الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

الإصلاح الديني للكنيسة الكاثوليكية والدولة العثمانية الناهضة (الجزء الثاني)

من محاضرات «الكنيسة والإسلام والسياسة» – 2012

ثانياً: الراهب الإيطالي ركلدس دي مونتي (1243-1320م)

في تكملة لما كتبه الراهب روبرت الكيتوني حول القرآن، نجد أن الراهب الإيطالي ركلدس دي مونتي، كما تدل سيرة حياته، عاصر القديس توما الأكويني (12) الذي هاجم الإسلام ونبوة محمد دون أن يدرس اللغة العربية، أو يلتقي بمسلم واحد يحادثه عن القرآن.

أصدر الراهب الإيطالي ركلدس دي مونتي كتابه «الغرباء»، وفي مقدمة كتابه تجد ملاحظة تفيد أنه قام برحلات طويلة وشاقة في بلاد العرب والمسلمين، لغرض أن يكوّن ثقافة شاملة لبحثه، فطاف في أرجاء إسبانيا وفلسطين وأرمينيا وبلاد الرافدين، واستقر في بغداد زمناً طويلاً لدراسة الإسلام وتاريخه، باعتبارها عاصمة الدولة العباسية الإسلامية خمسة قرون خلت (13).

وكان الغريب في أمر الراهب الإيطالي ركلدس دي مونتي، الذي عاش بين العرب المسلمين، أنه عبّر عن انبهاره بمستوى التقوى والورع الذي وجده في جوامع المسلمين وفي صلاة الجماعة يوم الجمعة.

فكتب يقول: «إن على المسيحيين أن يخجلوا من ورع المسلمين» (14). ولكنه عندما عاد إلى إيطاليا أقام الحجة على المسلمين والقرآن، وكرر كل الاتهامات والخرافات والهرطقات المنتشرة في ديار الغرب ضد الإسلام (15).

ويبدو أن هذه الصورة كانت راسخة الجذور، بحيث كانت تجد أذناً صاغية أكثر من أي حديث عن المسلمين الحقيقيين.

كان كتاب الراهب ركلدس دي مونتي «الغرباء» ستة عشر فصلاً، اجتهد فيه، بدوافع سياسية، على إثبات أن القرآن خليط متنافر من الهرطقات المسيحية القديمة، وأنه مزيج من آراء تعليمية متباينة مختلفة (16). ولم يبتعد عن ذلك رأيه في دين الإسلام، إذ كان يرى «أن الإسلام مجرد خدعة شيطانية ابتدعها الشيطان كي يمهد الطريق لمجيء المسيح الدجال، وذلك حين شعر الشيطان بعدم قدرته على إيقاف انتشار المسيحية، وأن الوثنيات بدأت تتهاوى أمام المسيحية، وأنه ليس في مقدوره دحض شريعة النبي موسى وإنجيل عيسى، فابتدع الشيطان ذلك الدين (الإسلام) ليكون وسطاً بين المسيحية واليهودية» (17).

وفي عودة إلى الهجوم على القرآن، دوّن الراهب الإيطالي ركلدس دي مونتي أن القرآن ليس قانون الله، لأن أسلوبه لا يطابق الأسلوب الإلهي الذي لا يوجد فيه سجع ولا عبارات موزونة كتلك التي جاءت في الكتب المقدسة (18).

ويقارنه الراهب ركلدس دي مونتي برسالة الإنجيل، فيرى أن القرآن المقدس لدى المسلمين إنما هو تجسيد لشريعة الموت، فيما رسالة الإنجيل الرحيمة موافقة للعقل وللتقاليد الفلسفية، كما أنها مكملة للكتب السماوية السابقة ومحققة لرسالتها، ليثبت في أقواله أن الإنجيل وحده هو شرع الله الحق (19).

ولكن الراهب ركلدس دي مونتي لم يفصح عن هذه الكتب المقدسة، وأغلب الظن أنه كان يقصد أناجيل متى ولوقا ومرقس وبرنابا، التي كتبت وفق هوى كاتبيها الذين دونوها بعد قرون.

كما هو حال إنجيل برنابا الذي اختفى قروناً قبل أن يخرج إلى العلن في القرن السادس عشر، كونه ينسجم مع أقوال القرآن في حق النبي عيسى، وأهمها أنه ليس ابن الله.

