الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

الاهتمامات البريطانية والعراقية بولاية الموصل - كوردستان العراق (الجزء الثالث)

من محاضرات «الكورد في ولاية الموصل» – 2014

وبينما كانت المناقشة مستمرة حول ولاية الموصل (كوردستان) في مؤتمر لوزان، كانت الإدارة البريطانية في ولاية الموصل تتابع سياسة رعاية القومية الكوردية وتشجيعها، وكانت هذه سياسة بريطانية مضادة وجّهتها بريطانيا ضد فكرة الدعوة الإسلامية (الجامعة الإسلامية) التي كانت تروجها الحكومة التركية الحديثة في أوساط الكورد في ولاية الموصل في بداية العشرينيات. وعلى الرغم من أن السياسة البريطانية الكوردية في فترة ما بعد مؤتمر لوزان كانت تتصف باللين والتسامح فيما يتعلق بالحقوق الثقافية الكوردية، فقد استخدم الإنكليز القوة المتناهية ضد دعاة استقلال كوردستان العراق. إلا أن تركيا كانت تنظر إلى أي إحياء للقومية الكوردية عبر الحدود (داخل ولاية الموصل) على أنه عرقلة لسياسة الصهر القسري للكورد المتبعة في كوردستان تركيا. وقد عبّر عن هذا القلق التركي مراسل صحيفة الغارديان البريطانية، الذي قال أثناء الأزمة: “إن لدى الأتراك دافعاً واحداً قوياً للمطالبة القوية بولاية الموصل ذات الأغلبية الكوردية (كوردستان الجنوبية - العراق)؛ إنهم يخشون أن تصبح المنطقة الكوردية، في ظل إدارتنا وإشرافنا المتسامح، ملجأً للحركة القومية الكوردية. والكورد ثاني أكبر الأقليات داخل حدودهم (تركيا الحديثة)” (28).

ومن الجدير بالملاحظة أن أرنولد جي. توينبي، المؤرخ البريطاني المشهور، الذي زار تركيا الحديثة عام 1925 وقابل كبار المسؤولين الأتراك، عبّر عن وجود قلق مماثل لدى الأتراك قائلاً: “إن تركيا الحديثة مستعدة للتخلي عن كل امتيازاتها البترولية في ولاية الموصل لصالح الحكومة البريطانية، إذا سلّم البريطانيون الكورد إليها” (29). وقد أكد السير آر. لندسي وبعض المسؤولين البريطانيين بإلحاح أيضاً الرأي القائل إن قضية ولاية الموصل بالنسبة لتركيا قضية كوردية، وإن الأتراك يرون أن القومية الكوردية في ولاية الموصل (كوردستان العراق) تشكل خطراً على أمن القومية التركية ومصالحها الوطنية الإستراتيجية (30).

إن المسؤولين الأتراك في ذلك الوقت لم يكونوا يخفون هذا الشعور، بل كانوا يصرحون بكل وضوح أن قضية ولاية الموصل بالنسبة لهم مشكلة أمنية، وأن أية مسائل أخرى، مثل البترول، إما غير متعلقة بالأمر أو ذات أهمية ثانوية. ففي برقية من مؤتمر لوزان قال عصمت باشا إينونو لحسين رؤوف بك، نائب رئيس الوزراء التركي، إن اللورد كرزون، وزير خارجية بريطانيا، مستعد لإعطاء تركيا حصة سخية من الامتيازات البترولية في ولاية الموصل، وأضاف قائلاً: “بالنسبة لنا فإن قضية ولاية الموصل قضية قومية، وأما بالنسبة لهم فهي قضية البترول” (31). وفي خطاب له أمام المجلس الوطني الأعلى عام 1923 ألقى عصمت باشا إينونو، الكوردي الأصل، أضواء جديدة على هذه المسألة، فقال: “… إذا كانت لديهم (البريطانيين) أي مشاريع مهمة فيما يتعلق بمصلحتهم الاقتصادية فسوف أقوم بتلبية تلك المسائل على وجه مرضٍ، وأقدم لهم الضمانات اللازمة … فليحتفظوا بمدينة الموصل، وليكن لهم البترول، فإننا سنرضى إن هم قدموا لنا حصة مماثلة لتلك التي سيقدمونها للآخرين. لكن ولاية الموصل (كوردستان العراق) جزء لا يتجزأ من أراضينا الوطنية” (32).

