الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
القضية الكوردية وكوردستان في المجال الدولي (الجزء الثامن)
من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2004
ثالثاً: توجهات الحركة الكوردية في ظل النظام الدولي الجديد
ظلت السياسة الأمريكية المعلنة تجاه العراق متناقضة إلى حد كبير قبل غزو العراق في العشرين من آذار/مارس 2003م؛ ذلك أنه في الوقت الذي كانت تؤكد فيه الولايات المتحدة حرصها على تقوية المعارضة العراقية وتوحيد صفوفها للإطاحة بنظام صدام حسين، كانت تتردد في تقديم أي دعم جدي وحقيقي للمعارضة، وذلك لعدم اقتناع أوساط يُعتدّ بها في الإدارة الأمريكية بقدرة هذه المعارضة على الإطاحة بنظام صدام حسين من ناحية، ولعدم وضوح سيناريو ما بعد الإطاحة بهذا النظام من ناحية ثانية. وهو ما جعل استمرار هذا النظام، أو أن يخلفه نظام على شاكلته يمثل استمراراً له، مما يكفل مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أن ذلك يخدم أهدافها في تعزيز وجودها العسكري والسياسي في المنطقة. وقد عبّر الجنرال أنتوني زيني، قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، عن هذا المعنى خلال جلسة استجواب نظمتها لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ الأمريكي بقوله: “أخشى أن نغيّر حكومة لتأتي بعدها حكومة أسوأ، وأخشى أن سياستنا الجديدة في العراق بالقضاء على صدام حسين ستتسبب في تقسيم العراق، وأثر ذلك على المنطقة سيكون أصعب من احتواء صدام حسين. إنني على استعداد لتأييد هذه السياسة الجديدة إذا حافظت على وحدة العراق، وإذا مهّدت لحكومة ديمقراطية في العراق، وإذا لم تهدد استقرار المنطقة” (100).
بيد أن تلك السياسة الأمريكية وضعت حداً لكل التوقعات باحتلالها العراق وإحكام سيطرتها على منابع النفط. ولم تكن الحركة الكوردية في ظل النظام الدولي الجديد متباينة في توجهاتها إزاء مسألة تقسيم أيٍّ من الأقاليم التي للأكراد فيها نصيب قائم، ولعل ما يبرز ذلك ويؤيده أن أكراد كوردستان العراق، وقد كفل لهم النظام الدولي الراهن ما يعبّر عن الحكم الذاتي منذ عام 1991م، أصبح المتفق عليه فيما بينهم، من خلال الحزبين الحاكمين، تحقيق حكم فيدرالي في المنطقة الكوردية في كوردستان العراق. وما زال خيار الفيدرالية التركية الكوردية أملاً يسعى إليه حزب العمال الكوردستاني وأكراد كوردستان تركيا حتى بعد تحوّله من الكفاح المسلح إلى النضال السلمي، ولم تتجاوز مطالب الحزب الديمقراطي الكوردستاني في كوردستان إيران حدّ الاعتراف الرسمي بحقوق الأكراد الإيرانيين ومنحهم الحكم الذاتي من خلال فيدرالية مع الدولة الإيرانية. وإزاء تلك التوجهات الكوردية التي واكبت النظام الدولي الجديد في الدول الثلاث العراق وتركيا وإيران، نرى تناولها بشيء من التفصيل:
1. أكراد العراق
تُعدّ الحركة الكوردية في كوردستان العراق، التي يمثلها الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة مسعود البارزاني (أُسس عام 1946م) والاتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة جلال الطالباني (أُسس عام 1975)، القوى المؤثرة في تسيير الحركة الكوردية في كوردستان العراق. وتتمثل أهداف الحركة الكوردية المرحلية - كما هو متفق عليه بين الحزبين - في تحقيق حكم فيدرالي في المنطقة الكوردية في كوردستان العراق، وهو مطلب يشكّل السقف الذي سيتفاوضون عليه مع أي نظام يحكم في العراق، بغض النظر عن هويته، مع الإشارة إلى ضرورة قيام حكم ديمقراطي دستوري ضماناً لحماية الفيدرالية التي يهدفون إلى قيامها (101). وإذا كانت الحركة الكوردية في كوردستان العراق، متمثلة في الحزبين، لم تتطلع إلى أكثر من الحكم الذاتي في إطار فيدرالية مع دولة العراق، فإنها من ناحية أخرى الحركة الوحيدة التي تبسط سلطانها على الأرض وتستأثر بها؛ إذ يدير الحزبان الكورديان سلطتين تشرفان على إدارة ثلاث محافظات يبلغ عدد سكانها ما يربو على خمسة ملايين نسمة، وتتمتعان منذ نهاية حرب الخليج عام 1991م بشبه استقلال إداري، وكانت لهما علاقات متباينة في درجتها مع كل من نظام الحكم في بغداد ومع جارتيهما تركيا وإيران، فضلاً عما كانت تتمتع به منطقتهما من حماية أمريكية ضمن منطقة الحظر الجوي المفروضة على كوردستان العراق.
