الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

مؤتمر القاهرة في آذار 1921 والإستراتيجية البريطانية في العراق (الجزء الأول)

من محاضرات «مؤتمر القاهرة 1921 والقضية الكوردية» – 2014

شهد المشرق العربي في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، حتى انعقاد الجلسة الأولى لمؤتمر القاهرة (من الثاني عشر إلى الرابع والعشرين من آذار 1921)، أحداثاً مهمة تركت آثارها في سير المناقشات وصياغة قرارات المؤتمر التي حددت بشكل نهائي مستقبل أقطار المشرق العربي. وتمثلت هذه الأحداث في الصراع البريطاني الفرنسي، إذ تحولت القضيتان السورية والعراقية إلى اثنتين من أبرز مظاهر ذلك الصراع. وعملت بريطانيا بجد من أجل توسيع مناطق نفوذها في المشرق العربي على حساب الفرنسيين، مستندة في ذلك إلى التنسيق الجديد الذي ظهر في أعقاب الحرب العالمية الأولى، فلم تعد مضامين اتفاقية سايكس - بيكو 1916م تُشبع أطماع البريطانيين، لأنهم لم يروا فيها تناسباً عادلاً مع واقع الجهد العسكري الذي بذلوه وحجم تضحياتهم خلال الحرب العالمية الأولى. إن الأمر الواقع الذي فرضه البريطانيون على ساحة العمليات العسكرية هو الذي مكّن الحكومة البريطانية من تحقيق مكاسب سريعة على حساب الفرنسيين، الذين تنازلوا لبريطانيا عن ولاية الموصل (كوردستان العراق) ذات الأكثرية الكوردية، فسمحت لفرنسا باحتلال مناطق من سوريا الكبرى (بلاد الشام) (1).

وفي الوقت نفسه واصلت حكومة الهند البريطانية جهودها في العراق الجديد لملء الفراغ الذي أحدثه خروج العثمانيين منه، الأمر الذي حتّم على سلطة الاحتلال البريطاني تأسيس نوع من الإدارة في العراق (2) تكون تابعة للإدارة المدنية المرتبطة بحكومة الهند البريطانية (3). وكُلّف السير برسي كوكس، بصفته رئيساً للضباط السياسيين في الخليج العربي، ببناء الجهاز الإداري في البصرة، لأنها أول مدينة احتلها البريطانيون عام 1914م، وقد حرص برسي كوكس على أن يكون موظفوه من البريطانيين والهنود من أجهزة حكومة الهند البريطانية وجيشها (4). كما أُدخلت العملة الهندية بدلاً من العملة العثمانية وسيلةً للتبادل، وأُلغيت القوانين العثمانية واستُبدلت بها قوانين معمول بها في الهند (5).

وباحتلال القوات البريطانية بغداد في الحادي عشر من آذار 1917 فرضت الضرورة تأسيس قوات وسلطة عسكرية في الأراضي المحتلة (6). وفي ربيع عام 1918 غادر السير برسي كوكس (بعد نقله) منصب الحاكم المدني في بغداد متوجهاً إلى طهران ليتسلم مهمة الوزير المفوض هناك، وحل محله في الدائرة السياسية ببغداد السير أرنولد ولسن والآنسة غيرترود بيل (مس بيل)، السكرتيرة الشرقية البريطانية، إذ مُنح أرنولد ولسن السلطة لإقامة الإدارة المدنية وتوسيعها بما تقتضيه الحاجة في العراق الجديد (7). لقد وجد السير أرنولد ولسن من الضروري حكم العراق (ولايتي البصرة وبغداد) فقط حكماً مباشراً، وربط قسمه الجنوبي (ولاية البصرة) ارتباطاً كلياً بحكومة الهند البريطانية، وذلك بإدخال النظم والقوانين الهندية في مختلف نواحي الحياة في تلك المنطقة، وكان يهدف إلى تهيئته إدارياً واقتصادياً حتى يصبح جزءاً من الإمبراطورية البريطانية في الهند (8). وقد حرص هو الآخر على أن يكون موظفوه من البريطانيين، وعلى عدم إشراك العراقيين في الدائرة السياسية إلا في وظائف الدرجة الثانية (9).

