الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
جغرافية كردستان (الجزء الأول)
من محاضرات «مقالات منشورة في جريدة الكاردينيا» – 2013
أقوال مأثورة عن الكرد
- من أقوال الزعيم الهندي جواهر لال نهرو:
«أستغرب كيف أن الأتراك الذين ناضلوا من أجل حريتهم يقمعون بهذه الوحشية الشعبَ الكردي الذي يناضل من أجل الهدف نفسه، أي الحرية. وكم هو غريب أن تتحول قومية أعلنت احترامها لحقوق الإنسان إلى قومية عدوانية بهذا الشكل، وأن يتحول نضالها من أجل الحرية إلى محاولة لاستعباد الآخرين. ونسمع عن المآسي التي يتعرض لها الشعب الكردي الذي استقر في عدة دول، ولم تُتِح له الظروف التاريخية أو السياسية تشكيل دولة تضم قوميته الكردية.»
— جواهر لال نهرو
«وهكذا فالأتراك الذين لم يمضِ إلا وقت قصير على كفاحهم من أجل حريتهم عمدوا إلى سحق الكرد الذين سعوا بدورهم إلى نيل حريتهم. ومن الغريب كيف تنقلب القومية المدافعة إلى قومية معتدية، ويتحول الكفاح من أجل الحرية إلى كفاح من أجل التحكم بالآخرين. ففي عام 1929 نشبت ثورة أخرى عند الكرد، إلا أنها سُحقت من جديد، مؤقتاً على الأقل. ولكن كيف يُسمح لأحد أن يسحق شعباً يصرّ على نيل حريته وحقوقه القومية، وهو على استعداد لدفع ثمنها؟»
— جواهر لال نهرو
- وصف الكاتب التركي س. أوستونغل:
«نشاهد القرويين عائدين من مراكز الشرطة والجندرمة وهم على قيد الحياة، رغم أن الكثير منهم كانوا مثخنين بالجراح. أما في القسوة تجاه الشعب الكردي فقد فاق الكماليون السلاطينَ العثمانيين المخضبةَ أيديهم بالدم الكردي. إنهم يتفننون في القسوة التي ينتهجونها إزاء الأكراد والأقليات الأخرى التي يحاولون تتريكها بالقوة. لقد رحّلوا القبائل الكردية عن أوطانها، وهم يُجهزون على الكرد بالجملة، مثلما فعلوا بالأرمن تماماً.»
— الكاتب التركي س. أوستونغل
- نلسون مانديلا:
سأل أحد الصحفيين السيد نلسون مانديلا عن سبب رفضه جائزة أتاتورك، فقال مانديلا: «حاول أن تكون كردياً ساعة واحدة، ثم أخبرني عن شعورك، وستعلم لماذا رفضت جائزة أتاتورك.»
— نلسون مانديلا
- من أقوال الدكتور عبد الرحمن البزاز، رئيس وزراء العراق الأسبق:
- «إن القضية الكردية هي مشكلة العراق الأساسية المرتبطة بوجوده، ولن يتأتى له الاستقرار إلا إذا حلّها حلاً عادلاً ينصف الأطراف المعنية كلها، فتتحقق نتيجة ذلك وحدة الشعب الكردي.» (من كتابه «العراق من الاحتلال إلى الاستقلال»)
- «القضية الكردية ليست وليدة فترة زمنية متأخرة، أو حصيلة وضع سياسي معين، أو نتيجة تحريض شخص أو بضعة أشخاص، كما يتوهم بعض العراقيين اليوم. وإن تأكيد هذا الأمر أصبح في الوقت الحاضر ضرورياً، لأن بعض المسؤولين لم يدركوا بعدُ حقيقة هذه المشكلة الكردية في العراق، ولم يُتَح لهم أن يسبروا عمق أغوارها.» (من كتابه «العراق من الاحتلال إلى الاستقلال»)
- «الشعب الكردي لا يريد الانفصال، ولا يريد إلا الحفاظ على وجوده، ونحن مستعدون أن نعترف بالوجود الكردي، وأن نعترف بالذاتية الكردية كقومية متميزة لها لغتها وتراثها وأمجادها، ومن حقهم الحفاظ عليها.» (ندوة تلفزيونية في 15/6/1966م)
- الدكتور (الطبيب) فهمي الشناوي، في كتابه «الكرد يتامى المسلمين أم ضحاياهم»:
- «إن الأكراد هم يتامى المسلمين، وإن ثرواتهم الطائلة قد قام عليها إخوتهم المسلمون الآخرون، ونهبوها لأنفسهم دون الوريث المستحق الأصلي» (ص 8).
