الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
قانون الحكم الذاتي (الجزء الرابع)
من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2023
مظاهر الرقابة المركزية على هيئات الحكم الذاتي
تتعدد أعمال الرقابة على هيئات الحكم الذاتي، غير أن الرقابة المركزية عليها في عمومها، والتي تشمل الرقابة التنفيذية والرقابة التشريعية والرقابة القضائية والرقابة المالية، تبلغ من الأهمية ما يربو على ما سواها، ولذلك يرى الباحث تناولها على النحو التالي:
1. الرقابة التنفيذية
تنصبّ هذه الرقابة على هيئات الحكم الذاتي وأعضائها، وعلى أعمال هذه الهيئات وأدائها.
أ. الرقابة على هيئات الحكم الذاتي وأعضائها
ومن صور هذه الرقابة:
أولاً. التعيين: تؤكد نظم الحكم الذاتي حق سلطة الرقابة المركزية (رئيس الدولة) في التدخل في تعيين رئيس المجلس التنفيذي لإقليم الحكم الذاتي وعزله (95)، فضلاً عن حقها في تعيين رؤساء الوحدات الإدارية داخل الإقليم وعزلهم. وتبرز هذه الرقابة من خلال السلطة الرئاسية التي تباشرها الحكومة المركزية على الأعضاء المعيَّنين، لأنهم يظلون تابعين لسلطة الرقابة المركزية.
ثانياً. الحل: تنص أغلب القوانين المنظِّمة لهذا النظام على حق السلطة المركزية في حل هيئات الحكم الذاتي، ويُلاحظ أن المشرّع قد قيّد هذا الإجراء بقيود عديدة لأنه يهدد استقلال إقليم الحكم الذاتي. وعلى سبيل المثال يجوز حل المجلس الإقليمي في نظام الحكم الذاتي بإيطاليا إذا ارتكب أفعالاً مخالفة للدستور، أو خرج على مقتضى القانون بشكل جسيم، أو إذا لم يستجب لدعوة الحكومة المركزية إلى تغيير لجنة الإقليم (المجلس التنفيذي) أو رئيسها في حالة ارتكابها ما يخل بالقانون، ويجوز حله بسبب استقالة أعضائه، كما يجوز حله لأسباب تتعلق بالأمن الوطني. ويحدد مرسوم الحل تشكيل لجنة من ثلاثة مواطنين ممن يجوز انتخابهم لعضوية المجلس الإقليمي، بغرض الإشراف على الانتخابات الجديدة خلال ثلاثة أشهر (96). أما في العراق فلرئيس الجمهورية، استناداً إلى شروط معينة حددها قانون الحكم الذاتي لمنطقة كوردستان رقم 33 لسنة 1974، حلّ المجلس التشريعي الإقليمي لمنطقة كوردستان.
ومن الجدير بالملاحظة أن واضعي قانون الحكم الذاتي لكوردستان العراق قد استبعدوا تبنّي فكرة “أمن الوطن” سبباً يبرر حل المجلس التشريعي لكوردستان، وهي الفكرة التي وردت في القانون الإيطالي (97) لتنظيم الحكم الذاتي. وكانت وجهة النظر الرافضة تستند إلى أن تعبير “أمن الوطن” يتسم بالمرونة وعدم الدقة، فلا يقدّم أسباباً محددة لتبرير حل المجلس التشريعي لإقليم الحكم الذاتي (98).
