الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
اعتبارات واستنتاجات حول ولاية الموصل (كوردستان الجنوبية - العراق) المتنازع عليها (الجزء الأول)
من محاضرات «الكورد في ولاية الموصل» – 2015
لا جدال في أن الحكومة التركية الحديثة كانت ستظل، في حينه، تتمتع بسيادتها القانونية على الإقليم الكوردي المتنازع عليه (ولاية الموصل) ما دامت لم تتنازل عن حقوقها فيه.
وليس للعراق العربي حق قانوني ولا حق الانفتاح على الإقليم الكوردي (ولاية الموصل) المتنازع عليه بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة، إذ لم تكن دولته قد رأت النور عند انتهاء الأعمال العدائية. وكما قال اللورد بارمور في جنيف عام 1924: «إن العراق العربي الجديد، بوجوده الواقعي، لا يشمل إلا ولايتي بغداد والبصرة (ميزوبوتاميا) فقط، وليس الجزء المتنازع عليه من ولاية الموصل (كوردستان العراق الحالية)». ومهما يكن من أمر، فللعراق الجديد الحق الأدبي، ما دام قد وُجد من العدم، في أن يطلب إعطاءه حدوداً آمنة تفسح له سبل العيش سياسياً واقتصادياً. وهذا، عند التطبيق (أي ربط ولاية الموصل/كوردستان العراق بالعراق العربي الجديد)، يفرض التزامات على تركيا الحديثة التي صرحت في عدة مناسبات بأنها ترغب في أن تترك للعرب حرية تقرير مستقبلهم السياسي.
والعراق العربي الجديد يدير الآن ولاية الموصل (كوردستان العراق)، التي كانت ولاية عثمانية سابقة، بمعونة بريطانيا العظمى. وبين هاتين الدولتين معاهدة تحالف لعام 1922، اتخذ لها الانتداب البريطاني زياً وقيافةً بحسب قرار مجلس عصبة الأمم المؤرخ في السابع والعشرين من أيلول عام 1924. وستظل هذه المعاهدة البريطانية - العراقية لعام 1922 قائمة مدة أربع سنوات بعد عقد معاهدة السلام مع تركيا الحديثة، فإن لم يُقبل العراق العربي الجديد عضواً في عصبة الأمم عند انتهاء مفعول المعاهدة، فسيكون لمجلس العصبة أن يقرر الخطوات الأخرى بموجب المادة الثانية والعشرين من ميثاق العصبة. ومن الواجب أن نضيف هنا أن المجلس التأسيسي العراقي (البرلمان)، عندما صادق على المعاهدة البريطانية - العراقية لعام 1922، أقر شرطاً تكون المعاهدة بموجبه لاغية وباطلة إذا فشلت الحكومة البريطانية في المحافظة على مصالح العراق الجديد في ولاية الموصل الكوردية (كوردستان العراق) كلها.
ذكرنا هذه الحقائق لأن وجود الانتداب البريطاني قد يؤثر في تسوية قضية ولاية الموصل (كوردستان العراق)، بسبب تأثيره المهم في أحوال العراق الجديد الداخلية.
لا شك في أن قدراً كبيراً من التقدم قد تحقق في ولاية الموصل (كوردستان العراق) من الناحيتين السياسية والداخلية، بالمقارنة مع أحوال ما قبل الحرب العالمية الأولى؛ فالأمن العام أكثر استقراراً بكثير، والإصلاحات الجذرية في الخدمات الصحية والتعليم بدت واضحة في الولاية. ولنورد مثالاً واحداً فيه الكفاية والغنى: إن عدد المدارس الابتدائية في ولاية الموصل قد تضاعف، وعدد الطلاب الذين يؤمونها أصبح أربعة أضعاف منذ خروج الولاية عن الإدارة العثمانية التركية. ومن دون انتقاص شيء من كفاءة الموظفين العراقيين، ولا سيما في ميدان التعليم، لا يسعنا إلا القول بأن الفضل في هذا النجاح يعود إلى المجهود البريطاني.
