الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
جذور المشكلة الكوردية (الجزء الثاني)
من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2013
الأكراد من القرن السابع حتى القرن العاشر الميلادي
قبائل الأكراد في الجبال وخوزستان ولورستان وفارس
كانت منطقة الجبال تضم المناطق الكوردية من «كوردستان إيران» المعاصرة وجزءاً من «كوردستان العراق». وكما هو الحال في الوقت الحاضر، كان الأكراد يعيشون في السلاسل الجبلية الواقعة إلى الشمال من همذان حتى حدود أذربيجان، ويدعى الإقليم الواقع بين كرمانشاه وأذربيجان «إقليم أردلان» الكوردي. وفي صدر الإسلام كانت دينور مع دارتا تُعرف بـ«ماه الكوفة»، ونهاوند بـ«ماه البصرة». ويكتب الأكاديمي ف. ف. بارتولد بهذا الصدد أنه في عهد السيادة الساسانية شكّلت أردلان ونهاوند الكورديتان إقليم «ماه» الكوردي (منطقة ميديا القديمة)، الذي قُسّم في صدر الإسلام بين ولاة الكوفة والبصرة العرب؛ لهذا صار القسم الشمالي من إقليم دينور يدعى «ماه الكوفة»، أما القسم الجنوبي بما في ذلك نهاوند فيدعى «ماه البصرة».
أدى الأكراد في حياة منطقة الجبال دوراً نشطاً، ويذكر المؤلفون العرب في القرنين العاشر والحادي عشر أكراد شهرزور وقرماسين وهمذان ونهاوند ومناطق أخرى.
كانت مدينة شهرزور الكوردية في المرحلة المعنية تُعدّ مركزاً عسكرياً وسياسياً للمنطقة الكوردية التي تحمل الاسم نفسه، والتي كان سكانها، بحسب شهادة المؤلفين العرب، يتألفون من الأكراد. وكان إقليم شهرزور يقع بين أربيل وهمذان، وقد نشط أكراد شهرزور في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين إلى درجة أنهم لم يكونوا يخضعون للسلطة المركزية. ويذكر أبو دلف أنه قضى فصل الشتاء في شهرزور الكوردية، وأن فيها ستمائة ألف أسرة من قبائل أكراد الجلالية واليبسان (البسيان عند ياقوت الحموي) والحكمية والسلفية، التي امتلكت كذلك حقولاً للزراعة في شهرزور. وكانت شهرزور، وفق معطيات الجغرافيين العرب، تضم مدناً وقرى كوردية، وكانت أكبر مدينة فيها ومركز الإقليم، حسب معطيات أبي دلف في القرن العاشر، تسمى غزراي (أي شهرزور)، وكان أهل هذا المركز لا يخضعون للخليفة. وكانت مدينة شهرزور واقعة في الصحراء، وكان عرض أسوارها ثمانية أذرع. أما تسميتها فتعود إلى أصل إيراني؛ فمن المعروف أن الفرس كانوا يطلقون على شهرزور اسم «نيم راه» (نصف الطريق)، لأن المدينة كانت تقع في منتصف الطريق بين العاصمة الساسانية طيسفون وشيز، وفي شيز الواقعة في جنوب أذربيجان يوجد معبد النار الرئيسي للزرادشتية الذي ما تزال أطلاله باقية حتى الآن باسم «تخت سليمان». ويذكر ابن حوقل والإصطخري أن شهرزور مدينة كوردية صغيرة، وأن الأكراد كانوا يملكون المناطق المجاورة لها حتى حدود العراق (عراق العرب)، ولم يكن لهم أمير على الرغم من أن إقليم شهرزور كان غنياً مترامي الأطراف وجميلاً.
وكانت مدينة سُهْرَوَرْد تقع إلى الشمال من همذان في الطريق إلى زنجان، ويكتب ابن حوقل أن سهرورد كانت تشبه مدينة شهرزور، وهي في الأساس مدينة كوردية، أما سكانها الكورد فكانوا من الخوارج. ثم يضيف الجغرافي ابن حوقل أن جبالاً عالية تمتد من شهرزور حتى آمد وأذربيجان في الجزيرة الكوردية، فالموصل ذات الأغلبية الكوردية، وأن هذه المساحات من الأراضي، حسب اعتقاده، كانت تقطنها قبائل «الحميدية» و«العومة» (أو العلوية) و«المهرانية» وقبائل أخرى من أكراد شهرزور.
