الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

صلاح الدين الأيوبي يتهيأ لمواجهة الجيوش الصليبية (الجزء الأول)

من محاضرات «الكنيسة والإسلام والسياسة» – 2012

كانت صحوة المسلمين عالية بظهور السلالة الزنكية في الموصل والأيوبية في مصر، وكلتاهما أعدّتا العدة لمواجهة الجيوش الصليبية. ويعتقد رموز الكنيسة الكاثوليكية الذين يتابعون ما يجري على أرض الشام (من خلال اليهود والنصارى العرب ومعلومات الكنائس الموجودة في القسطنطينية) أن مثل هذه الصحوة ما كانت لتظهر لولا دأب المصلحين، أمثال أبي حامد الغزالي والشيخ عبد القادر الكيلاني. وقد عززت هذه الصحوة معنويات صلاح الدين الأيوبي لتقويض الحكم الفاطمي الشيعي في مصر، وطموحه في بناء إمبراطورية إسلامية تشمل ربوع أرض مصر والشام والعراق، وهي البلدان المقصودة بالاستحواذ عليها في دورة الزمن وإن طال انتظارها.

ويظهر أن رد فعل رواد الكنيسة الكاثوليكية ورموز الصليبيين من البابوات كان أن جعلوا واحدة من قواعد الاشتباك مع الجهاد والمجاهدين المسلمين (بالنفس والمال) أن تُرسل الفتيات الحسناوات إلى بلاد الشام، منهن من تأتي بنية القتال، ومنهن من تأتي لغاية راحة الغرباء لينكحوهن في الغربة. ولكن ذلك لم يكن قبل معرفة نداء صلاح الدين لعامة الناس للتطوع لمعركة فاصلة مع الجيوش الصليبية.

وهنا يذكّرنا ابن الأثير أن صلاح الدين الأيوبي كتب عام 1187م إلى جميع بلاد العرب والمسلمين، في الموصل وديار بكر والجزيرة وأربيل (1) وغيرها من بلاد الشرق، وإلى مصر وسائر بلاد الشام، يدعوهم إلى الجهاد ويأمرهم بالتجهز لمعركة فاصلة (2). وتؤكد رسالته التي بعث بها إلى الخليفة العباسي الناصر لدين الله عام 1187م أنه خصصها لنداء الواجب والجهاد، بقوله: «إن الأعمار تمرّ مرّ السحاب، والفرص تمضي ومض السراب، وبقاؤنا في هذه الديار القليلة اللبث، القصيرة المكث، يؤثر أن نغتنمه في مجاهدة العدو الكافر، الذي صيّر بيت المقدس محلاً للأرجاس، ومضت عليه دهور وملوك لم يحصلوا من رجاء تطهيره إلا على اليأس» (3).

إن التعاون العسكري بين مصر والشام قد أخذ مأخذه بين نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي لطرد الجيش الصليبي وإنهاء حكم الدولة الفاطمية في مصر. ويذكّرنا التاريخ دوماً بأهمية الوحدة بين بلدين لإنجاز هدف مشترك؛ فكيف كان الجيش الشامي بقيادة نور الدين زنكي يغزو القائد الصليبي أرناط في منطقة الكرك (جنوب عمّان - الأردن) ويحاصرها كلما تعرض للحجاج المسلمين القادمين من مصر عبر الكرك وحاكمها المتهور ريجنالد (4)؟ وكيف قام أهل مصر بإرسال قوة كبيرة للمشاركة في معركة حطين عام 1187م بقيادة صلاح الدين الأيوبي، وكيف أحرز هؤلاء النصر في المعركة (5)؟

1. معركة حطين عام 1187م: معركة فاصلة في تاريخ المسلمين

من الأمور التي كان القائد صلاح الدين الأيوبي يحرص عليها مراقبة تحركات خصمه، ومعرفة خططه العسكرية ونواياه العدوانية، وهو عمل طبيعي تقوم به القيادات العسكرية العليا والميدانية قديماً وحديثاً.