وفي 23 آذار (مارس) 1923 أكد نائب رئيس الوزراء التركي حسين رؤوف بك أمام المجلس الوطني الأعلى أن العامل الكوردي ووجود الكورد في ولاية الموصل يشكلان نقطة مهمة في مسألة ولاية الموصل، وأضاف أن البريطانيين يحاولون فصل الكورد عن الترك، وهما الشعبان اللذان لهما مصير واحد في تركيا الحديثة (33). وفي المناقشة نفسها قال (أم. ذراف)، النائب البرلماني عن ولاية أرضروم: “في معاهدة سيفر (10 آب 1920) وعد البريطانيون الكورد في كوردستان بأشياء كثيرة فيما يتعلق بالدولة الكوردية المستقلة، غير أنهم فشلوا … إنهم يحاولون مرة أخرى خلق كيان كوردي في ولاية الموصل لتدمير وحدتنا الوطنية التركية … أستطيع أن أترك لهم بترول ولاية الموصل، لكن ليس الكورد …” (34). وقد أدلى السيد سري (Sirri)، النائب عن ولاية إزمير، بتصريحات أكثر وضوحاً حول موضوع ولاية الموصل وعلاقتها بالقضية الكوردية:

“إن البريطانيين ليسوا مهتمين بالأرض (ولاية الموصل) لأسباب اقتصادية وحدها؛ إنهم يريدون زرع بذور الشقاق والخلاف في قلب أرضنا الإسلامية. وبعد خلق حكومة كوردية في ولاية الموصل سيعملون على تشجيع الكورد الإيرانيين في كوردستان إيران على الانضمام إليهم، لكنهم قبل ذلك سيدعون الكورد في كوردستان تركيا (سكان إقليم جنوب شرق تركيا، الأناضول الشرقية) إلى الانضمام إلى ذلك الكيان الكوردي، وحينئذ فإن تضحياتنا الكبيرة التي بذلناها منذ أيام معاهدة سيفر (10 آب 1920) إلى هذا اليوم سوف تضيع” (35).

ومهما يكن من أمر، فإن المسؤولين الأتراك في مفاوضات مؤتمر لوزان لم يغب عن بالهم عامل البترول ولم يتجاهلوه، فقد حاولوا استخدامه ورقة مساومة، إما مع البريطانيين في مفاوضاتهم المباشرة، أو مع طرف ثالث، في محاولة منهم لزرع الخلاف بين الحلفاء الغربيين وممارسة الضغط على بريطانيا. ففي بداية مفاوضات مؤتمر لوزان قال عصمت باشا إينونو، وزير خارجية تركيا الحديثة ورئيس وفدها، للورد كرزون، وزير خارجية بريطانيا، إن دولته قد خرجت من حرب مدمرة، وإنهم ينظرون إلى الموارد البترولية لولاية الموصل (كوردستان العراق) على أنها من المقتنيات الفائقة الثمن لتمويل إعادة بناء تركيا الحديثة. وقد عُبّر عن هذه الحجة، وكذلك عن حقيقة كون تركيا فقيرة ومحتاجة إلى البترول، في مناسبات عديدة في مؤتمر لوزان (36).

ومع ذلك فقد كان حرص تركيا الحديثة على استخدام البترول ورقة لمساندة مخاوفها الأمنية ودعمها أكثر من حرصها على البترول ذاته. ففي رسالة رسمية من مؤتمر لوزان اشتكى اللورد كرزون، وزير خارجية بريطانيا، بمرارة قائلاً: “كان عصمت باشا إينونو يبذل مجهودات كبيرة، بدون نجاح، لإقناعي أو تهديدي أو إجباري على تسليم ولاية الموصل إلى تركيا الحديثة، بما في ذلك، وبكل تأكيد، المنطقة المحتوية على البترول في ولاية الموصل (كركوك الكوردية) … وبعدما أدرك فشله بعث بوكلاء له من ورائي، وبعض هؤلاء عديمو الضمير تماماً وغير أمناء لنا … حيث دخلوا في اتصالات مع اثنين من نواب البرلمان البريطاني، السيد واطسن رذرفورد والسيد ميزوبانيت، ناقش معهما التنازلات في البترول، وكذلك مصير المنطقة التي تحت الانتداب البريطاني …” (37). وفي تعليق على الحادثة نفسها، قال عصمت باشا إينونو لحسين رؤوف بك إنه حصل على اتفاق مؤقت مع بعض أصحاب المصالح من مستثمري البترول ذوي الصلة بحزب العمال البريطاني، وقد وعده رجال الأعمال البريطانيون هؤلاء بأنهم سوف يمارسون ضغطاً على حكومتهم البريطانية لقبول اهتمامات تركيا الأمنية في ولاية الموصل (كوردستان العراق) والاعتراف بكل حدود تركيا الحديثة كما نص عليها الميثاق القومي التركي (38).

