الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

الإمارات والممالك والحكومات الكوردية في كوردستان (الجزء الثالث)

من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2013

إمارة بوتان الكوردية

أما الإمارة الثانية، إمارة بوتان الكوردية، وعاصمتها (جزير) الكوردية، فقد كانت آخر الإمارات الكوردية وأقواها وأوسعها، وأقربها تنظيماً إلى دولة قومية حديثة، تحت حكم الأمير بدرخان (1821–1847). وقد بلغت إمارة بوتان الكوردية أوج قوتها حين تمكن الأمير بدرخان من توحيد القادة الكورد البارزين في “الحلف المقدس” (56)، فانتشر نفوذ الأمير بدرخان وتوسعت سلطته، وتطورت إمارته الكوردية إلى كيان قومي كوردستاني شبه مركزي.

وما إن جلس الأمير بدرخان على كرسي الإمارة الكوردية (بوتان) حتى شرع في تنظيم أمور الدولة وتشجيع الحركة العمرانية وضمان الأمن والعدالة، وشكّل ما يشبه الوزارة، إذ جعل الملا عبد القدوس شيخاً للإسلام، وطاهر آغا (طاهر مامو) قائداً عاماً للجيش، وحامد آغا قائداً لفرقة الفرسان، وأفندي آغا ناظراً للخزينة والشؤون الخاصة (57).

وهنا بدأ عصر التنوير الكوردي، ومثاله البارز إرسال البعثات العلمية إلى أوروبا، مما يشير إلى وجود الفائض المالي الضروري لإقامة المؤسسات المدنية في حكومة عصرية.

يقول المستشرق الروسي الدكتور خالفين في كتابه “الصراع على كوردستان” (58): “نتيجة لفعاليات الوطنيين الأكراد النشيطة في الأربعينيات من القرن التاسع عشر، أصبحت بلاد كوردستان الجبلية الشاسعة في جنوبي بحيرة”وان”، من حدود إيران في الشرق إلى ديار بكر والموصل في الغرب، مستقلة، وظلت ضمن الإمبراطورية العثمانية اسمياً فقط، وأصبح الحاكم الفعلي هنا “بدرخان بك”، الذي تمتع بمساندة جميع السكان فيها، ليس الأكراد فحسب، بل الأرمن والكلدان والآثوريين أيضاً وغيرهم”.

ويضيف الدكتور خالفين: “إن الأمن الاجتماعي العام الذي تحقق لسكان هذه المنطقة الكوردية أصبح مضرب الأمثال. في وطن بدرخان يسافر الطفل وفي يديه الذهب”؛ ولهذا كان الأمير بدرخان متمتعاً بتأييد العناصر الإصلاحية في الآستانة نفسها. وحول سياسة الأمير بدرخان الدينية يذكر خالفين، ويؤكد ذلك معظم المؤرخين والباحثين: “كان بدرخان متساهلاً مع مختلف الطوائف الدينية. في”جزير” الكوردية، عاصمة هذه السلطة الكوردية، كان يعيش مسيحيون كلدان ويعاقبة، كانوا يرعون كنائسهم الخاصة”. أما بالنسبة لسياسة الأمير بدرخان القومية فإن الدكتور خالفين يقول: “كان المنهج السياسي لبدرخان هو خلق دولة كوردية مستقلة”.

كانت الدولة العثمانية حينئذ في دور الانحلال والسقوط، تتقاذفها أهواء الدول الأوروبية المركزية الاستعمارية ومصالحها، وكانت هذه الدول تهيمن على سياستها، وتفرض رقابتها على شؤونها الداخلية عبر “حماية” طوائفها المسيحية، وتتربص بها لتقسيم “ممتلكاتها”، وكانت بريطانيا في مقدمة تلك الدول.

