الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
طابع مختلف القوميات وأصولها في ولاية الموصل (كوردستان العراق) (الجزء الثالث)
من محاضرات «الكورد في ولاية الموصل» – 2015
د. العرب والبدو المستوطنون
هناك كتاب، مثل كينيه، يفرقون بين العرب البدو والعرب السوريين (أي عرب المدن)، في حين تشير المذكرة البريطانية فحسب إلى «عرب أقحاح» في ولاية الموصل ذات الأغلبية الكوردية. وكانت الحكومة البريطانية قد أجابت على سؤال حول هذه النقطة بقولها إن وجود اختلافات معينة بين عرب البدو وعرب المدن ليس كافياً لتبرير الاستنتاج بأنهم من أصول متباينة، فهم على كل حال مشتركون في التقاليد والعادات والرأي السياسي.
ولم يكن في وسعنا أن نلاحظ أي فرق إلا ما هو معروف بين عرب البادية وعرب المدينة. أضف إلى هذا أنه ليس من السهل اكتشاف مثل هذه الظلال الخفيفة من الاختلاف في مجموع كبير من السكان، وسنحتاج إلى تحقيقات أنثروبولوجية وتاريخية وإثنوغرافية طويلة لنستطيع تقرير الأصول العرقية أو وحدة الرابطة القومية.
وما من شك في أن السكان ينتظمون في سلالات قومية سامية أخرى غير العرب. وينوّه السير مارك سايكس أيضاً بسكان ولاية الموصل الكوردية من العرب الآراميين، وهو العنصر الذي امتزج بالعرب وتأثر بهم كثيراً، وفقد كل خصائصه وتقاليده الأصلية.
هـ. الصارلي والشبك (قبائل كوردية)
زوّدنا مستر كرامرز، المترجم الرسمي والخبير اللغوي الملتحق بلجنة تقصي الحقائق الأممية لعصبة الأمم، بالمعلومات التالية، فقال إن الأب أنستاسيوس (15)، المعروف جيداً بتحقيقاته الخاصة عن اليزيدية، يقدم لنا معلومات لا يستهان بها عن طوائف الصارلي والباجوران والشبك الذين شاهدهم في ضواحي الموصل الكوردية (مجلة المشرق، عن كلية اليسوعيين في بيروت، المجلد الخامس، 1902، الصفحة 577 وما بعدها).
ويعدد الأب أنستاسيوس ما يعده قرى الصارلي الكوردية الرئيسة، وهي: تل اللبن، وبساطلية، وكيرلي، وخربة سلطان. ولم تُذكر هذه القرى للجنة، لأن قرية وردك، بحسب معلوماتنا الخاصة، هي مركزهم، وهي كذلك مقر زعيمهم الديني موللا (ملا طه) أو «طه قوجه (خوجه)». وبحسب ما ذكره الأب أنستاسيوس فإن لغة الصارلي مركّبة، مزيج من الكوردية والتركية والفارسية، والقول نفسه ينطبق على لغتي الباجوران والشبك، لكنه يضيف قائلاً إن هذه اللغات غير متشابهة. ولو قارنّا رأيه هذا بالمعلومات التي توصلت إليها لجنة تقصي الحقائق الأممية لعصبة الأمم في السيافية في 20 شباط 1925، والتي ترى أن لغتهم الوحيدة هي الكوردية، فربما جاز لنا أن نستخلص أن ما يُدّعى أنه اللغة السرية ليس إلا الكوردية التي دخلتها تعابير تركية وفارسية قليلة. أما لغة كتابهم المقدس فهي الفارسية أو الكوردية على ما يبدو.
وفضلاً عن هذا يرى الأب أنستاسيوس في ختام بحثه أن الطوائف الثلاث التي يصفها (الصارلي والباجوران والشبك) كوردية الأصل، ويدعم وجهة نظره بالمظاهر الأنثروبولوجية، فأفرادها كالكورد متينو الألواح، ممتلئو الجسم، طوال القامة، حنطيو البشرة، مستقيمو الأنوف، سود الشعر، ذوو عيون بنية غامقة، «لا يؤمن جانبهم ويتصفون بالشراسة والغدر».
ولم تتصل لجنة تقصي الحقائق لعصبة الأمم بطائفة الباجوران، وهم يمارسون من العبادة ما يمارسه غلاة الشيعة ومتزمتوهم.
