الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
من أحبط المشروع الكوردي في كوردستان العراق؟ 1964–1991 (الجزء الرابع)
من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2012
حزب البعث عام 1968
على الكورد التحرر من سياسة الشاه. فإذا كان شعار الكورد «كوردستان أو الموت»، فإن شعار حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم عام 1968 هو «الوطن أو الموت»، وهما شعاران يحملان الحزم والقوة لتحقيق مفردات سيادة العراق على أرضه دون تدخل إيراني، وإنجاز الحكم الذاتي لكورد العراق بدعم إيراني أو بدونه. وقد وجد الملا مصطفى البارزاني وأعضاء حزبه أنفسهم مكبّلين بقيود السياسة الإقليمية مرة والدولية مرة أخرى خلال الفترة الماضية بين 1964 و1968. وربما وجدت القيادة الكوردية، في لحظة مضنية من العلاقة مع إيران الشاه، أن عليها أن تتنفس الهواء فقط، أما الماء في فصل الصيف فوصوله إليها مرهون بقول «لا» للسلام مع بغداد، حتى وحاكم بغداد هو الرئيس عبد الرحمن عارف، الوديع الهادئ في علاقاته مع كل الدول بما فيها إيران.
وليس هذا استنتاجاً جديداً لطبيعة السياسة الإيرانية تجاه العرب عامة، والعراق خاصة، منذ ولادة الدولة العراقية عام 1921. وقد أدرك ذلك الرئيس العراقي الجديد أحمد حسن البكر، وهو بعمر 53 عاماً، ونائبه الشاب صدام حسين الذي لم يكن له من العمر إلا (31) عاماً، والأخير أكثر حيوية وجسارة في اتخاذ القرارات الأمنية والسياسية تجاه الخصوم في الداخل والخارج، وخاصة إيران التي قوّضت برنامج الحكم الذاتي للكورد عام 1966. فمشروع الحادي عشر من آذار عام 1970 من مسؤوليته أمام التاريخ والشعوب العربية والكوردية والإسلامية. كما كان يعتقد أن مشكلة الممر النهري شط العرب بين العراق وإيران صناعة إيرانية دائمة للمتاجرة بها سياسياً، ما دامت إيران الشاه أقوى دولة عسكرية على رأس الخليج العربي. ولم يعد أعضاء مجلس قيادة الثورة، السنة والشيعة، مختلفين في الرؤية الاستراتيجية لهذه الدولة التي تملك حدوداً مشتركة مع العراق تبلغ أكثر من (1200) كيلومتر. فالشاه لا يعطي وزناً لأي عربي إلا بعد أن يتأكد أنه قوي عسكرياً ولا يهادن سياسياً.
وهذا ما راقبه الشاه محمد رضا بهلوي في أيار/مايو عام 1969، حين طلب صدام حسين (النائب) من وزارة الخارجية العراقية أن تقول للسفير الإيراني في بغداد: إن العراق وحده يتمتع بالحقوق في شط العرب، وإن على إيران أن تُنزل العلم الإيراني عن السفن التجارية التي تدخل ميناء شط العرب، وتسحب ربابنة السفن الإيرانيين، وإذا لم تستجب إيران لذلك فإن الحكومة العراقية ستستعمل القوة لطرد أولئك الأفراد، ولن يُسمح في المستقبل لأي باخرة متجهة إلى الموانئ الإيرانية بدخول شط العرب. وكانت تلك، كما تذكر وثائق الخارجية العراقية، المرة الأولى التي خاطب فيها العراق إيران بهذه اللهجة منذ قيام العراق دولةً عام 1921. وفي شكواها إلى مجلس الأمن الدولي صوّرت إيران العراق وكأنه يجاهر علناً باستخدام القوة العسكرية، تبريراً مقنّعاً لتمرير انقلاب عسكري ضد قيادة العراق، كان اللواء الركن عبد الغني الراوي قد نسّق عمله مع مدير جهاز السافاك الإيراني بين عامي 1969 و1970، وأدى إلى إعدام اثنين وأربعين من المشتركين فيه، بينهم ثلاثة وثلاثون ضابطاً.