في هذه المرحلة تميزت القبيلة الشهرزورية الكوردية المحاربة «الجلالية» بنشاطها الحيوي، وكثيراً ما كانت تظهر في المناطق المجاورة. وكما سبق القول، اشتركت هذه القبيلة الكوردية في النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي مع القبيلة الشهرزورية الكوردية «الشمرولية» في حركة الخوارج في الموصل.
وفي شهرزور الكوردية، كما هو الحال في كل إقليم الجبال (كوردستان)، كان انتشار القبائل الكوردية كبيراً جداً، وكان مرهوناً في الأساس بمتطلبات تربية الماشية. ففي هذه المرحلة صارت معروفة لنا كذلك قبائل كوردية كانت تعيش في مناطق قرماسين وشهرزور ودينور ونهاوند، وفي أذربيجان المجاورة للجبال، وهذه القبائل هي «البرزيفية» (أو البرزكان) و«العيشانية» و«المشزيجان» و«الكوخية» وقبائل كوردية أخرى. فضلاً عن ذلك يخبرنا ابن حوقل أن الأكراد في القرن العاشر الميلادي قد انتشروا في مدينة أبهر والمناطق الواقعة بين قزوين وزنجان.
تتحدث المصادر عن وجود الأكراد في خوزستان منذ الفتوحات العربية الإسلامية حتى القرن العاشر الميلادي، فهنا غالباً ما تُذكر قبيلة «اللورية» الكوردية التي يستخدم المؤلفون العرب بشأنها مصطلح «كورد». وتجدر الإشارة بهذا الصدد إلى أن اللوريين، وكذلك البختياريين، هم من أصل كوردي؛ فكما يبدو كانت هذه القبائل الكوردية التي تعيش في هذه الأصقاع من كوردستان من أصل كوردي قبل الفتوحات العربية الإسلامية. وفي حديثهم عن لورستان الكوردية يذكر الجغرافيون العرب أنها دخلت أولاً في حدود خوزستان، ثم ضُمّت إلى إقليم الجبال (كوردستان). ويكتب ابن حوقل والإدريسي أن لورستان الكوردية بلاد غنية يعيش فيها الأكراد، ويذكر الجغرافي الشهير ياقوت الحموي أيضاً أن «اللور» قبائل كوردية تعيش في جبال أصفهان وخوزستان، وأن هذه المناطق الجغرافية الكوردية، كما يؤكد ياقوت الحموي، تدعى باسم قبيلة اللور: «بلاد اللور» أو لورستان الكوردية. ويخبرنا أبو الفداء وغيره عن أكراد لورستان (اللور). وكل هذا، في رأينا، كان سبباً في أن يذكر شرف خان البدليسي اللوريين الكورد بوصفهم واحدة من أربع مجموعات كوردية إثنية لغوية، على الرغم من أن أخبار الجغرافيين والمؤرخين العرب تتضمن معطيات عن فقدان الوحدة اللغوية بين اللوريين الكورد والأكراد، وقد ثبت عدم صحة ذلك بالدراسات والبحوث والوثائق الحديثة.
ويسوق ابن حوقل والإصطخري معلومات عن لغات سكان خوزستان، فيذكران أنهم كانوا يتكلمون الكوردية والعربية والفارسية ولغة يقال لها «الخوزية»، وكانت هذه تُعدّ لغة مستقلة منتشرة في خوزستان، ويطلق عليها المقدسي «لغة الشياطين». ويتضح من أخبار المؤلفين العرب أن مصطلح «كورد» في إقليمي خوزستان ولورستان الكورديين لم يكن يستخدم على الدوام مصطلحاً إثنياً، بل كان يحمل معنى اجتماعياً.