ويظهر أن إستراتيجية تركيا التساومية حول ولاية الموصل قد بُنيت إلى درجة كبيرة على افتراض أنه يمكن شراء الحكومة البريطانية بالبترول. ففي مناسبات عديدة في مؤتمر لوزان حاول عصمت باشا إينونو إقناع اللورد كرزون، وزير خارجية بريطانيا، بتسليم ولاية الموصل (كوردستان الجنوبية - العراق) الكوردية إلى تركيا الحديثة، على أن تتصرف تركيا الحديثة في المقابل حسب إرشادات خبراء النفط البريطانيين فيما يتعلق بآبار البترول في الإقليم الكوردي (كوردستان) (39).

وعندما فشلت هذه الإستراتيجية حاولت تركيا إشراك أطراف أخرى في النزاع، ولذلك حاولت توريط حكومة الولايات المتحدة الأمريكية عبر امتيازات شستر (Chester) التي منحت الشركة العثمانية الأمريكية للتنمية حق التنقيب عن البترول. غير أن هذه المناورة فشلت، لأن بريطانيا كانت تملك شركة البترول التركية التي كان لها امتياز في حقول بترول ولاية الموصل منذ عام 1914، وقد عقدت فعلاً صفقات مع أغلب شركات البترول الأمريكية والأوروبية، فثبت فشل امتيازات شستر (Chester Concessions) (40).

المصادر

  1. Peter J. Beck, “A Tedious and Perilous Controversy: Britain and the Settlement of the Mosul Dispute, 1918–1926”, Middle Eastern Studies 17 (April 1981), 257.

  2. F.O. 371/111, Memo No. E 51/G (Russian Communist Activities on Iraq Frontier), 4 January 1925, British Embassy, Constantinople.

  3. Toynbee, p. 688.

  4. House of Commons (hereafter H.C.) Parliamentary Debate 189: 2080; F.O. 371/10826, Mosul, Memo No. 840, 16 November 1925; Dudley Heathcote, “Mosul and the Turks”, Fortnightly Review 124 (1925): 611; Spences William, “The Mosul Question in International Relations”, unpublished doctoral dissertation, American University, Washington, 1965: 66; “Mosul the Desired”, Literary Digest, 17 February 1924: 12. Opposition to the government’s Mosul policy was widespread throughout the country.

كانت المعارضة ضد سياسة الحكومة في ولاية الموصل واسعة النطاق في كل أرجاء الدولة، فقدّم عدد من الصحف والمجلات والجرائد الرئيسة تعليقاتها عن (ليو) أمري، مهندس السياسة البريطانية حول ولاية الموصل، ووصفوه «بالمبذّر، وبالمحترف في هدم المباني لبناء الشوارع»، كما وصفوه بمثير الحرب.

See: Leo Amery, My Political Life, 2 vols. (London, 1953), 2: 328.

  1. F.O. 371/10826 (Mosul), Memo No. 840, 16 November 1925; H.C. Parliamentary Debate 189: 2080.

  2. Cabinet Paper 24/175, No. 472 (Iraq and the Mosul Question), 10 November 1925.

وعرضت الصحف العالمية قضية ولاية الموصل على أنها معركة بين تركيا والعراق العربي حول السيطرة على مخزونات النفط (البترول) في المنطقة، لكن السلطات البريطانية نفت بشدة هذه المزاعم، قائلة إن مسؤولي الإدارة المدنية في الحكومة، سواء في المناصب العليا أو المتوسطة، من صناع السياسة الذين سجلوا مذكراتهم وانطباعاتهم في أيام أزمة ولاية الموصل أو ما بعدها، كانوا متفقين بالإجماع على التأكيد أن البترول لم تكن له أهمية في الموضوع. انظر: فاضل حسين، مشكلة الموصل، مطبعة الجامعة، 1977. وكتب رضا نور، وهو مساعد مقرب لعصمت باشا في محادثات لوزان وأحد أعضاء رئاسة البرلمان التركي، يقول إن البريطانيين كانوا ينفون بإصرار أن موقفهم تجاه قضية ولاية الموصل متأثر بعامل البترول.

