الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
تهويد المسيحية بانتظار الحرب العالمية الثالثة (الجزء الرابع)
من محاضرات «الكنيسة والإسلام والسياسة» – 2011
مشروع اليهودي برنارد لويس لتفتيت العالمين العربي والإسلامي
قد يعتقد بعضهم أنها مجرد نظرية مؤامرة، لكنها الحقائق التي حدثت في فلسطين والعراق والسودان وأفغانستان. وحتى لا ننسى ما حدث لنا، وما يحدث الآن، وما سوف يحدث في المستقبل، فيكون ذلك دافعاً لنا إلى العمل والحركة لوقف الطوفان القادم، نعرض المخطط الذي أعده اليهودي الأمريكي برنارد لويس (47).
إن برنارد لويس (90 عاماً)، المؤرخ البارز للشرق الأوسط، قد وفّر الكثير من الذخيرة الأيديولوجية لإدارة بوش الابن في قضايا الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب، حتى إنه يُعدّ بحقٍّ منظّراً لسياسة التدخل والهيمنة الأمريكية في المنطقة. وقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أنه رغم ارتباط مصطلح «صدام الحضارات» بالمفكر المحافظ صموئيل هنتنغتون، فإن برنارد لويس هو من قدّم التعبير أولاً إلى الخطاب العام؛ ففي كتاب هنتنغتون الصادر عام 1996م يشير المؤلف إلى فقرة رئيسية في مقال كتبه لويس عام 1990م بعنوان «جذور الغضب الإسلامي»، قال فيها: «هذا ليس أقل من صراع بين الحضارات، ربما يكون غير منطقي، لكنه بالتأكيد رد فعل تاريخي لمنافس قديم على تراثنا اليهودي والمسيحي، وحاضرنا العلماني، والتوسع العالمي لكليهما». ولعل ما جعل أفكار برنارد لويس مرغوبة أنه طوّر روابطه الوثيقة بالمعسكر السياسي للمحافظين الجدد في الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن العشرين؛ إذ يشير جريشت، من معهد المشروع الأمريكي، إلى أن برنارد لويس ظل طوال سنوات (رجل الشؤون العامة)، كما كان مستشاراً لإدارتي بوش الأب والابن (48).
شارك برنارد لويس في وضع استراتيجية الغزو الأمريكي للعراق؛ إذ ذكرت الصحيفة الأمريكية أن برنارد لويس كان مع الرئيس بوش الابن ونائبه تشيني خلال اختفاء الاثنين إثر ارتطام الطائرتين بمركز التجارة العالمي عام 2001م، وخلال هذه الاجتماعات ابتدع برنارد لويس للغزو مبرراته وأهدافه التي ضمّنها مقولتي «صراع الحضارات» و«الإرهاب الإسلامي». وفي مقابلة أجرتها معه شبكة CNN الإعلامية في 20/5/2005م قال برنارد لويس بالنص: «إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضّرهم، وإذا تُركوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمّر الحضارات وتقوّض المجتمعات، ولذلك فإن الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية. وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة، لتجنّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان. إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية، ولا داعي لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم، ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك: إما أن نضعهم تحت سيادتنا، أو ندعهم يدمرون حضارتنا. ولا مانع عند إعادة احتلالهم من أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية، وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع من أن تقوم أمريكا بالضغط على قياداتهم الإسلامية، دون مجاملة ولا لين ولا هوادة، ليخلّصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة. ولذلك يجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها، واستثمار التناقضات العرقية والعصبيات القبلية والطائفية فيها، قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيهما» (49).