ويورد الأب أنستاسيوس أسماء بعض قرى الشبك، وهي: عاي ره ش، وينكه جي، وفرنه، وفلاره (16)، ويذكر أنها تقع بالقرب من جبل سنجار، ولا بد أن يكون هذا زلة قلم، فهذه القرى في الواقع أقرب إلى جبل مقلوب منها إلى جبل سنجار. والشبك يجلّون الإمام علياً غاية الإجلال، على أنهم يشاركون في معظم مناسبات اليزيدية الدينية واحتفالاتهم.
و. المسيحيون
أبدت كل من الحكومتين البريطانية والتركية اهتماماً خاصاً بالوجه السياسي لمشكلة المسيحيين، ولا سيما الآثوريين (الآشوريين النساطرة) الذين كانوا يسكنون أصلاً في الجزء الشمالي من الإقليم المتنازع عليه والمناطق المتاخمة له. وقد تطرقت المذكرات بالدرجة الأولى إلى تاريخ هؤلاء المسيحيين القريب، وإلى كفاحهم واضطهادهم في أثناء الحرب الأخيرة، وإلى مسألة اللاجئين الآثوريين، وأخيراً إلى إعادة توطينهم في أراضٍ قريبة من الأراضي التي أُجلوا عنها.
وليس بحثنا هنا المكان المناسب لندلي برأي في هذه المواضيع، إذ لم تذكر الحكومتان البريطانية والتركية في مذكراتهما شيئاً عن أصل هؤلاء المسيحيين، حتى في مذكرة الحكومة البريطانية الخاصة بالأرمن والآشوريين (الآثوريين) اللاجئين في مخيم بعقوبة، وإنما أشارتا فحسب إلى تاريخهم القريب.
على أننا، ونحن في سبيل البحث عن أصل الأقوام المختلفة في الإقليم المتنازع عليه (ولاية الموصل الكوردية)، نرى من الضروري إضافة كلمات قليلة حول مجموعتين كبيرتين من المسيحيين تعيشان في هذه البلاد، وهما الكلدان والنساطرة، حرصاً منا على إيفاء الموضوع حقه من الشمول. أما المسيحيون الآخرون، وهم اليعاقبة واللاتين والسريان الكاثوليك والأرثوذكس والأرمن والبروتستانت، فهم قلة.
إن غالبية مسيحيي وادي دجلة من نسل السكان الآراميين الذين كانوا أغلبية سكان القطر العراقي في زمن الأرشاقيين والساسانيين، عندما بدأت العقيدة الغنوصية (17) ثم المسيحية بالانتشار. ولعل الآثوريين النساطرة في جبال العمادية والتياري والمناطق المجاورة لم يكونوا من الأصل الآثوري ذاته تماماً، لكنهم يتكلمون اللسان السرياني الآرامي نفسه الذي دخلته بعض العناصر الأجنبية، وكلاهما يستخدم اللغة نفسها في طقوسه الدينية، أعني السريانية القديمة. إلا أن بعض الكتاب يعتقد أنهم خرجوا من المجموعة السكانية الجبلية نفسها التي خرج منها الكورد، وأن مسيحيي سهل دجلة، عندما باشر الإسلام فتوحاته وتوسيع رقعة نفوذه، لجأوا إلى حمى الأكراد الجبليين في كوردستان، الذين ربما كانوا قد سبق اهتداؤهم إلى الدين المسيحي، فنقلوا إليهم مدنية رفيعة متقدمة ولقنوهم لغة جديدة.
وأما المذهب النسطوري فإن الانشقاق الذي أدى إليه يعود إلى عصر التناحر اللاهوتي الذي نجمت عنه الهرطقة المونوفيزية والهرطقة المونوثيلية (18). وقد أُدين البطريرك نسطور، صاحب المذهب النسطوري، في أفسس في القرن الخامس، وتتلخص تعاليمه في أن العذراء مريم ولدت «يسوع الإنسان» وليس «يسوع الإله». واضطُهد هو وأتباعه في القسطنطينية، إلا أن الساسانيين أحسنوا استقباله لأنهم كانوا أعداء الإمبراطورية الشرقية، كما أكرم العباسيون وفادة أهل عقيدته. وكان مغزى التكريم الأعلى لهم أنهم حملوا العلوم اليونانية إلى هذه الأنحاء، وقُلّدوا أعلى المراتب في بغداد بالذات، وصار كل مسيحيي الإمبراطوريتين الفارسية والعباسية تقريباً نساطرة المذهب. وبعد فترة قصيرة أصبح لهذه الكنيسة خمس وعشرون أسقفية.
