الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
اعتبارات واستنتاجات حول ولاية الموصل (كوردستان الجنوبية - العراق) المتنازع عليها (الجزء الثالث)
من محاضرات «الكورد في ولاية الموصل» – 2015
مدينة الموصل وأطرافها الواقعة شرقي نهر دجلة
تحتل مدينة الموصل الآن المقام الثاني أو الثالث بعد بغداد من حيث عدد سكانها، البالغ حوالي مليوني نسمة أو أكثر، وهي تقع على جانبي نهر دجلة الذي يخترقها. وكان الشطر الغربي هو المدينة الأصلية، أما حي النبي يونس (تل التوبة) فكان يُعد ضاحيتها الشرقية، إذ كان نهر دجلة وفراغ أرضي يفصلانه عن الموصل حتى أوائل ستينيات القرن العشرين. وكان عدد سكان الموصل (179646) نسمة حسب إحصاء 1957. إلا أن الفراغ المذكور أخذ يزول تدريجياً بتشييد الدور السكنية عليه، إلى أن ملأت الدور ذلك الفراغ حتى ضفة نهر دجلة في ستينيات القرن العشرين. وكانت محلة النبي يونس تدخل ضمن موقع مدينة نينوى الآشورية وسورها، ثم أُنشئ في شمالها حي منفصل باسم «مدينة الزهور»، وازداد عمرانه. أما الآن فإن القسم الشرقي قد أصبح مدينة كبيرة، وابتلع التوسع قرى كوردية غير قليلة.
لا يُعلم بالضبط متى بُنيت مدينة الموصل. وقد ذكر القائد اليوناني زينفون سنة (401 ق.م) اسم «مسيلا» بالقرب من نينوى، التي كانت خربة آنذاك، وقد مر بها، مما يرجح أن «مسيلا»، التي كانت قلعة تقع على الضفة الغربية لدجلة، هي الموصل (53). وقال طه باقر وفؤاد سفر في «المرشد إلى مواطن الآثار والحضارة» (الرحلة الثالثة، ص17) بخصوص ظهور الموصل باسمها العربي هذا: «وذُكرت الموصل لأول مرة في عام 640م، وتم فتحها في عهد خلافة عمر بن الخطاب عام (20هـ - 640م)، وأخذت القبائل العربية تؤمّها» بعد الفتح العربي الإسلامي. وعُرفت في العهد الساساني باسم «نو أردشير» أي «أردشير الجديدة».
وكان يسكن الموصل قبل الفتح العربي الإسلامي الأكراد والمسيحيون والمجوس واليهود، وفي بعض المصادر ورد «الفرس» بدل «المجوس»، علماً أن لفظ «المجوس» أُطلق في المصادر الكنسية والعربية على الزردشتيين وعلى الميترائيين اليزيديين الكورد أيضاً. أما بالنسبة لاسم «الفرس» فإن العديد من المؤرخين القدماء لم يفرقوا بين الأكراد والفرس، فذكروا الأكراد تحت اسم الفرس أو اسم «العجم»، مما لا يستبعد معه أن يكون المقصود بالمجوس وبالفرس الأكراد، أو الأكراد والفرس معاً.
وبعد الفتح العربي الإسلامي سنة 640م أُسكن في ولاية الموصل عدد من القبائل العربية من عرب الحجاز وعرب اليمن بصورة عامة؛ فمنها ما رافق جيوش الفتح العربي الإسلامي، ومنها ما أُسكن فيها بعد ذلك، ومنها قبيلة الأزد اليمانية، وقبائل الخزرج وتميم وثقيف وإياد والنمر وتغلب وقضاعة وشيبان وكندة وطيء وهَمْدان وعبد القيس وغيرها (54).