انتقد برنارد لويس محاولات الحل السلمي، وانتقد الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، واصفاً إياه بأنه عمل متسرّع لا مبرر له، فالكيان الصهيوني يمثل الخطوط الأمامية للحضارة الغربية، وهو يقف أمام الحقد الإسلامي الزائف نحو الغرب الأوروبي والأمريكي، ولذلك فإن على الأمم الغربية أن تقف في وجه هذا الخطر البربري، وتفرض عليهم كتاب (الفرقان الحق) دون تلكّؤ أو قصور، ولا داعي لاعتبارات الرأي العام العالمي. وعندما دعت أمريكا عام 2007م إلى مؤتمر (أنابوليس) للسلام كتب برنارد لويس في صحيفة (وول ستريت جورنال) يقول: «يجب ألا ننظر إلى هذا المؤتمر ونتائجه إلا باعتباره مجرد تكتيك موقوت، غايته تعزيز التحالف ضد الخطر الإيراني، وتسهيل تفكيك الدول العربية والإسلامية، ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضاً، كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر من قبل». وهذا ما أكدته التصريحات الرسمية لكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، ومنها ما صرّح به مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجنسكي عام 1980م، والحرب العراقية الإيرانية مستعرة، إذ قال: «إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة من الآن (عام 1980م) هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الحرب الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران، تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود سايكس – بيكو» (1916م)، التي صاغتها بريطانيا وفرنسا في بداية القرن العشرين.
وعقب إطلاق هذا التصريح، وبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بدأ المؤرخ الصهيوني المتأمرك برنارد لويس وضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعاً كلاً على حدة، ومنها العراق وسورية ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج ودول الشمال الإفريقي وغيرها، وتفتيت كل منها إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية. وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه، تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت، بوحي من مضمون تصريح بريجنسكي، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جيمي كارتر. وهو ما وافق عليه الكونغرس الأمريكي بالإجماع في جلسة سرية عام 1983م، وبذلك تم تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الاستراتيجية لسنوات قادمة.
ويظهر من تطور سير الأحداث (الثورات الشعبية) في تونس أواخر عام 2010م، وفي مصر وليبيا واليمن والعراق والبحرين وإيران في بداية عام 2011م، أن تقسيم الدول العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية صغيرة متصارعة صار هو السائد، بما في ذلك الهدف المصنّف استراتيجياً في دول الغرب الصليبي، أي المملكة العربية السعودية، وهي الأكثر قرباً وصداقة للولايات المتحدة الأمريكية منذ قرن من الزمان؛ إذ علّق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كراولي في الثامن من آذار 2011م بأن حق التظاهر وحرية التعبير مكفولان للشعوب، بما في ذلك السعودية، التي أفتى فيها علماء الدين بعدم جواز خروج المظاهرات على وليّ الأمر، خصوصاً وقد ظهرت في مناطق الأحساء والهفوف والقطيف (النفطية) المحاذية للحدود العراقية (وغالبية سكانها من السعوديين الشيعة). ويبدو أن ظهور مثل هذه التظاهرات في السعودية، وسط هياج شعبي عربي عارم يجتاح المنطقة العربية في بداية عام 2011م، إنما هو لمؤازرة تظاهرات المجموعات الشيعية في البحرين التي تهدف إلى تقويض حكم الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة.
مشروع تقسيم العالم الإسلامي والدول العربية حسب نظرية اليهودي برنارد لويس
أولاً: مصر (4 دويلات)
سيناء وشرق الدلتا، تحت النفوذ اليهودي (ليتحقق حلم اليهود من النيل إلى الفرات).
الدولة النصرانية، وعاصمتها الإسكندرية، ممتدة من جنوب بني سويف حتى جنوب أسيوط، وتتسع غرباً لتضم الفيوم، وتمتد في خط صحراوي عبر وادي النطرون ليربط هذه المنطقة بالإسكندرية، ويمكن أن تضم جزءاً من المنطقة الساحلية الممتدة حتى مرسى مطروح.
دولة النوبة، المتكاملة مع الأراضي الشمالية السودانية، وعاصمتها أسوان، لتربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتى شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبرى، لتلتحم مع دولة البربر التي سوف تمتد من جنوب المغرب حتى البحر الأحمر.
مصر الإسلامية، وعاصمتها القاهرة، ويضاف إليها الجزء المتبقي من مصر، ويراد لها أن تكون أيضاً تحت النفوذ الإسرائيلي (إذ تدخل في نطاق دولة إسرائيل الكبرى التي يطمع اليهود في إنشائها).