أما ما يؤمن به الرئيس البكر ونائبه صدام حسين في العلاقة بين العرب وإيران فهو ما قاله حكماء العرب في المثل القديم: «هل أسيادنا في الجاهلية أسيادنا في الإسلام؟». فليس لبلاد فارس امتياز بأنها دخلت دين الإسلام، ولا لشاه إيران محمد رضا بهلوي الذي لا يعرف من القرآن شيئاً، ولم يقرأ قول الله تعالى: «إن الله لا يحب المعتدين»، وأن الله خلقنا «شعوباً وقبائل لتعارفوا»، وأن أكرم الناس عنده أتقاهم، لا لكي يتقاتلوا ويستعبدوا الأقوام الأخرى. وهذا ما جسّده شعار حزب البعث القومي في اتفاقية آذار عام 1970. وقد حضر الاحتفال الكبير، الذي أقيم تحت شعار «يوم السلام»، نجلا القائد الملا مصطفى البارزاني إدريس ومسعود، ومحمود عثمان الناطق باسم خارجية الحكومة الكوردية المحلية، إلى جانب صدام حسين، معلنين أن الكورد سيقفون إلى جانب العرب في حربهم ضد إسرائيل، فيما كان رجل الموساد الدكتور جبرائيل ديناري شاهد عيان يراقب احتفال كوردستان، وفي عقله أن وقت الرحيل قد حان.
إن «يوم السلام» كان مع الكورد الذين مثّلهم الملا مصطفى البارزاني، وليس مع الزعيم الكوردي جلال الطالباني الذي كان لا يزال بعيداً عن عضوية الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والأكيد أنه لم يكن مع القيادة المركزية للحزب الشيوعي بزعامة الشيوعي عزيز الحاج وأنصاره الذين سرعان ما واجهوا حملة شرسة على يد عناصر أمنية يشرف عليها صدام حسين. وهي نقطة مثيرة للجدل، إذ كانت قيادة حزب البعث تريد عودة قوية للعلاقات بين بغداد وموسكو، وفي الوقت ذاته إضعاف الحزب الشيوعي إلى درجة الإذعان. وكانت بغداد قد وضعت في حسابها، عبر اتفاقية 11 آذار عام 1970، تجميد أي تحرك للحزب الديمقراطي الكوردستاني لمصافحة الحركة الثورية، وهو الاسم الذي أطلقه عزيز الحاج على مجموعاته المتخفية في أهوار جنوب العراق عام 1970 – 1971، وذلك قبل أن يعزم صدام حسين على توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون مع الاتحاد السوفيتي عام 1972، التي ضمن معها الحصول على ما يحتاجه من الأسلحة الضرورية والمتقدمة، من دبابات T-62 وطائرات الميغ الروسية من طراز MiG-23. وربما كان ذلك سبباً في أن يلتزم الكورد باتفاقية آذار عام 1970، وقد مهّد لصراع خفي أو علني بين الكورد والشيوعيين.
