الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
الحكم الذاتي للأكراد في إطار فيدرالية إقليمية (الجزء الرابع)
من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2023
د- الحكم الذاتي للأكراد في عهد عصبة الأمم
على الرغم من أن عهد عصبة الأمم لم يتضمن نصاً صريحاً محدداً لمفهوم الحكم الذاتي، فإن الحكم الذاتي يمكن أن يُستنتج ضمناً من هذا العهد؛ فنظام الانتداب (87) ظهر إلى الوجود نتيجة الاهتمام بمصير الأقاليم والشعوب التي كانت خاضعة للدولة العثمانية وألمانيا وانسلخت عنهما نتيجة الحرب العالمية الأولى. وقد طُبق نظام الانتداب تحت رعاية عصبة الأمم باعتباره أفضل فكرة لحل المسألة الاستعمارية. وكان الجنرال سمطس (Smuts) هو الذي وضع نظام الانتداب ونشره تحت عنوان «اقتراح عملي»، وأُدرج الاقتراح في المسودة الأمريكية لمشروع عهد عصبة الأمم، ثم كانت هذه المقترحات الأساس فيما بعد لمشروع ميلر - هيرست (Miller–Hurst)، الذي يُعد نقطة البداية في دراسة عصبة الأمم له مادةً مادة، حتى وصلت الدراسة إلى المادة 17 المتعلقة بالأقاليم التي توضع تحت الانتداب. ولم تُثر هذه المادة مشكلات لأنها دُرست من قبل بمعرفة الدول الكبرى، وأُدرجت المسألة في مشروع عصبة الأمم. وعند إعلان عهد عصبة الأمم في فبراير سنة 1919 أصبحت المادة المتعلقة بالانتداب هي المادة الثانية والعشرين. بيد أن الدكتور غيبونز (Gibbons) يقرر أن الرئيس الأمريكي ويلسن هو الذي اقترح نظام الانتداب، ثم صادق رجال السياسة في أوروبا على هذا الاقتراح خطةً لإخفاء حقيقة نوايا الاستعمار.
وقد جاء في نص المادة 22 من عهد العصبة أن «المستعمرات والبلاد التي زالت عنها صفة التبعية للدول التي كانت تحكمها سابقاً نتيجة للحرب الأخيرة، والتي يقطنها أقوام لا يستطيعون النهوض وحدهم حسب مقتضيات العالم الحديث المتطور، يجب أن يطبق عليها المبدأ القائل بأن رفاهية هذه الشعوب وتقدمها وديعة مقدسة في عنق المدنية …».
ويقوم نظام الانتداب أساساً على مفهوم الحكم الذاتي، فقد كان الغرض منه أن تتجه الدول المنتدبة، تحت إشراف عصبة الأمم، بشعوب الأقاليم المنتدبة عليها نحو التقدم والرفاهية، وأن ترتقي بأهلها حتى الوقت الذي تصبح فيه هذه الشعوب قادرة على النهوض وحدها.
وقد استهدفت عصبة الأمم أن يكون الحكم الذاتي مرحلة تمهيدية للاستقلال الوطني، إذ فصّلت صكوك الانتداب التي نظمتها العصبة ذلك بوضوح، ومنها صك الانتداب البريطاني على العراق 1920، الذي تنص مادته الأولى على أن «المنتدب يضع في أقرب وقت، لا يتجاوز ثلاث سنين من تاريخ تنفيذ الانتداب، قانوناً أساسياً للعراق يحتوي على مواد تسهل تدرج العراق وترقيته دولةً مستقلة». كما عملت لجنة الانتدابات على بلورة ذلك عن طريق منح السلطات تدريجياً للهيئات المحلية في الأقاليم المنتدب عليها، لتشجيعها على المشاركة في الحكم والإدارة، بقصد السير بهذه الأقاليم نحو الحكم الذاتي اتجاهاً نحو الاستقلال (88).