لقد كانت مدينة الموصل في شتى العهود مرتبطة اقتصادياً بكوردستان ارتباطاً مباشراً أكثر من ارتباطها بالأراضي العربية في العراق، وكانت سوقاً للموارد والمنتوجات العائدة للمناطق الكوردية الواقعة في شمالها، وهي منطقة كوردية (عين سفني وعقرة ودهوك وزاخو والعمادية، وكذلك منطقة سنجار). فضلاً عن المنتوجات الكوردية التي كانت ترد إليها من كوردستان الشمالية (كوردستان تركيا) عن طريق نهر دجلة المائي بالأكلاك التي كانت تنحدر في النهر من دياربكر (آمد) الكوردية إلى مدينة الموصل، وكذا المنتوجات الكوردية التي كانت تصل إلى الموصل عن طريق شرقي دجلة التجاري البري، وذلك قبل قيام الدولة العراقية العربية الجديدة، حيث سُدّ الطريقان بإقامة الحدود بين العراق وتركيا (55). كما أن حوالي 90% من منتوجاتها الصناعية وبضائعها كانت تُصرَّف في المناطق الكوردية (كوردستان)، ولهذا السبب الاقتصادي كانت الحكومة العراقية العربية والطبقة البرجوازية في مدينة الموصل تعارضان مدة طويلة تشكيل محافظة جديدة باسم «محافظة دهوك»، إلى أن شُكلت سنة 1969. ومدينة الموصل، بسبب هذا الارتباط الاقتصادي والجغرافي والسكاني، ستفقد أهميتها إذا ما فُصلت عن كوردستان.
وبسبب هذا الارتباط القوي، ولكون قسم غير قليل من سكانها من الأكراد، عدّها عدد من المؤرخين والباحثين والرحالة من مدن كوردستان. فقد زارها الرحالة الألماني راوولف (Rauwolf) في القرن السادس عشر وقال:
«ودخلنا مدينة الموصل بعد أن عبرنا فوق جسر من القوارب، وتقع مدينة الموصل في بلاد الكورد (كوردستان)» (56).
أما كاتب جلبي (حاجي خليفة)، وهو مؤرخ وجغرافي وببليوغرافي تركي من القرن السابع عشر، فقال في «جهان نما»: «إن سكان ولاية الموصل أكراد يتكلمون بالإضافة إلى اللغة الكوردية العربيةَ والتركية أيضاً» (57). وقال الكاتب التركي أوليا جلبي في «سياحتنامه» (ج4، ص75) إن كوردستان تمتد من أرضروم إلى الموصل وبغداد والبصرة، وهو يقصد القسم الواقع من كوردستان داخل الدولة العثمانية (كوردستان العثمانية).
وقال «كييه» بخصوص مدن كوردستان إن «مدنها الكوردية الأساسية: في تركيا ديار بكر، وفي العراق ولاية الموصل، وفي إيران أورمية» (58).
وقال الرحالة الفرنسي أوليفيه، الذي زار الموصل في نيسان 1795، إن في مدينة الموصل سبعة إلى ثمانية آلاف مسيحي، ونحو ألف يهودي، وخمسة وعشرين ألف مسلم من العرب، وسبعة عشر إلى عشرين ألف كوردي.
أما الرحالة البريطاني جاكسون، الذي زار الموصل في 25 تموز 1797، فقال إن المدينة مكتظة بالسكان وتضم أصنافاً من مختلف الأديان، ولكن معظم السكان من الكورد.
أما لسترنج فقال في كتابه «بلدان الخلافة الشرقية» (ص16): «إن جُلّ أهل الموصل من الكورد» (59).
وفي كتاب «مشكلة الموصل» (ص287) قال الدكتور فاضل حسين إن مجلة «لازي فرانسيز» الفرنسية كتبت أن الموصل، الواقعة على طرق الهند، تحتل مركزاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً مهماً، ومركزاً سياسياً لكوردستان.
أما لونكريك، المفتش الإداري البريطاني في العراق، فقال في كتابه «أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث» (ص11) ما يلي:
«كانت الموصل العاصمة الطبيعية للجزيرة الكوردية وقاعدة كوردستان الوسطى».
وجاء في كتاب «مشكلة ولاية الموصل» (ص95) للدكتور فاضل حسين أيضاً ما يلي:
«أثناء مشكلة ولاية الموصل تجادلت تركيا وبريطانيا جدالاً عنيفاً حول سكان مدينة الموصل، فادّعت تركيا أن غالبية سكانها أتراك يليهم الأكراد، وأن الذين يتكلمون العربية إنما هم من أصل تركي تعلموا العربية، وأن سكان ولاية الموصل لم يعدّوا أنفسهم عرباً في يوم من الأيام. وفنّدت بريطانيا ذلك، واستشهدت لجنة عصبة الأمم (لجنة تقصي الحقائق) في عرض عدد القوميات فيها بالرحالة أوليفر الذي زار الموصل سنة 1809، وقد ذكر التقديرات الآتية عن سكان مدينة الموصل»:
| السكان | العدد |
|---|---|
| مسيحيون (نساطرة ويعاقبة) | 7000 - 8000 |
| يهود | 1000 |
| عرب | 25000 |
| أكراد | 17000 - 20000 |
| يزيديون | صفر |
وما عدا هذا، أدخل الجغرافيون العراقيون وغيرهم الموصل وتلعفر والشرقاط ضمن كوردستان، أي ابتداءً من الخط الجغرافي الطبيعي الممتد من سنجار إلى جبال كولات وسمبار وإبراهيمية وجبل عدي حتى جبل مكحول المطل على دجلة من الغرب عند موقع «الفتحة» الواقع غرب كركوك بمسافة (95 كم)، وهو الخط الجنوبي للمنطقة شبه الجبلية، كما سنذكره مفصلاً في محاضرة «حدود كوردستان». ولزيادة المعلومات راجع موسوعة كوردستان، جزء «كوردستان: جغرافيتها وتاريخها».