وتغير الموقف بسقوط الخلافة العباسية وغزو المغول، وتفجرت براكين التعصب الإسلامي الذي تذهب جذوره إلى الشيخ الكوردي عبد القادر الكيلاني.
وفي القرن الثالث عشر كان النساطرة المستهدَفون بالاضطهاد ينسحبون تدريجياً إلى الجبال، إلا أن الطامة الكبرى وقعت بالفتح المغولي الثاني الذي قاده تيمورلنك، فقد تركت الغارة التيمورية النساطرة بالعدد القليل الذي نجده اليوم. وفي تلك الفترة هاجر بطريركهم من بغداد إلى ألقوش (19) واستقر في جرف صخري شمال سهل الموصل كان قد أنشأه الراهب الشهير الربان هرمزد. وفي القرن السادس عشر جرت محاولات لاجتذاب النساطرة إلى المذهب الكاثوليكي، وقد سهّل هذا الأمرَ انشطارُهم إلى فرقتين، فانفصلت المجموعة الشمالية تحت زعامة بطريرك مستقل، عُرف منذ ذلك الزمن باسم مار شمعون، والتحقت به ثمانية مراكز أسقفية، اثنان منها في إيران.
وشعر النساطرة الذين في الأراضي المنخفضة بتزايد الحاجة إلى الحماية، فبادروا في العام 1778 إلى الاتحاد بروما، فخرجت من هذا الاتحاد الكنيسة الكلدانية، وهي تتألف من سبع أسقفيات يرأسها بطريرك بابل الذي جعل كرسيه أولاً بالقرب من ديار بكر، ثم نقله إلى مدينة الموصل.
ويزودنا تقرير القنصل العام لدولة النمسا والمجر في بغداد، الذي أتحفنا بدراسة واسعة لقضية النساطرة والكلدان في عام 1901، بالإحصاءات التالية:
| النساطرة | عدد الأسر |
|---|---|
| 1. مجموعة قبائل التياري برئاسة مار شمعون | 2274 |
| 2. مجموعة قبائل تخوما برئاسة أسقف | 1650 |
| 3. مجموعة عشائر كهوهر برئاسة أسقف كهوهر | 2103 |
| أ. أسقفية المركز (متروبوليتان) | 1067 |
| ب. أسقفية مار يوحنا | 972 |
| ج. أسقفية مار يونان | 920 |
| د. أسقفية مار كوريال | 5217 |
| المجموع | 13573 |
ويقدم عن الكلدان الإحصاءات التالية:
| الكلدان | عدد الأسر |
|---|---|
| أ. كرسي بابل البطريركي (الموصل وضواحيها وبغداد) | 2705 |
| ب. أسقفية كركوك | 350 |
| ج. أسقفية العمادية وعقرة | 1165 |
| د. أسقفية الجزيرة | 825 |
| هـ. أسقفية سعرد | 915 |
| و. أسقفية ماردين | 70 |
| ز. أسقفية ديار بكر | 200 |
| المجموع | 6230 |
وبموجب هذه الإحصاءات نقدر عدد المسيحيين بما يتراوح بين ثمانين ألفاً وتسعين ألف نسطوري، وأربعين ألف كلداني، استناداً إلى قاعدة تقدير ستة أشخاص لكل أسرة. ويلوح لنا هذا التقرير بعيداً عن الحيادية لأنه يستند إلى معلومات قدمها البطاركة الممثلون لهذه الطوائف.
وتقدر المذكرة البريطانية المرفوعة عن اللاجئين أن عدد النساطرة الجبليين كان يبلغ قبل الحرب مئة ألف.
إن الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به المجموعة النسطورية المؤلفة من القبائل الخمس المستقلة كان مهدداً بالتناحر الداخلي فيما بينها. وأظهرت الدولة العثمانية بعض الرعاية للبطريرك كي تقطع عليه طريق اللجوء إلى حمى روما، أو نقل كرسيه إلى إيران، لأنه ترك البلاد بصورة مؤقتة في أثناء المذبحة الأولى التي أقدم عليها الزعيم الكوردي بدرخان باشا في العام 1840.
