الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

الوعود البريطانية بإنشاء دولة كوردية مستقلة واحدة أو أكثر (الجزء الثالث)

من محاضرات «الكورد في ولاية الموصل» – 2015

في 18 تشرين الثاني عام 1918 وصل الرائد (الميجر) نوئيل إلى مدينة السليمانية، ولم يكن معه غير فراشه. وفي اليوم التالي عقد اجتماعاً حافلاً أمام سراي الحكومة في السليمانية، ضمّ آلافاً من سكان المدينة وجماعات من عشائر البرزنجية والجاف والهماوند والبشدر والسادات البير خضرية والمنكور وآكو وبلباس وجباري وزنكنة والطالباني وداودة وغيرها.

وارتقى الميجر نوئيل كرسياً وقال بالفارسية:

«باسم الحكومة البريطانية والحاكم المدني البريطاني العام في العراق الجديد أتحدّث إليكم: أنتم (الأكراد) الآن أحرار، تحرّرتم من الأسر والظلم العثماني، والآن الشيخ محمود الحفيد هو حكمدار كوردستان، وأنا أزفّ إليكم هذه البشارة باسم الحاكم المدني العام البريطاني في العراق العربي الجديد» (8).

وقام الميجر نوئيل بجولة في أربيل وراوندوز بقصد إقناع القبائل الكوردية في تلك الأنحاء من كوردستان العراق بالانضمام إلى كونفدرالية جنوب كوردستان (كوردستان العراق) بزعامة الشيخ محمود الحفيد. وكان النجاح حليفه مبدئياً، فقد تبيّن له أن أهالي تلك المناطق الكوردية وقبائلها كانوا على استعداد للقبول بحكم الشيخ محمود الحفيد ما دام يبشّر بالهدوء والرخاء، وما دام يحظى بالدعم المالي البريطاني.

واتّخذ الميجر نوئيل خطوات فورية في عمليات الإغاثة لتلك الأنحاء من كوردستان التي دمّرتها الحرب العالمية الأولى خلال الهجوم الروسي والهجوم العثماني التركي المعاكس في منطقة كوردستان، فنُقلت كميات كبيرة من الحبوب والمواد التموينية الأخرى من أربيل، ومُنحت سُلَف زراعية للفلاحين.

ولم يكن الشيخ محمود الحفيد محبوباً في جميع المناطق الكوردية، فقد كان له خصوم وحاسدون ومنافسون أقوياء، ليس في كوردستان عموماً فحسب، بل في مدينة السليمانية نفسها. فقبائل الجاف والباجلان مثلاً كانت تناصبه العداء بسبب التنافس والأنانية وحبّ الذات والاستفادة الشخصية، بعيداً عن الشعور القومي الكوردي. وكان من خصومه أيضاً بعض شيوخ الطرق الصوفية ورجال الدين البارزين، مثل شيوخ الطالبانية في كركوك الكوردية، وهم قادريون (من الطريقة القادرية) مثل الشيخ محمود الحفيد، وشيوخ الطريقة النقشبندية في بيارة وتويلة. وما من شكّ في أن الشيخ محمود الحفيد لم يكن ملاكاً أو نبياً، وليس من المتوقّع أن تكون نظرته إلى الأمور بالعين التي ينظر بها مستشاروه البريطانيون، ولا سيما تلك التي تتعلّق بشخصه وبامتيازات سلطته؛ فهو ابن بيئته وربيب مجتمعه الكوردي الذي خضع قروناً عديدة لنمط من الحكومات والحكّام والإدارات كان أشبه شيء بما ساد بلاد الغرب قبل أربعة قرون. وأعتقد أن الشيخ محمود الحفيد، بشخصيته الكوردية الوطنية والقومية، قد ظُلم كثيراً من قبل أبناء جلدته مع الأسف، بسبب الأنانية والحسد والغيرة من بروزه في قيادة ثورته الكوردية.