هذا مع أن العرب هم الأكثرية من سكان مركز مدينة الموصل، إلا أن فيها قسماً كبيراً من الأكراد ربما يبلغون ثلث سكانها بشطريها الغربي والشرقي معاً (60). أما القسم الشرقي منها وحده، أي الواقع شرقي دجلة، فيرى الكثيرون أن أكثرية سكانه من الأكراد في الوقت الحاضر، مع أن الحكومة العراقية وضعت منذ سنة 1966 خطة لإجلاء الأكراد من مدينة الموصل. وكان للواء الركن عبد العزيز العقيلي الموصلي، الذي كان وزيراً للدفاع، وكان ضابطاً قومياً عربياً شوفينياً، دور في تشجيع الحكومة العراقية العربية على وضع هذه الخطة؛ إذ قدم في ستينيات القرن الماضي مذكرة إلى الحكومة العراقية العربية بخصوص ضرورة التقليل من عدد الأكراد في محافظة الموصل، كي لا تحدث «إسرائيل ثانية» في كوردستان العراق. وقد هجّرت الحكومة العراقية منذ السنة المذكورة حتى الآن كثيراً من الأسر الكوردية من الموصل، مثلما أجلت وهجّرت كثيراً من الأكراد من كركوك ومدن كوردية أخرى في كوردستان العراق. وقد احتجت الجهات السياسية الكوردية مراراً على ما تقوم به الحكومة العراقية العربية من إجلاء الأكراد وتهجيرهم من مدينتي الموصل وكركوك.
أما في عهد النظام العراقي السابق (نظام حزب البعث) فقد رُسمت خطة أكثر دقة في عنصريتها وأكثر شدة، حتى وصل الأمر إلى عدم السماح للأكراد رسمياً بحق التملك داخل مدينة الموصل، من شراء دار أو دكان أو سيارة أجرة يعمل بها، وإذا أراد أحد الأكراد أن يفتح مخبزاً كان عليه أن يجعل واحداً من العرب شريكاً له، وأن تكون الإجازة الرسمية بفتحه باسم ذلك الشخص العربي. وندرج هنا الوثيقة التالية، وهي أمر سري أصدره صدام حسين نفسه سنة 1992، يقضي بعدم السماح بأن تتحول محافظة الموصل إلى بؤرة لتجمع الأكراد، وعدم التساهل في هذا الصدد لأي سبب من الأسباب، وأن يُطبَّق التعريب وتهجير الأكراد في الموصل كما طُبّق في محافظتي ديالى وكركوك (التأميم). وقد وُجّه هذا الأمر الرئاسي إلى وزارة الداخلية وأجهزة الأمن والمخابرات والاستخبارات العسكرية لتنفيذه، وهذا نصه، ما عدا الهوامش العائدة لمعاون الشعبة الثالثة للإعلام وللمدير العام وغيرهما، وتواريخ الهوامش وأرقام العدد:
«جمهورية العراق - رئاسة الجمهورية - السكرتير
العدد: 2285/ك
التاريخ: 18 شوال 1412 - 20 نيسان 1992
وزارة الداخلية - مكتب الوزير
جهاز الأمن الخاص - مكتب مدير الجهاز
جهاز المخابرات - مكتب مدير الجهاز
مديرية الأمن العامة - مكتب المدير العام
مديرية الأمن العسكري - مكتب المدير
مديرية الاستخبارات العسكرية العامة - مكتب المدير
م/ مذكرة
أمر السيد الرئيس القائد (صدام حسين) بصدد ما ورد بمذكرة مكتب الطلبة والشباب المركزي العدد 2/398 في 9/4/1992 المرفقة صورتها طياً ما يأتي:
“في كل الأحوال يجب أن لا تتحول محافظة الموصل إلى بؤرة تجمع من الأكراد بما يخل بتركيبة شعبها خللاً استراتيجياً، وأن لا يجري التساهل في هذا تحت أي ذريعة وتحت أي ضغط ولأي سبب، وأن نتعامل مع محافظة الموصل طبقاً لهذا الاعتبار مع محافظتي ديالى والتأميم، وأن تتصرف كل الجهات المعنية طبقاً لهذا”.