See: Rıza Nur, Hayat ve Hatıratım, 3 vols. (Istanbul: İşaret Yayınları, 1922), 2: 251.

  1. H. Mejcher, Imperial Quest for Oil: Iraq 1910–1928 (London, 1976): 131–132; Peter Sluglett, Britain in Iraq 1914–1932 (Ithaca Press, 1976): 79–80; M. Kent, Oil and Empire: British Policy and Mesopotamian Oil 1900–1920 (New York, 1976): 127; William Stivers, Supremacy and Oil (Ithaca: Cornell Univ. Press, 1982), pp. 168–169.

  2. F.O. 424/256, DBFP: 165.

  3. Cab. 24/175, No. 472 (Iraq and the Mosul Question), 10 November 1925.

  4. League of Nations, Question of the Frontier between Iraq and Turkey: Report Submitted to the Council by the Commission Instituted by the Council Resolution of September 30th, 1924 (C.400.M.147.1925.VII): 7.

  5. F.O. 371, Intelligence Report No. 12, 1 November 1923; al-Istiqlal No. 202, October 1924; al-Amal No. 33, 8 November 1923; Times (London), 8 August 1925.

  6. David Lloyd George, War Memoirs of David Lloyd George, 4 vols. (Boston: Little, Brown & Company, 1934), 4: 1038.

  7. British High Commission Files (hereafter BHCF) 13/14, Events in Kurdistan, Vol. 2, No. 1072, 14 May 1921, Political Officer (hereafter PO) Sulaimani to High Commissioner Baghdad; F.O. 371/6346, Tel. No. 201, 9 January 1921; P. Graves, The Life of Sir Percy Cox (London, 1942), pp. 278–279.

  8. Robert Olson, The Emergence of Kurdish Nationalism and the Sheikh Said Rebellion 1880–1925 (Austin: Univ. of Texas Press, 1989), pp. 26–27; Bülent Demirbaş, Musul-Kerkük Olayı ve Osmanlı İmparatorluğunda Kürt Meselesi (Istanbul: Arab Araştırma Basın, 1991), pp. 38–39.

وفي أثناء الفترة من عام 1918 إلى 1921 كان مصطفى كمال يحظى بتأييد الغالبية العظمى من زعماء الكورد وشيوخهم، وقد عدّ الزعماء الكورد التقليديون مصطفى كمال بصورة عامة حليفاً لهم ضد الإنكليز، واعتبروا الإنكليز عدواً لهم ومن المناصرين للأرمن.

(Martin van Bruinessen, Agha, Shaikh and State: On the Social and Political Organization of Kurdistan (Utrecht, 1978), pp. 375–376.)

  1. بلج شيركو، القضية الكوردية (بيروت: دار الكاتب، 1986)، ص 93–94؛ Suriya Bedr Khan, The Case of Kurdistan Against Turkey (Philadelphia, 1928), 145؛ كمال مظهر، كوردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى، الترجمة العربية، بغداد، 1984، ص 117–119.

  2. Mim Kemal Öke, Musul-Kürdistan Sorunu 1918–1926 (Istanbul: İz Yayıncılık, 1925), pp. 78–79.

  3. ثورة كوجكري في درسيم: جرى التحريض على هذه الثورة أو الانتفاضة في كوردستان من قبل الجماعة الكوردية المتمركزة في إسطنبول المعروفة باسم جمعية (تعالي وترقي كوردستان) (الجمعية من أجل النهوض والتقدم في كوردستان)، وكان القوميون الكورد قد أشاروا إلى معاهدة سيفر 1920 التي وعدت فيها بريطانيا بحكومة كوردية مستقلة في جنوب شرق تركيا، المنطقة ذات الغالبية الكوردية في كوردستان تركيا (الأناضول الشرقية). وكلٌّ من الوثائق البريطانية والتركية تؤكد التورط اليوناني في الانتفاضة الكوردية، التي قمعتها القوات الكمالية التركية بمشاركة الكورد قبل انتشارها إلى باقي أجزاء كوردستان، وهو ما خافت منه تركيا كثيراً.

