية محترفة، إضافة إلى افتقارها إلى الضبط العسكري، وهذه في حد ذاتها كارثة. وهناك من المناصب والرتب الأدنى من يمتلك صلاحيات أكبر وأخطر من صلاحيات قيادة القوات العليا، وهذا ينعكس على باقي المناصب القيادية، مما أظهر جلياً وبشكل لا لبس فيه أن معظم قوات البيشمركة تفتقر إلى الضبط العسكري. وعليه ينبغي إعادة النظر في بناء مرتكزات رصينة في إعداد قيادات ذات صلاحيات تتناسب مع حجم مسؤولياتها.

    ت. الافتقار إلى الكفاءة المهنية: مع الأسف الشديد، كانت الصراعات السياسية لأهم الأحزاب الكوردية القديمة والحديثة، وعوامل التأثير الخارجية، ولا تزال تتنافس في حجم التأثير والامتداد والتحكم في موضوع إعادة بناء قوات جيش نظامية في كوردستان، مما أخلّ كثيراً بالتوصيف الوظيفي لجميع المناصب القيادية والأركان، إذ حلت عناصر غير كفوءة في معظم تلك المناصب. وفي الوقت ذاته تداخلت بعض العوامل الأخرى، كالتوازنات السياسية والعشائرية والدينية، في تحديد نسبها في قوات البيشمركة، وهذا يتنافى مع المعايير الأخلاقية والوطنية والمهنية في تشكيل الهرم القيادي على جميع المستويات في مشروع بناء الجيش الكوردي. ويجب أن تكون القوات المسلحة الكوردية على جميع المستويات فوق الميول والاتجاهات السياسية والدينية.

    ث. الافتقار إلى شرف الجندية: كل المهن يتحكم فيها عنصران أساسيان هما «الفكر» و«السلوك»، إلا أن المهنة العسكرية تتحكم فيها ثلاثة عناصر هي «شرف الجندية» و«الفكر العسكري» و«السلوك الميداني». وقد تسببت مجموعة العوامل المار ذكرها في الافتقار إلى شرف الجندية بنسب مقلقة جداً، وأشاعت كثيراً من أوجه الفساد الأخلاقي والمادي في مستويات متعددة وخطيرة من المناصب والمسؤوليات السياسية والعسكرية، مما أفقد الثقة بقيادات البيشمركة الحالية، وانعكس سلباً على الضبط العسكري والمعنويات في مستويات واسعة وخطيرة، وهذا يعوق بناء مشروع الجيش الكوردي.

    ج. تحكم القوى القيادية السابقة واستمرارها في طبيعة بناء الجيش الكوردي: نتيجة للظروف السياسية والعشائرية والأمنية، ولضعف قدرات قيادات قوات البيشمركة التقليدية، شاعت واستمرت ظاهرة حمل السلاح غير المنضبط، مما شكّل تهديداً لمقومات الأمن الكوردي (لا أريد أن أدخل في التفاصيل لأنها معروفة). وهذا يتطلب إنهاء هذه الظاهرة بأسرع وقت ممكن، مع تحريم حمل السلاح على الجميع حال بناء الجيش الكوردي.

    ح. ضرورة بناء قوات مسلحة نوعية: مع الأسف الشديد، اعتمد استمرار مقومات البيشمركة على التوسع الأفقي بالعدد على حساب التوسع العمودي بالكفاءة والقدرات الميدانية. وعليه فإن بناء مرتكزات أمن وطني كوردي رصينة وجديدة وصحيحة يتطلب بناء قوات مسلحة كوردية نوعية متطورة، يكون فيها التوسع العمودي بالكفاءة (المهارات الفنية والميدانية العالية، والتسليح المتطور) بديلاً عن التوسع العددي غير المجدي. ويتطلب ذلك أيضاً بناء مؤسسات عسكرية كوردية على جميع المستويات (كلية عسكرية، وكلية أركان، وكلية حرب) تواكب تطور العقائد والعلوم العسكرية السائدة والمتطورة بما يناسب تحديات الأمن الوطني الكوردي، في الوقت الذي تواجه فيه قوات البيشمركة منذ نحو عامين نوعاً متطوراً من حرب العصابات وفق عقيدة تنظيم داعش، إضافة إلى شيوع الإرهاب بكل أنواعه وتصنيفاته وبمستويات مقلقة جداً، ويطلق على هذا النمط من الحروب من الناحية الاستراتيجية «الحرب غير المتوازية».