- «الأكراد الخمسة والثلاثون مليوناً يملكون منابع أنهار الشرق الأوسط، ويملكون معظم نفط هذه البلدان؛ يملكونه أصلاً، ولكنهم محرومون منه فعلاً. يملكون المياه والنفط، ولكن ملكياتهم منهوبة عند إخوانهم وجيرانهم» (ص 41).
- «وأقصى ما وصل إليه وازعُ ضمير المغتصب هو أن يعطي الأكراد في مناطقهم ما يشبه الحكم الذاتي، ولكن لا يتمتع صاحب هذا الحكم الذاتي برسم السياسة، أو الاشتراك في الحكم، ولا بتوجيه الدولة حرباً ولا سلماً ولا تفاوضاً مع الأجنبي بأي حال، لأنه غير مؤتمن على الدولة؛ فوضعهم مثلُ وضع عرب فلسطين تحت الحكم الإسرائيلي» (ص 15).
- «الحكم الذاتي ما هو إلا رقّ واسترقاق سياسي» (ص 16).
- «كل من حول الأكراد يتباهى بالوطنية صباح مساء، ويجعل منها أيديولوجيا، ويتغنى بتراب الوطن، ويتشدق بالموت في سبيل الوطن، حتى إذا طلب الأخ الكردي أن يكون له وطن مثلهم، لا أكثر ولا أقل، أنكروا عليه ذلك، واعتبروه معتدياً على ما في يدهم» (ص 20).
- «فالقومية العربية لا تكفّ عن التباهي والتفاخر، ولها مؤسساتها، فاشلة كانت أو ناجحة، ويجعل زعماؤها منها ديناً مقدساً، فإذا طلب الأكراد أن تكون لهم قومية استنكروا هذا» (ص 21).
- صدام حسين:
«كردستان جنة الله على الأرض.»
— صدام حسين
- نزار بابان (كاتب ومناضل كردي):
«كردستان جنة الله وجحيم أمة.»
— نزار بابان
حدود العراق الجغرافية والتاريخية
احتلت الدولة العثمانية في القرن السادس عشر الجزء الأكبر من البلاد الكردية، مما يُطلق عليه الآن تعبير كردستان الشمالية التي تحكمها تركيا اليوم، وكردستان الجنوبية الواقعة تحت سيطرة العراق. كما احتلت في أوج قوتها البلدان العربية من العراق حتى اليمن والجزائر. ونتيجة انتصار بريطانيا والدول الحليفة لها في الحرب العالمية الأولى تحرر العرب، وأسست لهم بريطانيا وفرنسا دولاً عديدة، ونشرتا بينهم حضارة الغرب. ولكنهما، وخاصة بريطانيا، أجرمتا بحق هذا الشعب الكردي المستعبَد، وزادتا الطين بلة عندما ألحقت بريطانيا كردستان الجنوبية بالدولة العراقية الحديثة، رغم الاحتجاجات الكردية، ورغم ثورات الزعيم الكردي الشيخ محمود الحفيد والشيخ أحمد البارزاني. كما ألحقت فرنسا جزءاً آخر من البلاد الكردية بدولة سوريا. وهكذا أصبحت كردستان مقسمة بين أربع دول، بينما كانت مقسمة قبل الحرب العالمية الأولى بين الدولة العثمانية والدولة الفارسية (الإيرانية) فقط.