غير أن تلك الفيدرالية التي عبّر عنها البرلمان الكوردي أصبحت الآن، بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في 9 أيار/مايو 2003م وقرار مجلس الأمن رقم 1483 في 22/5/2003م، بعيدة المنال على النحو الذي يرضي المطامح الكوردية، لا سيما أن المشروع الفيدرالي المطروح يستند إلى أسس “إثنية - عرقية” بشكل واضح من خلال القطع بين الأكراد وبقية الجماعات العراقية الأخرى، وذلك بتقسيم العراق إلى إقليمين فيدراليين: أحدهما عربي يشمل وسط العراق وجنوبه، والثاني كوردي في كوردستان، مع تعيين كركوك عاصمة للإقليم الكوردي (102). وهو ما يصطدم بالمصالح الأمريكية المتمثلة - في حدود الواقع القائم - في بسط سيطرتها على منابع النفط في الموصل وكركوك، فضلاً عن رفض دولتي الجوار تركيا وإيران إحداث هذا التغيير، لما من شأنه أن يمس أمنهما القومي ويبعث الأمل لدى الأكراد في الدولتين للمضي سعياً وراء حق تقرير المصير، يحدوهم في ذلك ما تحقق لأكراد كوردستان العراق من مكاسب. وهذا كله يشكّل عائقاً أمام الأمل الكوردي، ويقف حائلاً دون المضي إلى ما يصبون إليه ومهّدوا له بمساهمتهم في الحرب إلى جانب قوات التحالف، وفتح جبهة كوردستان على مصراعيها لدخولها، متكبدين في سبيل ذلك الدخول في حرب نجم عنها احتلال قد يطول أمده، بما يؤخر تحديد مصيرهم من دون قطع بماهية هذا المصير ومحدداته ونطاقه.
2. حزب العمال الكوردستاني التركي: من الكفاح المسلح إلى النضال السلمي
نشأ حزب العمال الكوردستاني في تركيا بقيادة زعيمه عبد الله أوجلان على إثر النزاعات الكوردية - الكوردية المسلحة، واستقطب في صفوفه نخبة الثوار الأكراد، حتى غدا بعد خمسة عشر عاماً على تأسيسه في تشرين الثاني/نوفمبر 1978م يضم عدداً كبيراً من الكورد. أما رئيسه عبد الله أوجلان فقد آمن منذ انطلاقته بقيام دولة كوردية مستقلة في كوردستان تركيا، لكنه سرعان ما استبدل بحلمه المطالبة بفيدرالية مع تركيا، وفي محاولة منه لإظهار بادرة حسن النية أعلن عام 1993م من جانب واحد وقف إطلاق النار، داعياً تركيا إلى مفاوضات برعاية الأمم المتحدة، وإذ رفضت تركيا طلبه تابع نشاطه العسكري حتى تم القبض عليه وقُدّم للمحاكمة التي قضت بإعدامه، ثم استُبدل الحكم بالسجن مدى الحياة (103). ولم يكن حزب العمال الكوردستاني ليوقف القتال ويعلن مبادرته بالتحول إلى النضال السلمي إلا تحت تأثير تصعيد تركيا لحملتها العسكرية، خاصة في آذار/مارس ونيسان/أبريل عام 1998، بمشاركة 40 ألفاً من القوات التركية في حملة واسعة لمحاصرة مقاتلي الحزب في جنوب شرقي تركيا (كوردستان تركيا)، وخطف زعيم الحزب في كينيا في 16 شباط/فبراير 1999م، حيث اقتيد إلى تركيا وتمت محاكمته. وفي أولى جلسات المحاكمة ألقى عبد الله أوجلان بياناً أبدى فيه استعداده لخدمة الدولة التركية وإحلال السلام والسعي لتسوية الصراع سلمياً، وعليه أعلن الجناح العسكري للحزب عزمه إطاعة أوامر عبد الله أوجلان، وإلقاء السلاح، ووقف الكفاح المسلح، والبدء بسحب قواته خارج حدود تركيا اعتباراً من أول أيلول/سبتمبر عام 1999م (104)، واعتماد العمل السياسي من أجل المسألة الكوردية، ليس في كوردستان تركيا فحسب، وإنما في كامل المنطقة. وفي عام 2002م بادر الحزب إلى تغيير اسمه فأصبح “مؤتمر الحرية والديمقراطية” (كاديك) (105).