ب. الرقابة على الأعمال
تُمارَس هذه الرقابة في صور مختلفة، منها الإقرار والإحلال والإلغاء:
الإقرار: إن تمتع هيئات الحكم الذاتي بقدر من الاستقلال لا يجعل سلطتها في إدارة المصالح الإقليمية مطلقة؛ فهناك مسائل تدخل في اختصاص هيئات الحكم الذاتي، ولكنها لارتباطها بالمصلحة العامة في الدولة أو بمصلحة الأقاليم الأخرى لا بد لتحقيقها وسريانها من مراجعة السلطة المركزية لها (99). وبمعنى آخر يقرر الدستور المركزي ألا تقتصر التشريعات والتصرفات الإقليمية على المقتضيات الإقليمية، بل لا بد أن تكون متفقة، أو على الأقل غير متعارضة، مع المصلحة العامة في الدولة ومع مصلحة الأقاليم الأخرى. لذلك نلاحظ في نظام الحكم الذاتي بإيطاليا أن للسلطة المركزية حق الإشراف على القوانين التي يقرها المجلس التشريعي الإقليمي، فكل قانون يقره ذلك المجلس يجب إرساله إلى مندوب الحكومة (القوميسير) (100) للموافقة عليه. وفضلاً عن ذلك فإن القانون الأساسي لإقليم الحكم الذاتي يجب أن يصدر بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس التشريعي الإقليمي، ثم يُصدَّق عليه بقانون (مرسوم) جمهوري (101). وكذلك الحال في الجمهوريات اليوغوسلافية ذات الحكم الذاتي، إذ لا يجوز لهذه الجمهوريات أن تصدر قوانين في المسائل ذات الصلة بالمصالح الوطنية العامة إلا بترخيص من قانون اتحادي (102).
الإحلال: نلمس هذا الأمر بوضوح في النظام اليوغوسلافي للحكم الذاتي، إذ للسلطة المركزية أن تقوم، بواسطة أجهزتها الخاصة، بتنفيذ القوانين وغيرها من القرارات المركزية التي لا تنفذها هيئات الحكم الذاتي أو تهمل تنفيذها مدة طويلة (103).
الإلغاء: لسلطة الرقابة في نظام الحكم الذاتي الحق في التدخل وإلغاء الأعمال القانونية غير المشروعة لأجهزة الحكم الذاتي، وذلك عند مخالفتها الدستور والقوانين المركزية، أو إغفالها المصلحة الوطنية أو مصلحة الأقاليم الأخرى. وبخلاف نظام اللامركزية الإقليمية، الذي تقتصر رقابة الإلغاء فيه على إلغاء القرارات الإدارية الإقليمية، فإن رقابة الإلغاء في نظام الحكم الذاتي تصل إلى حد إلغاء التشريعات الإقليمية، فضلاً عن اللوائح والقرارات الإدارية. ويجمع هذا الحق في إطار نظام الحكم الذاتي بين رقابة المشروعية ورقابة الملاءمة، لأن هناك قيوداً عديدة واردة على ممارسة المجلس التشريعي الإقليمي للوظيفة التشريعية، لا تقف عند حد التأكد من شرعية تصرفات المجلس، بل يجب أيضاً مراعاة المصلحة الوطنية العامة ومصلحة الأقاليم الأخرى. ولما كان لمفهوم المصلحة مدلولات سياسية وقانونية متباينة، فمن الطبيعي عندئذ أن يكون للحكومة المركزية حق تقدير ملاءمة تصرفات إقليم الحكم الذاتي، فضلاً عن تحقيق مبدأ الشرعية. لذلك يُلاحظ في النظام السوفيتي للحكم الذاتي أن لمجلس الوزراء في الجمهورية الفيدرالية الحق في وقف تنفيذ قرارات السوفيتات في الجمهوريات ذات الحكم الذاتي، وفي إلغاء قرارات السوفيتات في المناطق والأقاليم ذات الحكم الذاتي (104).
2. الرقابة القضائية
المقصود بالرقابة القضائية رقابة المحاكم العادية أو الإدارية على أعمال هيئات الحكم الذاتي، عن طريق قضاء الإلغاء أو التعويض أو فحص شرعية أعمالها القانونية، وذلك لدفع هيئات الحكم الذاتي إلى احترام مبدأ الشرعية، والتزام نصوص الدستور والقوانين المركزية وعدم مخالفتها فيما تباشره من أعمال، وكذلك لتجنب ما يهدد الوحدة القانونية والسياسية للدولة.