واتّسمت محاولات الإدارة البريطانية لقيادة الشيخ محمود الحفيد إلى واقعية القرن العشرين بطابع العجلة الشديدة القريبة من التهوّر، وافتقرت إلى الصبر والأناة. فهو يريد، بل يرى من حقّه وحقّ المنصب الذي يشغله، أن يمارس سلطة هنري الثامن ولويس الرابع عشر كاملة غير منقوصة، ولا يجد بأساً، بل يرى من الحكمة، أن يستفيد من المخصّصات والأرصدة المالية التي وُضعت تحت تصرّفه لشراء ولاء زعماء العشائر الكوردية وإغراقهم بالامتيازات. كما يرى من حقّه، بل ومن حسن السياسة، أن يملأ مختلف الوظائف والمراكز الإدارية بأقربائه وأشياعه وأتباعه، وأن يُبعد بدقّة كلّ من لا يعدّه من أتباعه المخلصين أو الموالين له. وذُكر أنه، جرياً على عادة السلاطين والأمراء العثمانيين، وهي عادة لا تزال كل حكومات المنطقة تعمل بها، فرض على أفراد القوات الكوردية المجنّدة تأدية يمين الولاء له، وعيّن مجلس وزراء، وهو تناقض لم يغب عن فكر الميجر سون الحادّ.

يذكر الميجر سون، الذي خلف الميجر نوئيل، متذكّراً:

«لم يكن الميجر سون مع الولاء للشيخ محمود الحفيد بوصفه حكمداراً لدولة كوردية مستقلة (كوردستان العراق)، وكان ضدّ تنصيبه لأنه لم يكن معه، فالفضل في تنصيبه يعود إلى أموال حكومة صاحب الجلالة البريطانية، فهي التي زادت من شعبيته في الوقت الذي صارت فيه سبيلاً إلى الرفاه والرخاء … وجاء الولاء على أثر المخصّصات الكبيرة له … في شكل مبالغ مالية، وهو مشهد نادر في تلك الأيام … بذلك النظام الذي يمكّن رئيس العشيرة من تقدير ممتلكاته وممتلكات عشيرته في غياب عين موظّف الحكومة النافذة» (9). وأعتقد أن هذا غير صحيح، لأنه كان رئيس أكبر العشائر الكوردية.

إلا أن غيرترود بيل (المس بيل) لا ترى وجهاً لانتقاد ذلك «النظام» الذي نوّه به الميجر سون، ولم يكن عندها مصدر قلق أو تذمّر، لأنها كانت ترى الشيخ محمود الحفيد شخصية لا يمكن الاستغناء عنها في تلك المرحلة من الزمن على الأقل، وأعتقد أن هذا غير صحيح. تقول:

«ومن دون قدر كامل من التعاون والتعاضد البريطاني له، وهو ما أمّنه (تقصد الشيخ محمود الحفيد) لنا، كان من الضروري أن نأتي بحامية بريطانية كبيرة، وهذا من قبيل المستحيل في ذلك الحين. ومن وجهة النظر السياسية (البريطانية) بدا من الأهمية بمكان أن نعمل على استتباب الأمن والنظام في المنطقة الكوردية (كوردستان)، وأن نتجنّب في ذلك الحين مظهر استخدام القوة لهذا الغرض» (10).

والواقع أن الشيخ محمود الحفيد كان يدرك أهميته للبريطانيين، وكانت كوردستان، بعد الأهوال التي مرّت بها خلال سنوات الحرب العالمية الأولى، تتوق إلى الاستقرار … فرضيت بحكم الشيخ محمود الحفيد، وقُمعت المعارضة بالأساليب التي خبرها هو نفسه.

وكان نظام الولاء القبلي على الأسلوب الساندماني، كما شُرح سابقاً، الذي طبّقه الميجر نوئيل في جنوب كوردستان، موضع انتقاد شديد من خلَفه الميجر سون، الذي عمل جاهداً لإزالة آثاره خلال فترة وجوده، فاصطدم بالشيخ محمود الحفيد.