ثانياً: السودان (4 دويلات)
دويلة النوبة، المتكاملة مع دويلة النوبة في الأراضي المصرية، وعاصمتها أسوان.
دويلة الشمال السوداني الإسلامي.
دويلة الجنوب السوداني المسيحي، وهي التي أعلنت انفصالها في الاستفتاء الذي جرى في كانون الثاني 2011م.
دارفور، والمؤامرات مستمرة لفصلها عن السودان بعد الجنوب المسيحي مباشرة، لأنها غنية باليورانيوم والذهب والبترول.
ثالثاً: الشمال الإفريقي
دولة البربر، على امتداد دويلة النوبة بمصر والسودان.
دويلة البوليساريو.
الباقي دويلات المغرب والجزائر وتونس وليبيا.
رابعاً: شبه الجزيرة العربية (والخليج)
إلغاء الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والإمارات العربية من الخريطة، ومحو وجودها الدستوري، بحيث تضم شبه الجزيرة والخليج ثلاث دويلات فقط هي:
دويلة الأحساء الشيعية (وتضم الكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين).
دويلة نجد السنية.
دويلة الحجاز السنية.
خامساً: العراق
تفكيك العراق على أسس عرقية ودينية ومذهبية على النحو الذي حدث في سورية في عهد العثمانيين، وذلك إلى:
دويلة شيعية في الجنوب حول البصرة.
دويلة سنية في وسط العراق حول بغداد.
دويلة كوردية في الشمال والشمال الشرقي حول الموصل (كوردستان)، تقوم على أجزاء من الأراضي العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفيتية (سابقاً).
وقد صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي في 26/9/2007م، كشرط لانسحاب القوات الأمريكية من العراق، على تقسيم العراق إلى الدويلات الثلاث المذكورة أعلاه. وطالب مسعود بارزاني بإجراء استفتاء لتقرير مصير إقليم كوردستان العراق، واعتبار محافظة كركوك الغنية بالنفط محافظة كوردية وعاصمة لإقليم كوردستان، ونال على ذلك مباركة عراقية وأمريكية في تشرين الأول 2010م. والمعروف أن دستور بريمر، الحاكم المدني الأمريكي بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003م، وحلفاء آخرين قد أقروا الفيدرالية التي تشمل الدويلات الثلاث على أسس طائفية: شيعية في الجنوب، وسنية في الوسط، وكوردية في الشمال (كوردستان العراق)، عقب احتلال العراق في آذار/نيسان 2003م.
سادساً: سورية (4 دويلات)
دولة علوية شيعية (على امتداد الشاطئ).
دولة سنية في منطقة حلب.
دولة سنية حول دمشق.
دولة الدروز في الجولان ولبنان (الأراضي الجنوبية السورية وشرق الأردن والأراضي اللبنانية).
سابعاً: لبنان
يقسَّم لبنان إلى ثمانية كانتونات عرقية ومذهبية ودينية:
دويلة سنية في الشمال (عاصمتها طرابلس).
دويلة مارونية شمالاً (عاصمتها جونية).
دويلة سهل البقاع العلوية (عاصمتها بعلبك)، خاضعة للنفوذ السوري شرق لبنان.
بيروت الدولية (المدوّلة).
كانتون فلسطيني حول صيدا وحتى نهر الليطاني، تسيطر عليه منظمة التحرير الفلسطينية.
كانتون كتائبي في الجنوب يضم مسيحيين ونصف مليون من الشيعة.
دويلة درزية (في أجزاء من الأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية المحتلة).
كانتون مسيحي تحت النفوذ الإسرائيلي.
ثامناً: إيران وباكستان وأفغانستان
تقسَّم إلى عشرة كيانات عرقية ضعيفة:
كوردستان.
أذربيجان.
تركستان.
عربستان.
إيرانستان (ما بقي من إيران بعد التقسيم).
بشتونستان.
بلوشستان.
أفغانستان (ما بقي منها بعد التقسيم).
باكستان (ما بقي منها بعد التقسيم).
كشمير.