وهو ما عمل به صلاح الدين الأيوبي؛ إذ بثّ عيوناً من النصارى داخل منظومة الجيوش الصليبية مقابل أموال صُرفت لهم، واستمر على ذلك صلاح الدين الأيوبي ومن بعده، حتى في حصار عكا عام 1191م (6).

ومن الخيارات التي ناقشها صلاح الدين مع هيئة أركانه أن أحدهم أشار عليه بشن حرب استنزاف عن طريق الغارات المتكررة وتخريب ولاياتهم.

ويظهر أن هذا الرأي لم يعجب أحد مساعدي صلاح الدين، فقال إن الناس بالمشرق سيلعنوننا ويقولون: «ترك قتال الكفار». فقال صلاح الدين الأيوبي: «الرأي عندي أن يلقى جمعُ المسلمين جمعَ الكفار، فإن الأمور لا تجري بحكم الإنسان، ولا نعلم قدر الباقي من أعمارنا، ولا ينبغي أن نفرّق هذا الجمع إلا بعد الجد والجهاد» (7).

لم ينتظر صلاح الدين الأيوبي، وهو يقود الجيش الإسلامي في منطقة بحيرة طبرية بعد تحريرها، وإنما سار إلى بلدة على تلّة اسمها حطين (8)، وضمن أن يكون ماء بحيرة طبرية تحت سيطرته تماماً لتشرب منه جيوش المسلمين ودوابهم في شهر تموز الحار من عام 1187م (9).

كان موقع الجيش الصليبي في المعركة غير محصن من جهة الغرب، وكانت الشمس في عيون الصليبيين، وكان الماء شحيحاً، وقد وصلوا إلى المكان بعد تعب وسفر مُضنٍ. وهو ما أضاف لجيش صلاح الدين الأيوبي دفعة قوية لكسب المبادأة في القتال على الأقل، والاحتفاظ بمعنويات عالية (10).

اختار القائد صلاح الدين الأيوبي، وهو يرتب حركة الجيش، أن يكون في القلب، وجعل تقي الدين على ميمنة الجيش، ومظفر الدين في الميسرة، وبقية العسكر في الجناحين. وأخذ يذكّرهم بأن غايتهم من القتال أنه في سبيل الله، وبوجوب الإخلاص فيه، بقوله: «هذا اليوم الذي كنت أنتظره، وقد جمع الله لنا العساكر، وأنا رجل قد كبرت، وما أدري متى أجلي، فاغتنموا هذا اليوم، وقاتلوا من أجل الله تعالى، لا من أجلي» (11).

اشتبك الجيشان في الرابع من تموز 1187م بالقرب من قرية لوبيا (Lubia)، على بعد بضعة كيلومترات جنوب غرب حطين (12).

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسلامي قد تمكن من طرد جيش الملك جاي أوف لوزينيان (Guy of Lusignan)، وقوته بحدود (20.000) مقاتل، على طريق طبرية، وأصبح يتحكم بتل كفر سبت (Kafr Sabt) ومعه (12000) مقاتل (13)، وهم يتسارعون باتجاه آبار مياه وادي حمام (Hammam) إلى الشمال لسقي خيولهم (14).

وبدأت المعركة بإسناد كثيف من سهام رماة جيش المسلمين، حتى أُجبرت الخيالة الصليبية على الترجل، وبصيحة موحدة «الله أكبر» هجم الجيش الإسلامي وكأنهم رجل واحد، وصار القتال رجلاً لرجل.

ويذكر الكاتب البريطاني ستانلي لين بول، مؤلف كتاب «صلاح الدين الأيوبي وسقوط مملكة القدس» المطبوع في نيويورك عام 1898م، أن المشاة الإفرنج أصيبوا بالجنون لشدة العطش وضربات الشمس الحارقة، فضلاً عن استنشاق دخان نار كثيف (داخل الغابة) أضرمه المسلمون، بحيث فقدوا صفوفهم وتضامنهم مع الفرسان الذين كانوا الأمل الوحيد للنصر.