ومع أن تركيا اتخذت عدة خطوات على طريق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإن مبادرة حزب العمال الكوردستاني التركي تستوجب من تركيا النظر إلى المسألة الكوردية برؤية حضارية تكون لها دلالة تتفق ومقومات الإصلاح، بالاعتراف دستورياً بالهوية السياسية والثقافية للأكراد، ومنحهم حق المواطنة بوصفهم أمة لها تاريخ وقومية لها جذور (106).
3. الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني
تأسس حزب “كومه له” في كوردستان الشرقية (كوردستان إيران) بتاريخ 16 أيلول/سبتمبر عام 1943، وتركّز نشاطه في مهاباد، واستمر نشاطه إلى ما بعد جمهورية مهاباد عام 1946م، ولكن باسم “الحزب الديمقراطي الكوردستاني” (107).
ولقد برز هذا الحزب إحدى الحركات الشعبية التقدمية المؤثرة في كوردستان إيران، واستطاع أن يقيم تحالفاً متيناً مع الحركة الوطنية الإيرانية ضد الشاه محمد رضا بهلوي، وظل تأثيره قائماً عند قيام حركة محمد مصدق في بداية الخمسينيات من القرن الماضي. واستمر الحزب يعمل بشكل سري منذ إعادة تنظيمه بعد فترة من غيابه القسري، وكان أهم مؤتمر عقده في مرحلة ما بعد جمهورية مهاباد وما بعد محمد مصدق هو المؤتمر الرابع في 4 أيلول/سبتمبر 1973 (108)، بمشاركة تسعة وأربعين مندوباً، بينهم عدد من قدامى الأعضاء المؤسسين، واتخذ الحزب فيه قرارات مهمة، خاصة ما نص عليه برنامجه من أنه: “حزب يشكل طليعة الشعب الكوردي في كوردستان إيران، ويناضل ضد الإمبريالية والنظام الملكي الشاهنشاهي الرجعي في سبيل تحرير إيران كلها، ومن أجل حق الشعب الكوردي في إدارة شؤونه بنفسه” (109).
ومنذ ظهور الحزب على الساحة الإيرانية بوصفه المعبّر عن تطلعات الأكراد في كوردستان إيران، فإنه لم يتخلَّ عن مقرراته الأساسية، وجعل شعاره الثابت “تأمين حكم ذاتي في كوردستان الإيرانية ضمن إطار ديمقراطي”، على دعامة من أن “الحكومة الذاتية - الأوتونوم - لكوردستان ستقوم على كل أراضي كوردستان الإيرانية، وحدود كوردستان الإيرانية سيتم تخطيطها على قاعدة تستجيب للشروط التاريخية والجغرافية والاقتصادية، وجميع المهمات المتعلقة بالسياسة الخارجية والدفاع الوطني والمشاريع الاقتصادية البعيدة المدى، والتي تعني إيران بمجموعها، ستكون منوطة بالحكومة الإيرانية، وخارج هذه المهمات تعود السلطة في كوردستان إلى الحكومة الوطنية الذاتية، حيث يشارك ممثلون عن الحكومة الوطنية الذاتية في كوردستان في إدارة أعمال الحكومة المركزية” (110).
ولم يغيّر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في كوردستان إيران سياسته بعد الثورة الإيرانية في شباط/فبراير عام 1979، بل بادر إلى الترحيب بالسلطة الجديدة على أمل أنها باب الخلاص من نير الحكومة المركزية السابقة، وبدأ التحرك لملء الفراغ الناجم عن سقوط النظام الشاهنشاهي السابق؛ إذ تم تشكيل اللجان الثورية (الكوميتات) لتصريف الشؤون المحلية، وأُقيمت الميليشيات الشعبية واختارت لنفسها اسم البيشمركة المحبب لدى الأكراد، وسرعان ما ظهرت الكتب والمجلات والنشرات باللغة الكوردية بعد أن كانت محظورة منذ سقوط جمهورية مهاباد الكوردية في نهاية عام 1946. وفي 28 آذار/مارس من عام 1979م توجه وفد كوردي إلى قم، على رأسه الدكتور عبد الرحمن قاسملو الأمين العام للحزب الديمقراطي، لعرض مطالب الأكراد على آية الله الخميني، ولكن الوفد فوجئ بأن الخميني يرفض الاعتراف بالحكم الذاتي للأكراد في نطاق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما رفضت السلطة المركزية الجديدة الاستجابة لأية حقوق قومية، واجتاح الجيش الإيراني والحرس الثوري المنطقة الكوردية في كوردستان إيران على مدى عدة شهور إلى أن تم القضاء على الحركة الكوردية في كوردستان إيران بكل قسوة، وأُعلنت الأحكام العرفية، مما اضطر قادة الحزب، وعلى رأسهم الدكتور عبد الرحمن قاسملو، إلى مغادرة البلاد (111).