إن هذه السياسة التي اتبعها السير أرنولد ولسن، المندوب السامي البريطاني في العراق، وتنكُّره لمطالب الحركة الوطنية العراقية، كانا سبباً مهماً من الأسباب التي حركت الوضع الداخلي باتجاه الثورة العراقية الكبرى عام 1920 (ثورة العشرين) (10). وعلى أثر ذلك استُدعي السير برسي كوكس للتوجه من إيران إلى العراق مرة ثانية لوضع حد لثورة العشرين، وبوصوله بغداد في الحادي عشر من تشرين الأول 1920 شرع في اتخاذ التدابير المهمة لتأليف حكومة محلية مؤقتة، فشكّلها في الخامس والعشرين من تشرين الأول 1920 برئاسة السيد عبد الرحمن النقيب (11).

لقد أدت ثورة 1920 في العراق إلى مطالبة الرأي العام البريطاني وصحافته بضرورة تقليل النفقات في المنطقة، بسبب الضرائب الباهظة التي تقع على كاهل المواطن البريطاني. فقد جاءت التدابير العسكرية التي أُعدت لإخماد ثورة 1920 في العراق عبئاً كبيراً على الخزانة البريطانية، مما حمل الرأي العام البريطاني على المناداة بوجوب الجلاء (الخروج) من العراق (12).

ومن جهة أخرى شهدت بريطانيا في منتصف عام 1920 أزمة اقتصادية ومالية بدأت آثارها بتباطؤ مفاجئ في الطلب أدى إلى انهيار الأسعار، فانخفض سعر الجنيه الإسترليني بنسبة 27% قياساً بالدولار الأمريكي، مما أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي البريطاني (13).

وفي نهاية عام 1920 قرر رئيس الوزراء البريطاني لويد جورج وضع نهاية حاسمة للمنافسة التقليدية في الشرق الأوسط بين وزارة الخارجية ووزارة الهند في لندن، بأن يضع مجمل قضية الشرق الأوسط بين يدي ونستون تشرشل بتعيينه وزيراً للمستعمرات (14).

توصيات اللجنة الوزارية البريطانية لتشكيل إدارة جديدة تحت إشراف وزارة المستعمرات

اجتمع مجلس الوزراء البريطاني في الرابع عشر من شباط 1921 لدراسة تقرير اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء البريطاني لإعداد توصيات بتشكيل إدارة جديدة تحت إشراف وزارة المستعمرات، تتعامل مع الدول الواقعة تحت الانتداب البريطاني والأقاليم الأخرى في الشرق الأوسط (15). وكانت اللجنة الوزارية قد تشكلت برئاسة السير جيمس ماسترتون سميث، وعضوية السير هيربرت كريدي من وزارة الحرب، والسير هيربرت ريد من وزارة الدفاع، والسيد روزيل سكوت من وزارة المالية، والسيد شاكبروغ من وزارة الهند، والميجر يونغ من وزارة الخارجية، والسيد برجيز من وزارة المالية سكرتيراً. وكانت اللجنة قد قدمت في الحادي والثلاثين من كانون الثاني 1921 توصيات لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء البريطاني الصادرة في الحادي والثلاثين من كانون الأول 1920، إذ أعدت جدولاً بالواجبات التي عُهد بها إلى وزارة المستعمرات البريطانية في إدارة العراق وعدن، كما كُلّفت بإعداد تقرير لوزارة الحرب لتحديد الواجبات التي تضطلع بها إزاء هذه المناطق وإدارتها.

وفي ختام أعمال اللجنة الوزارية رُفعت التوصيات الآتية:

  1. واجهت اللجنة منذ بداية عملها صعوبات، إذ لم تكن هناك حدود مشتركة بين العراق وفلسطين وعدن، كما أن الحدود الإقليمية لهذه الأقاليم لم تكن محددة. فحدود كل من العراق وفلسطين من الجنوب الغربي والشرق على التوالي لم تكن محددة، وقد ثُبّتت حدود محمية عدن من الغرب والشمال، إلا أنها لم تكن محددة من الشرق.

