الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

وقوع كوردستان الجنوبية (العراق) تحت سيطرة العراق العربي (الجزء الأول)

من محاضرات «الكورد في ولاية الموصل» – 2014

لو أن بريطانيا تأكدت من أن الحقوق الكوردية في ما تبقى للكورد من كوردستان، وهي الحقوق التي تعهدت بها عصبة الأمم، لمصلحة الحكومة العراقية العربية الناشئة الجديدة ولمصلحتها هي، سوف تتحقق فعلياً، لربما تخلت عن مسؤوليتها في جنوب كوردستان دون أن يُمسّ الكثير من شرفها. ولكن بريطانيا، بدلاً من ذلك، تركت الأكراد (الشعب الكوردي) في كوردستان عمداً لحكومة عراقية عربية تنوي التملص من هذه العهود.

في أواخر العشرينيات من القرن الماضي بدا أن الأكراد راضون نسبياً عن نصيبهم (وفق بيان بريطاني). فقد ضمنت بريطانيا، باتفاقها الجديد مع الحكومة العراقية العربية الجديدة في كانون الثاني عام 1926م، وبناءً على توصية من عصبة الأمم، مسؤوليتها بصفتها الدولة المنتدبة على العراق لخمسة وعشرين عاماً، إلا إذا تم قبول العراق العربي الجديد عضواً في عصبة الأمم. ووضعت أمام مجلس عصبة الأمم “الإجراءات الإدارية التي سوف تتخذ بعين الاعتبار صيانة الضمانات بخصوص الإدارة المحلية للسكان الأكراد في كوردستان العراق وفق ما أوصت به لجنة تقصي الحقائق الأممية…” (1). وبعد عدة أيام، وفي 21 كانون الثاني/يناير عام 1926 تحديداً، حذّر رئيس الوزراء العراقي عبد المحسن السعدون مجلس النواب قائلاً:

“لا يمكن لهذه الأمة (العراق العربي الجديد) أن تعيش ما لم تمنح كل العناصر العراقية حقوقها… إن مصير تركيا العثمانية يجب أن يكون عبرة لنا، ويجب ألا نعود إلى السياسة السابقة التي اتبعتها الحكومة العثمانية التركية من قبل. يجب أن نعطي للأكراد حقوقهم. يجب أن يكون موظفوهم في كوردستان منهم أنفسهم، ويجب أن تكون لغتهم الكوردية اللغة الرسمية، ويجب أن يتعلم أطفالهم لغتهم الكوردية في المدارس. إنه من الواجب علينا كحكومة عراقية أن نعامل كافة العناصر (المكونات في العراق الجديد)، سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين، بالعدل وأن نعطيهم كافة حقوقهم” (2).

كان هناك لغط غريب من السخط. ففي شباط عام 1926 مثلاً جرت محاولة غير مثمرة لحشد النواب الأكراد في كركوك الكوردية لتقديم طلبات بخصوص استعمال اللغة الكوردية والإدارة الكوردية المقترحة. وعلى العموم بدا وكأن المنطقة الكوردية (كوردستان العراق) قد ضُمّت بمحض إرادتها إلى الدولة العراقية العربية الجديدة، مع بقاء بريطانيا في دورها الإشرافي للطمأنة.

خلال عام 1930 تفاوضت بريطانيا وبغداد على مشروع معاهدة 1930م التي يمكن أن يصبح العراق العربي الجديد بموجبها دولة مستقلة في عام 1932. لقد كانت بريطانيا واثقة من الاستئجار المجاني للقواعد الجوية وشبكة الطرق الإستراتيجية التي تريدها في العراق الجديد، وهي امتيازات أدرك الشعب العراقي أنها كافية للحصول على الاستقلال الذي تفكر به بريطانيا. ولم تذكر المعاهدة كلمة واحدة بخصوص الوضع الخاص للأكراد (الشعب الكوردي) في كوردستان العراق، كما نص على ذلك بيان عصبة الأمم في 1926.