ويتبين من دراسة نظام الحكم الذاتي أن الرقابة على هيئاته تختلف عما هي عليه في نظام اللامركزية الإقليمية، لأن الحكم الذاتي، كما أوضحنا سلفاً، صيغة قانونية لفكرة سياسية، وبالتالي تكون المشروعية في هذا النظام ذات طبيعة خاصة لا تستند إلى مبدأ سيادة القانون فقط، بل تستند أيضاً إلى بعض الاعتبارات السياسية. وحتى تكون الصورة واضحة نختار نموذجين للرقابة القضائية في نظامي الحكم الذاتي في كل من إيطاليا والاتحاد السوفيتي.
الرقابة القضائية في النظام الإيطالي للحكم الذاتي
تتولى الرقابة القضائية على أعمال هيئات الحكم الذاتي أجهزة قضائية مختلفة، هي المحكمة الدستورية ومجلس الدولة ومحكمة المحاسبات، ونبحث صور هذه الرقابة تبعاً للهيئة التي تباشرها في النقاط التالية:
أ. رقابة المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية أحد الأجهزة الرئيسية في إيطاليا إلى جانب السلطة التنفيذية والبرلمان (105)، وتقوم بأربع وظائف هي:
الحكم في دستورية قوانين الدولة وقوانين الأقاليم والقرارات التي لها قوة القانون.
الحكم في تنازع الاختصاص بين الأجهزة الدستورية العليا في الحكومة المركزية، أو بين الدولة والأقاليم، أو بين الأقاليم نفسها.
محاكمة كبار المسؤولين في الدولة.
الترخيص بجواز إجراء استفتاء.
ومن بين اختصاصاتها القضائية وظيفتان تتعلقان بالرقابة على هيئات الحكم الذاتي (106)، الأولى هي الحكم في دستورية القوانين التي تصدر عن هيئات الحكم الذاتي، وتُمارَس هذه السلطة بالوسائل التالية:
الوسيلة الأولى: رفع الدعوى (107)، وذلك بمبادرة من الحكومة المركزية ضد القوانين الإقليمية؛ إذ يرسل المجلس الإقليمي كل تشريع يوافق عليه إلى مفوض الحكومة في الإقليم (القوميسير)، الذي له حق الموافقة عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إرساله إليه. لكن إذا لاحظ أن عيباً يشوب التشريع الإقليمي، مثل عدم الاختصاص، أو الإخلال بالمصلحة العامة للدولة أو الأقاليم الأخرى، أو مخالفة مبدأ الشرعية، فعليه أن يخطر السلطة المركزية، وعلى السلطة المركزية في هذه الحالة أن تعيد هذا التشريع إلى الإقليم مع ملاحظاتها ليعيد النظر فيه. فإذا أصرّ عليه المجلس الإقليمي وأقره بالأغلبية المطلقة لأعضائه، صدر القانون وأصبح نافذ المفعول، ولكن للحكومة المركزية حق رفع دعوى مباشرة أمام المحكمة الدستورية للطعن بعدم الدستورية، وذلك خلال خمسة عشر يوماً من إبلاغها الموافقة الثانية للإقليم. ويترتب على صدور الحكم بعدم دستورية التشريع عدمُ سريانه من تاريخ صدور الحكم.
وفي حالة صدور الحكم بعدم دستورية القانون الإقليمي يجوز لمجلس الإقليم، وفقاً للقانون الإيطالي، أن يقدّر ما إذا كان من المناسب إضافة أحكام جديدة إلى القانون، أم أن الأصح تشريع قانون آخر جديد، كما يجوز له نشر الجزء الذي يرى أنه يطابق الشرعية وإهمال الجزء الذي ألغاه القضاء (108).
والوسيلة الثانية: “الاستثناء” (109)، فللمحكمة الدستورية أن تفصل في دستورية قانون إقليمي إذا أُحيل إليها من أي محكمة أخرى، عادية أو إدارية، بناءً على دفع يقدمه أحد الأفراد أثناء دعوى يكون طرفاً فيها، فتحيل المحكمة الأصلية الدعوى إلى المحكمة الدستورية لتفصل في الدفع بوصفه مسألة أولية (110).