  2. نصت المادة (132) من معاهدة سيفر 1920 على إعادة ترتيب أوضاع المنطقة العربية، باستثناء الحجاز (السعودية)، من قبل قوى التحالف الرئيسة، وعلى تقديم هذه القوى اعترافاً بالمصالح السياسية الخاصة لبريطانيا في هذه المناطق، إلا أنه لم تكن هناك إمكانية لطرح الرؤية النهائية. ومن جهة أخرى ينبغي أن تخطط بريطانيا حدود العراق وفلسطين كما لو كانت القوة المنتدبة على هاتين المنطقتين.

  3. وإذا ما أُخذت بعين الاعتبار الخطوات اللازمة لتشكيل إدارة بريطانية جديدة تتعامل مع العراق وفلسطين وعدن، فمن الضروري أن يؤخذ بالحسبان مستقبل هذه المنطقة. وإذا افترضنا أن القصد الأساسي لقرارات مجلس الوزراء البريطاني في الحادي والثلاثين من كانون الأول 1920 هو أن تنتقل المسؤوليات الإدارية والسياسية كلها عن الأراضي العربية في الشرق الأوسط إلى الحكومة البريطانية، فيجب أن توضع تحت سيطرة إدارة بريطانية واحدة.

  4. وعلى افتراض ذلك يجب معاملة المنطقة على أنها قضية واحدة مترابطة، وأن تكون من مسؤولية الإدارة الجديدة.

  5. وعلى وفق ذلك أوصت اللجنة الوزارية بأن يتضمن مجال الإدارة الجديدة الأقاليم الجنوبية والشرقية كلها، وأن تحدد الحدود الجديدة مناطق الانتداب الفرنسي لأقاليم سوريا، وانتداب بريطانيا لأقاليم العراق وفلسطين. وستكون الحدود من الغرب عند البحر المتوسط، ومن الجنوب الغربي عند حدود مصر والبحر الأحمر، ومن الجنوب والجنوب الشرقي عند المحيط الهندي، ومن الشمال الشرقي عند حدود الشمال الشرقي للعراق وعند الساحل الغربي للخليج العربي.

  6. سيحتم هذا أن تتولى الإدارة البريطانية الجديدة المسؤولية كلها عن الالتزامات الناشئة من المعاهدات التي تبحثها حكومة صاحب الجلالة من وقت لآخر مع رؤساء المناطق العربية المختلفة.

  7. وعلى وفق ذلك يجب إبقاء المنطقة العربية في الخليج العربي تحت سيطرة المندوب السامي البريطاني، ويجب أن تعيّن الحكومة الهندية ضابطاً تمنحه السلطة للاتصال المباشر بوزارة المستعمرات في الموضوعات التي تخص الساحل العربي، كما يجب أن تُحكِم الإدارة الجديدة العلاقات بين الحكومة البريطانية وعبد العزيز بن سعود على نحو محدد، من خلال المندوب السامي في بوشهر (المحمرة) في المقام الأول.

  8. ينبغي إجراء تغيير جوهري في الوضع المالي، على أن تتحمل وزارتا الحرب والطيران البريطانيتان تكاليف العمليات العسكرية في العراق، وتكونا مسؤولتين في ذلك أمام البرلمان البريطاني، آخذتين بنظر الاعتبار ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين هاتين الوزارتين (الحرب والطيران) ووزارة المستعمرات بشأن العمليات العسكرية في العراق مستقبلاً.

  9. ستتأثر هذه القضية باتخاذ القرار الضروري بشأن القوة التي ستبقى في العراق الجديد، وسترتب وزارة المستعمرات مباشرة مع وزارة الحرب مسألة التجنيد وعدد القوات وتشكيل الكادر الضروري.

  10. تفترض اللجنة الوزارية ضرورة بقاء قوة عسكرية كبيرة في العراق لبعض الوقت، إلى حين تشكيل قوة عسكرية عراقية محلية لحفظ الأمن والنظام.

  11. سيكون الحل الممكن لوزارة المستعمرات البدء بتنظيم كادر عسكري متكامل يكون في موقع تقديم النصيحة العسكرية بشأن ضرورة إبقاء بعض القوات وترحيل الوحدات الأخرى.