لو أن العراق العربي الجديد نفّذ شروط عصبة الأمم لعام 1926 (تقرير لجنة تقصي الحقائق لعصبة الأمم)، لربما وافق الأكراد على هذه اللامبالاة اعتماداً على حسن نية بغداد، ولكن الوضع لم يكن هكذا. فمن المؤكد أنه لم يكن هناك معلمون أو موظفون أكراد مؤهلون بما فيه الكفاية لإدارة منطقة كوردستان، ولم يكن شيء من الكتب المدرسية في طريقه إلى الاستعمال. إضافة إلى أن اللغة الكوردية نفسها برزت كإشكالية أيضاً، فمن بين اللهجات الكوردية الكثيرة كان لا بد من استعمال شكل أو أشكال من اللغة الكوردية تكون عملية وتلبي متطلبات عصبة الأمم. (وكانت هذه حججاً لعدم تنفيذ وعودها).

ومع ذلك لم تتخذ أي خطوات لتصحيح الوضع منذ 1926. فقانون اللغة الكوردية المحلية الهادف إلى ضمان استعمال اللغة الكوردية لم توضع له مسودة، ناهيك عن وضعه موضع التطبيق. ولم يمر تقريباً ثلاثة أسابيع على ذلك التصريح الغريب أمام مجلس النواب حتى تلقى رئيس الوزراء العراقي عبد المحسن السعدون توصية بريطانية بإنشاء الدائرة الكوردية للترجمة، لتقديم الترجمات الرسمية لكافة القوانين والنظم المطبقة على المناطق الكوردية (كوردستان)، وكذلك توفير الكتب باللغة الكوردية، وهو إجراء سوف “يطمئن الأكراد إلى حد كبير بأن مصالحهم تلقى كل الاهتمام لدى الحكومة العراقية الجديدة” (3). ولكن لم يحصل شيء من هذا القبيل. وقد دأب المندوب السامي البريطاني على إرسال رسائل تذكير في بعض المناسبات إلى الحكومة العراقية من عام 1927 فصاعداً، ولكنه أدرك، بحسب رأي المستشار البريطاني (إدموندز)، نفور الحكومة العراقية الجديدة من القيام بأي عمل:

“لا أحد ينكر حقيقة أن التطبيق العملي لحل المشكلة الكوردية في كوردستان محفوف بالمصاعب، ولكن كل الجهود منصبّة على عدم التغلب عليها” (4). وكان هناك ميل لإلقاء اللوم على القصور الذاتي للأكراد، ولكن من المعروف أن بغداد كانت تخاف من انفصال الشعب الكوردي في كوردستان العراق، وتشك في احتمال استعمال بريطانيا لهم كورقة في تسوية سياسية، أو حتى تحريرهم من العراق العربي الجديد بشكل تام.

ولكن قلق الشعب الكوردي في كوردستان بدأ يتزايد فور إعلان بريطانيا عن دعمها لدخول العراق العربي الجديد إلى عصبة الأمم في أيلول/سبتمبر 1929. فقد واجه المندوب السامي البريطاني في العراق مطالب مربكة لشرح الإجراءات الوقائية التي سوف تقدمها بريطانيا للأكراد في كوردستان العراق، مع تزايد الاستياء والسخط في كركوك وأربيل الكورديتين. ولدى معرفة الأكراد شروط اتفاقية الاستقلال المقترحة ثار الرأي الكوردي، وبدأ الالتماس الكوردي تلو الآخر يصل إلى عصبة الأمم في جنيف أو إلى مكتب المندوب السامي البريطاني في بغداد. وكانت هذه الالتماسات موقعة من قبل أعيان قبليين من العشائر الكوردية ومدنيين بارزين في المنطقة الكوردية من كوردستان، بمن في ذلك ممثلون عن السادة البير خضرية، والسادة البرزنجية، وعشائر الجاف وهورامان وبشدر وداوده وطالباني ودزه يي. وقد طالبوا، بدون استثناء تقريباً، بالحكم الذاتي المحلي، أو حتى الاستقلال لكوردستان تحت الرعاية البريطانية، ولكنهم لفتوا الانتباه أيضاً إلى الإخفاق في تنفيذ ضمانات عصبة الأمم، وخاصة تلك المتعلقة بالثقافة واستعمال اللغة الكوردية.