نظام التحكم بمشروع الجيش الكوردي

المبررات

  1. على الرغم من الجوانب الإيجابية الكثيرة المتوافرة في معظم القيادات الكوردية، وما أُنتج من مقومات دستورية، فإن الوضع السياسي قد بات أكثر تعقيداً خلال هذه المرحلة، مما يتطلب عملاً سياسياً وفق دوافع الأمن الوطني الكوردي، للحيلولة دون تنامي تأثير الخلافات السياسية الحالية على بناء الجيش الكوردي الوطني. وهذا الموضوع يجب أن يعلو على كل الأهداف الأخرى لجميع القيادات السياسية الكوردية. ومن المواد المثيرة للقلق تحديد القائد العام للقوات المسلحة الكوردية وفقاً لنظام ديمقراطي، كي لا تنعكس كثير من السلبيات السياسية على المستوى المهني لمشروع بناء الجيش الكوردي. فمن الناحية السياسية يجب أن يكون رئيس الإقليم هو القائد العام للقوات المسلحة الكوردية، ويرتبط به قائد الجيش الكوردي، لا كما هو الحال في الحكومة المركزية العراقية حين جُعل رئيس الوزراء قائداً عاماً للقوات المسلحة، لأن ذلك يتناقض مع النظم الديمقراطية؛ وذلك لمنع أي إشكالات تؤدي إلى التنافس غير الديمقراطي على الإمساك بالسلطة الكوردية، لأن رئيس الوزراء يمثل حزباً من الأحزاب المتنافسة، ولضمان الحفاظ على النظام الديمقراطي، وتجنب الانعكاسات السلبية على ولاء القوات المسلحة الكوردية، ومنع الانقسامات العسكرية لحساب التنافس السياسي بين الأحزاب خلال مرحلة الانتخابات.

    أما من الناحية المهنية فإن منصب القائد العام للقوات المسلحة منصب مهني في غاية الاحتراف، كما هو الحال في معظم جيوش العالم، فلا يصلح أن يشغله من لا يمتلك مهنة الجندية الأصيلة. وكذلك ينبغي أن يرتبط القائد العام للقوات الكوردية من ناحية أخرى بمجلس النواب الكوردي من نواحٍ عديدة، ومنها أن يكون أحد مكونات مجلس الأمن الكوردي، وهذا يعني أن يلمّ القائد العام بالمناهج السياسية لكل مكونات السياسة الكوردية.

المقترحات

  1. بالنظر إلى الظروف والتجاذبات المحلية المرتبطة بالصراعات الإقليمية والدولية التي تمر بها العملية السياسية في كوردستان العراق، بات من الصعب إجراء مراجعة جوهرية للدستور الكوردي لإجراء التعديلات الضرورية لإدامة النظام السياسي الديمقراطي الكوردي بالشكل المطلوب، ولعل من الضروري إيجاد صيغة قانونية ومهنية للحد من خطورة تحكم القوى المتنافسة في مشروع بناء الجيش الوطني الكوردي.

مشروع مقترح لقانون التحكم بالقوات المسلحة الكوردية في السلم والحرب

  1. من أهم متطلبات بناء قوات مسلحة وطنية كوردية:

    • يجب أن تشمل القوات المسلحة قوات الجيش وقوات الحدود وقوات الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب والأمن الوطني وجهاز المخابرات، وأي قوات مسلحة يجري تشكيلها لاحقاً وفقاً للدستور.

    • يتحدد ولاء القوات المسلحة لعموم الشعب والوطن الكوردي، بحيادية تامة إزاء القوميات والأديان والمذاهب والعشائر في حدود الدولة الكوردية، وتتحدد مهامها بضمان أمن البلد الداخلي والخارجي وفقاً لاختصاص كل مؤسسة من مؤسساتها، ولا تكون أداة لقمع الشعب الكوردي، وتعمل وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان، ولا تتدخل في الشؤون السياسية بتاتاً، ولا دور لها في تداول السلطة؛ ضماناً للنظام الديمقراطي في كوردستان والتداول السلمي للسلطة الذي نصت عليه مواد الدستور الكوردي. وعليه تناط عملية التحكم بالمستويات القيادية كما يأتي.

أولاً: إنشاء مجلس الدفاع الكوردي الأعلى

هو أعلى سلطة في الدولة الكوردية، وهو المسؤول عن وضع سياسة الدفاع (ضد التهديدات الخارجية والداخلية) عن الدولة الكوردية شعباً ووطناً ودولة إزاء المخاطر والتهديدات المعادية، والمخوّل بإعلان حالة الطوارئ أو حالة الحرب، ويتألف من:

  • رئيس الدولة الكوردية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، المسؤول عن تنفيذ هذا القانون بوصفه الضامن للالتزام بالدستور.
  • رئيس الوزراء: مشرفاً على سياسة الدولة ومنسقاً عاماً لسياسة الدفاع الوطني، ومن خلال وزير الدفاع (البيشمركة)، الذي يمكن أن يكون عسكرياً محترفاً أو مدنياً.
  • رئيس مجلس النواب.
  • رئيس مجلس القضاء الأعلى.
  • رؤساء الكتل الرئيسية في مجلس النواب.
  • هيئة الأمن والدفاع في مجلس النواب.
  • الوزراء الأساسيون (وزير الدفاع (البيشمركة)، وزير الخارجية (منسق الخارجية)، وزير الداخلية، وزير الأمن الوطني، رئيس جهاز المخابرات، وزير المالية، وزير الصحة، وزير النقل، وزير الإعلام).
  • رئيس أركان الجيش الكوردي.
  • نائب رئيس أركان الجيش للعمليات.