كانت بريطانيا عندئذ توطد نفوذها في الشرق الأوسط على حساب السلطة العثمانية الضعيفة، وكانت تعارض قيام أية سلطة وطنية قوية في المنطقة لاحتمال وقوفها حجر عثرة في وجه أطماعها الاستعمارية؛ ولهذا قررت بريطانيا ضرب إمارة بوتان الكوردية النامية. فبادر القنصل البريطاني في الموصل “هنري لايارد”، عالم الآثار الشهير، بمساعدة الوكيل أو العميل الرسمي (Agent) هرمز رسام في الموصل والبعثات التبشيرية في كوردستان، إلى تحريض قادة الطائفة الآثورية النسطورية على التمرد ضد الأمير بدرخان بالامتناع عن دفع الضرائب.

كان المستعمرون قد نصّبوا أنفسهم “حماة” للطوائف المسيحية في الدولة العثمانية، واستخدموا هذه الحماية المزعومة للتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدولة وتوسيع مصالحهم الاستعمارية. والحقيقة أن الأمير بدرخان، كما رأينا، اشتهر بحكمه العادل وضمانه الحرية لجميع الطوائف الدينية، وهو الذي ثبّت شخصياً الحريات الدينية للطوائف المسيحية، وألغى مظاهر التمييز الديني ضدها، كمنع أتباعها من ركوب الخيل عند الدخول إلى المدن، أو إجبارهم على حمل علامات مميزة.

وعندما قمع الأمير بدرخان التمرد استغلت الحكومة البريطانية الحماية الدينية المزعومة، وضغطت على “الباب العالي” العثماني لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد الأمير الكوردي، وافتعلت ضجة صليبية لإثارة الرأي العام الأوروبي ضد الشعب الكوردي، مما أدى إلى شن حملة عسكرية عثمانية ضخمة على كوردستان عام 1842 بقيادة عثمان باشا، ونشوب حرب ضروس دامت خمس سنوات بين الدولة العثمانية التركية والإمارات الكوردية، انتهت بانتصار الجيش العثماني التركي في المعركة الحاسمة عام 1847، نتيجة خيانة في المعسكر الكوردي ارتكبها يزدان شير ابن عم بدرخان، وبسقوط إمارة بوتان الكوردية ونفي أميرها بدرخان إلى جزيرة كريت أولاً ثم إلى دمشق، حيث توفي عام 1868 ودفن في مقبرة مولانا خالد، وكان عمره 66 سنة.

يشير بعض الكتاب والمؤرخين والباحثين أحياناً إلى “ثورة” الأمير بدرخان باشا، إلا أن الأمير الكوردي، من الناحية الفنية، لم يقم بثورة، بل كان يدافع عن إمارته الكوردية (بوتان) الشرعية التي كان السلطان العثماني قد اعترف بها في نظام البتليسي.

وقد كتب المؤرخ الكبير محمد أمين زكي تفاصيل إضافية عن هذا الموضوع على النحو التالي (59):

“تولى الأمير بدرخان حكومة جزير (جزيرا بوتان) الكوردية وهو يبلغ من العمر ثمانية عشر ربيعاً، فأخذ من جهة يسعى سعياً حثيثاً في قطع دابر الدسائس العثمانية التركية من داخل إمارته الكوردية بوتان، ومن جهة أخرى يعدّ وسائل إنقاذ البلاد الكوردية الخاضعة للعثمانيين الترك وأسبابه، ويعمل على تحريرها واستقلالها بفضل اتحاد الزعماء والأمراء الأكراد وتأسيس رابطة أخوية قوية بينهم. وكان أمراء العشائر الكوردية (وان، هكاري، هيزان، موش) وبعض شيوخ الدين الكورد المشاهير [كالشيخ يوسف زاخويي، ص. س] متفقين معه في هذا الرأي العظيم.

وعلى هذا المنوال شرع الأمير بدرخان في أخذ الأهبة والاستعداد، فأنشأ أولاً معملاً للذخيرة والبنادق في مدينة (الجزيرة)، ثم أخذ يعمل على إخراج مشروعات قيمة أخرى إلى حيز الوجود.