والواقع أن الحزب الشيوعي واجه بعد اتفاقية الحادي عشر من آذار 1970 موقفاً صعباً، حين تعرضت عناصره للاعتقالات والتصفية الجسدية ولحملة فكرية لإسقاطه سياسياً، جعلت العمل السري مناسباً له بعد اختفاء كثير من كوادره الحزبية. وعندما بدأ التحالف، بنصيحة من موسكو، بين حزب البعث والحزب الشيوعي العراقي في النصف الثاني من عام 1972، وهو تحالف غير مقدس، تدهورت العلاقة بين الحزبين الشيوعي والديمقراطي الكوردستاني، وكان التوتر على أشده في كوردستان العراق بشكل خاص. وتُوِّج ذلك الحلف «غير المقدس» بحمل الشيوعيين السلاح دفاعاً عن الجمهورية. وزاد من توتر الوضع حدث جرى التخطيط له بسرية تامة، حين قام مسلحون من الحزب الديمقراطي الكوردستاني باغتيال اثني عشر عضواً من رفاق الحزب الشيوعي كانوا للتوّ عائدين من المدرسة الحزبية في موسكو، لتفادي أي مصالحة بين الحزبين، ولإثارة المزيد من كوادر الحزب والجماهير المحيطة بهم، وكان حزب البعث هو المستفيد منها. وقد يكون بعض قيادات الحزب الشيوعي قد أثار ذلك الحادث همساً وعدّه مدبَّراً عن سبق إصرار، وربما جاهر بعضهم، خلافاً لرأي موسكو، بفك التحالف مع حزب البعث الحاكم.
وهنا يذكر الزعيم والقائد الكوردي الملا مصطفى البارزاني، الذي استمع إلى الوزراء الكورد المشاركين في حكومة البعث بين عامي 1972 و1974، أن «وزراءنا في حاجة إلى مصادقة إذا ما أرادوا تحريك كأس الماء». وكان ذلك بعد محاولة اغتيال القائد والزعيم الملا مصطفى البارزاني عام 1971، المعروفة بعملية علماء الدين. إن هذه المحاولة وغيرها مما كدّر العلاقات بين الكورد والحكومة المركزية، في حين كان رئيس مجلس قيادة الثورة والقائد العام للقوات المسلحة معزولاً عما يخطط له صدام حسين وناظم كزار مدير الأمن العام، وفسّرها ابن الشارع بأن هناك صراعاً خفياً بين الرئيس ونائبه.
وفي حديث للزعيم والقائد الكوردي الملا مصطفى البارزاني مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية في كانون الأول عام 1972، قال: «إن ما يقوله العراقيون عن بيان 11 آذار عام 1970 مجرد أكاذيب، وإنهم ذوو نوايا سيئة»، وأضاف: «يمكننا إجمال سنتي السلام على النحو التالي: محاولة لاغتيال ابني إدريس في بغداد، ومحاولة لقتلي نظّمها صدام حسين، وطرد أربعين ألف كوردي من كركوك، بينهم (800) من أتباع الملا مصطفى البارزاني، بادّعاء أنهم جواسيس لإيران، والتهديد بطرد الكورد على الحدود التركية بتهمة التجسس لتركيا». وما يعني حكومة بغداد هو المساعدات الإيرانية والأمريكية التي تصل إلى الكورد، وليس حقوق الكورد مواطنين، وهذا ما يدفعهم إلى التفكير في الاستحواذ على نفط كركوك، وهو غير ممكن دون تدخل أمريكي. واعتبر صدام كلام الزعيم الكوردي تحدياً بالغاً له، فسارع إلى القول: «يجب على الجميع أن يدركوا أن هذا الوطن سيبقى في إطار حدوده الجغرافية الحالية إلى أبد الآبدين». وذهب إلى أبعد من ذلك في توجه وتخطيط «ذكي» لتعزيز علاقاته مع السوفييت عام 1973، بالسماح رسمياً للحزب الشيوعي بنشر أفكاره في نقابات العمال واتحاد الفلاحين، الذي رأسه صدام حسين فترة من الزمن، وفي المنظمات الشبابية والنسائية في المدارس والجامعات. وهي خطوة لا تخلو من رصد أمني لحجم التنظيم الشيوعي وعناصره القيادية في الداخل، وفرصة لمعرفة نشاط حزب توده الشيوعي الإيراني عن طريق المدسوسين داخل الحزبين الشيوعيين العراقي والإيراني.