وكتب الميجر سون في فصل عنوانه «ملاحظات حول النظام القبلي الكوردي في الإدارة»، مركّزاً على الجانب الضارّ السيّئ العاقبة (المتخلّف) من النظام الجديد، شارحاً شروره نقطة فنقطة. وعرض أولاً نيّات الجهتين الرئيستين فيه وتوقّعاتهما، ولم يترك مجالاً للشكّ في أن كلاً من البريطانيين الذين فرضوه ودعموه، والشيخ محمود الحفيد الذي اختاروه لتطبيقه في إدارة كوردستان، كانت لديه أهداف متناقضة (فالشيخ يطالب بدولة كوردية مستقلة في كوردستان). فقال:

«نظام الإدارة يمكن أن يقال عنه إنه نظام قبلي تمّ تبنّيه، وإن الضابط السياسي البريطاني المسؤول السابق (الميجر نوئيل) اعتبره أفضل ما يمكن استخدامه لتحقيق الطموحات القومية الكوردية، مع المحافظة في الوقت نفسه على الطابع الأصيل لخصائص كوردستان. واعتبره الشيخ محمود الحفيد من جانبه شيئاً جيداً، بتثبيت نظام قبلي أصيل يمكن بفضله وعن سبيله إرشاء الزعماء الكورد أو تهديدهم بسهولة، كما يمكّنه بأسرع من هذا من بلوغ السلطة المطلقة في كوردستان وتركيزها في ذاته، وهو الهدف الذي يسعى إليه. إن نظام الحكم المباشر بموظفين بريطانيين يميل بطبيعة الحال إلى تفكيك القبائل الكوردية وخلق مجتمع ديمقراطي فعّال متجانس، وهذا لا يتّفق قطّ مع ذوقه. وبما أنه كان (يقصد الشيخ محمود الحفيد) المشاور الرئيس للضابط السياسي البريطاني (ميجر سون)، فهو بهذه الحال يشجّع عملية بعثٍ في النظام القبلي الكوردي … المحتضر» (11).

فإحياء هذا النظام في نظر الميجر سون حركة رجعية في كوردستان الجنوبية ومجتمعاتها الحضرية، التي راح أكثرها يتلمّس خطاه الثابتة خارج الإطار القبلي، بما سادها من ازدهار وسلام وطمأنينة قياساً إلى ما كانت عليه قبل الحرب العالمية الأولى. والآن هو ذا الضابط السياسي البريطاني (ميجر سون)، الذي قبل بوجهة نظر الشيخ محمود الحفيد، يكرّس جهوده لإعادة تلك المجتمعات الكوردية إلى إطارها القبلي، بمعنى أن كلّ من يمكن أن تُطلق عليه صفة «عشائري» يجب أن يوضع تحت سيطرة رئيس عشيرة. أفتكون الفكرة العامة المبطّنة هي تجزئة كوردستان الجنوبية إلى مناطق عشائرية كوردية يحكمها زعماء قبليون كورد؟

ويذكر الميجر سون أفراد قبائل كوردية انحلّت وانفرط عقدها منذ زمن، وأقامت في منطقة كفري ذات المناخ القائظ الحار، فطُلب منهم أن يعودوا ليوحّدوا أنفسهم قبلياً، وأن يتذكّروا أنهم كانوا فيما مضى قبليين كورداً، ثم وُجد لهم زعماء من أنفسهم، ووجب أن تُدفع لهم مخصّصات بحسب تقدير هذا الزعيم الكوردي المستجدّ.

وزعيم القبيلة الكوردية الذي أُنيط به تطبيق القانون يجب أن يعترف بالشيخ محمود الحفيد حكمداراً (طاغية رحيماً) لكوردستان، وعلى الحكمدار أن يدفع له مقابل ذلك الاعتراف. إنه نموذج قبلي للتعامل لا أبدع منه، لكنه قتّال، غير مفيد، ومدمّر للمدنية والتجارة والاقتصاد والتقدّم، بل لكل مظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية العصرية، بل قد يكون في أحيان كثيرة عاملاً من عوامل الإخلال بالسكينة والأمن والراحة العامة.