أما جند المشاة، فقد تمكن الجيش الإسلامي من دفعهم إلى الوادي العميق، وقتل الباقين منهم وأسرهم، فيما كان بعضهم يلهث من شدة العطش (15).

كانت تلك هي النهاية؛ فقد فقد الإفرنج ما تبقى لهم من قوة الفرسان في محاولتهم اختراق الخطوط إلى آبار المياه، وأدى ذلك إلى قتل حامل الصليب، أسقف عكا، في المعركة (16).

وبات البابا ورواد الكنيسة في خيبة مريرة من النتائج التي أفرزتها معركة حطين، وعضّ البعض أصابعه مندهشاً وهو يسمع من الهاربين من أرض المعركة أن الملك الصليبي وأخاه ريجنالد حاكم شاتيليون، وجوسلين حاكم كورتناي، وهمفري حاكم تورون، وأسياد الهيكل، وكثيرين من النبلاء أصبحوا ضمن الأسرى (17).

أما الكونت ريموند حاكم طرابلس (وصديق صلاح الدين الأيوبي منذ عام 1184م)، فقد وجد نفسه في حزن وعار، قبل أن يهرب إلى مدينة صور. فيما كان صلاح الدين، الذي عسكر في ميدان المعركة، يستقبل الأسرى، وقد تعرّف عليهم.

وكان بينهم حاكم الكرك أرناط، الذي أقسم صلاح الدين الأيوبي على قتله، ففعل بعد أن ارتوى الآخرون بالماء المقدم لهم (18). وكان الملك الصليبي جاي في خوف شديد، فأخبره الملك صلاح الدين الأيوبي أنه ليس من عادة الملوك ذبح الملوك، ولكن ذلك الرجل، وقصد به ريجنالد، قد انتهك كل الحدود المسموح بها في التعامل، وكان مقصده الاستهانة بالنبي محمد ﷺ عندما اعترض قافلة الحجاج المسلمين في منطقة الكرك (19). وسجد السلطان القائد صلاح الدين الأيوبي لله عز وجل على نصره، وأشعر ضيوفه من الأسرى العطشى أن النصر من عند الله، وقد تُرجم لهم قول القائد صلاح الدين الأيوبي: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال: 10).

وهو بهذا اقتدى بالرسول محمد ﷺ عندما دخل مكة فاتحاً عام 630م.

قضى الجيش الإسلامي ليلة معركة حطين فرحاً يردد عبارات التكبير، وكانت أصوات الآلاف تنادي: «الله أكبر، لا إله إلا الله»، وتردد صدى الدعاء حتى الفجر، وكان حقاً نصر المسلمين. واقتربت نهاية مملكة القدس، إذ أصبح ملكها ومعظم النبلاء سجناء، ولم يبق من القادة من يتمكن من لملمة جثث القتلى والهاربين باتجاه ميناء صور وعسقلان وطرابلس، منذ دخولهم الأرض المقدسة قبل تسعين عاماً (20).

ظهر العرب والمسلمون أمام أسوار المدينة المقدسة (القدس) في أيلول عام 1187م، وقد وردت المعلومات لصلاح الدين الأيوبي أن المدافعين عن المدينة لا يُعدّون، ولا يجدون مكاناً لهم فوق المنازل والكنائس، حتى خُيّل لهم أن صلاح الدين الأيوبي يريد فك الحصار عن المدينة وهو ينقل قواته إلى شرقها حيث أسوارها أقل متانة (21). وبدا الموقف داخل المدينة المقدسة: لا دفاعات حقيقية، ومعنويات منهارة، بل كان صلاح الدين الأيوبي نفسه يسمع عويل الأطفال والنساء وصراخهم (22).