شهدت خطوط التماس على الحدود العراقية - الإيرانية عام 1974 قصفاً مدفعياً متبادلاً بين الجيشين العراقي والإيراني، تأكد منه شاه إيران من قدرة صدام حسين على بناء قوة عسكرية قوامها (5000) دبابة وناقلة أشخاص مدرعة، وأكثر من (400) طائرة مقاتلة في غضون خمس سنوات. وفيها تمكن صدام حسين من تجريد خصمه الإيراني من معظم عناصر القوة السياسية والعسكرية، وحتى الاقتصادية، بعد أن قفزت أسعار النفط إلى مستوى (17) دولاراً للبرميل بعد حرب تشرين الأول بين العرب وإسرائيل عام 1973. وتأكدت موسكو من قوة حليفها الجديد بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1970، وصدام حسين لا يزال في مقتبل العمر، حين وقف وزير الخارجية السوفيتي أندريه غروميكو يسائل نظيره الإيراني عام 1976 عن أسباب تكديس الأسلحة الأمريكية في إيران، وجيران إيران بالإجمال أضعف من أن يقوموا بعمل عدائي ضدها. غير أن في حسابات واشنطن وموسكو أن توفر «الدبابة والدولار» بيد الحكام في دول العالم الثالث غالباً ما ينتج «جنون العظمة»، ويقود لاحقاً إلى التهور في القرار السياسي، أو التنصل من الالتزامات التي وافق عليها الحاكم وهو ضعيف، وهو ما حدث في حرب السنوات الثماني بين العراق وإيران عام 1980 وفي غزو الكويت عام 1990، وسنرى تبعات ذلك لاحقاً.
ولذلك صار حل القضية الكوردية وتطبيق الحكم الذاتي في كوردستان العراق في بداية عام 1974 مرهوناً بقوة حكومة بغداد، أي بأن يقبل الزعيم والقائد الكوردي الملا مصطفى البارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني ما تم الاتفاق عليه من أن تتمتع المحافظات الشمالية الكوردية الثلاث (السليمانية وأربيل ودهوك)، دون كركوك، بالحكم الذاتي دون دعم إيران، والشاه قد تعب من محاولة النيل من خصمه، وهناك احتمال للتفاوض مع مجموعة الزعيم الكوردي جلال الطالباني الذي شجعته قوى كوردية وإقليمية على تأسيس حزب كوردي آخر.
تلك هي اتجاهات التقرير السياسي الصادر عن المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث الذي عُقد في كانون الثاني عام 1974، وعدّه أعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني مؤامرة حيكت للإجهاز على حركة التحرر الكوردية، وإفراغ المضامين الأساسية للحكم الذاتي في كوردستان العراق، وهيمنة حزب البعث على مقدرات المنطقة. واضطر الكورد إلى مقاطعة اجتماع مشترك مع لجنة الجبهة في الثاني من آذار عام 1974 لمناقشة قانون الحكم الذاتي، معبّرين بوضوح عن أن سياسة حزب البعث في هذا الصدد هي «التعاون والتحالف المؤقت مع حزب سياسي معين ليناهض حزباً آخر، وفي فترة لاحقة مع حزب آخر ضد حزب ثالث». وقد اقتربت تلك السياسة من سياسة عبد الكريم قاسم بين عامي 1959 و1963، والفارق أن حزب البعث لعب السياسة بطريقة ذكية مع الحزب الشيوعي، ونشأ لدى الشيوعيين تصور بأن لدى قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني رغبة في توجيه رسالة إلى شاه إيران بأنه الحزب الأخير ضد الشيوعية وتوجهات حزب توده الشيوعي الإيراني، بهدف الحصول على دعم عسكري أكبر في مواجهة النظام العراقي. ولكن العراق، الذي أصبح عام 1975 قوة عسكرية يخشاها الشاه، وأبعد تركيا عن التدخل في شؤونه الداخلية لأسباب اقتصادية ودينية عقائدية وداخلية، هو من روّج في وسائل الإعلام لما سمّاه «الجيب العميل» في كوردستان العراق. فالتقرير السياسي للمؤتمر القطري الثامن لحزب البعث يؤكد: «وخلال الفترة الماضية لم تضعف العناصر والتيارات الرجعية والعميلة والمشبوهة الانفصالية النافذة في قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبالدرجة التي كانت متوقعة قبل إعلان بيان آذار عام 1970 وما بعده».