وسُمح للقبائل الخمس بدرجة كبيرة من الاستقلال الذاتي، وبأن يحكم البطريرك النساطرة ضمن الإمبراطورية العثمانية، فكانت تدفع له ضرائبها، فيدفع هو مقداراً ثابتاً منها ضرائب للسلطات العثمانية. ولقد ظلوا يحافظون على كنائسهم ويحرصون على كتبهم الطقسية المقدسة عدة قرون حتى ضاعت في أثناء الحرب العالمية الأولى. وقد هاجروا إلى الجبال لأنها أفضل حماية لهم، حيث لا سلطان يذكر للإدارة، كما كانت الحال في الجبال التي تسكنها القبائل الكوردية، وفي الحالات القليلة التي كانت تلك الإدارة تحاول فيها ممارسة السلطة لم تكن تتسم عادة بالسماحة والكرم. ويبدو أنه كان ثمة اختلاف كبير بين طريقة معاملة الحكومة للبطريرك والطريقة التي كان الباشوات العثمانيون يعاملون بها رعيته. ويتبع النساطرة الجبليون في حياتهم الأسلوب نفسه الذي يتبعه الكورد الجبليون: يربّون الأغنام وينتقلون من مرعى إلى مرعى، لكنهم يولون عناية كبيرة لزراعة المساحات القليلة من الأرض التي استطاعوا تسخيرها للمحراث في الوديان وعلى سفوح الجبال الشديدة الانحدار، وهم يزاولون زراعة المدرجات على نطاق واسع وبأسلوب ري محلي. وزيهم شبيه بالزي الكوردي إلا أنه ليس مثله تماماً، فهم يعتمرون غطاء رأس صغيراً مخروطياً غريب الشكل كالذي يرتديه الألبان، وليس هناك صلة تربط بين الاثنين. وهم محاربون أشداء كالكورد، لا يفارقهم خنجرهم الذي يدسّونه في طيات أحزمتهم، وتلازمهم بندقية حديثة الطراز.
أما الكلدان الذين يسكنون الأراضي المنخفضة فهم أكثر تحضراً، لأنهم أقرب صلة وأكثر احتكاكاً بسكان المدن المتعلمين، ولهم مدارسهم التي تشرف عليها أساساً فرنسا وروما، ويتلقى معظم رجال الدين الكلدان علومهم في مدرسة اللاهوت (السمينير) الفرنسية الدومنيكانية بالموصل.
ويسهل جداً التفريق بين قرى السهل الكلدانية والقرى العربية والتركية والكوردية بما تبعثه نظافتها من راحة في النفس، فبيوت تلكيف والقرى المجاورة مثلاً حجرية البناء. وهؤلاء المسيحيون يعيشون بوئام مع الكورد وعلاقاتهم بهم طيبة، وقد تركوا انطباعاً مقبولاً عموماً في المناطق التي تسكنها القبائل الكوردية والمسيحية، قبل أن تنشط لديهم الهجرة بأعداد كبيرة إلى خارج بلاد الرافدين بسبب الحرب.
المصادر
في القرنين الثامن عشر والسابع عشر قبل الميلاد (حاشية التقرير).
أحد مشاهير الرواد الإنكليز، وضع في إثر جولته الواسعة في أنحاء كوردستان والعراق كتابه «دار الإسلام» (ط. لندن 1902)، واهتم فيه بالإدارة العثمانية، وضمّنه معلومات كثيرة عن القبائل الكوردية وعاداتها وأماكنها وثوراتها وغير ذلك. وهذا غير سايكس الذي وقّع الاتفاق المعروف باسم سايكس - بيكو.
القائد والمؤرخ اليوناني كزينفون (القرنان الخامس والرابع ق. م)، الذي قاد انسحاب القطعات اليونانية المرتزقة التي شاركت في الحرب الأهلية الفارسية بين الأخوين كورش وأرتحششتا، واضطرت إلى الانسحاب على طول مجرى دجلة حتى البحر الأسود.
هذه العبارة برمتها ساقطة من النص الإنكليزي.
ما زال مسيحيو كوردستان يطلقون اسم «قردايا» أو «قرذايا» على الكورد باللغة السريانية التي يتخاطبون بها، والسريانية كما هو معلوم إحدى فروع الآرامية القديمة التي تؤلف اللغة الآشورية فرعاً قديماً لها.
ثورة الشيخ محمود الحفيد البرزنجي في جنوب كوردستان.