وهو ما أجبر حاكم عبلين باليان (23) على الوصول إلى خيمة صلاح الدين، ليقول: «أيها السلطان، اعلم أن جنود هذه المدينة، الذين يعلم الله عددهم، يؤجلون القتال أملاً في رحمتك، معتقدين أنك ستهبها لهم كما وهبت مدناً أخرى غيرها، لأنهم يكرهون الموت ويرغبون في الحياة. أما بالنسبة لنا فالموت لا بد منه، فوالله سنذبح أولادنا ونساءنا، وسنحرق ثروتنا وأملاكنا، ولا ندعكم تنهبونها، ولن نترك امرأة أو رجلاً لتستعبدوه، وعندما ننتهي من ذلك سنهدم الصخرة والمسجد الأقصى، وسنذبح الأسرى المسلمين، وهم (5) آلاف، ولن يسقط رجل منا إلا وقد ذبح منكم مثله؛ هكذا نموت بفخار أو نغلب بكرامة» (24).

هذا ما أورده الكاتب ستانلي لين بول، وكأن باليان لا يزال في ميدان معركة حطين، وليس تحت حصار استمر خمسة وسبعين يوماً. وكان بإمكان صلاح الدين الأيوبي أن يديم حصاره، ولكن مثل السلطان صلاح الدين الأيوبي، الذي استعان بالله ووهب حياته لخدمة دينه، مارس الرحمة وهو يصدر أوامره بأن يكون السكان رهائن (أسرى حرب)، وأن يدفع كل رجل عشر قطع ذهبية ثمناً لحريته، وكل امرأتين أو عشرة أطفال يعادلون رجلاً.

أما الفقراء، الذين يبلغ عددهم (7) آلاف، فسيُطلق سراحهم مقابل (30) ألفاً من العملة البيزنطية (بيزانتس)، تُدفع من كنوز الملك الإنجليزي هنري الثاني. ولم يكتف السلطان بإطلاق الآلاف ممن لم يتمكنوا من دفع العشر قطع الذهبية ثمناً لحريتهم؛ فقد حضرت زوجات الفرسان وبناتهم، اللواتي هربن إلى القدس ولا يعرفن ماذا حصل لأزواجهن، هل هم في عداد القتلى أم الأسرى، أمام السلطان صلاح الدين الأيوبي باكيات طالبات الرحمة، وقلن له: «بحق الله أشفق علينا، فبعض أزواجنا في السجن والبعض الآخر قُتل، وباسم الله استرنا وساعدنا»، فما كان منه إلا أن أمر بإطلاق سراح الأسرى (25)، وأمر بصرف مبلغ من خزينته الخاصة لكل سيدة أو آنسة بحسب ما كنّ يملكن من الأراضي (26).

ولكن أين كان بابوات الكنيسة الكاثوليكية من تصرف السلطان المسلم صلاح الدين الأيوبي وهو يكرم النساء الصليبيات اللواتي فقدن أسيادهن في معركة حطين؟ وأين موقفهم من حاكم الكرك ريجنالد (الموجَّه من قبلهم) في إرسال بعثات عسكرية متخفية إلى أراضي الحجاز، إلى المدينة المنورة، لنبش قبر الرسول محمد ﷺ (27)؟

أم أن الغاية تبرر الوسيلة؟ وهو ما وجده البابوات في قراراتهم المركزية لهزيمة الإسلام على أرض الإسلام بطرق دنيئة، بعد أن أعجزهم جند الله في الميدان، إذ لا يزال الأمل معقوداً بوجود جيوب صليبية في جنوب مدينة صور (28) في أواخر عام 1187م، ليعززها أسطول ميناء عكا الصليبي بغارة ناجحة على أسطول الجيش الإسلامي.

وصارت مدينة صور نقطة تجمع للقوى الصليبية، إذ استعاد الصليبيون بعض ما فقدوه على الشواطئ الفلسطينية، وصارت أملاً جديداً لأن تبدأ الحملة الصليبية الثالثة عام 1190م، بسبب تراخي قادة صلاح الدين الأيوبي وتباطئهم في إجراءاتهم، وهو ما يُطلق عليه في أيامنا هذه «استثمار الفوز»، وعدم إعطاء المهزوم فرصة لالتقاط أنفاسه.