والوسيلة الثالثة: للمحكمة الدستورية الفصل في المنازعات التي تحدث بين السلطة المركزية وأقاليم الحكم الذاتي، أو بين الأقاليم نفسها.
وتنازع الاختصاصات، حسب مفهوم القانون الإيطالي، يجيز دراسة الدوافع وجوهر النزاع، ويكون ذلك في حالة غموض النص أو عدم دقته. ولا يكون التنازع في نطاق هذا القانون إلا في شؤون النشاط غير التشريعي، أي في المسائل التنفيذية والإدارية. وتُرفع الدعوى من قبل رئيس مجلس الوزراء خلال ستين يوماً من تاريخ علمه بالقرار محل النزاع (111).
وينتقد فريق من فقهاء القانون العام وشرّاحه (112) أسلوب الرقابة القضائية على هيئات الحكم الذاتي عن طريق المحكمة الدستورية؛ فيرى الأستاذ بالازولي أننا إذا درسنا رقابة المحكمة الدستورية على القوانين يتضح لنا بقدر كافٍ أن المركز القانوني للأقاليم في مستوى أدنى من مركز السلطة المركزية حتى أمام القضاء؛ إذ إن القوانين المركزية لا يجوز إخضاعها للمحكمة الدستورية إلا بعد أن ينتج القانون آثاره، أما قانون إقليم الحكم الذاتي فيجوز اتخاذ إجراءات وقائية بشأنه عن طريق “رفع الدعوى”، أو إجراءات علاجية فيما بعد عن طريق “الاستثناء”، بمعنى أن الدعوى ضد القانون الإقليمي تُرفع قبل تنفيذه أو بعد تنفيذه (113). كما أن الأستاذين آدامز وباريلي يقرران أن مسألة التنازع مليئة بالمؤثرات السياسية، الأمر الذي يجعل الفصل فيها لهيئة قضائية أمراً غير واقعي (114).
ب. رقابة مجلس الدولة (115) على أعمال هيئات الحكم الذاتي
يُعتبر مجلس الدولة الإيطالي أعلى جهاز قضائي إداري في الدولة، والأقسام القضائية في المجلس محاكم إدارية تنظر في القضايا بوصفها محكمة درجة أولى، كما تنظر في الطعون بوصفها درجة ثانية.
ويتألف مجلس الدولة الإيطالي من 87 عضواً، وينقسم إلى ست شعب، وتتبعه أيضاً شعبة منفصلة خاصة بإقليم صقلية ذي الحكم الذاتي تُعرف باسم “مجلس القضاء الإداري لإقليم صقلية”، وتعقد جلساتها في باليرمو عاصمة الإقليم.
وتختص الشعب القضائية في مجلس الدولة بنظر القضايا التي تُقام ضد الإدارة المركزية، أما القضايا الناشئة عن أعمال هيئات الحكم الذاتي فتنظر فيها، بوصفها درجة أولى، شعب قضائية أخرى هي المحكمة الإدارية للإقليم، التي تتولى الفصل في طعون الأفراد الموجهة ضد قرارات الإدارة غير المشروعة، ويجوز استئناف أحكام هذه المحاكم الإدارية الصغرى أمام مجلس الدولة في روما (116).
وأما في إقليم صقلية فيقوم القضاء الإداري بإبداء الرأي والمشورة للمجلس الإقليمي والإدارة التابعة له، كما أن له الفصل في طلبات الأفراد المتعلقة بإلغاء القرارات الصادرة عن مجلس الإقليم، وتُعتبر قراراته نهائية (117).
ج. رقابة محكمة المحاسبات
وهي محكمة إدارية خاصة، وإن كانت تشبه مجلس الدولة الإيطالي باعتبارها هيئة إدارية وقضائية معاً، فإنها هيئة مستقلة بذاتها وليست جزءاً من الهيئات التابعة لمجلس الدولة.