وجاء في نص المادة الثانية من صك الانتداب البريطاني على فلسطين، الذي نظمته عصبة الأمم، أن الدولة المنتدبة تكون مسؤولة عن ترقية مؤسسات الحكم الذاتي، ومسؤولة أيضاً عن صيانة الحقوق المدنية والدينية لجميع سكان فلسطين، ونصت المادة الثالثة منه على أنه «يجب على الدولة المنتدبة أن تعمل على تشجيع الاستقلال المحلي على قدر ما تسمح به الظروف» (89). وإن تحليل المركز القانوني للأقاليم التي طُبق عليها نظام الانتداب يؤدي إلى القول بأن الحكم الذاتي كان مطبقاً من الناحية الواقعية استناداً إلى المادة 22 من عهد العصبة، وإن لم يُنص عليه صراحة في هذا العهد، لأننا نرى أن دعم العصبة لنظام الأقليات وإقرارها نظام الانتداب، الذي طُبق في أقاليم عديدة (90)، دليل على وضوح مفهوم الحكم الذاتي في أذهان واضعي العهد.
أما سبب عدم وجود نص صريح في شأن الحكم الذاتي، وعدم نجاحه من الناحية التطبيقية في ظل عهد العصبة، فيرجع إلى فكرة السياسة الاستعمارية ذاتها والتطورات التي حدثت في مفهومها وممارستها. فعلى الرغم من الآمال التي عُلقت على العصبة في أن تأخذ بيد الجماعات التي لم تكن لديها فرصة للتعبير عن وجودها نحو تحقيق ذاتها في دول مستقلة، فإن الوقائع السياسية والتاريخية تثبت أن دور عصبة الأمم في هذه المسألة اقتصر على إسباغ الصفة الشرعية على تلك العلاقة الاستعمارية القديمة، وذلك بنقلها من نطاقها الضيق، علاقةً داخلية بحتة تنظمها دولة الأصل بحكم سلطانها الداخلي دون أن يكون لدولة أجنبية أو لمنظمة دولية رقابة أو إشراف عليها، إلى نطاق قواعد القانون الدولي، حيث أصبحت مسؤولية دولية من مسؤوليات المجتمع الدولي ممثلاً في عصبة الأمم. وبمعنى آخر لم تكن نية الدول الاستعمارية متجهة في الواقع إلى منح حكم ذاتي كامل أو استقلال تام للشعوب التي كانت خاضعة لها. وتأكيداً لذلك قيّد عهد العصبة حصول هذه الشعوب على الاستقلال بقيود وشروط معينة، فكان هذا الاستقلال يتم على أساس أن تتولى إدارة هذه الأقاليم دولة تنتدبها العصبة لهذا الغرض، إذ تنص المادة 22/4 من العهد على أن «بعض الجماعات التي كانت تتبع الدولة العثمانية فيما مضى قد بلغت درجة من الرقي والتقدم يُستطاع معها الاعتراف بها أمماً مستقلة، بشرط أن تسدي الدولة صاحبة الانتداب النصح والمعونة حتى يأتي الوقت الذي تستطيع فيه أن تعتمد على نفسها» (91).
ومن جهة أخرى فإن الدول الكبرى التي اشتركت في تأسيس عصبة الأمم لم تكن هي ذاتها مقتنعة بمبادئها وأهدافها؛ إذ يؤكد غيبونز (Gibbons) أنه «لا حكومة فرنسا ولا حكومة إنجلترا، سواء قبل التوقيع على معاهدة فرساي (Versailles) أو بعده، أخذت فكرة الانتداب مأخذ الجد»، ويقول أيضاً: «لم يكن اهتمام الدول الموقعة على (ميثاق الوفاق) بعصبة الأمم إلا في كونها أداة لتخفيف سياستها الخارجية، وهذا أمر طبيعي، إذ من ينكر أن عصبة الأمم كانت متأثرة بنفوذ الرؤساء الأوروبيين الذين اتخذوا من العصبة ستاراً لإخفاء نواياهم الحقيقية» (92). ويقرر الأستاذ الدكتور محمد حافظ غانم أن الأقاليم التي خضعت لنظام الانتداب ليست إلا مستعمرات من نوع جديد (93)، كما يرى الأستاذ الدكتور حامد سلطان أن الدول التي أنشأت نظام الانتداب أرادت به أن يكون ستاراً يخفي نواياها الاستعمارية وأغراضها الاستغلالية (94).