يتخذ مجلس الدفاع قراراته بالأغلبية المطلقة (لكل عضو صوت واحد).

مهمة مجلس الدفاع الأعلى: إدارة القوات المسلحة إدارة مباشرة خلال الحرب وعند حدوث الأزمات الأمنية والكوارث الطبيعية، وفق سياسة الدفاع التي أقرها المجلس.

أمانة السر العامة للقوات المسلحة

ينبغي تشكيل أمانة سر عامة للقوات المسلحة الكوردية هيئةً مهنيةً تقدّم المشورة المهنية والإدارية والفنية للقائد العام للقوات المسلحة في السلم والحرب، وتتألف من:

  • أمين السر العام (من القادة العسكريين المحترفين المشهود لهم بالكفاءة العالية والخبرة الواسعة، والرتبة المقترحة فريق أول ركن من خريجي كلية الحرب).
  • معاون أمين السر العام للعمليات (الرتبة المقترحة فريق ركن).
  • معاون أمين السر العام للإدارة (الرتبة المقترحة لواء ركن).
  • معاون أمين السر العام للميرة (الرتبة المقترحة لواء ركن).
  • المستشار القانوني لأمانة السر (الرتبة المقترحة لواء حقوقي).
  • هيئة الركن العامة: تتألف من جميع الأسلحة والصنوف البرية والجوية والدفاع الجوي، ومن الضباط الركن الأكفاء (لا تزيد رتبهم على عميد ركن ولا تقل عن مقدم ركن، عدا الصنوف الخدمية التي لا تتحدد بخريجي كلية الأركان).
  • ترتبط بأمين السر العام للقوات المسلحة وحدة حراسة وخدمات ونقل بما يؤمّن أداء مهامها في السلم والحرب.

ويُحدَّد الهيكل التنظيمي للقيادة العامة للقوات المسلحة الكوردية بنظام تُراعى فيه الكفاءة المهنية العالية والاستقلالية عن أي ولاءات سياسية أو عرقية أو دينية وطائفية، وأن تتصف القيادات العليا بالحكمة والتواضع وروح الجندية العالية والتاريخ الأخلاقي النظيف. وتوضع آليات عمل القيادة العامة مع كل من مجلس الدفاع الأعلى ورئاسة أركان القوات المسلحة وقيادات الأسلحة البرية والجوية والدفاع الجوي، بوصفها الجهات المهنية الخبيرة في جميع المجالات الإدارية والتسليحية والتدريبية والتجهيزية (الميرة)، وتُحدَّد الصلاحيات الحصرية التي لا يجوز مصادرتها أو التجاوز عليها مهما كانت المبررات، والتي تؤهلها لإدارة القوات المسلحة في الحرب وعند حدوث الأزمات والكوارث. وكل ما أشير إليه يجسد القاعدة الإدارية العالمية: «تلازم السلطة مع المسؤولية تلازماً لا انفكاك فيه»، فطاعة القانون أولى من طاعة الرئيس عندما لا تتوافر في الأمر الشروط القانونية، ضماناً لحياة دولة القانون والمؤسسات التي تحمي المواطنين من تعسف السلطة.

جدول الصلاحيات العامة

أ. مجلس الدفاع الأعلى: وضع السياسات العامة وإدارتها لتأمين الدفاع عن الشعب والوطن والدولة الكوردية في السلم والحرب بما يضمن السيادة والكرامة، وله مسؤولية إعلان حالة الطوارئ أو الحرب وإنهائهما، وإقرار الترشيح للمناصب العسكرية العليا أو الإحالة على التقاعد (قائد منطقة أو ما يعادله، قائد سلاح أو ما يعادله، رئيس أركان الجيش ومعاونوه، أمين السر العام للقيادة العامة)، والترقية لرتبتي الفريق والفريق الأول حصراً.

ب. القيادة العامة للقوات المسلحة: إدارة القوات المسلحة وفق سياسة الدفاع التي أقرها مجلس الدفاع الأعلى في الحرب وخلال الأزمات والكوارث.

ت. وزارة الدفاع: مسؤوليتها الرئيسية توجيه القوات المسلحة ومراقبتها بما ينسجم مع سياسة الحكومة في السلم والحرب، ووضع السياسات والنهوج الخاصة بالإدارة العامة للقوات المسلحة، وإقرار السياسات والنهوج الخاصة بالتسليح والتجهيز والتدريب، وجداول الترقية والنقل والإحالة على التقاعد من رتبة لواء إلى رتبة عقيد، ولمناصب القيادة والركن من مستوى قائد فرقة أو ما يعادله إلى مستوى آمر وحدة أو ما يعادله.

ث. رئاسة أركان القوات المسلحة: مسؤوليتها العامة تنفيذ كل السياسات والنهوج التي تقرها القيادة العامة، وهي تمثل القيادة الفعلية للقوات المسلحة في السلم والحرب، ولها الصلاحيات الإدارية الكاملة للرتب والمناصب من رتبة مقدم فما دون.