والواقع أن جيش صلاح الدين الأيوبي كان متعباً، فقد قضى ثلاثة أشهر في مسيرة صعبة، وكان الضباط والجنود متلهفين للذهاب إلى بيوتهم مع غنائمهم، وليريحوا رجالهم ويستجمعوا قواهم. وكانوا، مثل كل الجيوش الإسلامية، جيشاً مؤلفاً من رجال متزوجين يريدون اللقاء بزوجاتهم. وهي نقطة درستها الكنيسة الكاثوليكية ورموز الحركة الصليبية لتؤشر مقدار الخطورة على أفراد جيوش المسلمين وضباطها عندما يكونون بعيدين عن زوجاتهم ثلاثة أشهر أو أكثر، فكان القرار: إرسال الحسناوات!

المصادر

  1. وجّه صلاح الدين الأيوبي، قبل معركة حطين وقبل تحرير القدس، سنة (580هـ) خطاباً إلى زين الدين يوسف بن زين الدين علي في أربيل، جاء فيه: «إن الله مكّن لنا في الأرض، ووفقنا في إعزاز الحق وإظهاره لأداء الفرض، رأينا أن نقدّم فرض الجهاد في سبيل الله، فنوضح سبيله، ونقبل على أعداء الدين وننصر قبيله، وندعو أولياء الله من بلاد الإسلام إلى غزو أعدائه، ونجمع كلمتهم في رفع كلمته العليا في أرضه، على استنزال نصره في سمائه، فمن ساعدنا على هذه الفريضة واقتناء هذه الفضيلة يحظى من عوارفنا الجزيلة بحسن الصنيعة ونجاح الوسيلة، ومن أخلد إلى الأرض واتبع هواه، وأعرض عن حق دينه بالإقبال على باطل دنياه، فإن تاب ورجع قبلناه، وإن أصرّ على غوايته أزلنا يده وعزلناه». انظر: أبو شامة، كتاب الروضتين في أخبار الدولتين، بيروت، دار الجيل، 1961، ص32-33.

  2. جمال الدين محمد بن سالم (ابن واصل)، مفرّج الكروب في أخبار بني أيوب، المصدر السابق، ص17-18؛ وكذلك: الكامل في التاريخ، المصدر السابق، ص532-533.

  3. المصدر نفسه، ص111.

  4. ريجنالد: اقترف حاكم الكرك الصليبي ريجنالد تهوراً غير مقبول عام 1186م عندما استولى على أموال التجار والحجاج القادمين من مصر. ويذكر الكاتب الغربي ستانلي لين بول أن ريجنالد تفوّه بكلمات أمام إحدى أخوات السلطان صلاح الدين الأيوبي بقوله: «إنهم يؤمنون بمحمد، فليأت محمد لينقذهم»، فأقسم صلاح الدين، الذي سمع ذلك من أخته، أنه سيقتله بيده. انظر: ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص174.

  5. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، المصدر السابق، ص491.

  6. حصار عكا 1191م: في عام 1184م وقّع الكونت ريموند حاكم طرابلس معاهدة عدم اعتداء مع صلاح الدين الأيوبي قائد الجيش الإسلامي. وعندما زار ريموند صلاح الدين الأيوبي استُقبل بكل ترحاب، حتى أشيع أن الكونت ريموند كاد يعتنق الإسلام لولا خوفه من غضب الأوروبيين. انظر: ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص175؛ وكذلك: تاريخ الحروب الصليبية، المصدر السابق، ص53.

  7. الكامل في التاريخ، المصدر السابق، ص532-534.

  8. منطقة حطين: كان معسكر صلاح الدين الأيوبي يبعد بحدود (15) كم عن قرية حطين الصغيرة. وإلى الجنوب من حطين ترتفع الرابية الصخرية الداكنة المشهورة في التاريخ بـ«قرن حطين»، التي ترتفع (600) قدم فوق القرى المنخفضة، وتشرف على السهل الغربي نحو مائة قدم إلى الأسفل. انظر: ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص178-179.

  9. مايكل لي لاننغ، المصدر السابق، ص440.