إن ما استهدفه حزب البعث في بيانه إلى السفارات العراقية في الخارج هو الوصول إلى أن الحركة الكوردية التي يقودها الملا مصطفى البارزاني مناهضة لوحدة العراق وتريد الانفصال، وتُلحق أضراراً بحركة التحرر الوطني العربية، وأنها مؤيدة للاستعمار وتتورط معه في مناهضة الحكم في العراق. وقد قبلت ذلك عواصم العرب عامة، وعواصم عرب المشرق في دول الخليج والمملكة العربية السعودية، لاعتبارات القوة العسكرية التي بات العراق بقيادة الرئيس أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين يتمتع بها للوقوف ضد توجهات الشاه محمد رضا بهلوي بعد احتلاله جزر الإمارات العربية الثلاث في الخليج عام 1971. كما قبلته البلدان الاشتراكية التي كانت تعرف بوجود تعاون بين الحركة الكوردية وإيران وإسرائيل بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية. وقاد ذلك العراق، في نظرة ذكية، إلى الاعتراف بجمهورية ألمانيا الديمقراطية (الشيوعية) عام 1976، وهو أول اعتراف بها من دولة خارج المنظومة الاشتراكية التي يقودها الاتحاد السوفيتي.
إن عدم الارتياح في أوساط المجتمع الكوردي يعود إلى سيطرة بعض كوادر الحزب على معيشة الناس، ومنها عمليات التهريب والمتاجرة في السوق السوداء والأرباح الفاحشة للمستفيدين من التوتر الكوردي مع الحكم المركزي. وكان ذلك أيضاً مما سهّل تسرب جواسيس النظام، وتعبئة ملموسة ضد قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بنشر غسيل فساد كوادره بين أوساط العرب والكورد. ولم يتوقف في وسائل الإعلام النقد اللاذع للحركة الكوردية ورموزها، في حملة جذبت كل الدول الاشتراكية والعربية المعادية للولايات المتحدة الأمريكية، والحزب الشيوعي العراقي، وكذلك شاه إيران محمد رضا بهلوي الذي وجد أن المصالحة مع صدام حسين أجدى وأنفع من السير مع قيادة الملا مصطفى البارزاني، فقاده ذلك إلى توقيع اتفاقية الجزائر في 6 آذار 1975، بعد أن وضع قائد الحركة الكوردية الملا مصطفى البارزاني أمام أمرين: إما أن يواجه جيش العراق وحيداً، أو ينسحب هو وجماعته إلى إيران لاجئين ويسلموا أسلحتهم للقوات الإيرانية.
إن الانهيار الكارثي للحركة الكوردية المسلحة صاحبه تصدع وانشقاقات وصلت إلى داخل أوساط المجتمع الكوردي، واعتُبر هزيمة لثورة 11 أيلول الكوردية عام 1961، كما كان هزيمة لكل القوى الديمقراطية في العراق، بما فيها الحزب الشيوعي العراقي. ولم يكن هذا الإحساس موجوداً في أوساط المجتمع العراقي، إذ جاء دور محاسبة الحزب الشيوعي بعد فترة غير طويلة من انهيار الحركة الكوردية، وتحديداً في خريف عام 1976، ولم ينفع حديث رموز الحزب الشيوعي العراقي عن بناء الاشتراكية مع حزب البعث، وهو ما تبناه الحزب الشيوعي في مؤتمره الثالث في بغداد عام 1976.
أجزاء «من أحبط المشروع الكوردي في كوردستان العراق؟ 1964–1991» (6 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني
- الجزء الثالث
- الجزء الرابع (هذا الجزء)
- الجزء الخامس
- الجزء السادس