لقد كان من المربك أن تلفت هذه الالتماسات الكوردية النظر إلى سابقاتها التي وجهت إلى المندوب السامي البريطاني في بغداد في ربيع 1929، والتي بدا أنه تم إهمالها.

لقد أحيلت تلك الالتماسات الكوردية إلى الحكومة العراقية العربية الجديدة من أجل التفاعل معها، ومضى الملتمسون الكورد دون أن يتلقوا الإجابة المفترضة. أما الشيء الذي لم يصبح علنياً فهو موقف بريطانيا في نيسان/أبريل 1929؛ فقد اتفق كل من الملك فيصل الأول ومستشاره البريطاني كينهان كورنواليس (Kinahan Cornwallis) على أن أي إشارة إلى الانفصال الكوردي (كوردستان) يجب أن يُقضى عليها في الحال. وهكذا، وفي الوقت الذي ذكّر فيه المندوب السامي رئيس الوزراء العراقي بضرورة تنفيذ التعهدات تجاه عصبة الأمم، فإنه ذهب إلى القول: “ليس لدي أي سبب للاعتقاد بأن الحكومة العراقية قد فشلت في مراعاة مصالح الأكراد… ولا بد لي أن أستنكر تبني أي إجراء يقصد به الانفصال الكوردي وليس الوحدة… إن أمنية حكومة جلالة الملك البريطانية أن يتحقق الاتحاد النهائي لكافة الأعراق التي تشكل سكان العراق الجديد لتصبح دولة متجانسة مستقرة” (5). فكيف يمكن لبغداد أن تقيم دولة متجانسة، اعتقدت بريطانيا كثيراً بجاذبيتها، وفي الوقت نفسه ترضي الخصوصية الكوردية؟

لقد وجدت بريطانيا نفسها في مأزق من صنع يديها. فعلى المستوى العلني، كما عرفت بغداد تماماً، كان يصعب على بريطانيا الآن الاعتراف بأنها كانت تضلل عصبة الأمم طوال هذه السنين بأنه لم يتم عمل أي شيء، وبأن الأكراد، بعكس كل ما أشارت إليه بريطانيا في السابق، لم يكونوا سعداء. ففي نهاية طريق مستقيم كهذا يقع الرفض الحتمي من قبل عصبة الأمم لفكرة استقلال العراق العربي الجديد، وفي هذه الحالة تظهر بريطانيا كدولة غير مؤهلة وغير صادقة أيضاً. لذلك وجدت بريطانيا نفسها تؤكد للعالم الخارجي علانية أنه ليس ثمة خلاف بينها وبين الحكومة العراقية حول القضية الكوردية في كوردستان العراق، وأن ما تحتاجه بغداد هو فقط الوقت من أجل تصحيح أخطائها غير المقصودة (تجاه الكورد في كوردستان العراق).