لقد قسّمت الدولة العباسية إمبراطوريتها الواسعة إدارياً إلى أقاليم، منها وأهمها: إقليم العراق مركز الدولة، وإقليم الجزيرة، وإقليم الجبل، وإقليم أذربيجان، وإقليم الشام. وكان هذا التقسيم للأقاليم موجوداً قبل الإسلام. وكانت كردستان الجنوبية في العهد العباسي مقسمة على ثلاثة أقاليم هي: العراق، والجزيرة، وإقليم الجبل. وكانت المنطقة الكردية الممتدة من جبل حمرين حتى حلوان (ألوان – درتنك – زهاب – زهاو) قد أُلحقت بالعراق من الناحية المالية فقط، إذ كان خراجها يُجبى من قبل إقليم العراق ويضاف إلى ماليته. وكانت تشمل مدن خانقين (أرتميتا في العهد السلوقي) وقصر شيرين وحلوان، والمدينتان الأخيرتان أصبحتا حالياً ضمن الدولة الإيرانية. وقد دام هذا الإلحاق حوالي قرن ونصف من العهد العباسي، إلى وقت ما من القرن الثالث الهجري (القرن التاسع الميلادي)، ثم فُصلت هذه المنطقة عن العراق وضُمّت إلى إقليم الجبل.
أما منطقة باجرمى (بيت كرماي، وبالكردية: كه رميان)، التي مركزها مدينة كرخ سلوخ، أي مدينة كركوك، الواقعة بين نهر الزاب الصغير ونهر سيروان ثم نهر ديالى (نهر تامرا)، فكانت مع منطقة حزّة (حدياب)، أي منطقة أربيل الواقعة بين الزابين الصغير والكبير، ومع منطقة شهرزور تابعة لإقليم الجزيرة، ثم فُصلت منطقة شهرزور عنها في عهد هارون الرشيد (786-809م) واعتُبرت منطقة مستقلة برأسها، بينما ظلت منطقتا باجرمى وحزّة تابعتين لإقليم الجزيرة، ولم تكونا في وقت ما ضمن إقليم العراق. كما لم تصل حدود العراق إلى جبل حمرين (جبل بارما) من ابتدائه إلى نهر ديالى، على ما سنذكره من تفاصيل هذه الحقيقة. ويوضح ذلك خارطة العراق في العهد العباسي المأخوذة من «الدليل الجغرافي العراقي» للدكتور أحمد سوسة، حيث تظهر فيها كركوك وداقوقا خارج إقليم العراق وضمن إقليم الجزيرة.
وفي النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي انفصلت منطقة كركوك حتى الزاب الصغير عن إقليم الجزيرة، وعن الموصل بالذات، ودخلت مع مندلي تحت الحكم الكردي المباشر مدة قرن ونصف تقريباً، إذ دخلت ضمن الدولة الحسنويهية الكردية التي تأسست سنة (344هـ/955م) ودامت إلى سنة (406هـ/1015م)، وكانت عاصمتها مدينة دينور، وكانت بلادها تمتد من الزاب الصغير إلى حدود همدان، ومن حدود أذربيجان شمالاً إلى حدود الأهواز جنوباً. ثم دخلت تحت سلطة دولة بني عنّاز الكردية التي تأسست سنة 406هـ أو قبيلها، ودامت حتى سنة (500هـ/1107م) أو بُعيدها، وكانت حلوان عاصمتها، وكانت تحكم بصورة عامة البلاد التي حكمتها الدولة الحسنويهية الكردية، وبضمنها خانقين ومندلي. كما كانت منطقة شهربان وبلدروز ضمن الدولة العنّازية الكردية، وكان سكانهما من الأكراد على ما سنذكره مفصلاً. ولما كانت مدينة كركوك الكردية تابعة للموصل، خاصة في العهد الحمداني، فإن الدولة العقيلية التي تأسست في الموصل على أنقاض الدولة الحمدانية سنة (381هـ/991م) كانت تنازع الدولتين الحسنويهية والعنّازية الكرديتين عليها. وقد بقيت تابعة للدولة العنّازية حتى وفاة الأمير سرخاب بن بدر العنّازي سنة (500هـ/1107م)، ولم يكن التركمان السلاجقة موجودين في كركوك حتى هذا التاريخ.