وتكشف الوقائع التي سجّلها الميجر سون في السليمانية عن النتائج الطبيعية لهذا النظام الكوردي العشائري بقيادة الشيخ محمود الحفيد: فالعشائري ما عليه إلا أن يرمي بنفسه تحت أقدام زعيمه المحلي فيُنجَد، والمجرم الرفيع المكانة يُقبّل يد الشيخ مسترحماً طالباً العفو فيخرج مكرَّماً؛ فأيّ جرم، بالغاً ما بلغت خطورته، قابل للغفران بفضل الخضوع المطلق للشيخ محمود الحفيد، الذي يبادر إلى ترتيب الأمر فوراً مع شيخ العشيرة المسؤول رسمياً عن المجرم.

النظام القبلي نظام مثالي نظرياً، ومثل العديد من الأنظمة المثالية تجده يتحطّم ويهوي ركاماً عندما لا تقيم الطبيعة البشرية الدنيوية وزناً كبيراً للنزاهة. ومن تأثيراته أنه يمنح الفوضى والتحكّم الفوضوي حرية أوسع ومجالاً أرحب، ويمنح الشعب والجماهير فرصة أقلّ للتغلّب على استبداد الطغاة الصغار. وبمختصر القول: إن النظام القبلي يربّي طغاة ومستكبرين، ويوهن عزائم العناصر الديمقراطية الخيّرة.

وهناك ضابط سياسي بريطاني لامع آخر تتّفق وجهة نظره ووجهة نظر الميجر سون، هو النقيب (12)، ثم العميد، ستيفن لونكريك، الذي كان يشغل وظيفة معاون الضابط السياسي في كركوك الكوردية، فقد ذكر في تقرير له مؤرّخ في 29 تشرين الثاني عام 1919:

«مع قبول عدد كبير من عشائر الكورد بهذا النظام القبلي، إلا أنه تعرّض لنقمة وسخط أولئك الذين لم يجدوا فيه ما يخدم مصالحهم الشخصية واستفادتهم الذاتية، وقد بلغت النقمة أحياناً أن بعضهم صار يتمنّى عودة عهد الأفندية (الموظفين العثمانيين الأتراك)». وأعتقد أن هذا واقع حال الشخصيات المصلحية والانتهازية في كل عهد، مثلما حصل مع حكومة الشيخ محمود الحفيد.

وأعرب لونكريك عن خشيته من أن ينحسر القناع عن هذا الحكم فإذا به مساوٍ للحكم العثماني التركي في القسوة والاضطهاد. ويختم تقريره بالقول إن النظام يضحّي بالديمقراطية على مذبح القومية الكوردية، وقد يكون «سهلاً في مختلف الظروف والأحوال – إن لم يكن مستحبّاً – أن تصمّ أذنيك عن سماع صرخات صغيرة، قد تكون مشروعة، ضد أولئك الذين وضعناهم في مركز المسؤولية من الأكراد».

على أنه عاد في تقرير ثانٍ ليذكر بعض منافع النظام العشائري، فقال إنه ينمّي المشاعر القومية عند الكورد، وينقذ القبليين والعشائر من تحكّم الموظفين الفاسدين الأشرار، ويقلّص عدد المجرمين ومطلوبي العدالة والحرية إلى واحد فقط! (يقصد رئيس العشيرة).