على أن الحالة الداخلية في دولة العراق العربي الجديد لا تبدو مستقرة. ولا شك في أن أولئك الذين يديرون دفة الحكم يضمرون أطيب النوايا، إلا أنهم يفتقرون إلى التجربة والحنكة السياسية. ويواجه الحكم في العراق مصاعب خطيرة بسبب التوتر القائم بين أهل السنة والشيعة؛ فالشيعة هم الأغلبية في ولاية البصرة، في حين كان معظم سكان ولاية الموصل (كوردستان العراق) السابقة من أهل السنة، كما أن العلاقات بين الكورد والعرب ليست على ما يرام. وفي فترة زيارة اللجنة (لجنة تقصي الحقائق التابعة لعصبة الأمم) للبلاد (ولاية الموصل) لم تكن الحكومة العراقية العربية تجرؤ على إقامة إدارة في لواء السليمانية وأطرافه من كوردستان العراق، وظل يدير شؤونه ضباط سياسيون بريطانيون. وكان الانطباع الذي تخلف في ضمير اللجنة أن الانتداب البريطاني، المتسربل بثوب المعاهدة البريطانية - العراقية الحالية لعام 1922، يجب أن يبقى جيلاً من الزمان (25 سنة) على الأقل لترصين بناء الدولة العراقية العربية الجديدة وتطويرها. ويرى كثير من الذين استشرناهم أن وجود الدولة نفسه قد يصبح مهدداً إذا رُفعت عن البلاد، بعد سنوات قلائل، الحماية والرعاية اللتان يوفرهما الآن انتداب عصبة الأمم (بريطانيا).
توضح هذه الحالة أن الفوائد الاقتصادية وغيرها مما ستجنيه ولاية الموصل (كوردستان العراق) برمتها من الاتحاد مع العراق العربي الجديد ستحل محلها متاعب سياسية خطيرة جداً إذا رُفع الانتداب البريطاني عنها واعتُبر العراق العربي ذا أهلية لحكم نفسه دون معونة عصبة الأمم. وفي هذه الحالة يكون من الخير لولاية الموصل (كوردستان العراق) أن تبقى تحت سيادة تركيا، ما دام الوضع السياسي الداخلي والخارجي في تركيا الحديثة أكثر استقراراً، بما لا يقاس، مما يمكن أن يكون عليه العراق العربي الجديد لو تُرك له الحبل على الغارب.
إن الشعور العام في المنطقة الكوردية المتنازع عليها (ولاية الموصل - كوردستان العراق) يصلح دليلاً أيضاً لاتخاذ تسوية لا تلحق ضرراً بحقوق أي من الطرفين. وهذه المشاعر ترجح كفة العراق العربي نوعاً ما لو أُخذت الآراء المعطاة في سائر الإقليم الكوردي (ولاية الموصل) مجتمعة، على أن هذه الآراء كانت على درجة كبيرة من التنوع والتأثر بالظروف الآنية، بحيث لا يمكن أن تؤخذ قاعدة أساسية للحكم على ما يجب أن يكون عليه الإطار السياسي المقبل. وعلينا أن نذكر بصورة خاصة موقف تلك المناطق الكوردية التي كان رأيها العام يميل إلى العراق العربي الجديد؛ فهذا الميل لم يقرره التفضيل الحقيقي، بل قررته الاعتبارات الاقتصادية والرغبة في البقاء تحت المساعدة الأجنبية المتمثلة الآن في الانتداب البريطاني.
وقد ذكر عدد كبير من أنصار العراق العربي الجديد أنهم يفضلون عليه تركيا الحديثة إذا اتجهت النية إلى إلغاء نظام الانتداب البريطاني عن العراق الجديد بعد فترة قصيرة.