تاسعاً: تركيا
يُنتزع جزء منها (كوردستان الشمالية/كوردستان تركيا) ويُضم إلى الدولة الكوردية المقترح إقامتها في كوردستان العراق (ولاية الموصل العثمانية السابقة).
عاشراً: الأردن
تصفية الأردن ونقل السلطة إلى الفلسطينيين.
حادي عشر: إسرائيل الكبرى
ابتلاع فلسطين بالكامل، وهدم مقوماتها، وإبادة شعبها.
ثاني عشر: اليمن
إزالة الكيان الدستوري الحالي للدولة اليمنية بشطريها الجنوبي والشمالي، واعتبار مجمل أراضيها جزءاً من دويلة الحجاز.
ماذا يفعل العرب والمسلمون وقد وصل حدّ السيف إلى رقاب شعوبهم؟ وإن كان قد قيل عن الدولة العثمانية عام 1844 إنها «الرجل المريض» (وهو وصف قيصر روسيا لها)، وكذلك في بداية عام 1900م (القرن العشرين)، فإن وصيفهم في الدين (العرب والمسلمين) هم (الرجل المريض) حقاً في بداية القرن الحادي والعشرين. ولعل ما كان خارج حسابات العُدّة والعدد التي أمر الله بها المسلمين لمواجهة أعداء الدين الإسلامي قد أكمله فسوق الحاكم المسلم وظلمه لشعبه المهجَّر الجائع التوّاق إلى الحرية، كما ورد في كتاب الله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (الإسراء: 16). فالفسق يقابله التدمير، وهي القاعدة العامة التي بيّنتها هذه الآية الكريمة. والفسق يعني الإعراض عن أمر الله، والاستكبار في الأرض، والتكذيب بآيات الله، والاحتيال على أوامره، والحكم بغير ما أنزل الله، والنفاق، وخيانة العهد، وقبول المنكر، والظلم، وكلها عكس الإيمان. ولعل ما عند المسلمين من حجة في أيامنا هذه قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، ولكنهم يتركون عن قصد الآية الكريمة: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، ويكتفون بالاتكال على الله. وإن كان ذلك مطلوباً من المؤمن، فإن أساس حالهم هو حب الحياة، وقد لا ينفع ذلك حكام العرب والمسلمين في قادم السنين.
المصادر
سفر بن عبد الرحمن، القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، ط1، بيروت، 1414هـ، ص 23 – 26.
المصدر نفسه، ص 44.
الإرهاب: هو استخدام متعدد للوسائل القادرة على إيجاد خطر مشترك لارتكاب فعل يعرّض حياة الأفراد، أياً كان عددهم وأياً كانت جنسياتهم، للخطر والدمار، أو يدمّر الممتلكات المادية تدميراً يحدث خسائر فادحة. وتتضمن هذه الأفعال الحرق والتفجير والإغراق وإشعال المواد الخانقة أو الضارة، وإثارة الفوضى في وسائل النقل والمواصلات، والتخريب الذي يلحق الممتلكات العامة والخاصة دون تفرقة بينهما، إضافة إلى إعاقة خدمات المرافق العامة، وتلويث المياه عمداً عن طريق تسميم الأنهار والترع والآبار، أو حقن الفاكهة بمواد سامة، وما يترتب على ذلك من أمراض ووفيات للإنسان والحيوان. وفي عام 1980 جاء تعريف لجنة «الإرهاب الدولي» التابعة للأمم المتحدة بالقول: يُعدّ الإرهاب الدولي عملاً من أعمال العنف الخطيرة والتهديد يصدر عن فرد أو جماعة، ويوجَّه ضد أشخاص أو منظمات أو مواقع سكنية أو مواقع حكومية أو دبلوماسية أو وسائل نقل ومواصلات، أو ضد أفراد الجمهور العام دون تمييز في اللون أو الجنس، بقصد تهديد هؤلاء الأشخاص، أو التسبب في إلحاق الخسائر أو الضرر بالأمكنة والممتلكات، أو تدمير وسائل النقل والمواصلات، بهدف إفساد علاقة الصداقة والود بين الدول أو بين مواطني الدول المختلفة في أي صورة كانت. وفي تعريف لجنة القانون الدولي في مؤتمرها الثاني في باريس عام 1984 أن أعمال العنف التي تُعدّ من قبيل الإرهاب الدولي هي كل الأفعال التي تحتوي على عنصر دولي، ويكون من شأنها انتهاك قاعدة دولية، والغرض منها إثارة الفوضى والاضطرابات في بنية المجتمع الدولي، سواء ارتُكبت في زمن السلم أو الحرب. انظر: محمد علي حوات، العرب وأمريكا: من الشرق أوسطية إلى الشرق الأوسط الكبير، مصر، مكتبة مدبولي، 2006، ص 156 – 157. وانظر: عبد العزيز المفتي، السعودية: حكمة الأخيار في عالم الطيش والأشرار، مصدر سابق، ص 325 – 333.