إن هذين النموذجين من المستشرقين الرهبان في القرون الوسطى (الإنجليزي روبرت الكيتوني والإيطالي ركلدس دي مونتي) هما جزء من حلقة واسعة ممتدة في كل أنحاء أوروبا المسيحية، مثل القديس توما الأكويني، وريموند لول، ويوحنا السيغوفي، والكاردينال الألماني نيكولاس الكوزي، تجد كل واحد منهم على خط الآخرين في التهكم بكتاب الله (القرآن) وتشويه نبوة الرسول محمد (ص). وكان ما طرحوه من كتب في أسواق أوروبا نسخة مصورة عما سبقها، دون عناء التحري عن الحقيقة الناصعة لدين الإسلام.

وهو ما عرّضهم لانتقادات كبيرة وآراء مخالفة من زملاء لهم، لا ممن يحملون الجنسية الأوروبية ويدينون بالمسيحية فحسب، وإنما حتى من أتباع الديانة اليهودية.

ولعل في مقابل ما طرحه البابا أوربان الثاني (الفرنسي) لبدء الحروب الصليبية، نجد مواطنه الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي، الذي تحوّل من الكاثوليكية إلى البروتستانتية عام 1913م، وأعلن إسلامه عام 1982م، يقول في كتابه «الإسلام الحي» إن في الإسلام الحل الأمثل لمشكلات البشرية المستعصية التي لم تستطع أن تحلها الرأسمالية الغربية أو الماركسية الشرقية (20). وأشار في كتابه «الإسلام دين المستقبل» (21) إلى أن الإسلام استطاع إنقاذ إمبراطوريات عظيمة من التفكك في القرن السابع من حقبتنا، ليصل إلى القول: «إن الإسلام دين أمة وإيمان ونظام حياة متكاملة» (22).

أما الطبيب الفرنسي موريس بوكاي، الذي كتب عن القرآن والتوراة والإنجيل، فقد نحّى الخوف جانباً ليقول: «لا يمكن القطع بثبات نصوص العهد الجديد (الإنجيل) والعهد القديم (التوراة)، مما يؤكد أن الأيدي البشرية حرّفت كثيراً من حقائق ذينك الكتابين المقدسين». ويضيف أن هناك فرقاً جوهرياً آخر بين الإسلام والمسيحية، ويعني بذلك فقدان نصوص الوحي الثابت لدى المسيحية، في حين أن الإسلام لديه القرآن الذي هو وحي منزل وثابت معاً، وأن الذي أنزله على النبي محمد (ص) هو الملك جبريل. أما الإنجيل فإنه يعتمد على شهادات بشرية متعددة وغير مباشرة، «ولا نملك مثلاً أي شهادة لشاهد عيان لحياة عيسى» (23).

وبالمقارنة مع العلم في العصر الحديث، وجد، ودوّن ذلك في كتابه، أن القرآن لا يحتوي على أي مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث (24).

أما ليوبولد فايس النمساوي (25)، وهو يهودي ولد في بولندا عام 1900م، فقد أصدر هو الآخر عدة كتب، منها «الإسلام على مفترق الطرق» و«الطريق إلى مكة: من اليهودية إلى الإسلام»، فضلاً عن ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية.

وقد كشف في كتابه الأول أباطيل المبشرين الغربيين وتزييفهم لحقائق دين الإسلام بالقول: «لقد استقر في عقول الأوروبيين أن دين الإسلام دين شهوانية وعنف حيواني»، وأن ما شاهده على الطبيعة يخالف ذلك التصور، فالإنسان بلا تعاليم الإسلام إنسان بلا مبدأ، والعالم بلا إسلام سيظل متخبطاً في المادية، وعندما يتعرف الآخرون على ما في دين الإسلام من تسامح سيعرفون معنى الوجود الإنساني في هذه الحياة (26).

ولكي يقدم الفيلسوف ليوبولد فايس النمساوي، وهو يهودي، مشورته للمسلمين حول العوائق الحقيقية القائمة بين المسلمين والمسيحيين، بيّن أن المسيحية لا تعترف بأي وحي بعد المسيح، ولذلك فهي تستبعد القرآن (27).