أما الحجج الأخرى التي تقدم بها الطرفان فليست بذات وزن كبير، خلا الحجة التي بُنيت على أهمية السلم الوطيد وعلاقات الصداقة بين البلاد المتجاورة. وقد ذكرنا سابقاً أن هذه الحجة توجب حلاً مبنياً على إعطاء العراق العربي الجديد الأراضي (ولاية الموصل الكوردية) التي تلزمه لإدامة حياته وضمان تقدمه. واللجنة تشعر على كل حال أنها ليست مؤهلة لإبداء أي رأي في مدى الاهتمام والوزن اللذين يجب إيلاؤهما لهذه الحجة نسبةً إلى الحجج الأخرى. وقصارى قولنا أنه لو أُعطيت هذه الحجة الأولوية، ثم وُجد بعد ذلك أن تقسيم هذه البلاد المتنازع عليها (ولاية الموصل الكوردية) أمر لا مفر منه، فلن ينجم عن ذلك التقسيم أية صعوبة سياسية.
ضمانات عصبة الأمم للأقليات الإثنية والدينية
عندما تقدم العراق العربي الجديد بطلب الانضمام إلى عصبة الأمم في جنيف عام 1932، طُلب منه تقديم تعهدات صريحة من أجل ضمان بعض حقوق الأقليات الدينية والعنصرية، وخاصة الكورد، وقد قدمت الحكومة العراقية العربية هذه الضمانات:
«المادة الثانية»: يُمنح جميع سكان العراق العربي الجديد، ومنهم الأكراد، حماية تامة وكاملة (1) لحياتهم وحريتهم، بدون تفريق في النسب والجنس والقومية والديانة.
«المادة الرابعة»: يتضمن نظام الانتخابات تمثيلاً عادلاً للأقليات العنصرية والدينية واللغوية في العراق العربي الجديد، ومنهم الأكراد. ولا يُخل الاختلاف في العنصر أو الدين بحق أي من الرعايا العراقيين في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، كالقبول في الوظائف العامة والمناصب ورتب الشرف، أو ممارسة المهن والصناعات المختلفة (2). وكذلك لا يوضع قيد ما على حرية استعمال أي من الرعايا العراقيين لأي لغة في العلاقات الخصوصية، أو في التجارة، أو في أمور الدين، أو في الصحافة والنشريات من جميع الأنواع، أو في الاجتماعات العامة (3). وعلى الرغم من جعل الحكومة العراقية العربية اللغة العربية لغة رسمية، وعلى الرغم من التدابير الخاصة التي سوف تتخذها الحكومة العراقية بشأن استعمال اللغة الكوردية (وهي التدابير المنصوص عليها في المادة التاسعة من هذا التصريح)، فإن الحكومة العراقية العربية ملزمة بإعطاء الرعايا العراقيين الذين يتحدثون لغة غير اللغة الرسمية تسهيلات مناسبة لاستعمال لغتهم شفهياً أو كتابياً أمام المحاكم (4).
«المادة الخامسة»: الرعايا العراقيون الذين ينتمون إلى أقليات عنصرية أو دينية أو لغوية يتمتعون قانوناً بالمعاملة والأمان نفسيهما اللذين يتمتع بهما سائر الرعايا العراقيين. ويكون لهم بوجه خاص الحق في أن يؤسسوا ويديروا في المستقبل معاهد خيرية أو مدارس، وغير ذلك من المؤسسات التهذيبية، مع حق استعمال لغتهم الخاصة وممارسة دينهم فيها بحرية (5).
وهذه المادة الخامسة كانت وبالاً على العراق العربي والكورد معاً (وأعتقد أن هذا رأي بعض الشوفينيين والعنصريين)، لأنها فتحت شرعياً باب التدخل في الشؤون الداخلية للعراق العربي والكورد على مصراعيه؛ ذلك أن الدول الاستعمارية، وعلى رأسها أمريكا وإنجلترا وفرنسا، قد استغلت هذه المادة، فأنشأت العديد من المعاهد التهذيبية والتعليمية والمدارس الكوردية على نفقتها، لتستطيع من خلالها أن تحشو الثقافة الكوردية بالمزايدات والمغالطات التي تجعل الكورد يقعون فريسة لهؤلاء المستعمرين، وكذلك لكي تستطيع هذه الدول بث الفرقة بين أبناء الشعب العراقي الواحد. ولم تكتفِ بذلك، بل استطاعت أن تبث تلك الفرقة بين الكورد أنفسهم، وكل هذا لكي تستطيع التغلغل في العراق والسيطرة عليه اقتصادياً وسياسياً.
