الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
العلاقة العربية الكوردية منذ فجر التاريخ إلى اليوم (الجزء الثاني)
من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2023
مقترحات: تقرير مصير الجنوب الكوردستاني (كوردستان العراق) في إطار العالم العربي
في الوقت الذي واجه فيه البريطانيون مقاومة كوردية مسلحة شديدة عند إقامة تنظيماتهم الإدارية في كوردستان الجنوبية (كوردستان العراق)، وبعدما سقط ضباطهم السياسيون (كابتن ولي وماكدونالد وبل وسكوت وبرسون) وغيرهم قتلى بيد الكورد، كما سبق ذكره، فرضت هذه الحالة على السلطات البريطانية في بغداد أن تصدر مرسوماً خاصاً يتعلق بما يسمى تحسين النظام الإداري في هذا الجزء من الوطن الكوردي (كوردستان). ونشروا هذا المرسوم بياناً صادراً عن المندوب السامي بتاريخ 16 آذار عام 1920م، أشار فيه إلى أنه «ستتم إدارة ولاية الموصل ذات الأغلبية الكوردية (كوردستان الجنوبية) جزءاً متكاملاً من العراق العربي الجديد، حيث تشكل المناطق الكوردية الواقعة تحت إشراف الضابط السياسي البريطاني كياناً خاصاً، أما المناصب الإدارية في كوردستان فلا يشغلها إلا الكورد أو العرب الناطقون باللغة الكوردية».
وفي بريطانيا، بعد أن عُيّن ونستون تشرشل وزيراً للمستعمرات البريطانية عام 1921م، استحدث في وزارته دائرة الشرق الأدنى، التي أشرف على أعمالها نجوم الاستخبارات البريطانية في بلاد الشرق الأوسط. وكان أول عمل قامت به هذه الدائرة الجديدة (دائرة الشرق الأوسط) هو عقد مؤتمر في القاهرة برئاسة ونستون تشرشل بين 12 و24 آذار عام 1921م، من أجل وضع أسس السياسة البريطانية في البلاد العربية وكوردستان الجنوبية (كوردستان العراق). وشارك في أعماله رؤساء الإدارة البريطانية في العراق وفلسطين وشرق الأردن ومصر، وكبار الضباط في القوات البريطانية المسلحة المتمركزة في الشرق الأوسط، وكذلك خبراء مهرة من شبكة الاستخبارات الإنكليزية، مثل العقيد لورنس والميجر نوئيل والرائد يانغ وغيرترود بيل، وغيرهم.
نوقشت في مؤتمر القاهرة في آذار 1921م المسألة الكوردية في كوردستان الجنوبية (العراق) وكوردستان الجنوبية الغربية، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأنظمة العربية التي أزمع البريطانيون والفرنسيون إقامتها في كل من العراق وسوريا، وأنيطت بدائرة الشرق الأدنى المسؤولية الكاملة عن السياسة الكوردية.
وجاء في مذكرة هذه الدائرة (الشرق الأدنى)، المرتبطة بوزارة المستعمرات البريطانية برئاسة ونستون تشرشل، أن وضع كوردستان السياسي يجب أن يكون مرتبطاً على الأغلب بالحكومة البريطانية أكثر من ارتباطه بسلطة الانتداب البريطاني.
ولا ينبغي ضم الأراضي الكوردية (كوردستان) إلى الدولة العربية التي افتُرض تشكيلها في ميزوبوتاميا من ولايتي البصرة وبغداد، أي العراق العربي الجديد، وعلى الحكومة البريطانية تأييد مبادئ الوحدة القومية الكوردية بالدرجة الممكنة.