كما أن الطريقة التي اتُّبعت في تثقيف الأجيال، ولا سيما استخدام تسميات مثل «الدين المحمدي» و«المحمديين»، كانت ترمي إلى أن تظل النفوس المسيحية مقتنعة بالرأي الخاطئ القائل إن تلك معتقدات انتشرت بفضل جهاد رجل من جزيرة العرب، وهي لا تعدو كونها محاولات قديمة لنفي أن الوحي أنزل القرآن على النبي محمد (ص).

ولكن الحقيقة سرعان ما تظهر. هذا ما يقوله أحمد حامد في كتابه «لماذا أسلم هؤلاء»، وهو يشير إلى الفتاة الإنجليزية كارولين كاتدريك، المولودة عام 1939م لأسرة ثرية محافظة، التي تعرفت على صديقة عربية مسلمة دعتها إلى الإفطار معها في أول يوم من شهر رمضان، وهي غير مسلمة. فألهبها منظر العائلة وهي تقرأ القرآن بعد الصلاة، فأسلمت، وقالت: «لم أضع وقتاً كثيراً لأشهر إسلامي، وأشهد أن الله واحد لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله».

وعندما سُئلت عن دين الإسلام، كتبت كارولين كاتدريك: «إن الدين الإسلامي كالزهرة الجميلة في حياتنا المعاصرة الملبدة بغيوم الجاهلية التي تحاول أن تطمس هذا الدين وتعرقل مسيرته، لكن كلما سلك مسلم بالإسلام في حياته كان منغصاً لكل الذين يكرهون الإسلام وتعاليمه، فالإسلام ضد الفُجر والفجور والفجرة، وتعاليمه تدعو إلى الأخلاق الفاضلة التي تضرب الفُجر بعصا من حديد. وهناك من يرتزقون من الفُجر والفجور، فكيف يتركون الدين الخاتم يفشو بين الناس؟» (28).

قد يسأل سائل: لماذا جاءت شهادات بعض الأوروبيين في حق الإسلام ونبوة محمد (ص) بعد نصف قرن من الزمان؟ وهي لا تعدو أن تكون ثمرة اتصال وحديث عن قرب مع علماء المسلمين ومشايخهم في بلاد العرب، وقليل منها جاء عن طريق بعثات الطلبة الدارسين في الجامعات الأوروبية بداية القرن العشرين.

وهي قليلة نظراً للتثقيف السلبي المستمر الذي سار عليه الأبناء والآباء والأجداد في دول أوروبا عن الإسلام، كما نوّه إليه الفيلسوف ليوبولد فايس النمساوي.

وهنا لا بد من طرح السؤال الآخر: كم من الأفراد والجماعات في أوروبا يستهويهم ما كتبه الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي أو موريس بوكاي، قبل أن يسمعوا رسالة الراهب الفرنسي بطرس المبجل إلى عموم العرب والمسلمين، التي يقول فيها:

«من بطرس، الفرنسي الجنسية، المسيحي العقيدة، الآباتي في خدمة الكنيسة، من أولئك الذين يُطلق عليهم الرهبان، إلى العرب أبناء إسماعيل، الذين يتبعون الرجل الذي يُدعى محمداً. قد يبدو غريباً، ومن الممكن أنه كذلك، أنني إنسان بعيد عنكم موطناً، وأتكلم لغة أخرى، وأفكر بصورة مختلفة، وأعرف أن عاداتكم ونمط حياتكم مغايرة لحياتنا ونمط معيشتنا، ومع ذلك أكتب إليكم من عمق الغرب إلى شعوب الشرق والجنوب الذين أرجح أنني لن أتمكن من رؤيتهم أبداً (29).

لكنني أردت أن أجيء إليكم لا بالسلاح كما يفعل مسيحيونا في أغلب الأحوال، وإنما بالكلمة، لا بالبغض والكراهية، وإنما بالمحبة، تلك المحبة التي يجب أن تكون بين أولئك الذين يجلّون المسيح وأولئك الذين استداروا عنه، تلك المحبة التي وجدت بين رسل المسيح (تلامذته وحوارييه) والوثنيين.

وهكذا فأنا أيضاً واحد من عدد لا يحصى من خدام المسيح، بل الأصغر من بينهم. إنني أحبكم، وبمحبة أكتب إليكم، داعياً إياكم إلى الخلاص، لا ذلك الخلاص الذي يزول ويتبدل، وإنما الخلاص الذي يبقى ويدوم، لا الخلاص الذي ينتهي مع انتهاء الحياة القصيرة، وإنما ذلك الخلاص الذي يستمر في الحياة الأبدية» (30).