  12. توصي اللجنة الوزارية باستمرار وزارتي الحرب والطيران في تحمل المسؤولية في مجابهة الأخطار وتنفيذ خطة عسكرية عامة خلال المدة الانتقالية.

  13. من أجل تأمين سيطرة كافية في العراق توصي اللجنة الوزارية بأن تعهد حكومة الهند البريطانية إلى وزارة الحرب البريطانية بموضوع خدمة الجنود الهنود في العراق، على أن تتحمل كلفة بقائهم حتى صدور قرار نهائي بالانسحاب، وأن يقدم المندوب السامي البريطاني في العراق وفلسطين المشورة بشأن النفقات بشكل عام.

  14. وبصدد العلاقة بين السلطات المدنية والعسكرية أوصت اللجنة الوزارية بمنح المندوب السامي البريطاني في العراق رتبة شرف قائداً أعلى للقوات المسلحة، على ألا يمنحه هذا اللقب أي حق في إعطاء الأوامر التنفيذية إلى القوات. وتوصي بتعيين قائد عام في العراق بالتنسيق مع وزارتي الحرب والمستعمرات، بحيث يحق للقائد العام للقوات الاتصال مباشرة بوزارة الحرب في قضايا الاستخبارات والتدريب والتحضير للحرب، بالإضافة إلى مسائل الروتين الإداري للجيش البريطاني، على أن يتم التنسيق الكامل مع المندوب السامي البريطاني في العراق في الأمور التي تخص المصلحة المشتركة.

  15. توصي اللجنة الوزارية ببقاء المسؤولية المالية والعسكرية عن انسحاب القوات البريطانية من شمال غربي إيران بيد وزارة الحرب حتى تنسحب هذه القوات إلى داخل حدود العراق، بحيث تصبح السيطرة النهائية خاضعة للمندوب السامي البريطاني.

  16. ستكون هناك ثلاث مراحل للعملية التي ستتخلى بها وزارة الحرب عن المسؤولية عن الخطة العسكرية في المنطقة:

    أ. مرحلة الانسحاب من شمال غربي إيران، وتتحمل فيها وزارة الحرب نفسها مسؤولية الخطة بشأن العمليات حتى الانسحاب الكامل.

    ب. مدة الانتقال، وتعمل خلالها وزارتا الحرب والطيران كما لو كانتا وكيلتين لوزارة المستعمرات.

    ج. مرحلة بلوغ المؤسسة العسكرية وضعها الطبيعي، وستضم بشكل رئيس هيئة موظفين تحت إدارة وزارة المستعمرات تسيطر على وحدات القوات الخاصة وقوات الشرطة والقوات الهندية وتقودها بمشورة وزارتي الحرب والطيران.

  17. يشكّل المندوب السامي البريطاني في فلسطين هيئة الخدمة الفلسطينية على نحو مؤقت في الوقت الذي تجري فيه المباحثات بين وزارتي الخارجية والمالية، على أن يُسلَّم النظام النهائي لوزارة المستعمرات بعد انتهاء المباحثات.

  18. أن تؤخذ بنظر الاعتبار حقيقة كون حكومة صاحب الجلالة قوة منتدبة على فلسطين، تتبنى سياسة إنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين، ولن تكون هناك نية لتوحيد الإدارة الفلسطينية ضمن مجال الإدارة الجديدة لوزارة المستعمرات.

  19. في التعامل مع المتطلبات المدنية نجد من الضروري التمييز بين مجموعتين رئيسيتين:

    أ. الخدمات التقنية الضرورية لاستمرار مصالح الحكومة البريطانية في استقرار المناطق، ومن أمثلتها الإرواء والخدمات البريدية وخطوط السكك الحديدية ورسوم الجمارك وغيرها.

    ب. الضباط المطلوبون للعمل مشرفين على السلطات العربية. وبالنتيجة سيكون من المقنع التعامل أولاً مع الخدمات التقنية.

  20. الخدمات التقنية:

    أ. المنطقة الساحلية للخليج العربي: يجب إبقاء الإدارة ومجاميع الموظفين والتقنيين في الكويت والبحرين تحت سيطرة الحكومة الهندية البريطانية.