للتفضل بالعلم، مع التقدير.
سكرتير رئيس الجمهورية
20/4/1992
المرفقات: صورة مذكرة.»
المصادر
- المادة 18 من القانون الأساسي العراقي (الدستور).
- المصدر نفسه.
- المصدر نفسه.
- قانون اللغات المحلية.
- المواد 6، 16، 112 من القانون الأساسي العراقي.
- المادة 5 من قانون اللغات المحلية.
- المادة 5 من قانون اللغات المحلية.
- الحسني، تاريخ العراق السياسي، ج3، ص35.
- أمين سامي الغمراوي، مرجع سابق، ص267.
- Hurewitz, op. cit., p. 61.
- Ghassan, op. cit., p. 124.
- البزاز، مرجع سابق، ص126.
- البزاز، مرجع سابق، ص132.
- مذكرات المجلس التأسيسي العراقي، ج1، مرجع سابق، ص41.
- فاروق صالح العمر، المعاهدات العراقية البريطانية، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة عين شمس، 1975، ص95؛ درية عوني، مرجع سابق، ص87.
- البزاز، مرجع سابق، ص150.
- الموصلي، مرجع سابق، ص177.
- الموصلي، مرجع سابق، ص180.
- قرارات مجلس الوزراء العراقي، تموز (يوليو) - أيلول (سبتمبر) 1923، جلسة 11 تموز (يوليو) 1923، ص27.
- Edmonds, op. cit., p. 230.
- لازاريف، مرجع سابق، ص225.
- الموصلي، مرجع سابق، ص178.
- المصدر نفسه، الوثيقة (52).
- الحسني، تاريخ العراق السياسي الحديث، ج2، المصدر السابق، ص115.
- جريدة الاستقلال، 24 آذار 1925.
- حزب النهضة: أُوقف عن العمل من منتصف كانون الثاني 1925 إلى 28 شباط 1925. انظر: جريدة الاستقلال، 27 شباط 1925.
- حزب الأمة: أُجيز رسمياً في 20 آب 1924، وكان يدعو إلى تأييد الاستقلال التام للدولة العراقية. كان المحامي داود السعدي الأمين العام للحزب، وضم أعضاء منهم المحامي قاسم العلوي، ومكي محمود الشيخ علي، وشفيق نوري، وعبد الهادي الظاهر، وعبد العزيز ماجد، ومحمود خالص، وأحمد القسطنطين. انظر: جريدة الاستقلال، 22 آب 1924.
- حزب الاستقلال: أُجيز رسمياً في الأول من أيلول 1924، بعد أن تقدم بعض وجهاء الموصل بطلب تأسيسه، وكان منهم آصف قاسم أغا ومكي الشربتي والمحامي محمد صدقي والدكتور جميل دلالي. انظر: جريدة الاستقلال، 19 و31 آب و21 تشرين الثاني 1924.
- الحزب الديمقراطي: أُجيز في 17 أيلول 1924، وأعلن أن أهدافه تنحصر في خدمة مصالح البلاط. انظر: وزارة الداخلية العراقية، سجل الجمعيات في العراق، ص115.
- الحزب الوطني: كان الحزب موجوداً إلا أنه لم يكن مجازاً؛ ففي 17 آذار 1925 أذاع الوجيه أحمد بك آل الجليلي في الموصل بياناً ذكر فيه أن برنامج الحزب سيُعلن بعد إجازة الحزب، التي صدرت في 19/5/1925. انظر: جريدة الاستقلال، 17/3/1925.
- جمعية الدفاع الوطني: كانت هذه الجمعية تمارس عملها خلال فترة الانتخابات النيابية برئاسة محمد الفخري. انظر: م. و، ملفات وزارة الداخلية، ملف بدون عنوان، رقم (1)، الكتاب رقم 16.
- الحسني، تاريخ العراق السياسي الحديث، ج3، المصدر السابق، ص215.
- شكلت معاهدة 1922 القاعدة الأساسية لظهور معاهدة 1926، التي حلت محلها، واشتملت على ست عشرة مادة، منها:
- المادة الأولى: يعترف صاحب الجلالة البريطانية بالعراق دولةً مستقلة ذات سيادة.