وحدث في الوقت نفسه أن شق النساطرة في بلاد (بوتان) الكوردية، بلاد الأمير بدرخان، عصا الطاعة على حكومته، وامتنعوا عن دفع الضرائب الأميرية المعتادة، فاضطر الأمير بدرخان إلى تجريد حملة كبيرة يبلغ عددها زهاء عشرة آلاف مقاتل لإخضاعهم. وقد أقلقت أعمال الأمير بدرخان بال الحكومة العثمانية، وأخذت تحسب لها الحساب، فأرسلت إلى الأمير بدرخان مندوبين من قبلها يبذلون له الوعد والوعيد لكي يصرف النظر عما اعتزمه من السعي لتوحيد قوى الأكراد واتحادهم القومي في كوردستان، غير أن الأحوال تطورت فأدت إلى تدخل أوروبا سياسياً لدى الباب العالي العثماني بصدد تأديب الأمير بدرخان للنساطرة المسيحيين. فانتهز الباب العالي العثماني هذه الفرصة، واعتزم العثمانيون القضاء على إمارة (بوتان الكوردية) القوية، فأصدر الباب العالي أوامره إلى (حافظ باشا) مشير الأناضول بأن يتخذ الإجراءات والمساعي لإحضار الأمير بدرخان أمير إمارة بوتان الكوردية إلى (الآستانة)، وبادر (حافظ باشا) بإرسال مندوب خاص من قبله ليعرض عليه ذلك، إلا أنه لم ينجح في مهمته هذه. وبعد ذلك جردت الحكومة العثمانية حملة عسكرية قوية على الأمير بدرخان لإخضاعه، فنجح الأمير بدرخان في تشتيت شمل هذه الحملة العسكرية العثمانية وإلحاق الهزيمة المنكرة بها. وفي سنة 1842 ضرب الأمير بدرخان النقود باسمه، ووسع دائرة سلطانه وحكمه إلى حدود (وان، سابلاغ، رواندز، الموصل)، حتى استولى على قلاع (سنجار، سعرد، ويرانشهر، سيورك)، وأوصل سلطانه إلى قلعة ديار بكر. وبعد أن أخمد الأمير بدرخان الفتنة التي قامت ضده في أطراف الموصل تمكن من الاستيلاء على بلدتي (أشنة) و(أورمية). وقد خطا الأمير الكوردي أمير بوتان خطوة أخرى بإعلان استقلال إمارة بوتان الكوردية عام 1847.

وتمكنت الحكومة العثمانية في هذه الأثناء من حشد قوة عسكرية كبيرة وإرسالها بقيادة عثمان باشا على الأمير بدرخان، فالتقى الجيشان على مقربة من (أرميه)، وفي هذا الوقت الحرج انضم (الأمير عز الدين شير)، من أقرباء الأمير الكبير بدرخان وقائد مسيرة الجيش الكوردي البوتاني، بمن معه من الرجال والسلاح إلى الجيش التركي، فساعده على الاستيلاء على (الجزيرة) الكوردية وبوتان، مركز الإمارة البوتانية الكوردية. ولما اتصل نبأ ذلك بالأمير بدرخان ترك قسماً من جيشه أمام جيش عثمان باشا، وبادر هو وفريق من جيشه متجهاً نحو (الجزيرة) الكوردية وبوتان، فاشتبك في القتال بمن فيها من جنود الترك وجنود (عز الدين شير)، وبعد أن دارت معارك شديدة بينهم تمكن الأمير بدرخان من استرداد (الجزيرة) مركز الإمارة الكوردية بوتان.