«المادة التاسعة»: توافق الحكومة العراقية على أن تكون اللغة الرسمية في الأقضية التي يسود فيها العنصر الكوردي من ألوية الموصل وأربيل وكركوك والسليمانية (ودهوك لاحقاً) هي اللغة الكوردية بجانب اللغة العربية. أما في قضاءي كفري وكركوك، حيث قسم من السكان من العنصر التركماني، فتكون اللغة الرسمية بجانب اللغة العربية إما الكوردية أو التركية (6). وتوافق حكومة العراق على أن يكون الموظفون في الأقضية الكوردية المذكورة، ما لم تكن هناك أسباب تمنع ذلك، ملمين باللغة الكوردية أو التركية حسبما تقتضي الحالة (7). ومع أن مقياس انتقاء الموظفين للأقضية الكوردية المذكورة هو الكفاءة ومعرفة اللغة قبل العنصر، كما هو الحال في سائر أنحاء العراق، فإن الحكومة توافق على أن يُنتقى الموظفون، على قدر الإمكان، من بين الرعايا العراقيين الذين أصلهم من تلك الأقضية الكوردية (8).
إن الشرط الذي جاء في هذه المادة التاسعة كان في غير صالح الكورد، ألا وهو ربط الموافقة على أن يكون الموظفون كورداً بعبارة «ما لم تكن هناك أسباب تمنع ذلك»، والمقصود أسباب تمنع تعيين هؤلاء الموظفين. ولقد استغلت بعض الحكومات العراقية المتعاقبة، المتسلطة على الشعبين الكوردي والعربي، مثل هذا الشرط لكي تحرم الكورد من هذا الحق، مما أثار كثيراً من المشاكل للكورد والعرب في كثير من المناطق الكوردية، بسبب حرمانهم من حق التعيين في الوظائف المهمة في أقضيتهم الكوردية.
كما نصت المادتان الأولى والعاشرة من هذا التصريح على أن الحقوق المثبتة للكورد تُعد تعهدات ذات شأن دولي (9)، وقد اعترفت بها الحكومة العراقية في تصريحها المؤرخ في 25 أيار (مايو) 1925.
الكورد في صك الانتداب البريطاني على العراق العربي
كان من الطبيعي أن يتضمن صك الانتداب البريطاني على العراق العربي أحكاماً تتعلق بالأكراد، وهم الشعب الشريك في الدولة الجديدة (العراق)، فهو يشير إليهم فيما يلي:
يتألف هذا الصك من (25) مادة ومقدمة، هذا نصها: «بناءً على أحكام المادة 123 من معاهدة الصلح الموقع عليها في سيفر بتاريخ 10/8/1920، وبمقتضى أحكام المادة 94 من هذه المعاهدة، التي قررت بموجبها الدول الكبرى، وفقاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية والعشرين (10) من الفصل الأول من ميثاق عصبة الأمم، أن تعترف بالعراق دولة مستقلة، عليها قبول المشورة الإدارية والمعونة من منتدب، إلى أن تصبح قادرة على القيام بتصريف شؤونها بنفسها، وبما أن تحديد الحدود العراقية، سوى ما هو مقرر في معاهدة سيفر المذكورة (10 آب 1920)، واختيار المنتدب تتفق عليه الدول المتحالفة الكبرى، وبما أن هذه الدول قد اتفقت على اختيار صاحب الجلالة البريطانية (11) منتدباً من قبلها على العراق العربي الجديد، فإن عصبة الأمم توافق على شروط الانتداب التالية»:
المادة الأولى: يضع المنتدب في أقرب وقت، على ألا يتجاوز ذلك ثلاث سنوات من تاريخ الانتداب، قانوناً أساسياً للعراق (الدستور) يُعرض على مجلس عصبة الأمم للمصادقة عليه، ويُنشر بأسرع ما يمكن. ويُسن هذا القانون بعد أخذ رأي الحكومة الوطنية، ويبين حقوق الساكنين في البلاد ومنافعهم ورغباتهم، ويحتوي على مواد تسهل تدرج العراق وتطوره إلى دولة مستقلة.