    ب. عدن: استمرار وجود إدارة عدن المدنية من خلال إدارة بومباي السياسية، بمجموع خمسة وعشرين ضابطاً.

    ج. العراق: تنظيم الخدمات التقنية في العراق بصورة رئيسة جزءاً من الحكومة العربية، ولن يكون الضباط في هذه الخدمات في خدمة الحكومة البريطانية.

    د. شرق الأردن: تكون إدارة الخدمات التقنية فيه كما لو كانت جزءاً من الخدمات التقنية لفلسطين.

  21. إن المسألة الأخيرة التي يجب التعامل معها هي تشكيل إدارة جديدة برئاسة وزير المستعمرات (ونستون تشرشل)، وإعداد جدول زمني لتسليم هذه الواجبات لوزارة المستعمرات، بحيث يضم مجال الإدارة الجديدة شُعباً أو فروعاً تستطيع التعامل مع القضايا السياسية والإدارية والمالية، ويكون أعضاؤها على معرفة مسبقة بالمناطق العربية، مع السيطرة على الصرفيات المحلية لإجراء تخفيضات في صرفيات الوحدات العسكرية البريطانية والهندية في العراق وفلسطين. وأوصت اللجنة الوزارية بتشكيل ثلاث شعب: الأولى السياسية والإدارية لكل من العراق وفلسطين وعدن وشبه الجزيرة العربية، والثانية العسكرية وتتولى مهمة التنسيق بين وزارتي الحرب والطيران في توظيف الوحدات العسكرية البريطانية والهندية، والثالثة هي الشعبة المالية. وقد أوصت اللجنة الوزارية بتشكيل فرعين سياسي وإداري ثانويين لعمل الإدارة الجديدة، مع ضمان وجود هيئة مؤهلة لنقل المسؤوليات إلى وزارة المستعمرات (ونستون تشرشل). وأوصت اللجنة الوزارية في ختام تقريرها بأن يكون انتقال المسؤوليات الجديدة إلى وزارة المستعمرات نافذ المفعول في الأول من آذار 1921 (16).

وفي الرابع عشر من شباط 1921 قرر مجلس الوزراء البريطاني الموافقة على اعتماد توصيات اللجنة الوزارية بشكل عام كما وردت في التقرير، وقرر ما يلي:

  1. تُتخذ الترتيبات اللازمة في المناطق المنتدبة بما يتوافق وعائدات حكومة الهند من الضرائب وصرفياتها في هذه المناطق، وتُنقل مقترحات اللجنة الوزارية إلى حكومة الهند قبل أن تكون سارية المفعول.

  2. يُمنح وزير المستعمرات ونستون تشرشل السلطات الكافية لزيارة مصر في الربع الأول من شهر آذار 1921م، للتشاور مع السلطات البريطانية في المناطق المنتدبة.

  3. يُكلَّف وزير المستعمرات ونستون تشرشل بتشكيل وفد على وجه السرعة يضم مسؤولين من وزارة الخارجية ووزارة الهند ووزارة الحرب ووزارة الطيران في الأول من شباط 1921م، للتنفيذ المباشر للإجراءات الضرورية لتحقيق تخفيض في الصرفيات العامة، ومناقشة القضايا المعلقة مع الموظفين المدنيين والعسكريين المسؤولين في المناطق التي وُضعت ضمن دائرة وزارة المستعمرات.

  4. أعدت إدارة الشرق الأوسط التابعة لوزارة المستعمرات جدول أعمال مؤقتاً، نُقل بالتلغراف إلى كل ذوي العلاقة، وأحيلت الرؤية الإدارية حول المسائل إلى وزير الخارجية البريطاني لمناقشتها بعد مناقشة جدول الأعمال سراً مع عدد من الضباط ذوي الخبرة المحلية (17).


أجزاء «مؤتمر القاهرة في آذار 1921 والإستراتيجية البريطانية في العراق» (2 أجزاء):

  1. الجزء الأول (هذا الجزء)
  2. الجزء الثاني

الجزء الثاني ←