ومن جهتها استنكرت بريطانيا سراً إخفاق بغداد في تنفيذ أي من تعهداتها لعصبة الأمم، وبدأت تضغط على بغداد لترتيب بيتها من الداخل. وقد أبدت بريطانيا رأيها في تعيين مساعد كوردي لمدير عام وزارة الداخلية تُناط به مسؤولية المناطق الكوردية (كوردستان العراق)، واتخاذ اللغة الكوردية لغة رسمية في تلك المناطق الكوردية، وتشكيل لجنة ثقافية كوردية، واتخاذ خطوات لضمان أن يكون الموظفون والشرطة في المناطق الكوردية ممن يستطيعون التكلم باللغة الكوردية، وإنشاء الدائرة الكوردية للترجمة التي طال انتظارها. وفي تفسير بريطانيا أن هذا هو الحكم الذاتي الذي يستحقه الكورد، وأنها لأسباب إقليمية (تركيا وإيران) لا تستطيع الذهاب أبعد من ذلك. ولم يكن الموظفون البريطانيون في العراق الجديد يستطيعون الادعاء بأن الحنق الكوردي عليهم قد جاء مفاجئاً تماماً، فقد كان الالتماس المقدم في نيسان/أبريل 1929 تحذيراً بما فيه الكفاية. علاوة على ذلك كان هؤلاء الموظفون يعرفون منذ 1918 أن الأكراد (الشعب الكوردي) لا يرحبون بالحكم العربي، ويعرفون أيضاً أنه يجب ثني الأكراد عن فكرة العودة بأنفسهم إلى تلك الأيام العنيفة بين عامي 1918 و1920. فعندما زار المندوب السامي البريطاني السليمانية في أيار/مايو عام 1927 مثلاً، أصر على تذكيرهم بأنهم في أفضل حال مقارنة بأبناء عمومتهم في كوردستان تركيا وإيران، وبأنه “يجب عليهم أن يضعوا جانباً الأفكار المتعلقة بالاستقلال الكوردي” (6).

في تلك الفترة ظهرت إشارات إلى أن القومية الكوردية لم تعد تقتصر على الشيوخ أو الآغوات المحافظين أو أتباعهم، كما كان الأمر في أوائل العشرينيات من القرن الماضي، حين كان من السهل تأليب أحد الأعيان الكورد ضد الآخر. ففي أواسط العشرينيات من القرن الماضي بدأت طبقة كوردية صغيرة، ولكنها محترفة، تبدي اهتمامها بالهوية القومية الكوردية.

منذ أوائل العشرينيات كان هناك قوميون كورد ومثقفون لا يتجاوز عددهم أصابع اليد في السليمانية وفي المراكز الرئيسية الأخرى. فقد شكّل بعض سكان المدن الكوردية (كوملي سربخوي كوردستان)، أي (جمعية استقلال كوردستان)، في تموز/يوليو 1922، وكان هدفهم الرئيسي من ذلك ألا يُحكم الأكراد في كوردستان من قبل العرب، ولكنهم كانوا على القدر نفسه من العداء لأسلوب الشيخ محمود الحفيد القبلي في الحكم. وحين أغلق الشيخ محمود الحفيد صحيفتهم الأسبوعية “بانكي كوردستان” (صوت كوردستان)، وطرد محررها، الجنرال البارز في الجيش العثماني والقومي الكوردي المعتدل محمود باشا كوردي، في الثالث عشر من آب عام 1922، استبدل بها لسان حال أكثر قومية هو “روزي كوردستان” (يوم كوردستان أو شمس كوردستان)، الناطقة بلسان الشيخ محمود الحفيد نفسه. وفي المقالة الافتتاحية في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1922 بيّن عارف صائب، محرر الصحيفة، الوضع الذي يريده لكوردستان ضمن العراق، وهو لا يختلف كثيراً عن الأفكار المبكرة لرجال الإدارة البريطانيين:

“لم نتوقع أبداً أن تدوس جارتنا العظيمة والصديقة [العراق] على جميع حقوقنا الكوردية التي ترجع إلى أكثر من ألف سنة، وعلى العلاقات الطيبة بين الحكومتين [العراق العربي الجديد وكوردستان] والشعبين (العربي والكوردي)… إن إقامة حكومة كوردية في كوردستان سوف تقدم فوائد لا تحصى للعراق العربي الجديد… إن التاريخ والجغرافيا يحملان الكثير من الأمثلة التي تشير إلى أن الشعب الكوردي كان على الدوام صاحب شخصية [متميزة] في العالم… إن حقوق الشعوب المضطهدة ومبدأ (حق تقرير المصير) يؤثران بقوة على عقول الأمة الكوردية وأرواحها، لذلك فلنا نحن الكورد أيضاً حصة في الحقوق القومية والحدود الجغرافية التي تم توزيعها بشكل عادل من قبل عصبة الأمم على الشعوب المحررة. ومن أجل الاحتفاظ بهذه الحصة سوف نبذل كل التضحيات الضرورية، وبكل ما لدينا من كيان مادي ومعنوي…” (7).