سفر بن عبد الرحمن، المصدر السابق، ص 37.
عبد الوهاب عبد السلام طويلة، المسيح المنتظر ونهاية العالم، ط7، مصر، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، 2007، ص 273.
علي عبد الجليل علي، المصدر السابق، ص 91.
بوش الابن: ولد عام 1946، وهو الرئيس الأمريكي الثالث والأربعون (كانون الثاني 2001 – كانون الثاني 2009م). كان حاكماً لولاية تكساس (1995 – 2000م)، وفاز بالانتخابات بفارق ضئيل على منافسه آل غور، وأعيد انتخابه مرة ثانية عام 2004 بفوزه على منافسه جون كيري. شنّ الحرب على أفغانستان بحجة معاقبة الإرهابيين بعد هجمات الحادي عشر من أيلول 2001، كما شنّ حرباً على العراق بحجة وجود أسلحة الدمار الشامل وعلاقة العراق بتنظيم القاعدة، ولم تثبت الإدارة الأمريكية ادعاءاتها حتى بعد الحرب.
صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الصادرة في 20 آذار 1991م.
صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الصادرة في 6 آب 2002.
مجلة المشاهد السياسي (مجلة تعنى بالملفات الساخنة التي يعيشها العالم، وتصدر عن هيئة الإذاعة البريطانية باللغة العربية)، وأعاد نشر دراستها مركز دراسات أمريكي (Pakalert Press)، كما صدرت مثل هذه الدراسة عن مركز صقر للدراسات الاستراتيجية – دمشق.
www.Watnnews.net details.aspx
ومن المعروف أن مناحيم أتزمون، أمين الصندوق السابق في حزب الليكود، قد تورّط في فضيحة سياسية مع أولمرت وغيره من القياديين في حزب الليكود، وقد حوكم بتهم الفساد وتزوير الوثائق وغير ذلك.
www.watnnews.net/News Details.aspx?
Siloney, The great blow, Sypris, 2002, pp. 28-39.
علي عبد الجليل علي، المصدر السابق، ص 45.
اجتمع الملا عمر بطلاب إحدى المدارس الدينية، وكان عددهم (14) طالباً، عام 1994، وكان خطابه مؤثراً حين قال: «إن دين الله يداس تحت الأقدام، والناس يجاهرون بالفسق، وأهل المنطقة يسلبون أموال الناس ويتعرضون لأعراضهم على الطرق العامة، يقتلون الرجل ثم يسندونه على حجر على قارعة الطريق، وتمر به السيارات، ويرى الناس الميت ملقى على قارعة الطريق ولا يجرؤ أحد أن يواريه التراب». رعت باكستان والولايات المتحدة الأمريكية نشأة حركة طالبان، ولكن الأخيرة تخلت عن إسنادها للحركة عام 1998 إثر اتهامها بمهاجمة سفارتيها في تنزانيا وكينيا. وتعني كلمة طالبان بلغة البشتون الطلاب في المدارس الدينية، وهي إحدى العلامات المميزة للتعليم الإسلامي في شبه القارة الهندية. انظر: يوسف الجهماني، تورا بورا، أول حروب القرن، المؤامرة الأمريكية الصهيونية الكبرى، دمشق، 2002، ص 53 – 56.