ولكن بطرس المبجل لم يقل للعرب والمسلمين كيف يحبهم، ولم يوجه كلمة إلى البابوات الذين شجعوا أوروبا المسيحية على شن الحروب الصليبية على مدى قرنين من الزمان.

ثم ألم يعرف بطرس المبجل ما حمله قرآن الإسلام من اعتراف صريح بأن المسيحيين أهل كتاب سماوي، لقوله تعالى: «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» (آل عمران: 64)؟

وهذا ما انطبق على البابا بيوس الثاني، المولود عام 1405م، الذي شجع ملوك أوروبا على الوقوف ضد الدولة العثمانية المسلمة وعلى ألا يعترفوا بدين الإسلام، وكل ما كانوا يريدونه هو أن يتحول قادة العرب المسلمين إلى دين المسيحية ليصبحوا أعظم قادة في العالم (31).

ولعل من أشهر الرسائل التحذيرية التي سجلها التاريخ الأوروبي تلك التي بعثها إلى السلطان العثماني محمد الثاني، الملقب بمحمد الفاتح (المولود عام 1432م والمتوفى عام 1481م)، وهو يقود نهضة الدولة العثمانية المسلمة، إذ قال: «إنك لا تجهل أمورنا، ولكنك قد لا تعرف قوة الشعب المسيحي: إسبانيا المرابطة، والغال (فرنسا) المولعة بالحرب، وألمانيا الكثيفة السكان، وبريطانيا القوية، وبولندا الجريئة، والمجر النشيطة، وإيطاليا الغنية التي تملك روحاً عالية وخبرة بفنون القتال.

هناك نقاط عديدة من الاتفاق بين المسيحيين والمسلمين: الإله الواحد خالق العالم، والإيمان بضرورة الدين، والجزاء والعقاب في الحياة المستقبلية (الآخرة)، وخلود الروح، والاستعمال المشترك للعهد القديم على اعتبار أنه الأساس؛ كل ذلك أرضية مشتركة، ولكننا نختلف حول طبيعة الرب فقط. شيء بسيط يمكن أن يجعلك أعظم رجل في زمانك وأقواه وأشهره، وإذا سألت ما هو، فليس من الصعب إيجاده، ولن تبحث عنه بعيداً، إنه موجود في العالم كله: قليل من الماء تتعمد به، وتتحول إلى المسيحية المقدسة، وتؤمن بالإنجيل. افعل هذا ولن يكون في العالم أمير يتفوق عليك في العظمة أو يوازيك في القوة، وسنجعلك إمبراطور اليونان والشرق.

إن الأرض التي تحتلها الآن بالقوة ستحكمها بالحق، وإن جميع المسيحيين سيجعلونك قاضياً لهم، ومن المستحيل أن تنجح ما دمت على شريعة محمد.

ولكن إذا تحولت إلى المسيحية فقط فستصبح أعظم رجل في زمانك، برضا العالم وموافقته» (32).

هل على الإنسان المسلم أن يتخيل تفكيراً أكثر سذاجة من تفكير البابا بيوس الثاني؟ ويا لخيبة أمل الشعوب المسيحية أن يحكمها بائعو صكوك الغفران من البابوات، ومنهم البابا بيوس الثاني، الذي تصوّر أن تخلي محمد الفاتح عن دين الإسلام سيجعل شعوب الدولة العثمانية تتحول تلقائياً إلى المسيحية.

وكان الأجدر بالبابا بيوس الثاني أن يدرك حجم التضحيات والدماء التي نزفت من المقاتلين العرب المسلمين وقد طردوا الروم من بلاد الشام عام 636م، وطردوهم من مصر عام 638م، وفي معركة حطين الفاصلة التي طردت الصليبيين من بيت المقدس عام 1187م، وهي تواريخ مشرقة في حياة العرب والمسلمين لإعلاء دين الله الإسلام في بقاع المعمورة.

ولعل من الأهمية أن يتذكر البابا بيوس الثاني أن صمود القسطنطينية، عاصمة الدولة الرومانية، ثمانية قرون دون قدرة العرب والمسلمين على فتحها، قد وفّر الحافز لقادة الدولة العثمانية المسلمة الناهضة لأن يكسبوا رضا الله والرسول محمد (ص) والتاريخ، وهم يستذكرون حديث النبي محمد (ص) مع سلمان الفارسي في قصة صخرة الخندق حول زوال إمبراطوريتي الفرس والروم. وقد تحقق ذلك، وجاء الدور، ولو بعد حين، لطرد الروم من آخر موقع لهم في القسطنطينية (إسطنبول العثمانية).