وبعد الاستماع إلى آراء خبراء شبكة الاستخبارات البريطانية، التي لخصها ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطاني الذي كان يرأس الجلسة في مؤتمر القاهرة في آذار 1921م، مع ما دار في النقاش من أحاديث، وافق على مشروع قيام «دولة كوردية تكون حاجزة بين تركيا الحديثة والعراق العربي الجديد» لتدافع بإخلاص عن المصالح البريطانية، وأيد فكرة تشكيل مجلس برلماني وجيش محلي في كوردستان الجنوبية (العراق)، كما أشار إلى أن بريطانيا عملت الكثير لتأييد العرب، ولكن لا ينبغي الاستخفاف بحقوق الشعب الكوردي. ورأى وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل أنه من الأفضل أن تتقارب كوردستان العراق تحت إشراف المندوب السامي البريطاني مباشرة، وأن تشكلا معاً في المستقبل دولة واحدة.
ومع ذلك فقد أشير في التقرير الختامي إلى أن مؤتمر القاهرة (آذار 1921م) توصل إلى استنتاج مؤداه أن كل محاولة لوضع المناطق الكوردية (كوردستان) عنوة تحت إشراف الحكومة العربية في العراق الجديد ستصطدم لا محالة بالمقاومة الكوردية.
ويجب وضع كوردستان العراق تحت إشراف المندوب السامي البريطاني المباشر، وألا يديرها العراق العربي الجديد إدارة مستقلة قبل أن يتمكن الكورد من الإدلاء برأيهم، وعندئذ سيغدو ممكناً تأليف التشكيلات الكوردية تحت قيادة الضباط الإنكليز، فهي ستدافع عن حدود العراق أفضل من الجيش العربي.
وبهذه الصورة ظهر تناقض بين محتوى بنود معاهدة سيفر 1920م وجوهر هذه الفكرة التي حددت مصير كوردستان الجنوبية في مؤتمر القاهرة (12–24 آذار 1921م) تحت إشراف بريطاني، بعيداً عن قضية استقلال كوردستان الشمالية (كوردستان تركيا).
وكان ذلك في الواقع تخلياً فعلياً عن ضم الأراضي الكوردية الجنوبية (كوردستان العراق) المستدركة في معاهدة سيفر 1920م إلى الدولة الكوردية المستقلة التي أُزمع إقامتها في كوردستان الشمالية (كوردستان تركيا).
وهو بالتالي كان دعماً لفكرة إلحاقها بالحكومة العراقية العربية الجديدة، التي قررت بريطانيا إقامتها في القسم العربي من العراق في ولايتي البصرة وبغداد مملكةً عربية منتدبة من قبلها.
ولذلك، ولكي تُعطى شرعية دولية للمملكة العراقية العربية على أساس الحل العادل للقضية الكوردية في إطارها، أسرعت معها بريطانيا يوم 24 كانون الأول 1922م إلى إصدار بيان مشترك في سبيل الحصول على الاعتراف الرسمي بها لتغدو عضواً في عصبة الأمم، وجاء في البيان ما يلي:
«إن حكومة صاحب الجلالة البريطانية وحكومة العراق العربي الجديد تعترفان بحقوق الشعب الكوردي القاطن ضمن حدود العراق (كوردستان) في تأسيس حكومة كوردية في المناطق التي يؤلف الكورد فيها الأكثرية المطلقة (كوردستان)، وترجوان من العناصر الكوردية المختلفة أن تتصل فيما بينها بأسرع ما يمكن للوصول إلى اتفاق من شأنه تعيين شكل الحكومة الكوردية التي يرغبون فيها وحدودها (كوردستان)، وأن يبعثوا بممثلين رسميين أكراد إلى بغداد للمداولة بشأن علاقاتهم السياسية والاقتصادية مع حكومتي بريطانيا والعراق العربي الجديد».
ومع ذلك فقد كتب ونستون تشرشل يوم 27 تموز عام 1922م رسالة إلى المندوب السامي البريطاني في العراق السير برسي كوكس، أشار فيها إلى أن البيان الذي سيصدر حول قانون الانتخابات في العراق يجب أن يتضمن توضيحاً لسياسة كل من الحكومة البريطانية والملك فيصل الأول، المتعلقة بعدم وجود النية لديهما في إرغام شعب كوردستان الجنوبية (الأكراد) على أن يكون خاضعاً للحكومة العراقية العربية الجديدة أو أن يبقى خارج حكمها ضد رغباته. ومع إصرار الشعب الكوردي على معاملته بشكل منفصل، فإن البديل المقترح لحل هذه المشكلة هو حكم ذاتي محلي في كوردستان العراق تحت إشراف بريطانيا.