- المادة الثانية: يسود السلم والصداقة ما بين صاحب الجلالة البريطانية وصاحب الجلالة ملك العراق، ويتعهد كل من الفريقين المتعاقدين الساميين بأن يحافظ على حسن الصلات الودية تجاه الآخر.
- المادة الثالثة: يتعهد صاحب الجلالة ملك العراق بتأمين تنفيذ كل التعهدات الدولية، وألا يُجرى تعديل على القانون الأساسي (الدستور) بصورة تنتقص من حقوق الأجانب ومصالحهم، أو تجعل أي ميزة في الحقوق أمام القانون ما بين العراقيين من حيث اختلاف القومية أو الدين أو اللغة.
- المادة الرابعة: يجب أن تجري مفاوضة تامة وصريحة ما بين الفريقين المتعاقدين الساميين في جميع شؤون السياسة الخارجية التي يمكن أن تؤثر في مصالحهما المشتركة.
- المادة الثانية عشرة: ستُعقد اتفاقية منفردة لتنظيم العلائق المالية بين الفريقين المتعاقدين الساميين.
- المادة الثالثة عشرة: ستُعقد اتفاقية منفردة لتنظيم العلائق العسكرية بين الفريقين المتعاقدين الساميين.
- المادة الرابعة عشرة: يتعهد صاحب الجلالة ملك العراق بأن يُبقي الاتفاقية العدلية في حيز التنفيذ.
- المادة الخامسة عشرة: كل خلاف يقع ما بين المتعاقدين الساميين فيما يتعلق بتفسير نصوص هذه المعاهدة يُعرض على محكمة العدل الدولية الدائمة المنصوص عليها في المادة الرابعة عشرة من عهد عصبة الأمم، وإذا وُجد في هذه الحالة أن هناك تناقضاً ما بين النص الإنكليزي والنص العربي لهذه المعاهدة، فالنص الإنكليزي هو المعوَّل عليه.
- المادة السادسة عشرة: تصبح هذه المعاهدة نافذة العمل حالما تُصدَّق ويتم تبادل وثائق الإبرام.
- جواد الظاهر، المصدر السابق، ص316.
- فرج، المصدر السابق، ص177.
- الحسني، تاريخ العراق السياسي الحديث، ج2، المصدر السابق، ص115.
- الحسني، تاريخ العراق السياسي الحديث، ج1، المصدر السابق، ص124-125.
- لطفي جعفر فرج، المصدر السابق، ص202.
- كان النائبان هما محمد سعيد العبد الواحد (نائب البصرة) ونافع الملاك (نائب الديوانية)، وطلبا موافقة مجلس النواب على مناقشة المعاهدة فوراً بدون إحالتها إلى لجنة برلمانية وفقاً للمادة (40) من نظام المجلس الداخلي، على اعتبار أن المعاهدة لا تختلف عن المعاهدة القديمة، وليس فيها جديد سوى ما يتعلق بتعديل أحكام الاتفاقيات، وأنها وُزعت على النواب قبل يومين واطلعوا عليها. وبيّن عبد المحسن السعدون أن «حليفتنا العظمى» منتظرة قرار مجلس النواب العراقي. انظر: مذكرات مجلس النواب، جلسة يوم 18/1/1926.
- كتاب سري من المندوب السامي إلى الملك في 18/12/1925، ملفات البلاط، ملف ج/9 1926، الملف المفتوح في (28/3/1926 - 1/6/1926)، الكتاب رقم (27).
- فرج، المصدر السابق، ص207-208.
- وجهت وزارة الداخلية بياناً التمست فيه من الصحف السياسية، باسم المصلحة العامة، ألا تتعرض لرجال الحكومة السابقين والحاليين، لأن ذلك يضر بمصلحة البلاد، ولما لم تجد وزارة الداخلية أذناً صاغية عمدت في 21/2/1926 إلى تعطيل جريدتي «نداء الشعب» و«الاستقلال». انظر: م. و، ملفات مقررات مجلس الوزراء، رقم 2/2، كتاب (05، 97).
- فرج، المصدر السابق، ص209-210.