ولكن ليس قبل التخلص من المغول (تيمور لنك) (1335-1405م) (33)، وتأسيس قواعد عسكرية لجيوشهم على أطراف بلاد الشام، ومن ذلك مواجهة دويلة الآق قوينلو المناهضة للدولة العثمانية في ولاية الموصل (34).

المصادر

  1. إبراهيم عبد الكريم، الاستشراق وأبحاث الصراع لدى إسرائيل، ط1، عمان، دار الجليل للنشر، 1993م، ص19.
  2. إدوارد سعيد، الاستشراق: المعرفة، السلطة، الإنشاء، تعريب د. كمال أبو ديب، بيروت، مؤسسة الأبحاث العربية، 1981م، ص37-39.
  3. المصدر نفسه، ص80.
  4. إبراهيم عبد الكريم، المصدر السابق، ص22.
  5. الراهب الكاثوليكي الفرنسي جربرت دي أورياك، ثم البابا بعد ذلك: كان أول المشتغلين بعلوم الشرق، إذ رحل من فرنسا إلى إسبانيا وتعلم اللغة العربية من العرب المسلمين فيها، ووقف على علوم العرب في الرياضيات والطب والفلك والكيمياء والفلسفة، كما اطلع على كتب أداء العرب المسلمين شعائرهم الدينية وصلاتهم، حتى قيل عنه إنه كان أوسع علماء عصره معرفة بعلوم المسلمين ودينهم. انظر: محمد ياسين عريبي، الاستشراق وتغريب العقل التاريخي للعرب، ط1، القاهرة، منشورات المجلس القومي للثقافة العربية، 1991م، ص137.
  6. إليكسي جورافسكي، الإسلام والمسيحية من التنافس والتصادم إلى الحوار والتفاهم، ترجمة خلف محمد الجراد، ط1، بيروت، دار الفكر، 2005م، ص79.
  7. محمد السيد الجليند، الاستشراق والتبشير: قراءة تاريخية موجزة، ط1، القاهرة، دار قباء، 1991م، ص12-13.
  8. عبد الراضي محمد عبد المحسن، الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم، بحث من بحوث ندوة العناية بالقرآن الكريم وعلومه، المنشورة في موقع المفكرة الدعوية الإلكتروني، ص18.
  9. علي بن محمد عودة، العدوان الفكري الغربي على الإسلام وعلى نبيه محمد، بحث منشور في موقع نصرة رسول الله (النسخة الإلكترونية). وكذلك: لودفيغ هاغمان، المسيحية ضد الإسلام: حوار انتهى إلى الإخفاق، ترجمة محمد جديد، ط2، سورية، قدمس للنشر، 2005م، ص64-69.
  10. كارين آرمسترونغ، المصدر السابق، ص287.
  11. علي بن محمد عودة، المصدر السابق، ص13.
  12. القديس توما الأكويني: ولد حوالي عام 1225م في صقلية، ويرتبط بإحدى سلالات إمبراطور روما المقدس. وخلال دراسته في نابولي تأثر بالمبشر الدومينيكاني يوحنا من سانت جوليان، الذي كان جزءاً من المجهودات المستمرة للرهبنة الدومينيكانية من أجل تجنيد أتباع مخلصين. كان ناشطاً في دراسة الفلسفة واللاهوت.
  13. لودفيغ هاغمان، المصدر السابق، ص98.
  14. كارين آرمسترونغ، المصدر السابق، ص510.
  15. المصدر نفسه، ص510.
  16. علي بن محمد عودة، المصدر السابق، ص13.
  17. لودفيغ هاغمان، المصدر السابق، ص99.
  18. علي بن محمد عودة، المصدر السابق، ص13.
  19. ريتشارد سوذرن، المصدر السابق، ص117.
  20. سيد أمير علي، روح الإسلام، المصدر السابق، ص388.
  21. محمد الطهطاوي، الميزان في مقارنة الأديان، المصدر السابق، ص389.
  22. محمد الطهطاوي، المصدر السابق، ص389.
  23. موريس بوكاي، القرآن والتوراة والإنجيل والعلم، مصر، مكتبة مدبولي، 2003م، ص11.
  24. المصدر نفسه، ص11.