وفعلاً، وبطلب من ملك بريطانيا (الملك جورج)، صدر بيان بريطاني عراقي مشترك لقيام حكومة محلية كوردية، بشرط ألا يتضمن إعلان قيام تلك الحكومة الكوردية انفصال المناطق الكوردية (كوردستان) سياسياً أو اقتصادياً عن العراق العربي الجديد. وكان الغرض من هذه الالتفاتة تطمين الحكومة الكمالية (الأتراك) وتشجيعها على توقيع معاهدة تحديد الحدود بين تركيا الحديثة والعراق الجديد على أساس خط بروكسل.
ومع كل هذه التطمينات البريطانية، فقد صنف المندوب السامي البريطاني في بغداد، في برقيته المرقمة 804 والمؤرخة في تشرين الثاني عام 1922م، الوطنيين الكورد المطالبين بتنفيذ هذه التعهدات، وعلى رأسهم الشيخ محمود الحفيد، ضمن العناصر المتطرفة والجاهلة. وكان الموقف، حسب رأيه، سيتحسن على أساس تشجيع العناصر المعتدلة لكي تتقدم بمقترحات معقولة، إذا ما صدر بيان يتضمن اعتراف حكومتي العراق العربي الجديد وبريطانيا بحقوق الكورد القاطنين في كوردستان الجنوبية (العراق)، وهو بيان سيكون له التأثير الفاعل في كسب الكورد إلى جانب سلطة الاحتلال البريطاني، كما سيكونون سلاحاً فعالاً لمجابهة النشاطات التركية التي تعاني منها الإدارة البريطانية حالياً، ولمقاومة أي هجمات تركية خطيرة محتملة، حسب قوله.
واستمراراً في تنفيذ الخطة ذاتها كما ورد أعلاه، ودعماً للمعاهدة البريطانية العراقية في 30 نيسان عام 1923م، أصدر مجلس الوزراء العراقي برئاسة عبد المحسن السعدون بياناً في 11 تموز عام 1923م أكد فيه للشعب الكوردي ما يلي:
- أن الحكومة العراقية لا تنوي تعيين أي من الموظفين العرب في المناطق الكوردية (كوردستان) ما عدا الفنيين منهم.
- وأنها لا تنوي إرغام سكان المناطق الكوردية (كوردستان) على استخدام اللغة العربية في مراجعاتهم الرسمية.
ومع كل هذه التطمينات لم يلمس أبناء الشعب الكوردي بادرة جدية لتطبيق فحوى هذه البيانات، في حين بدأت الطائرات البريطانية تقصف أولئك الذين طالبوا بالإسراع في تنفيذ هذه الالتزامات الدولية، ووصفهم بالمتمردين والعصاة والخارجين على القانون، ويعود السبب إلى عدم مصداقية البريطانيين.
أما في مؤتمر لوزان، المدينة السويسرية التي تقرر فيها مصير كوردستان قاطبة، فكان يوم 23 كانون الثاني عام 1923م يوماً متوتراً في عمل المؤتمر الدولي الذي عقد فيها.
إذ كُرّست جلسة مؤتمر لوزان في ذلك اليوم برمتها للمسألة الكوردية، وقد أكد كيرزن، وزير الخارجية البريطاني، أمام وفد حكومة أنقرة، ومن دون أن يستشير أي مواطن كردي جنوبي في ما إذا كان سكان ولاية الموصل ذات الأغلبية الكوردية (كوردستان الجنوبية) يرغبون في العيش في الدولة العراقية العربية الموحدة أم لا، أن البريطانيين وعدوا شعوب البلاد بتحريرهم من النير العثماني التركي، مؤكداً أن الكورد عاشوا على الدوام «حياة مستقلة»، ولم يفرض الأتراك أبداً إشرافاً فعالاً على كوردستان الجنوبية، وأضاف قائلاً: «يتبين من جميع معلوماتنا أن الكورد، بتاريخهم المستقل وعاداتهم وتقاليدهم وطباعهم، يجب أن يكونوا عرقاً يتمتع بحكم ذاتي».