لقد حدد البلدانيون، أي الجغرافيون العرب والمسلمون الذين عاش معظمهم في العهد العباسي، حدود إقليم العراق الإدارية، ووضعوا له الخرائط في مؤلفاتهم. فقال البلخي (أحمد بن سهل، المتوفى عام 322هـ/934م): «وأما العراق فحدها في الطول من حد تكريت إلى عبادان على بحر فارس (الخليج العربي)، وفي العرض عند بغداد من قادسية الكوفة إلى حلوان».
أي أن حدوده عبرت جبل حمرين من جهة خانقين، وشملت خانقين وقصر شيرين إلى مدينة حلوان (زهاب – زهاو)، والمدينتان الأخيرتان تقعان الآن في كردستان إيران، وكانتا تقعان على الطريق الملكي أو طريق الحرير إلى إيران وخراسان (أفغانستان). وقد رسم البلخي في خارطته لإقليم العراق (صورة العراق) موقع خمس مدن في شرق بغداد: الثانية لا شك أنها جلولاء القديمة الواقعة بقرب حمرين (خلف شهربان)، والثالثة خانقين، والرابعة قصر شيرين، والخامسة مدينة حلوان، أما الأولى فلعلها الدسكرة (زيندان) الواقعة في جنوب شرقي شهربان. وقد دمج بعضهم بين الدسكرة وجلولاء، وهو خطأ. وصورة خارطة البلخي منشورة في كتاب «العراق في الخوارط القديمة» للدكتور أحمد سوسة، ومنه أُخذت باقي الخرائط ما عدا خارطتين لابن حوقل، وقد أخذ الدكتور سوسة تلك الخرائط من النسخ الخطية لمؤلفاتهم ونشرها.
أما الإصطخري (أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي)، المعاصر للبلخي، فقال في تحديد العراق في «المسالك والممالك» (ص 78) ما نصه:
«وأما العراق فحدها في الطول من حد تكريت إلى عبادان على بحر (الخليج العربي)، وفي العرض عند بغداد من قادسية الكوفة إلى حلوان… والذي يطوف بحدودها من تكريت مما يلي المشرق حتى يجوز بحدود شهرزور، ثم يطوف على حدود حلوان وحدود السيروان والصيمرة وحدود الطيب وحدود السوس (الشوش) حتى ينتهي إلى حدود جُبّى، ثم إلى البحر…».
ورسم الإصطخري خارطة لإقليم العراق (صورة العراق)، رسم فيها، مع ما رسم، موقع جلولاء القديمة الواقعة عند جبل حمرين جنوباً لا شمالاً، خلف شهربان، وعند موقع المنصورية (الصدور الحالية) على نهر ديالى. وهي جلولاء (بفتح الجيم وضم اللام) التي حدثت فيها المعركة الشهيرة بين الفرس والعرب المسلمين، وكان الفرس قد حصّنوا معسكرهم بالأسلاك الشائكة (الحسك)، وذلك سنة (16هـ/637م). وقد اعتبر اليعقوبي، في القرن التاسع الميلادي، في كتاب «البلدان» (ص 34) جلولاء أول الجبال، أي أنه أدخلها ضمن جبال كردستان.
وحدد ابن حوقل (محمد بن علي، الذي أصله من مدينة نصيبين) إقليم العراق في كتابه «صورة الأرض» (ص 208)، وقد فرغ من تأليفه سنة (372هـ/982م)، بما يلي:
«وأما العراق فإنه في الطول من حد تكريت إلى عبادان، وعرضه من القادسية على الكوفة وبغداد إلى حلوان». أما حسب خارطته فإنه وسّع العراق إلى دقوقا (داقوقا) «حتى يجوز بحدود سهرورد وشهرزور، ثم يمر على حدود حلوان وحدود السيروان والصيمرة وحدود الطيب والسوس (الشوش) حتى ينتهي إلى حدود جُبّى، ثم إلى البحر…». علماً أننا لا نعلم بوجود مكان باسم سهرورد في المنطقة الممتدة من كركوك حتى حلوان، أما سهرورد الشهيرة فإنها تقع في كردستان إيران بين همدان وزنجان، علماً أن سكان سهرورد، وكذلك روذراور، كانوا من الأكراد.