فهو يشير إلى البدو الرحل مربي الماشية، وقد أُطلق هذا المصطلح على بعض القبائل الكوردية البدوية الجبلية في كرمان، والمصادر تذكر أن هذه القبائل «جنس من الأكراد» بلغ عددها عشرة آلاف إنسان. فضلاً عن ذلك تدعو المصادر العربية البلوجيين والكوفيين بالأكراد (حرفياً: «كالأكراد»)، وهذه الدلائل تشير إلى التشابه بين الأكراد والقبائل البدوية الإيرانية في نمط اقتصادها ونوعية أعمالها. والمصادر العربية كثيراً ما تذكر الأكراد عند سرد أحداث القرون من السابع إلى العاشر الميلادي في الإقليم التاريخي العراق - فارس، الذي كان يتألف من خمس مناطق.
فوفقاً لأخبار المؤلفين العرب في القرنين التاسع والعاشر أُحصيت خمس مستوطنات كوردية في هذه المنطقة الكوردية من كوردستان الكبيرة، يدعونها «رم الأكراد» (وجمعها: رموم الأكراد) و«زم الأكراد» (وجمعها: زموم الأكراد). وهذه المستوطنات الكوردية لم تصبح حتى الآن موضوعاً للبحث.
إن ف. ف. مينورسكي في مقالته «كوردستان والأكراد» وبعض المؤلفين الآخرين قد تعرضوا سطحياً لهذه المسألة في أعمالهم التي استندت إلى أخبار المصادر العربية. ونجد تفسير مصطلح «زم» أول مرة عند الجغرافي الإيراني الذي كتب بالعربية ابن خرداذبه، فـ«الزم» برأيه تعني «مستوطنة كوردية»، ويتكرر الأمر نفسه في أعمال ابن الفقيه والإدريسي، ونجد مثل هذا التفسير كذلك عند مؤلفين آخرين؛ فمثلاً يؤكد ياقوت الحموي في معجمه الجغرافي أن («روم» و«عزه رام») تعني باللغة الفارسية مستوطنات وقرى كوردية، ويذكر الدمشقي كذلك أن هذه الكلمة تعني «منطقة، إقليم، ناحية». والمصطلح المشار إليه لا نجده في معاجم القرون الوسطى، مما يتيح لنا تفسيره وفق كل الاحتمالات. ففي المصادر العربية، كما سبق القول، يظهر المصطلح المذكور بشكلين: «رم» و«زم». ويكتب ف. ف. مينورسكي أن الأصح هو «رم»، التي يزعم أنها كلمة فارسية تحمل معنى «جماعة، معشر». وعند حديثه عن الأكراد يذكر العالم العربي جرجي زيدان في كتابه «تاريخ التمدن الإسلامي» أن «زم» ترجع في رأيه إلى الكلمة العربية «زمام» (قيادة، رقابة، وهلم جرا)، آخذين بعين الاعتبار أن مثل هذه التحريفات والتصحيفات في كتابة حرفي «ر» و«ز» ظاهرة عادية في المخطوطات العربية.
ويمكن الافتراض أن الكلمة كانت في البداية «زوم»، وعند سقوط النقطة عن حرف الزاي في بعض المخطوطات تحولت إلى «روم»، فنشأ بذلك تصحيف جديد للكلمة. لذا فمن حق «دي خويه» أن يقارب الكلمة المشار إليها بالمصطلح الكوردي «زوما»، وأن يعترف في الوقت نفسه بشكل «زوم» أولَ شكل ظهرت به الكلمة. ونحن إذ نتفق مع رأي دي خويه نرى أنه يجب أن نضيف إلى كلمة «زوما» أنها مؤسسة اجتماعية معروفة في الواقع الكوردي، مرتبطة بشكل محدد بممارسة الاقتصاد الرعوي.