  25. ليوبولد فايس النمساوي اليهودي: ولد في بولندا عام 1900م وتوفي عام 1992م، ودرس الفلسفة في جامعة فيينا، وعمل مراسلاً صحفياً وسفيراً لبلاده، واستقر في إسبانيا ومات هناك ودفن في غرناطة.
  26. محمد الطهطاوي، المصدر السابق، ص62.
  27. موريس بوكاي، القرآن والتوراة والإنجيل والعلم، مصر، جمعية الدعوة الإسلامية، 2003م، ص6.
  28. أحمد حامد، لماذا أسلم هؤلاء (من الموساد إلى الإسلام)، مصر، مكتبة مدبولي، 2006م، ص207-209.
  29. إليكسي جورافسكي، الإسلام والمسيحية من التنافس والتصادم إلى الحوار والتفاهم، ترجمة خلف محمد الجراد، ط1، بيروت، دار الفكر، 2005م، ص79.
  30. إليكسي جورافسكي، المصدر السابق، ص79-80.
  31. المصدر نفسه، ص90.
  32. ريتشارد سوذرن، صورة الإسلام في أوروبا في العصور الوسطى، ترجمة رضوان السيد، ط1، لبنان، منشورات معهد الإنماء العربي، 1984، ص145-147.
  33. تيمور لنك: تمكن القائد المغولي تيمور لنك، المولود عام 1335م (حفيد جنكيز خان، ملك المغول عام 1370م)، من إخضاع أراضي بلاد فارس وآسيا الوسطى والعراق ودمشق وحلب. ولكي يوسع حدود مملكته غزا روسيا والهند، وحقق انتصاراً على السلطان العثماني بايزيد الأول (والد جد محمد الفاتح) في معركة أنقرة عام 1402م. واتخذ تيمور لنك سمرقند (أوزبكستان حالياً) عاصمة له، وتوفي عام 1405م. وكانت الموصل إحدى مناطق الصراع الساخن بين المغول والمماليك بسبب قرب دولة المماليك من بلاد الشام. ونجح زعيم قبيلة القره قوينلو (قبائل تركمانية من آسيا الوسطى) في إخضاع مناطق ديار بكر والموصل. وكان الغزو التيموري للعراق (1393-1405م)، ومنه الموصل، سبباً في إضعاف الدولة الجلائرية (1366م)، لتظهر دويلة الآق قوينلو عام 1411م، ويدور صراعها مع دويلة أخرى هي القره قوينلو جنوب شرق الأناضول، وقد عرّضت كلتاهما مدينة الموصل للخراب والدماء وسنوات من المجاعة وانتشار وباء الطاعون. ويعد أوزون حسن الطويل (1453م) من أبرز حكام دويلة الآق قوينلو وأكثرهم عدلاً، وبعد وفاته عام 1478م ظهر الصراع بين أولاده على تقاسم النفوذ والسلطة. وقد نسب إلى أحد القساوسة قيامه بشراء جميع الحمامات بقرية كرمليس من أعمال الموصل، والرحى الواقعة بقرية زورانا، وغيرها من سلطات دويلة الآق قوينلو عام 1492م. انظر: علي شاكر علي، الموصل في عهد سيطرة دولتي الخروف الأسود والخروف الأبيض 1411-1508م، موسوعة الموصل الحضارية، الموصل، 1992، ص269.
  34. ولاية الموصل: منح موقع الموصل الجغرافي أهمية لها، فهي تتميز بسمة التماس والالتقاء بالجبال الشاهقة في الجهات الشمالية والشرقية، وبالسهل الرسوبي في الجنوب، وتطل على البادية من جهة الغرب. وإلى الشرق من الموصل تمتد سلسلة جبال زاكروس الكوردية التي تتعانق في شمالها مع سلسلة جبال طوروس لتشكل حاجزاً جغرافياً بين كوردستان الجنوبية (شمال العراق) وهضبة الأناضول. انظر: هاني خيرو أبو غضيب، المصدر السابق، ص64.

أجزاء «الإصلاح الديني للكنيسة الكاثوليكية والدولة العثمانية الناهضة» (2 أجزاء):

  1. الجزء الأول
  2. الجزء الثاني (هذا الجزء)

→ الجزء الأول