وفي ضوء ما سبق يمكن القول إن عدم النص صراحة على الحكم الذاتي في عهد العصبة يعود إلى أن نظام الحكم الذاتي، بالشكل الذي طُبق به في ظل العهد، جاء نتيجة التوفيق بين عدة عوامل تاريخية وسياسية وقانونية، هي:
أولاً- انتشار مبادئ القومية والاستقلال بين شعوب العالم، ومن بينها الشعوب المستضعفة التي كانت خاضعة لسيطرة الدول الأجنبية. وقد أدت الدول الكبرى نفسها دوراً فعالاً في إعلان هذه المبادئ وذيوعها؛ إذ أعلن ويلسن (Wilson)، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، سنة 1917 «العدالة لكل الشعوب والقوميات، وحقها في المساواة والحرية والأمن، سواء أكانت هذه الشعوب قوية أم ضعيفة». وفي 19 نيسان/أبريل 1917 أذاعت الحكومة الروسية المؤقتة بياناً قالت فيه: «إن الحكومة الروسية تعتقد أن من حقها، بل من واجبها، أن تعلن منذ اليوم أن روسيا الحرة لا تهدف إلى السيطرة على أية دولة أخرى، أو اغتصاب تراثها القومي، كما أنها لا ترغب في أن تضع يدها بالقوة على أرض أجنبية، بل إنها تهدف إلى إقامة سلام متين البنيان يقوم على أساس حق الشعوب في تقرير مصيرها» (95). وأعلنت فرنسا في 13 حزيران/يونيو 1917 أن «فرنسا لا تفكر في اضطهاد أي شعب أو أية جنسية، حتى أعدائها»، وإنما كان هدفها الأول والأخير الدفاع عن كيان بلادها وضمان احترام الالتزامات الدولية. وأضافت الحكومة البريطانية إلى هذه الأهداف الرئيسية هدف تحرير الشعوب التي استبد بها الطغيان الأجنبي (96).
ومعنى هذا أنه لم يعد من المنطقي أن تقتنع شعوب العالم بالتبعية والخضوع وفرض إرادة دول أجنبية عليها، وإزاء ذلك كان لا بد أن تتخذ السياسة الاستعمارية قالباً آخر بغية بقائها واستمرارها (97). ولذلك لجأت الدول الاستعمارية إلى إيجاد صيغة قانونية جديدة تكون أساساً للتعامل مع مستعمراتها، وتحقق في الوقت نفسه التوفيق بين طموح هذه الشعوب المستضعفة إلى نوع من الحكم الذاتي والاستقلال وبين الإبقاء على سيطرتها.
وهكذا لم يكن النص الصريح على الحكم الذاتي أو الاستقلال بشكل عام مطلق في صالح الدول الاستعمارية.