ويرد مصطلح «زوما» في أعمال م. م. بيازيري وس. يفيازاروف وآخرين، وفي الوقت الراهن ترادف كلمة «زوما» مصطلح «أوبا» ذا المنشأ الكوردي. زد على ذلك أن المصطلح الأول لا نجده إلا عند (الذي يدين) الذين احتفظوا بنمط الحياة القديم. ويمكن الافتراض أن «الزوما»، التي أضحت فيما بعد مؤسسة رعوية، كانت شائعة عند الأكراد منذ القدم، وصارت تفقد بالتدريج معناها الأول بعد الفتوحات العربية، وبدأت تظهر في المصادر بمعنى وحدة اقتصادية وإدارية.
إن معلومات المصادر العربية عن عدد المستوطنات الكوردية في فارس، التي كانت تدعى بأسماء زعمائها وقبائلها، متناقضة؛ فبعضهم يكتب عن أربع مستوطنات، في حين يؤكد آخرون وجود خمس مستوطنات.
يورد ابن خرداذبه قائمة بأربعة «زموم»: «زم» الحسن بن جيلويه الذي يدعى البازنجان، على بعد أربعة عشر فرسخاً من شيراز، و«زم» أروم بن جواناح على بعد ستة وعشرين فرسخاً من شيراز، و«زم» الحسين بن صالح الذي يدعى الصوران، على بعد سبعة فراسخ من شيراز. واستناداً إلى ابن خرداذبه يورد ابن الفقيه أيضاً أسماء أربعة زموم باختلاف لا يُذكر. ويذكر المؤلفون المتأخرون، الإدريسي والدمشقي، أنه وُجدت في فارس أربع مستوطنات كوردية، بيد أن أسماء الرموم أو الزموم التي يوردها الإدريسي في قائمته تختلف عن الأسماء التي دوّنها ابن خرداذبه وابن الفقيه.
ووفق معطيات الإصطخري وابن حوقل والمقدسي وآخرين فقد كانت في فارس خمس مستوطنات كوردية. ويكتب الإصطخري أن أكبرها كانت مستوطنة الجيلويه التي كانت تدعى الزنجان (الراميجان عند الإدريسي)، وتليها في الحجم مستوطنة أحمد بن الليث التي كانت تدعى اللزالجان، ثم تأتي مستوطنة الحسين بن صالح، روم الديوان (ويضيف الإدريسي أنها تدعى كذلك «روم الصوران»)، ثم روم الشهريار التي كانت تدعى كذلك روم البازنجان (الحازنجان عند الإدريسي)، وأخيراً روم أحمد بن الحسن التي كانت تدعى روم القرينة (الفرنية). ويتحدث المقدسي كذلك عن خمسة زموم كوردية في فارس، بيد أنه لا يورد إلا أسماء ثلاثة منها. وبحسب أخبار المصادر العربية فإن مستوطنات الأكراد في فارس، التي نتعرض لها بالبحث، كانت تتألف من قرى مختلفة ونقاط سكنية، وكان الزعيم الكوردي يقوم بجمع الضرائب، ويُعنى برخاء دائرته، ويحافظ على الطرق وتنقل القوافل.
فضلاً عن ذلك تشير المعلومات التي وصلتنا إلى أن المستوطنات الكوردية كانت تدعى «ممالك»، أي ممتلكات، وكانت متناثرة في كل أنحاء إقليم فارس. ويقول الإصطخري إن مالكي الزموم (الرموم) الكوردية، أي زعماءها، كان لهم حرس دائم يبلغ قوامه ثلاثة آلاف رجل. ويتحدث عن نشاط هؤلاء المالكين فيذكر أن روم الجيلويه، على سبيل المثال، يحمل اسم زعيمه الجيلويه الذي ترأس «الروم» بعد موت سالم بن الرزبية. ويلاحظ الإصطخري أن زعيم روم الديوان كان المدعو آزادمرد بن كشهاد، الذي انتفض ضد الخليفة ثم هرب إلى عُمان وتوفي هناك، وانتقلت السلطة بعده إلى حسين بن صالح وأولاده الذين كانوا أكراداً أيضاً، لكن الحاكم عمرو بن صفر انتزع منهم هذه المستوطنة وسلمها للكوردي ساسان بن قزوان الذي ظل يحكم هناك «حتى أيامنا» كما كتب الإصطخري.