وأكد كيرزن، وزير خارجية بريطانيا الذي أقام مدة في كوردستان: «إننا نقرر حكماً ذاتياً محلياً في كوردستان مع جهاز إداري ومدارس باللغة الكوردية».
وبالرغم من استغلال الأتراك من جانبهم الحجة الكوردية ورقةً رابحة للحصول على ولاية الموصل، واعتراف رئيس وفدهم المفاوض عصمت باشا إينونو بأنه من أصل كردي، وذلك لكي يقنع المؤتمرين في مؤتمر لوزان 1923م بعدم رغبة الكورد في الانفصال عن تركيا الحديثة، مع نفي وجود قضية كوردية في تركيا، وأنه يمثل الكورد كما يمثل الترك، فإن أهم انعطاف في جوهر هذه القضية كان نحو حصر حلولها (الموضوع الكوردي ودولتهم كوردستان والحكم العراقي العربي) ضمن مسألة ولاية الموصل، التي كان موقف بريطانيا فيها قوياً.
وعندما خسرت تركيا في نزاعها مع بريطانيا حول كوردستان الجنوبية (ولاية الموصل)، حولت جدالها منذ أواخر نيسان عام 1923م نحو عدد الأشهر اللازمة لبلوغ الاتفاقية الأنكلو تركية حول تحديد الحدود بين العراق وتركيا في موضوع ولاية الموصل، فكان الاتفاق على تسعة أشهر، يرفع النقاش بعد انقضائها إلى عصبة الأمم للنظر فيه.
وهكذا لم يتضمن نص معاهدة الصلح في لوزان، الموقعة في 24 تموز عام 1923م بين دول الحلفاء وتركيا، أي ذكر للاستقلال الكوردي أو الحكم الذاتي، ولا للكورد وكوردستان على العموم، وكان هذا السلوك ضربة خطيرة لطموحات الأمة الكوردية، وتعقيداً للقضية الكوردية بصورة أكبر.
وجدير بالإشارة هنا أنه في يوم 25 تشرين الأول عام 1966م، وبعد أن أعلن الدكتور عبد الرحمن البزاز (رئيس الوزراء العراقي) يوم 29 حزيران عام 1966م البنود الاثني عشر (اللامركزية) المتعلقة بتطبيق نوع من الحكم اللامركزي في المناطق الشمالية الكوردية (كوردستان العراق)، أكد مستشار وزارة الداخلية العراقية السابق والمتخصص في الشؤون الكوردية (س. ج. إدمونس) في ندوة أقامتها له الجمعية الملكية البريطانية، ضمن محاضرة ألقاها حول الموضوع، الشرعية الدولية لحق الكورد في تأسيس دولتهم المحلية في كوردستان الجنوبية.
وأشار إدمونس في مقدمة محاضرته إلى أن القضية الكوردية في العراق ليست من القضايا المعقدة التي يستعصي حلها، وأنه في حالة إمكان إقناع هيئة الأمم المتحدة بالتدخل فإن لدى وسيط محنك كل مقومات النجاح في مهمة إحلال السلام. وأوضح في النقطة الأولى من الوثائق الرئيسة ذات الصبغة الدولية في التاريخ الدستوري لمطالب الكورد في العراق أن الحلفاء اعترفوا عام 1918م بالأماني القومية لأقليات الإمبراطورية العثمانية ضمن النقطة (12) من منهاج الرئيس الأمريكي ولسون للسلام العالمي، حيث أشير فيها إلى أن الأقليات غير التركية في الإمبراطورية العثمانية (ومن ضمنهم العرب والأكراد أيضاً) يجب أن تتاح لها فرصة حقيقية حرة لممارسة استقلالها بعيداً عن كل تدخل وتأثير.