ولمحكمة المحاسبات سلطة رقابية على كل ما له علاقة بالمسائل المالية التي تقوم بها هيئات الدولة، فضلاً عن التأكد من مشروعية أعمال السلطة المركزية وهيئات الحكم الذاتي. وتباشر المحكمة وظيفتها بواسطة لجنة مفوَّضة تابعة لها، تتولى التنسيق بين أعمال أقاليم الحكم الذاتي ورقابتها، إذ تختص اللجنة بفحص جميع القرارات التي يصدرها المجلس التشريعي الإقليمي للتأكد من شرعيتها، ولها أن تطلب من المجلس الإيضاح بشأنها، فإن لم تقتنع برد المجلس فلها ألا توافق على القرار، وفي هذه الحالة يحق للمجلس التشريعي الإقليمي التظلم إلى قسم الرقابة التابع لمحكمة المحاسبات، وقرار قسم الرقابة نهائي وغير قابل للطعن (118).
ويُنتقد هذا الاختصاص لمحكمة المحاسبات على أساس أنه ليست هناك نصوص واضحة تبين الإجراءات اللازمة لممارسة هذه الرقابة، لذلك يُثار التساؤل: هل لمحكمة المحاسبات سلطة مطلقة في الحكم على شرعية التصرفات القانونية لهيئات الحكم الذاتي؟ أم أن إقليم الحكم الذاتي يقصر هذه الرقابة على نواحٍ معينة بسبب الرقابة التي يمارسها الإقليم ذاته داخلياً؟ (119).
الرقابة القضائية على هيئات الحكم الذاتي في النظام السوفيتي
تُمارَس الرقابة القضائية على الحكم الذاتي في النظام السوفيتي من قبل هيئة قضائية واحدة هي جهاز الادعاء العام، وهو جهاز قضائي مستقل حدد الدستور المركزي كيفية نشوئه وحدود اختصاصاته؛ إذ يعيَّن المدعي العام من قبل السوفيت الأعلى للدولة، وهذا يدل على استقلال هذا الجهاز وعدم ارتباطه بدوائر العدل أو الإدارة في الدولة. ويقوم المدعي العام للاتحاد السوفيتي بتعيين المدعين العامين للجمهوريات الفيدرالية وجمهوريات الحكم الذاتي وغيرها من المقاطعات ودوائر الحكم الذاتي.
وللمدعي العام سلطة الإشراف على تنفيذ القوانين التي تسنّها الهيئات المختلفة للدولة، ومن بينها هيئات الحكم الذاتي، ويقوم بوظيفته هذه بطرق عديدة، منها فحص القرارات والأوامر الصادرة عن هيئات الدولة المختلفة وتدقيقها، إذ تُرسل إليه لمراقبة شرعيتها. وله أن يطلب من الموظفين والمواطنين أن يزوّدوه بما لديهم من معلومات عمّا يحدث من مخالفات. وأخيراً للمدعي العام الحق في حضور جلسات هيئات الحكم الذاتي، ويستطيع من خلالها منع إصدار قرارات غير قانونية. وهذا يعني أن رقابة المدعي العام رقابة سابقة ووقائية، وليس معناها أنه يحلّ محل الهيئات في مباشرة اختصاصاتها أو يتدخل في أعمالها. ولذلك فإن للمدعي العام، عند قيام هيئة من هيئات الحكم الذاتي بمخالفة القانون، أن يقدّم احتجاجاً إلى الهيئة المخالفة، ويجب على الهيئة الرد خلال عشرة أيام، فإن لم يقتنع المدعي برد الهيئة كان له أن يرسل احتجاجاً إلى الجهات العليا في الدولة، وله أيضاً تحريك دعوى تأديبية أو جنائية.
أجزاء «قانون الحكم الذاتي» (6 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني
- الجزء الثالث
- الجزء الرابع (هذا الجزء)
- الجزء الخامس
- الجزء السادس