بالاعتماد على أخبار المصادر العربية، وبصفة رئيسية على ما أورده الإصطخري، يمكن القول إن زعماء كل المستوطنات الكوردية كانوا كورداً، وغالباً ما أُطلقت أسماؤهم على هذه المستوطنة أو تلك، وكانوا يجبون مختلف الضرائب من «الزوم الكوردية»: الخراج مقاسمةً ومساحةً وغير ذلك. واستناداً إلى ما تقدم يصعب الاتفاق مع رأي الأكاديمي ف. ف. بارتولد في أن المستوطنات الكوردية في فارس حملت قطعاً طابع البداوة وتربية الماشية. ويكتب بارتولد بهذا الصدد أن جغرافيي القرن العاشر الميلادي يجمعون كل البدو الرحل الإيرانيين تحت تسمية «الأكراد» نسبةً إلى أكبر القبائل الكوردية عدداً، وأنهم كانوا يميزون في فارس خمس دوائر للبدو الرحل مثل الدوائر الخمس الكوردية للسكان المستقرين، على الرغم من أن حدود كلا النوعين من الدوائر لم تكن متطابقة، وأن أماكن ترحال كل قبيلة كان لا بد أن تشمل منطقة واسعة جداً.
ذلك أن كل القبائل كانت تمضي فصل الصيف في الجبال، والشتاء على شاطئ البحر، وكان مصطلح «زوم» يستخدم لتحديد معنى دائرة البدو الرحل. وتوجد كل الأسس للاعتقاد بأن مستوطنات الأكراد في فارس، حيث زرعوا مختلف أنواع المزروعات، كانت في جوهرها ممتلكات إقطاعية، وكانت من حيث الشكل تحمل تسمية قديمة تعني وحدة مربي المواشي «زوما»، على الرغم من أن تربية الماشية أدت بالطبع دوراً كبيراً في الحياة الاقتصادية لهذه المستوطنات.
ويسمي المؤلفون العرب في كتاباتهم مربي الماشية والبدو الرحل في إقليم فارس أكراداً ببساطة، مستخدمين في ذلك مصطلح «حي»؛ فكل الجغرافيين، وعلى رأسهم ابن حوقل والإصطخري، كانوا يكتبون عن أحياء الأكراد المائة، ويضيفون أنه كان يعيش في كل أنحاء فارس أكثر من خمسمائة ألف أسرة (خيمة) كوردية، زد على ذلك أنه كان يعيش في كل خيمة ما يصل إلى عشرة أشخاص من الرجال.
وفي مؤلفات الجغرافيين ترد قائمة بأسماء الأحياء الكوردية الثلاثة والثلاثين التالية:
الكرمانية، الرامانية، مدثر، محمد بن بشر، البقلية، البندادمهرية، محمد بن إسحاق، الصباحية، الإسحاقية، الأذركانية، الشهركية، الطهمادهنية، الزبادية، الشهروية، البندادكية، الخسروية، الزنجية، الصفرية، الشهريارية، المهركية، المباركية، الاشتامهرية، الشاهونية، الفراتية، السلمونية، الصيرية، الآزاددختية، البرازدختية، المطلبية، الممالية، الشاكانية، الكجتية، الجليلية. ويكتب الإصطخري أن عدد الفرسان المسلحين في كل حي بلغ نحو مائة فارس، وبحسب رأي ابن حوقل ألف فارس.
خلاصة القول: لا يمكن نفي وجود الأكراد في خوزستان ولورستان وفارس، بالرغم من أن عددهم الوارد في المصادر يثير الارتباك؛ إذ يُستنتج منها أن عدد الأكراد في فارس في القرن العاشر بلغ عدة ملايين، وهو عدد يتجاوز العدد الكلي لسكان الإقليم في الوقت الراهن. ولا شك أن أعداد السكان الأكراد، وخاصة في فارس، مبالغ فيها، وهو ما يفسره اعتماد المعلومات على المصادر الشفهية وعدم سعة اطلاع ناقليها.
أجزاء «جذور المشكلة الكوردية» (4 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني (هذا الجزء)
- الجزء الثالث
- الجزء الرابع