ولمزيد من التفاصيل عن هذه الانتفاضة الكوردية في درسيم:

(See: Olson, pp. 33–37; M. Şerafettin Fırat, Doğu İlleri ve Varto Tarihi (Istanbul: Saka Matbaası, 1948); Koçgiri Halk Hareketi 1919–1921 (Istanbul: Kamal Basım Yayın, 1992); Türkiye Büyük Millet Meclisi (TBMM), Gizli Celse Zabıtları, İkinci Celse 21-12-1923, s. 951; F.O. 371/6391, Tel. No. 821 (18 December 1921, Cox to Churchill).)

  1. وتقول الفقرة الأولى من الميثاق الوطني التركي (الميثاق الملّي): بقدر ما هي ضرورية، فإن مصير القسم من داخل أو خارج تلك الأجزاء المسمّاة بمنطقة الهدنة (مودروس، تشرين الأول 1918)، والتي تقطنها الغالبية العثمانية، المتحدون في الدين والجنس والهدف، والذين أُشربت قلوبهم بمشاعر الاحترام المتبادل للحقوق الاجتماعية والعرقية لكل جانب … من داخل مجموعة واحدة لا تعرف الفرقة. والعبارة «الأكثرية العثمانية» في الفقرة أعلاه تشير إلى الكورد في ولاية الموصل (كوردستان العراق). ولمزيد من التفاصيل عن الفكرة، وعن مصطفى كمال والميثاق الملّي، وعن الكورد والترك أثناء حرب الاستقلال وفترة ما بعد الاستقلال، انظر:

See: Ali Fuad Cebesoy, Misak-ı Millî (Istanbul, 1982); Mustafa Kemal, Atatürk’ün Söylev ve Demeçleri, Cilt 5 (Ankara: Türk İnkılâp Tarihi Enstitüsü, 1972).

  1. David McDowall, A Modern History of the Kurds (London: I.B. Tauris, 1996), p. 187.

  2. Atatürk’ün Söylev ve Demeçleri: 74.

  3. Ismet Pasha …

صحب عصمت باشا إينونو معه إلى مؤتمر لوزان كلاً من برنسي زادة وفوزي بك وذولفي بك، والأخير قال للمؤتمر إن الكورد والترك إخوان ولهم دين واحد ومصير واحد، والكورد غير راغبين في الاستقلال عن تركيا. وأضاف ذولفي بك: «إن تركيا هي بلدنا». انظر: زنار سلوبي، مذكرات (بيروت: دار الكاتب، 1087)، ص 71.

وفي عام 1924 استقال ذولفي بك من منصبه نائباً عن ولاية ديار بكر في المجلس الوطني الأعلى، وانضم إلى القوميين الكورد الذين كانوا في ثورة ضد تركيا في تموز (يوليو) 1924، فأُلقي القبض عليه وأُعدم نتيجة لذلك.

See: Tel. No. 572 (Constantinople, 23 July 1924, Mr. Henderson to Mr. MacDonald), cited in Bilal Şimşir (ed.), İngiliz Belgeleriyle Türkiye’de Kürt Sorunu 1924–1938: Şeyh Sait, Ağrı ve Dersim Ayaklanmaları (Ankara, 1975), pp. 3–5.