أما دقوقا، الواقعة على طريق كركوك – طوز (توز)، فقد قال ابن خرداذبه إنها تقع ضمن منطقة كركوك (باجرمى) التابعة للموصل، أي لإقليم الجزيرة، كما سنذكر. وكانت ناحية من قضاء طوز (توز) من محافظة كركوك، وبينها وبين كركوك (37 كم). وقد أدخلها ضمن إقليم الجزيرة كذلك ابنُ الفقيه الهمداني، وإن ابن حوقل قد أخطأ بصدد دقوقا وسهرورد. أما المقدسي فلم يكتب في «أحسن التقاسيم» تعريفاً محدداً موجزاً للحد الجغرافي للعراق، وإنما حدد كُوَره وطساسيجه، ولكنه وضع للعراق خارطة يُعلم منها أن العراق يبدأ من شمال تكريت إلى عبادان على الخليج العربي طولاً، ومن الكوفة إلى حلوان عرضاً.
وقد حدد ابن الفقيه الهمداني (أحمد بن محمد)، من جغرافيي القرن العاشر الميلادي، حدود العراق أيضاً في كتاب «البلدان» (ص 162)، حيث قال: «والعراق في الطول من عانة إلى البصرة».
أما الجيهاني (أحمد بن محمد بن نصر الساماني)، من جغرافيي القرن العاشر الميلادي أيضاً، فقد وضع للعراق خارطة يمتد فيها من تكريت شمالاً إلى الأُبُلّة وعبادان جنوباً، وعرضها من حدود الحيرة إلى قصر شيرين.
أما ابن سعيد المغربي فقد رسم أيضاً خارطة العراق، وهو فيها يمتد من شمال تكريت إلى منطقة الشرقاط جنوبي الموصل، وانفرد بمدّ خط الحدود إلى ما وراء داقوق بكثير، فخالف الجغرافيين كافة الذين ذكرناهم. وفي خارطته أخطاء أخرى، مثل تحديد موقع مدينة بعقوبة في شرق واسط (الكوت)، ومدينة حلوان في جنوبها الشرقي بكثير.
وفي «دليل الجمهورية العراقية» (ص 67)، الذي صدر بقرار رسمي من مجلس الوزراء العراقي وبإشراف وزارة الإرشاد عام 1962، والذي كُلّف بتأليفه العلامة الدكتور مصطفى جواد كبير علماء العراق، والدكتور أحمد سوسة، ومحمود فهمي درويش، جاء بخصوص التحديد الجغرافي والتاريخي لمصطلحي السواد والعراق ما يلي:
«أطلق الأقدمون اسم السواد أو العراق أو أرض بابل على المنطقة الرسوبية العظيمة التي تؤلف العراق الجنوبي وأرض الأهواز، وهي سهل مستطيل الشكل يمتد طوله من الشمال إلى الجنوب، ويتراوح عرضه بين 160 و200 ميل، ويحد هذا الشكل من الشمال خط وهمي يمتد ما بين الفلوجة على نهر الفرات وشمال بلد على دجلة، ثم امتداده إلى الجانبين حتى يتصل بجبال حمرين من جانب، وبادية السماوة (منطقة الحياد) من الجانب الآخر، ويحده من الشرق جبل حمرين وجبال بشتكوه وجبال البختيارية إلى نقطة ما بين نهر هنديان وبند دليم…».
هكذا نعلم مما جاء في هذا الدليل الرسمي للعراق، المعترف به من قبل الحكومة العراقية، أن سلسلة حمرين هي الخط الفاصل بين العراق وكردستان الجنوبية بقدر طولها، من نهر دجلة إلى الحدود العراقية الإيرانية بالقرب من مندلي، بطول حوالي (250 كم).
أجزاء «جغرافية كردستان» (2 أجزاء):
- الجزء الأول (هذا الجزء)
- الجزء الثاني