لانغدوك (Languedoc) إقليم تاريخي في جنوب فرنسا غرب نهر الرون، واسمه مشتق من الكلمتين Langue وd’oc، أي لغة الأوك، وهي لغة الثقافة البروفنسية.
وهو آمو داريا أو نهر أوكسوس (كما ذكر في كتب الجغرافية القديمة).
محمد بن سليمان (1494 - 1556)، واحد من أشهر شعراء الترك، ولد ببغداد، ونظم بالتركية والعربية، ويعد من أكبر الشعراء، وله قصائد في مدح السلطان سليمان القانوني.
ج. هـ. كرامرز (1891 - 1951)، مستشرق هولندي، أستاذ اللغتين التركية والفارسية في جامعة ليدن، خلف المستشرق فنسنك على كرسي العربية فيها بعد العام 1939. انتدبته عصبة الأمم للعمل في لجنة التحقيق. وهو أحد المساهمين بكثير من الموضوعات في دائرة المعارف الإسلامية، كما ساهم بكتابة فصل «الجغرافية والتجارة» في كتاب «تراث الإسلام» الذي نقل إلى العربية في العام 1953.
قرية تقع على الجانب الأيسر من دجلة على مسافة كيلومترين مقابل مدينة الموصل.
اسمه الكامل محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح الشافعي الشهرستاني الخراساني (1076 - 1153م)، عُرف بكتابه الشهير «الملل والنحل»، وفيه يذكر الشهرستاني اليزيدية بوصفهم الفرقة الثالثة من الإباضية، «وهم مع الحفصية والحارثية أتباع عبد الله بن إباض الذي خرج على مروان بن محمد (الثاني) آخر خلفاء بني أمية»، وقد حكم عليهم بالشرك.
المثرائية: نسبة إلى مثرا، من الآلهة الكوردية والفارسية القديمة، صار يرمز إلى الشمس في دين جديد شاع في غربي فارس وبلاد الرافدين، وانتشر في اليونان حتى وصل روما، وقُضي عليه في حدود القرن الثالث الميلادي، وكان من مظاهره نحر الثيران تقدمةً للآلهة، وتبناه الجيش الروماني إلهاً خاصاً حيناً من الزمن.
ويكرام: قس أنكليكاني زار شرقي كوردستان وبقي فيها سنوات في العقود الأولى من القرن العشرين، وقد ألف ثلاثة كتب عن الكورد والنساطرة، منها «مهد البشرية: الحياة في شرق كوردستان» الذي ترجم إلى العربية (ط. بغداد 1970، وشيكاغو 1999، وأربيل 2001)، وله أيضاً «تاريخ الآثوريين»، وأظنه المقصود هنا.
المقصود بالأب أنستاسيوس الأب أنستاس ماري الكرملي (1866 - 1947)، العراقي السعردي، أحد أئمة اللغة العربية والمحققين المعروفين، وصاحب مجلة «لغة العرب» الشهيرة. ونقول إن هناك بحثاً هاماً مشابهاً للدكتور داود الجلبي منشوراً في مجلة النجم الموصلية.
لعلها «فاضلية» أو «فرارة»، إذ لا توجد قرية بهذا الاسم أصلاً.
الغنوصية: من كلمة «غنوستيك» اليونانية، أي المعرفة، مذهب ديني فلسفي زعم أتباعه أن المادة أشبه بسجن للروح، وأن إلهاً مخلّصاً يهبط إلى هذه المادة ليخلّص الروح الحبيسة فترتفع تدريجياً إلى العالم السماوي، وذهبوا في وصف هذا الارتفاع مذاهب خيالية.
الهرطقة المونوفيزية، أو بدعة أصحاب الطبيعة الواحدة، عقيدة مسيحية ظهرت في القرن الخامس، وحرّمها المجمع المسكوني الخلقيدوني (نسبة إلى خلقيدونيا، وهي مدينة يونانية) في السنة 451م. والهرطقة المونوثيلية هي بدعة أصحاب المشيئة الواحدة، وقد ظهرت في القرن السابع، وحرّمها المجمع القسطنطيني في السنة 681م.
ألقوش: يقع دير الربان هرمزد في صدر جبل ألقوش، أما القرية فهي في السهل عند قدم الجبل.
أجزاء «طابع مختلف القوميات وأصولها في ولاية الموصل (كوردستان العراق)» (3 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني
- الجزء الثالث (هذا الجزء)