ثانياً- تثبت الوقائع السياسية والتاريخية أن الغرض الحقيقي من نظام الانتداب لم يكن تحقيق الحكم الذاتي الكامل أو الاستقلال للشعوب والأقاليم التي شملها هذا النظام، بل تؤكد هذه الوقائع أن تسوية الحسابات المالية ومسائل تعويضات الحرب بين الدول الكبرى كانت هي الأهداف السياسية من وضع نظام الانتداب. إذ يقول الأستاذ لانسنغ (Lansing) إن السر في موافقة كليمنصو (Clemenceau)، السياسي الفرنسي ورئيس وزراء فرنسا، ولويد جورج (Lloyd George)، السياسي البريطاني ورئيس وزراء بريطانيا، على قبول نظام الانتداب أن الدولتين أرادتا تجريد ألمانيا من مستعمراتها دون أن يُحتسب ذلك تخفيفاً لمديونيتها، فلا تضيع في الوقت ذاته حقوقهما في مطالبة ألمانيا بتعويضات الحرب (98). وكذلك كانت إيطاليا تطالب بتعويض عادل مقابل اشتراكها في الحرب إلى جانب الحلفاء، مما دفع ألبرت (Albert)، ملك بلجيكا، إلى الذهاب إلى باريس، حيث توصل إلى اتفاق يخول بلاده الوصاية على جزء مما تبقى من المستعمرات الألمانية في شرق أفريقيا (99). وإذا علمنا أن نظام الحكم الذاتي كان تطبيقاً عملياً لفكرة الانتداب في ظل عهد عصبة الأمم، تبين لنا أن الوضع الحقيقي للدول الكبرى لم يكن مهيأً للنص على الحكم الذاتي أو الاستقلال صراحة في عهد العصبة.
ثالثاً- لم تُخفِ مبادئ الحرية والمساواة والعدالة التي أعلنتها الدول الكبرى حقيقة نواياها تجاه الشعوب المستضعفة والأقاليم الخاضعة لها؛ لذلك نرى السياسي الإنجليزي بلفور (Balfour) يقول في أول اجتماع لعصبة الأمم: «ليس الحصول على شيء ملموس من وراء ذلك» (100). ويقول الأستاذ شومان (Schuman): «وجهت الأمم البيضاء أسلحتها ضد الأمم الأخرى، وشرعت في القيام بالمذابح في القرن العشرين، واشتملت الإمبراطورية البريطانية، التي أُطلق عليها رسمياً الكومنولث البريطاني سنة 1926، على خُمس مساحة الكرة الأرضية وعلى ربع سكانها مع الهند والممتلكات التي تتمتع بالاستقلال، وسيطرت فرنسا على الجزء الثاني الأكبر من الممتلكات المستعمَرة مع الهند الصينية وشمال أفريقيا، واحتفظت البرتغال بموزمبيق وأنغولا مع الموانئ المتناثرة والجزر، وتمسكت هولندا بإندونيسيا، وكسب ليوبولد الثاني (Leopold) ملك بلجيكا الملايين من عرق أهالي الكونغو ودموعهم، وهم الذين كانوا يُسخَّرون لتزويد التجار الغربيين بالعاج والمطاط وزيت النخيل، وتخلت إسبانيا عن ممتلكاتها الأمريكية والآسيوية للولايات المتحدة الأمريكية مقابل الحصول على ثلاثة أجزاء صغيرة على الساحل الأفريقي». وكذلك يذكر الأستاذ رابار (Rappard) أن نظام الانتداب لم ينشأ في الأصل لحماية حقوق الإنسان، بل لتسوية مطالبات سياسية؛ فبعد الحرب العالمية الأولى وهزيمة ألمانيا قامت قوات مسلحة إنجليزية وفرنسية وبلجيكية وقوات من جنوب أفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا واليابان بغزو المستعمرات الألمانية في أفريقيا والمحيط الهادئ والمنطقة العربية، وفي مؤتمر الصلح تقدم المنتصرون بمطالب لضم الأراضي التي احتلتها قواتهم (101).
رابعاً- ثم إن نظام الانتداب، كما تقرر في المادة 22 من عهد العصبة، لم يكن مبدأً عاماً يشمل كل الأقاليم التي لم تبلغ استقلالها بعد، بل اقتصر تطبيقه عن طريق الحكم الذاتي على مجموعة معينة من الشعوب والأقاليم التي كانت خاضعة للدولتين الألمانية والعثمانية، وهذا يعني أن غير تلك الشعوب والأقاليم لم يستفد من النظام المذكور (102). وعليه لم يُطبق الحكم الذاتي عن طريق المادة 22 من عهد العصبة على المستعمرات والأقاليم الأخرى، سواء كانت تابعة للدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى أو للدول الأخرى الأعضاء في العصبة.