- تظاهر عبد المحسن السعدون بأن أوضاع العراق العامة التي حملته على تبني سياسة الاعتماد على مساندة بريطانيا للعراق لا تزال قائمة؛ فقد صرح في الحفل الذي أقامه المندوب السامي البريطاني بمناسبة عقد معاهدة 1926: «نحن في الوقت الحاضر أشبه بطفل عُهد بتربيته إلى مربٍّ قدير عارف بأساليب التهذيب، وفوق كل ذلك يحس بعاطفة شريفة نحو مربيه»، وصرح أنه لم يوقع معاهدة 1926 إلا اعتماداً على شرف بريطانيا وعطفها على معاونة العراق. انظر: كلمة عبد المحسن السعدون التي ألقاها في الحفل الذي أقامه المندوب السامي بمناسبة عقد معاهدة 1926، م. و، ملفات البلاط، ملف ج/9، الملف في (28/3/1926 - 1/6/1926)، كتاب (111).
- توصل عبد المحسن السعدون إلى إلحاق مادة إضافية باتفاقية الثلاثين من آب 1925، تتعهد فيها الشركة (شركة النفط الإنكليزية الفارسية) ألا تبيع النفط بسعر يزيد على ما تبيعه به شركة النفط التركية في العراق، وأن تتعهد بخزن كمية من النفط في أماكن تعيّنها الحكومة العراقية. وقبل عقد الاتفاقية في نهاية آذار 1926 تعهدت الشركة بتشييد مصنع لتكرير النفط بالقرب من خانقين (شرق بغداد) لتجهيز العراق بالنفط. انظر: جريدة الاستقلال، 8 شباط 1926؛ وكذلك: كتاب عبد المحسن السعدون إلى مندوب الشركة (جون كادمان) في 16 أيار 1926.
- لم يكن دافع عبد المحسن السعدون هو الخوف من أن يتجه أكراد كوردستان العراق إلى الانضمام إلى حركة التمرد التي يقودها الشيخ محمود الحفيد، وإنما محاولة إظهار اهتمام الحكومة العراقية بالمنطقة الشمالية (كوردستان العراق) التي لا يزال مصيرها متوقفاً على ما يقرره مجلس عصبة الأمم استناداً إلى رغبة سكانها الأكراد. وكانت رغبة عبد المحسن السعدون أن يتمتع الأكراد بحقوقهم (الحكم الذاتي)، انطلاقاً من مبدأ أن تُعامل كل الأقليات بمنظار العدل. انظر: جريدة العالم العربي، خطاب السعدون في مجلس النواب في 21/1/1926، ونشرته الجريدة في 22/1/1926.
- محمود الدرة، القضية الكوردية، ط2، بيروت، 1966، ص150.
- مذكرات مجلس النواب، جلسة يوم 14 حزيران 1926.
- خير الدين العمري، مقدمات ونتائج: العراق في عشرين سنة، ج1، القاهرة، 1969، ص42.
- جلسات مجلس النواب (8 - 20 آذار 1926).
- مجلة لغة العرب، ج2، السنة الرابعة، آب 1926، ص108.
- الحسني، العراق في ظل المعاهدات، لبنان، 1958، ص144-145.
- راجع: زينفون، مسيرة العشرة آلاف عبر كوردستان، ص26، ترجمة صلاح سعد الله.
- راجع التفاصيل في كتاب أستاذي سعيد الديوه جي، تاريخ الموصل، ج1، ص17-21، والدكتور فيصل السامر، الدولة الحمدانية، ج1، ص175-180؛ وفي ص191 «المجوس»، بينما جاء «الفرس» في كتاب الديوه جي.
- التفاصيل في كتابنا «الدولة الدوستكية في كوردستان الوسطى - القسم الحضاري»، الجزء الثاني، موضوع: «الطرق التجارية».
- عبد الرزاق الحسني، العراق قديماً وحديثاً، ص252.
- محمد أمين زكي، تاريخ الكورد وكوردستان، ص28.
- أحمد فوزي، قاسم والأكراد، ص20.
- بخصوص ما كتبه أوليفيه وجاكسون ولسترنج راجع: مجلة دهوك، العدد 21، تشرين الأول 2003، مقال للدكتور عبد الفتاح علي البوتاني بعنوان «الموصل مدينة العرب والكورد».
- بعد تحرير العراق من قبل أمريكا انتُخب نائب محافظ الموصل من الأكراد، وهو السيد خسرو گوران، وتقدّر الجهات الكوردية حالياً عدد الأكراد في مدينة الموصل بسبعمائة ألف نسمة.
أجزاء «اعتبارات واستنتاجات حول ولاية الموصل (كوردستان الجنوبية - العراق) المتنازع عليها» (3 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني
- الجزء الثالث (هذا الجزء)