وهناك رأي آخر يدعو إلى الاهتمام لضابط سياسي بريطاني آخر، كان أول عهده بالنظام أيام مزاولته منصبه معاوناً للضابط السياسي في كفري، هو الكابتن جاردين (R. S. Jardine)، الذي قُدّر له أن يكون الممثل البريطاني أثناء النزاع على ولاية الموصل الكوردية، قال:

«النظام القبلي في القضاء (كفري) في حالة تحلّل، وهي عملية عجّلت بها سياسة العثمانيين الأتراك الاتحاديين (في الحرية والمساواة). إن مختار القرية لا يعترف رئيساً بمسؤول آخر غير الضابط السياسي البريطاني، ويبدو هذا سهلاً مستطاباً في حالة جباية الضرائب، إلا أنه يجعل سيادة القانون وبسط العدالة أصعب بكثير مما في الأماكن التي ما زالت تطبّق النظام القبلي بشكله البدائي. وفي أجزاء عدّة من القضاء آلت إلى النظام القبلي مسؤولية المحافظة على القانون والنظام والأمن، إلا أن كل المحاولات لاستخدامه في جباية الضرائب كانت تؤول إلى تأخير فظيع، أو إلى إساءة معاملة للفلاح لا تُحتمل. ومع هذا فالنظام جدير بالتجربة». وفعلاً كان لجوء البريطانيين إليه مؤقتاً، وبسبب اقتصادهم في القوات العسكرية بالدرجة الأولى (13).

المصادر

  1. مذكرات رفيق حلمي، ص 36، الترجمة العربية: محمد جميل روزبياني.

  2. تقرير الإدارة عن قسم السليمانية للسنة، ص 1. Administration Report of the Sulaimaniya Division for the Year 1919.

  3. غيرترود بيل: المرجع السالف، ص 63. [كان ذلك رأي ولسن، الولاءات، ص 86].

  4. سون: تقرير الإدارة، المرجع السابق، ص 2.

  5. مؤلف كتاب «العراق 1900–1950: تاريخ سياسي واقتصادي واجتماعي»، وكتاب «أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث». [آخر وظيفة سياسية تقلّدها: الحاكم العام لروديسيا قبل استقلالها، وهي الآن زيمبابوي]. Stephen H. Longrigg, Four Centuries of Modern Iraq، طُبع في لندن 1925، وله ترجمة عربية جيدة بقلم جعفر خياط. أما كتابه Iraq 1900–1950: A Political, Social and Economic History، طُبع في لندن 1953، فله ترجمة سقيمة سريعة كثيرة الحذف بقلم سليم طه التكريتي.

  6. تطرّقت غيرترود بيل (المس بيل) إلى هذه النقطة بالذات في تقريرها الشهير (المرجع السالف، ص 63)، وذكرت «أنه من نتائج تلك السياسة تركُ عدد كبير من الشيوخ والأغوات والسادة الملّاكين أحراراً دون المساس بهم، في حين كان معظمهم واضعَ يدٍ على أراضٍ لا يملكها … ومن البداية شاع هناك قلق ظاهر عند الشيوخ والأغوات خشية أن تؤدي السيطرة البريطانية إلى إلقاء السؤال المحرج حول ملكية الأرض، ففي معظم الأحيان لم يكن ثَمّ سند ملكية، وإنما كان مجرّد استيلاء على الأرض عنوة واقتداراً. ومع أن تحكّم الآغا أو السيد بالأرض بهذه الوسيلة هو ضد مصلحة عموم الأهالي، إلا أنه كان من المحال أن نعالج الأمر ونضع حدّاً لهذه التجاوزات في تلك الظروف، بل كان علينا أن نبدّد مخاوف الطبقة الحاكمة من هذه الجهة، فلم نبعث بطلب سجلات الطابو لتكون في بغداد عرضة للتدقيق المزعج المحرج، بل آثرنا إبقاءها مؤقتاً في السليمانية».


أجزاء «الوعود البريطانية بإنشاء دولة كوردية مستقلة واحدة أو أكثر» (3 أجزاء):

  1. الجزء الأول
  2. الجزء الثاني
  3. الجزء الثالث (هذا الجزء)

→ الجزء الثاني