  10. الجيش الصليبي بقيادة جاي في معركة حطين 1187م: لم يكن الجيش الصليبي بقيادة جاي قادراً على الوصول إلى بحيرة طبرية لسقي حيواناته، ولا مكان لأن يشرب منها جنوده. انظر: الروضتين، المصدر السابق، ص297.

  11. محمد عبد القادر أبو فارس، المصدر السابق، ص168.

  12. ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص181.

  13. محمد عبد القادر أبو فارس، المصدر السابق، ص169.

  14. ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص181.

  15. المصدر نفسه، ص182.

  16. محمد عبد القادر أبو فارس، المصدر السابق، ص170-171.

  17. ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص184.

  18. بهاء الدين ابن شداد، النوادر السلطانية، المصدر السابق، ص78-79.

  19. المصدر نفسه، ص84-85.

  20. وقع بيت المقدس تحت الاحتلال الصليبي ثلاث مرات: أولاها عام 1099م، ولقي المسلمون في هذا الاحتلال الذبح والإذلال على يد الصليبيين. وعاد الصليبيون لاحتلالها مرة ثانية عام 1228م، وأعادوا إقامة المملكة الصليبية بعد وفاة القائد صلاح الدين الأيوبي. وفي عام 1239م حرر الملك الناصر داود القدس وأصبحت تحت السيادة الإسلامية، ثم ما لبث الصليبيون أن عادوا إليها بعد أربع سنوات، وكان ذلك عام 1243م، ثم عاد الجيش المصري بقيادة الملك الصالح أيوب إلى الاستيلاء عليها بقوة وبمساعدة خوارزمية عام 1244م. انظر: محمد عبد القادر أبو فارس، المصدر السابق، ص219-241؛ وكذلك: ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص187.

  21. ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص193.

  22. لم يقبل أحد أن يحرس أسوار المدينة الشرقية حتى مقابل مائة قطعة ذهبية، وكان الرأي العام داخل المدينة مع الاستسلام، لولا ما طرحه البطريرك هيراكليوس من أن أطفالهم ونساءهم سيكونون عبيداً. انظر: ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص193.

  23. بعد هروب باليان (حاكم عبلين) من مسرح معركة حطين، بعث إلى صلاح الدين متوسلاً أن يذهب بأمان ليحضر زوجته وأولاده إلى صور، فسمح له بشرط أن يبقى باليان ليلة واحدة في المدينة ولا يحمل السلاح مرة ثانية ضد السلطان. انظر: ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص191.

  24. ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص194.

  25. استمر خروج الأسرى من بوابة داود مدة (40) يوماً حتى انتهت المدة المسموح بها، لكن بقي الألوف من الفقراء الذين لم يدفع فديتهم المواطنون البخلاء، فتركوهم للعبودية. ثم جاء البطريرك وباليان والتمسا من صلاح الدين الأيوبي الإفراج عن ألف عبد، ولما كررها الصليبيون أمر صلاح الدين حراسه أن يعلنوا في جميع شوارع القدس أن كل المسنين وكل من لا يستطيع دفع فديته فهو حر في المغادرة. انظر: أبو شامة، كتاب الروضتين في أخبار الدولتين، المصدر السابق، ص89.

  26. ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص197.

  27. ابن كثير، البداية والنهاية، المصدر السابق، ص309.

  28. كانت حاميات مدينة صور قوية، وفيها استحكامات وخنادق، حتى أصبحت مدينة صور مثل اليد الممتدة في البحر المتصلة بالمعصم فقط: جزيرة يُوصل إليها بممر ضيق يمكن حمايته بسهولة وبقوة قليلة، ومغطى جيداً بعوارض على المراكب المحصنة. انظر: ستانلي لين بول، المصدر السابق، ص201.


أجزاء «صلاح الدين الأيوبي يتهيأ لمواجهة الجيوش الصليبية» (4 أجزاء):

  1. الجزء الأول (هذا الجزء)
  2. الجزء الثاني
  3. الجزء الثالث
  4. الجزء الرابع

الجزء الثاني ←