المادة الثانية: يؤمن المنتدب (بريطانيا) للجميع، من مختلف القوميات والأديان، حرية ممارسة الشعائر الدينية بكل هيئاتها وأشكالها، بشرط أن تكون متفقة مع النظام العام والآداب، ولا تُفضَّل فئة على أخرى بسبب الجنس أو الدين أو اللغة. وعلى المنتدب أن يشجع التعليم بلغات العراق القومية، وخاصة العربية والكوردية، وألا ينكر على فئة حقوقها، وألا يعارض في إقامة مدارسها الخاصة لتعليم أبنائها بلغاتهم الخاصة، على ألا يخالف ذلك خطط التعليم التي تسنها الحكومة العراقية الجديدة.
المادة السادسة عشرة: لا شيء في هذا الانتداب يمنع المنتدب من إنشاء دولة مستقلة في إدارتها في المناطق الكوردية، إن شاء ذلك (12).
ويلاحظ أن الدولة المنتدبة (بريطانيا)، وباسم عصبة الأمم، لم تنص على شيء ملزم ومحدد فيما يتعلق بالشمال الكوردي (كوردستان العراق)، بل تركت النص شبه غامض يحتمل عدة حلول للمستقبل، وأعطت المندوب السامي البريطاني وحده حرية التصرف في المراحل القادمة في ضوء الأحداث المتلاحقة.
ولم تفرض مواد صك الانتداب على حكومة بريطانيا المنتدبة أية قيود ملزمة لها في سياستها إزاء العراق الجديد؛ فهي لا تمنعها من إعلان إنشاء دولة ذات استقلال إداري في المناطق الكوردية، ولا تلزمها بذلك، وتركت لها حرية التعامل مع هذا الموضوع في ضوء مجريات المستقبل.
الكورد في المعاهدة البريطانية - العراقية في 10 تشرين الأول 1922
ارتبط إبرام المعاهدة العراقية - البريطانية لعام 1922، التي أُبرمت في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) 1922 (13)، بالمشاكل السياسية التي يعاني منها العراق الجديد، وخاصةً مشكلة ولاية الموصل (كوردستان العراق). ولقد ورد في قول جعفر العسكري، وزير الدفاع العراقي، أن المعاهدة البريطانية - العراقية لعام 1922 هي الواسطة الوحيدة التي تؤيد وحدة العراق الجديد السياسية، نظراً لافتقار العراق إلى سند أو حجة تؤيد وحدته السياسية (14).
ولقد مست المعاهدة البريطانية - العراقية لعام 1922 في جانبها العسكري المسألةَ الكوردية، فيما يختص بتعهد الجانب البريطاني بمساندة العراق عسكرياً للدفاع عن حدوده (15)، ثم بمساعدته على قمع الاضطرابات الداخلية العشائرية وغيرها، وكان المقصود بالطبع ثورات الكورد.
أما المادة الثالثة من المعاهدة البريطانية - العراقية لعام 1922 فقد نصت على ما جاء من قبل في صك الانتداب بحذافيره. ولكن من الملاحظ أن المعاهدات البريطانية - العراقية اللاحقة (1927 - 1930) (16) لم تنص صراحة على مضمون المادة الثالثة السابقة الذكر، لكنها كانت تحمل روح المعاهدة البريطانية - العراقية الأولى لعام 1922 (17).
أجزاء «اعتبارات واستنتاجات حول ولاية الموصل (كوردستان الجنوبية - العراق) المتنازع عليها» (3 أجزاء):
- الجزء الأول (هذا الجزء)
- الجزء الثاني
- الجزء الثالث