ونصت المادة (22) من دستور عصبة الأمم على إيجاد نظام الانتداب سبيلاً لتحقيق هذه الإتاحة. وبعدما سرد ملابسات التنكر لبنود معاهدة سيفر في 10 آب عام 1920م واستبدالها ببنود معاهدة لوزان (12–24 تموز عام 1923م)، أشار في النقطة الثانية من محاضرته إلى أن عصبة الأمم قررت في النهاية إعطاء ولاية الموصل ذات الأكثرية الكوردية (كوردستان الجنوبية) إلى العراق العربي، مشروطاً بـ«أن تؤخذ بنظر الاعتبار مطاليب الكورد، وأن يعيَّن موظفون من القومية الكوردية (أو العرق الكوردي) لإدارة أمور بلادهم وتصريف أمور منطقتهم والتدريس في المدارس، وأن تكون اللغة الكوردية لغة رسمية في كافة هذه الدوائر والمؤسسات في كوردستان».
أما في النقطة الثالثة من محاضرته فقد أكد إدمونس أنه في عام 1932م، وعند انتهاء الانتداب البريطاني وقبول العراق في عصبة الأمم، أعلنت الحكومة العراقية هذه المبادئ من جديد في بيان رسمي أُعطي قوة الدستور، وأودع لدى المنظمة العالمية، فاعتُبر بذلك وثيقة دولية.
وبالإضافة إلى هذه الوثائق الدولية، فإن حكومة صاحب الجلالة البريطانية، بصفتها الدولة المنتدبة، والحكومة الملكية العراقية العربية، كما يقول إدمونس في النقطة الرابعة من محاضرته، أصدرتا في فترات مختلفة بيانات رسمية متضمنة اعترافات بحقوق الكورد مقرونة بوعود قاطعة بتنفيذها.
ولكن مع الأسف، فقد أُعلنت أكثرية هذه البيانات والوعود وحُرّفت للتغلب على ظروف حرجة ومواقف صعبة، وسرعان ما طواها النسيان بمجرد ظهور الحاجة إلى المصالحة.
وقد أورد إدمونس واحداً من هذه البيانات، أذيع عشية مفاوضات لوزان الأولى في كانون الأول 1922م، يشير إلى «أن حكومة صاحب الجلالة البريطانية وحكومة العراق العربي تعترفان وتقران بأن للكورد حقوقاً في المعايشة داخل الحدود العراقية، ولهم الحق في تأسيس حكومة كوردية داخل هذه الحدود، وتأمل الحكومتان أن تتوصل الأطراف الكوردية المعنية إلى الاتفاق فيما بينها على شكل هذه الحكومة والحدود التي يرغبون أن تمتد إليها، وأن يرسلوا مندوبين مفوضين إلى بغداد لمناقشة علاقاتهم الاقتصادية والسياسية مع حكومة صاحب الجلالة البريطانية والحكومة العراقية».
وفي رأي هذا المتخصص البريطاني (إدمونس) فإن هذا البيان كان:
- هاماً وجازماً، خاصة أن استعمال عبارة «الحكومة الكوردية» كان أبعد مدى من «الحكم الذاتي داخل الجمهورية العراقية».
- استعمل عبارة «الكورد الذين يعيشون ضمن الحدود العراقية» بدلاً من الكورد الذين يعيشون ضمن ولاية الموصل العثمانية (كوردستان الجنوبية).
- دعا الكورد إلى تحديد حدود كوردستان التي يرونها مناسبة للحكومة الكوردية (كوردستان).
وبصرف النظر عن إمكانية تطبيق أكثر من واحدة من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالقضية الكوردية، كما قال إدمونس في محاضرته، فإن على هيئة الأمم المتحدة، بالنظر إلى هذه الوثائق التي سردها، وبصفتها الوريثة الطبيعية لعصبة الأمم، أن تهتم بالحالة الحاضرة للقضية الكوردية، على الصعيد المتوسط على أقل تقدير.
أجزاء «العلاقة العربية الكوردية منذ فجر التاريخ إلى اليوم» (2 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني (هذا الجزء)