وصفوة القول أن خيانة (عز الدين شير)، ابن عم بدرخان وقائد جيشه، هذه أدت في النهاية إلى انكسار جيش الأمير بدرخان أمام جيش (عثمان باشا) العثماني، وإخلاء الأمير بدرخان مدينة (الجزيرة) وبوتان الكوردية، والالتجاء إلى قلعة أروخ (هه وره خ) التي حاصرها العثمانيون الترك ومعهم عز الدين شير، ابن عم بدرخان وقائد جيشه، مدة ثمانية شهور نفدت خلالها المؤن لدى المدافعين، مما اضطر الأمير بدرخان إلى أن يخرج بمن معه من المدافعين من القلعة ويقتحم صفوف المحاصرين في القتال، إلى أن انكسر جيشه وقُبض عليه وعلى اثنين من أولاده، وأرسلوا جميعاً إلى (الآستانة) سنة 1848. وقد أصدرت الحكومة العثمانية (ميدالية حرب كوردستان) تذكاراً لانتصارها في هذه المعارك الدامية” مع جيش إمارة بوتان.

ويحاول ميجر سون (الضابط السياسي البريطاني في السليمانية بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة) إلقاء تبعة تحريك النساطرة المسيحيين على عاتق العثمانيين الترك “بقصد القضاء على النساطرة المسيحيين قضاءً مبرماً، لأن الشعب الكوردي (كما يؤكد ميجر سون) لم يكن ليسيء معاملة هؤلاء النساطرة المسيحيين في يوم من الأيام”.

لكن الذين حركوا النساطرة المسيحيين هم البريطانيون أنفسهم، كما ذكرتُ، وإلا لصبّوا جام غضبهم على العثمانيين الترك لا على الكورد، ولتركوا النساطرة المسيحيين وشأنهم.

ويؤكد الدكتور حامد محمود عيسى الطابع التحرري القومي لحركة الأمير بدرخان، فيقول: “كانت ثورة بدرخان أمير بوتان بالذات من الثورات الكوردية القومية وأطولها عمراً؛ فهي الثورة الكوردية التي يمكن تسميتها بالمفهوم الحديث بالثورة الوطنية الكوردية، فقد عرف بدرخان كيف يستفيد من البلبلة التي وقع فيها العثمانيون الأتراك واندحارهم إثر معركة نصيبين عام 1839 بين القوات المصرية (بقيادة إبراهيم باشا ابن والي مصر محمد علي باشا ذي الأصل الكوردي) والقوات التركية، فبسط بدرخان أمير بوتان نفوذه وسيطرته على (وان، والموصل، وسنندج، وبولاق، وأورمية، وديار بكر)، وحالف عدداً كبيراً من زعماء الأكراد، وحاول أن يستفيد من التجربة المصرية في بناء الجيش وعمل مصانع للذخيرة” (60).

وبسقوط إمارة بوتان الكوردية قُضي على النمو الطبيعي للإمارات الكوردية نحو دولة قومية مركزية، لكن الكفاح التحرري الكوردي لم يتوقف طويلاً. أما الأمير بدرخان فيبقى نجماً لامعاً في سماء كوردستان، وتقول (نيليدا فوكارو): “إن الميثولوجيا القومية لا تزال تعدّ بدرخان بك أمير بوتان أبا الحركة القومية الكوردية” (61).

هجوم عثماني على إمارة بوتان الكوردية لدرء مخاطر التدخل الأوروبي

بعد بدء المعارك بين قوات الأمير بدرخان أمير بوتان والقوات الآشورية المتمردة، وتناقل الأنباء التي تكلمت عن الفضائح والمذابح المزعومة ضد الآشوريين (الآثوريين)، ثارت ثائرة أوروبا، وطلب ممثلو القوى الأوروبية من الحكومة العثمانية التدخل الفوري، وإلا فإن مصالح الدولة العثمانية وعلاقاتها مع الغرب ستتعرض لخطر شديد. وتحركت الأساطيل الأوروبية تجاه المياه العثمانية من أجل ممارسة الضغط على الدولة العثمانية لاتخاذ موقف ضد الأمير بدرخان لصالح الآثوريين (الآشوريين). ففي 27/10/1846 طلبت الدولة العثمانية من القائم بأعمال السفارة البريطانية في إستانبول إبلاغ حكومته أن الدولة العثمانية عازمة على القضاء على حركة الأمير بدرخان الكوردية في إمارة بوتان، إلا أن طبيعة كوردستان الجبلية والظروف المناخية، ووجود زهاء 60 ألف مسلح كوردي تحت إمرة الأمير بدرخان، أجبرت الحكومة العثمانية على تأجيل حملتها على إمارة بوتان الكوردية إلى السنة التالية، وذلك لتتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة للحملة. وهنا يشير الصدر الأعظم العثماني لممثل بريطانيا إلى أن حكومته قد أرسلت (ناظم أفندي)، أحد المسؤولين العثمانيين، إلى الأمير بدرخان لإقناعه بإيقاف المعارك فوراً (62).