يتضح من بيان هذه العوامل أنه لم يكن من السهل على قادة الحلفاء وساستهم الإعلان عن الحكم الذاتي أو الاستقلال بنص صريح وبشكل عام مطلق، لأن ذلك كان يتعارض مع مصالحهم الذاتية السياسية والعسكرية والاقتصادية. بيد أن هذا لا ينفي إمكانية القول بوجود ضمانات من قبل العصبة للحقوق القومية الكوردية؛ إذ حينما رُشح العراق، بعد توقيع المعاهدة العراقية الإنجليزية عام 1930م، لقبوله عضواً في عصبة الأمم، خالج مجلسَ العصبة بعضُ الشك في ضمان تمتع الأقلية الكوردية في العراق بحقوقها القومية، مما دعا مجلس العصبة لجنةَ الانتدابات إلى وضع الشروط التي يمكن على أساسها إنهاء الانتداب. وفي 28 كانون الثاني/يناير 1932م تقدم رئيس اللجنة العامة للانتدابات بتقرير يتضمن الشروط الواجب استيفاؤها قبل إلغاء الانتداب (103) والضمانات التي ينبغي توافرها (104)، وأبرز تلك الضمانات «صيانة الأقليات العرقية واللغوية والدينية بجملة نصوص تُدمج في تصريح يتقدم به العراق أمام مجلس العصبة على أساس القواعد التي وضعها مجلس العصبة فيما يتعلق بالضمانات للأقليات».
وقد كانت أهم الشروط المطلوبة من العراق طبقاً لقرار العصبة ما نصت عليه المادة الرابعة: «يتضمن نظام الانتخاب تمثيلاً عادلاً للأقليات العنصرية والدينية واللغوية في العراق».
وما نصت عليه المادة الخامسة: «الرعايا العراقيون الذين ينتمون إلى أقليات عنصرية أو دينية أو لغوية يتمتعون قانوناً وفعلاً بنفس المعاملة والأمان اللذين يتمتع بهما سائر الرعايا العراقيين، ويكون لهم بوجه خاص الحق ذاته في أن يحفظوا ويديروا ويراقبوا على نفقتهم، أو أن يؤسسوا في المستقبل، معاهد خيرية أو دينية أو اجتماعية، أو مدارس وغير ذلك من المؤسسات التهذيبية، مع حق استعمال لغتهم الخاصة وممارسة دينهم فيها بحرية».
فضلاً عما نصت عليه المادة التاسعة: «توافق الحكومة العراقية على أن تكون اللغة الكوردية اللغة الرسمية، بجانب اللغة العربية، في الأقضية والنواحي التي يسود فيها العنصر الكوردي من ألوية الموصل وأربيل وكركوك والسليمانية، أما في قضاءي كفري وكركوك، حيث قسم من السكان من العنصر التركماني، فتكون اللغة الرسمية بجانب اللغة العربية إما الكوردية وإما التركمانية» (105).
ومع أهمية ما تنطوي عليه تلك الضمانات من اعتراف بالحقوق القومية الكوردية، فإنها لم تبلغ الغاية منها، ويرجع ذلك إلى أمرين: أولهما أن تلك الضمانات لم تتعدَّ الجزء الجنوبي من كوردستان (كوردستان العراق)، وثانيهما أن العصبة لم تعمل على تفعيل تلك الضمانات ومراقبة سيرها حتى تترسخ من الناحية العملية، فبدت تلك الضمانات وكأنها رهينة وجود عصبة الأمم. ومما يؤكد ذلك أنه ما إن انتهت عصبة الأمم عام 1939م بإعلان الحرب العالمية الثانية حتى ذابت الآمال القومية الكوردية خلف صراعات القوى الدولية والإقليمية.
أجزاء «الحكم الذاتي للأكراد في إطار فيدرالية إقليمية» (6 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني
- الجزء الثالث
- الجزء الرابع (هذا الجزء)
- الجزء الخامس
- الجزء السادس