  1. TBMM Gizli Celse Zabıtları, Cilt 3, 31 January 1923, s. 1259; Gizli Celse Zabıtları, Cilt 3, 27 February 1923.

في آذار (مارس) 1923 قال يوسف ضياء باشا، النائب في المجلس عن بدليس، للمجلس القومي الأعلى: «كما لا يمكن تقسيم المادة العضوية إلى شطرين منفصلين، فكذلك لا يمكن ولا يُقبل أن تُفصل ولاية الموصل عن باقي أجزاء تركيا. إن بعض القوى الأوروبية يزعمون أن الكورد والأتراك لن يستطيعوا العيش معاً، وهذا ليس صحيحاً». وفي الجلسة نفسها للمجلس القومي الأعلى أدلى السيد دوراك، النائب البرلماني عن أرضروم، بتصريحات مماثلة: «… أنا مستعد للتخلي عن الموصل (المدينة)، لكن ليس عن باقي أجزاء الولاية (ولاية الموصل) التي تقطنها الغالبية الكوردية، فالاحتفاظ بهذه المناطق ضروري لحماية وحدة الأتراك والكورد في تركيا». انظر: TBMM Zabıt Ceridesi, Cilt 4, s. 163. وكتب رضا نور، المساعد المقرب لكل من مصطفى كمال أتاتورك وعصمت باشا إينونو الكوردي الأصل، يقول في مذكراته: في يوم من الأيام، عندما كان هو وعصمت باشا في لوزان في تموز 1923 يناقشان شؤون ولاية الموصل مع الحلفاء، اعترف عصمت باشا في زلة لسان بأن والده كوردي جاء من بدليس، المدينة الكوردية الواقعة في كوردستان الشمالية، ويبدو أن رضا نور قد أصيب بصدمة من جراء هذا الكشف.

See: Hayat ve Hatıratım, 2, pp. 333–334.

  1. TBMM, Gizli Celse, 7 July 1923, pp. 550–551.

  2. McDowall, p. 190.

  3. McDowall, p. 189.

في السنوات 1921–1925 كانت هناك مناقشات حية مستفيضة في تركيا حول مفاهيم المصطلحات: التركيزم (القومية التركية)، والمِلّت (القوم)، والفولك (الشعب). ويبدو أن مصطفى كمال، بتأثير أفكار ضياء كوك ألب والدكتور عبد الله جودت، وهما مفكران رئيسيان في تلك الفترة، قد صمم رأيه وعزمه في عام 1924 على بناء دولة تركيا العلمانية الحديثة.

See: Bernard Lewis, The Emergence of Modern Turkey (Oxford: Univ. Press, 1961), pp. 318–355; S. Shaw, History of the Ottoman Empire and Modern Turkey, 2 vols. (Cambridge: Univ. Press, 1977), pp. 375–378; Olson, pp. 43–45.

  1. Olson, pp. 43–45.

  2. F.O. 424/262, Tel. No. 331, 28 April 1925, Lindsay to Chamberlain.

  3. Manchester Guardian, 11 June 1924.

  4. “Ankara and the British Empire in the East”: 686–87; Toynbee has expressed similar views on the Mosul dispute in Survey of International Affairs, Vol. 1 (1925): The Islamic World since the Peace Settlement (London, 1927), pp. 471–521.

  5. Times (London), 12 February 1926 (Iraq and the Kurds); H.C. Parliamentary Debate 189: 2100.

  6. Bilal Şimşir (ed.), Lozan Telgrafları, 1: 2 (Ankara: Türk Tarih Kurumu Basımevi, 1990), No. 291, 6 January 1923, pp. 340–342.

  7. TBMM, Gizli Celse Zabıtları, Cilt 3, 2 February 1923, s. 1923.

  8. TBMM Gizli Celse Zabıtları, Cilt 4, s. 4–5.

  9. TBMM Zabıt Ceridesi, Cilt 3, s. 163.

  10. TBMM Zabıt Ceridesi, Cilt 4, s. 112.

  11. Lozan Telgrafları, 1: 546.

  12. DBFP 1/18: 445–6, cited in Lozan Telgrafları, 1, p. 380.

  13. Lozan Telgrafları, No. 177, 3 January 1923, Ismet Pasha to Hüseyin Rauf, 1, p. 319.

  14. Hasan Yıldız, Fransız Belgeleriyle Sevr-Lozan-Musul Üçgeninde Kürdistan (Istanbul: Koral, 1990), pp. 318–320; Rıza Nur, 2, pp. 251–253.

  15. William Stivers, Supremacy and Oil: Iraq, Turkey and the Anglo-American World Order 1918–1930 (Ithaca: Cornell Univ. Press, 1982): 168–69; Demirbaş, pp. 76–78.


أجزاء «الاهتمامات البريطانية والعراقية بولاية الموصل - كوردستان العراق» (3 أجزاء):

  1. الجزء الأول
  2. الجزء الثاني
  3. الجزء الثالث (هذا الجزء)

→ الجزء الثاني