السيد ولد أباه، عالم ما بعد 11 سبتمبر 2001 (الإشكاليات الفكرية والاستراتيجية)، لبنان، الدار العربية للعلوم، 2004، ص 79.
حسنين المحمدي بوادي، الإرهاب الدولي (تجريماً ومكافحة)، الإسكندرية، دار المطبوعات الجامعية، 2007، ص 26 – 87.
زاهد حسين، جبهة باكستان (الصراع مع الإسلام المسلح)، ط1، ترجمة مروان سعد الدين، لبنان، الدار العربية للعلوم، 2007، ص 64.
إحسان حقي، أفغانستان نشأتها وكفاحها، دمشق، 2004، ص 255.
محمد علي حوات، المصدر السابق، ص 171.
امتدح الرئيس الأمريكي بوش الابن الموقف الإيراني المتعاون مع إدارته في بداية الحملة لغزو العراق، إلا أن قوة اللوبي الصهيوني ووسائل إعلامه قد حوّلت موقف بوش من إيران من حالة الليونة إلى حالة التشدد، ليقول إن إيران تؤوي عناصر من تنظيم القاعدة، وإنها مسؤولة عن تفجير السفارة الإسرائيلية ومركز يهودي في الأرجنتين عامي 1992 و1994م. وألقى الرئيس بوش الابن خطابه عن حالة الأمة في 29/1/2002، فورد اسم إيران ضمن دول محور الشر (العراق، إيران، كوريا الشمالية). انظر: محمد علي حوات، المصدر السابق، ص 154.
إن الكثير من أسفار العهد القديم قائمة على العنف والعنصرية وإقصاء الآخر، وهي منسجمة مع الجغرافيا التي تطرحها التوراة لشعب الله المختار. انظر: علي عبد الجليل علي، المصدر السابق، ص 108 – 109.
برنارد لويس: ولد عام 1916م (سنة ولادة سايكس – بيكو)، وهو مستشرق بريطاني يهودي الأصل أمريكي الجنسية، تخرج في جامعة لندن عام 1936، وعمل مدرّساً في قسم التاريخ بمدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية. تعمّق في تاريخ الإسلام والمسلمين، وعُدّ أحد المراجع في لندن وواشنطن. وهو صاحب أفكار تقسيم العالمين العربي والإسلامي إلى دويلات صغيرة ضعيفة تتنافس فيما بينها، لتكون بحاجة إلى حماية دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو دول أوروبا غرب البحر الأبيض المتوسط. وهو أستاذ زائر في العديد من الجامعات الأمريكية والأوروبية، منها جامعة كولومبيا وجامعة إنديانا وجامعة كاليفورنيا (لوس أنجلس) وجامعة أوكلاهوما وجامعة برنستون التي انتقل إليها وعمل فيها من 1974 إلى 1986م، وعُيّن مديراً مشاركاً لمعهد (أننبرغ) اليهودي للدراسات اليهودية والشرق أوسطية. انظر: محمد علي الفرا، الإسلام والغرب: مواجهة أم حوار، ط1، الأردن، دار مجدلاوي للنشر، 2002، ص 97.
كريستوفر شير وآخرون، كذبات بوش الخمس الكبيرة، ترجمة محمود علي عيسى، دمشق، 2004، ص 125.
أكد ريتشارد بيرل أن إسقاط صدام حسين لن يكون سهلاً وأخلاقياً فقط، بل سيكون مثل أكل فطيرة شهية، وكان ذلك على شاشة تلفزيون PBS في برنامج (وجهة نظر عريضة). ولكن بعد مرور سبعة أشهر على الغزو الأمريكي للعراق ظهرت حالات انتحار بين الجنود الأمريكيين، سببها حالة المواجهة التي أرادها شعب العراق لتحرير بلده. انظر: كريستوفر شير، المصدر السابق، ص 126.
Muge Gursoy Sokmen, World Tribunal on Iraq, fourth session, the UN and its conduct during the Invasion and Occupation of Iraq, USA, 2008, pp. 213 – 214.