وحينما عُرضت مشكلة ولاية الموصل ذات الأكثرية الكوردية في مؤتمر لوزان عام 1923، كتب محرر صحيفة (شمس كوردستان) محمد نوري، بلغة قومية كوردية حاسمة:

“طالما أن أكثرية سكان ولاية الموصل هم أكراد بشكل عام، فلماذا يطالب بها آخرون من خارج ولاية الموصل (مثل الأتراك والعرب والآثوريين) ويريدون الاحتفاظ بها أو استعادتها، مستندين في مطالبهم إلى وجود أعداد صغيرة من شعوبهم فيها؟… وإن الطلب الكوردي الذي تقدمنا به إلى مؤتمر لوزان عام 1923 ليس من أجل حماية أقلية كوردية، بل من أجل إثبات حق العيش لشعب كوردي مستقل يعيش فوق أرضه، ولاية الموصل، منذ آلاف السنين قبل تواجد أي من هؤلاء فيها” (8).

في حينه كان يصعب تحديد الأكراد الذين يشاركون الرأي نفسه. وكما لوحظ من قبل فإن الهويات المحلية هي التي كانت سائدة، وهي التي لعبت دوراً كبيراً في الشقاق والخلاف الكوردي في المرحلة الأولى والحاسمة من السياسة البريطانية. ولكن أصبح لهذه الآراء إغراء أكبر عندما بدأت السلطة تبتعد عن الأعيان والزعماء المحليين الأكراد وتقترب من العرب في بغداد. وقد كان الخوف من انتشار مثل هذه الآراء السبب الرئيسي في وضع نهاية لوضع السليمانية الخاص في عام 1923.

وهكذا لم يكن مستغرباً في عام 1926 وجود سخط بين الموظفين الأكراد من أن “الأكراد الحياديين فقط” يمكن أن يصبحوا أعضاء في البرلمان، وأن الصحافة الكوردية تخضع للرقابة. وربما لم تكن كركوك الكوردية تحتاج إلى الكثير من أجل إقامة العلاقة مع السليمانية، غير أنها كانت على استعداد للاتصال المباشر بالسليمانية أكثر من أي وقت مضى منذ 1921. وفي هذه الأثناء كان الشعور القومي الكوردي قد امتد إلى مدن كوردية مثل كفري، بل وحتى إلى آلتون كوبري، حيث شعر التركمان بأنهم في حال أفضل مع الأكراد منه مع العرب.

ومن أمثلة بداية انتشار الشعور القومي الكوردي (زانستي كوردان)، أو جمعية السليمانية الثقافية، التي تأسست في عام 1926، ولم يمض وقت طويل حتى استُعملت جمعية زانستي كوردان نقطة انطلاق لحركة كوردية أوسع. وعندما تقدم الشيخ طه وإسماعيل بك الرواندوزي (القائمقام السابق) بطلب لتشكيل نادٍ ثقافي في رواندوز، رفضت حكومة بغداد الطلب رغم تأكيدهما على أنه سوف يكون بعيداً تماماً عن السياسة. وفي السليمانية نفسها أصبحت جمعية (زانستي كوردان) ميداناً للتنافس السياسي المحلي، استُغلت فيه أوراق القومية الكوردية.


أجزاء «وقوع كوردستان الجنوبية (العراق) تحت سيطرة العراق العربي» (2 أجزاء):

  1. الجزء الأول (هذا الجزء)
  2. الجزء الثاني

الجزء الثاني ←