ومنذ ربيع 1847 بدأت الدولة العثمانية تأخذ استعداداتها لبدء العمليات العسكرية في كوردستان العثمانية، خاصة بعد أن رفض الأمير بدرخان تلبية دعوة السلطان العثماني للسفر إلى إستانبول للتباحث في مسألة الحرب الكوردية–الآشورية (الآثورية). وقاد عثمان باشا، قائد قوات الأناضول العثمانية، الحملة بنفسه، وهاجم الجيش العثماني إمارة بوتان الكوردية من ثلاث جبهات (من الشمال والجنوب والشرق)، وكان الجيش العثماني جيشاً جراراً يشارك فيه خيرة قادته. أما الأمير بدرخان فقد أخذ استعداداته للدفاع عن إمارته الكوردية، وكبّد القوات العثمانية في أرضرومية خسارة كبيرة، إلا أنه سرعان ما علم أن الأمير يزدان شير، قائد قواته وابن عمه، قد انتقل بمعظم قواته إلى جانب الدولة العثمانية، فأسرع بدرخان بالقوات الكوردية للدفاع عن جزيرة ابن عمر (بوتان)، ولكنه اضطر فيما بعد إلى أن ينسحب هو وقواته إلى قلعة أروخ. وتقول المصادر الكوردية إن بدرخان قاوم القوات العثمانية أشهراً عدة، إلا أن نفاد عتاده وانتشار الأمراض أجبراه على الاستسلام. وتؤكد الوثائق البريطانية رأي المؤرخ التركي (لطفي) في أن أمد المعارك كان قصيراً وحاسماً، ولم يستغرق أكثر من شهر (63).

وبعد أن استسلم الأمير بدرخان لقائد القوات العثمانية، التزم عثمان باشا بوعده فأكرمه، وأرسله مع أتباعه إلى إستانبول، وهناك التقى السلطان العثماني، فسمح له بأن يصحب مئتين من أتباعه ويذهب للعيش في قبرص. ويقال إن إكرام السلطان العثماني له في القصر أثار استياء الإنكليز، ودفع ذلك بعض المسؤولين الإنكليز إلى الاعتقاد بأن بدرخان والسلطان العثماني كانا متفقين من قبل على شن الحرب ضد الآشوريين (64).

وفي جزيرة (ابن عمر) الكوردية (بوتان) أدى الأمير بدرخان وأنصاره دوراً مهماً في القضاء على التمرد القبرصي المدعوم من بريطانيا واليونان، فأكرمه السلطان العثماني سنة 1856م، ومنحه لقب ميرميران (أمير الأمراء). وفي عام 1866م سمحت له الدولة العثمانية بالعودة والسكن في دمشق، حيث توفي سنة 1870م، ودفن في مقبرة الصالحية (قرب دمشق)، في المقبرة نفسها التي يرقد فيها رفيقه في الجهاد السلطان صلاح الدين الأيوبي (انظر: ميجر سون، ص129).


أجزاء «الإمارات والممالك والحكومات الكوردية في كوردستان» (4 أجزاء):

  1. الجزء الأول
  2. الجزء الثاني
  3. الجزء الثالث (هذا الجزء)
  4. الجزء الرابع

→ الجزء الثاني  |  الجزء الرابع ←