كريستوفر شير، المصدر السابق، ص 77.
لم تطأ قدما أحمد الجلبي أرض العراق منذ عام 1958، وكان عمره (13) سنة، وقد عمل تحت مظلة المخابرات المركزية الأمريكية منذ زمن طويل. انظر: كريستوفر شير، المصدر السابق، ص 163.
جون كولي، المصدر السابق، ص 313 – 314.
جون كيلي، المصدر السابق، ص 299.
خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي بوش أمام الكونغرس الأمريكي في 28 كانون الثاني 2003.
جون كيلي، المصدر السابق، ص 110.
المصدر نفسه، ص 110 – 117.
جون كولي، المصدر السابق، ص 75، وكذلك ص 78.
محمد علي حوات، المصدر السابق، ص 228.
ندوة عن جرائم التعذيب في العراق صيف عام 2004 (مجلة شؤون الشرق الأوسط).
فيليب فلندران، كيف نُهب العراق، ترجمة أنطون الهاشم، بيروت، عويدات للنشر والطباعة، 2005، ص 94.
Ibrahim Al-Shammary, On the Heels of Iraq War: Our and Your Young Beloved Killed in Iraq, Jordan, 2007, p. 102.
Ibrahim Al-Shammary, op. cit., p. 102. وكذلك: جون كولي، المصدر السابق، ص 334. وكان رد فعل المعلقين الإسرائيليين عنيفاً للغاية تجاه الاتهامات الصادرة عن يوجين بيرد، المتقاعد والخبير في شؤون الشرق الأوسط، عندما بثّت هيئة الإذاعة الكندية CBC الخبر، وفحواه وجود المخابرات الإسرائيلية في العراق. وذكر الجنرال الأمريكي أنطونيو تاغوبا، المحقق الرسمي الأمريكي، وجود مواطنين تابعين لطرف ثالث في سجن أبو غريب (ولم يذكر الأسماء والجنسيات)، وذكر وجود (جون إسرائيل) ضمن المتهمين السبعة الذين أُلقي القبض عليهم وأُفرج عنهم بعد ذلك.
مجلة زهرة الخليج الصادرة في 19 شباط 2005.
مجلة زهرة الخليج الصادرة في 19 أيار/مايو 2005.
جريدة الأسبوع المصرية، العدد (373)، الصادرة بتاريخ 3 أيار/مايو 2004.
www.paldf.net/forum/showthread.php?t-51016.
شبكة فلسطين للحوار، المنشور على شبكة www.paldf.net/forum/showthread.php?p-51016
وعودة إلى كتاب الفرقان الحق الذي يجري إنجاز كل أجزائه على قدم وساق، فالجزء الأول من الكتاب يحوي 368 صفحة، ومشروع الجزء الثاني يقع في 300 صفحة، أما مشروع الجزء الثالث فيقع في حوالي 257 صفحة، ومشروع الجزء الرابع في 301 صفحة، وهذه المشروعات هي التي تجري مراجعتها الآن، وقد انتهى إعدادها، في حين أن بقية المشروعات ما زالت تخضع للتخطيط والكتابة.
محمد علي الفرا، الإسلام والغرب: مواجهة أم حوار، المصدر السابق، ص 97.
ألقى ديك تشيني، نائب الرئيس بوش الابن، خطاباً في الأول من أيار/مايو 2006م يكرّم فيه لويس في مجلس الشؤون العالمية في فيلادلفيا، وذكر تشيني أن برنارد لويس جاء إلى واشنطن ليكون مستشاراً لوزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط. انظر: صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الصادرة في 2 أيار/مايو 2006م.
لقراءة نص المقابلة كاملاً انظر: Bernard Lewis, “Bring them or they destroy us”، على موقع www.realclear.politics. وكذلك: راجح إبراهيم السباتين، موقف الكنيسة الغربية من الإسلام ونبوءة محمد، عمان، 2010م، ص 293.
أجزاء «تهويد المسيحية بانتظار الحرب العالمية الثالثة» (4 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني
- الجزء الثالث
- الجزء الرابع (هذا الجزء)