وبعد اندلاع حرب الخليج الأولى (1980-1988) تطلّع الأكراد في كوردستان إيران صوب الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ظناً منهم أن رئيسه الدكتور عبد الرحمن قاسملو ورفاقه سيجدون حلاً لقضيتهم. وعلى خلاف ما كان يتوقعه الأكراد استمر قاسملو على منهج الحزب ومبادئه من حيث المطالبة بالحكم الذاتي ضمن الدولة الإيرانية، بما أوجب عليه عدم الانحياز إلى العراق في الحرب ضد إيران، لأن ذلك من شأنه أن ينال من مصداقية برنامجه السياسي في المستقبل إزاء أي وضع إيراني بديل، ويجعله يرهن قضية شعبه الكوردي في خضم حرب كهذه قبل أن يتبصّر في نتائجها وطبيعتها والموقف الدولي منها. بيد أن موقفه من الحرب لم يحل بينه وبين المجاهرة بمعارضته للنظام الحاكم في إيران وفضح علاقاته مع النظام الأمريكي والصهيوني، خاصة بعد انكشاف فضيحة “إيران جيت”.
وقد أثار ذلك غضب السلطات الإيرانية عليه، وباتت تتحيّن الفرص لتصفيته بغية أن يدبّ الوهن في المعارضة الكوردية وتضع حداً لمطالبها، وقد تسنى لها ذلك لمّا استدرجت الزعيم الكوردي الدكتور عبد الرحمن قاسملو إلى العاصمة النمساوية فيينا تحت دعوى مباحثات الحكم الذاتي، وهناك تم اغتياله في 13 تموز/يوليو 1989. وانتخب الحزب خلفاً له الدكتور صادق شرفكندي (“سيد بدل” حسب اسمه الحركي) بإجماع أصوات اللجنة المركزية للحزب في 28 كانون الأول/ديسمبر 1989 (112).
ولقد ظل الرئيس الجديد للحزب وفياً لمبادئه، معلناً التزامه بسياسة سلفه وتوجهاته نحو الحكم الذاتي داخل الدولة الإيرانية الديمقراطية، في حين يعمل النظام الحاكم في إيران على ملاحقة الأكراد وقمعهم بكل ما يتاح له من الوسائل، رغم ما يوجَّه إليه من انتقادات، حتى إنه في تموز/يوليو 1996 صعّد دوره في كوردستان العراق بقيامه بعدة غارات جوية ضد قواعد الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني في كوردستان العراق (113).
وبذلك يمكن القول إن الوجود الكوردي في دول المنطقة يثير أزمة تكامل حقيقية لدى هذه الدول، إذ تحوّل إلى مشكلة شبه مزمنة نتيجة الإخفاقات المتتالية من جانب هذه الدول في التعامل مع حاجات الحركة الكوردية ومتطلباتها حضارياً وسياسياً، الأمر الذي جعل من هذا الوجود مثار قلق بدرجات متفاوتة، ومحوراً للتوجه السياسي السلبي في إطار العلاقات المتبادلة بين دول المنطقة ومدى تأثرها بالتدخلات الدولية. ويكشف ذلك أن الأكراد بوجه عام كانوا - وما يزالون - لعبة السلم والحرب في منطقة الشرق الأوسط، فإذا اتفق الجيران كانوا هم الخاسرين. وفي ظل الظروف المتغيرة التي مرت بها المنطقة إبان الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، لم تستطع الأحزاب والجماعات الكوردية أن توحد صفوفها، بل كانت تتصارع فيما بينها، ولهذا أخفقت في بلوغ أي درجة من أهدافها المختلفة في الحصول على الحكم الذاتي. وفضلاً عن الظروف الدولية والمتغيرات الإقليمية التي تُفرض على الوجود الكوردي، فهناك أيضاً العامل الجيوسياسي، أي تقسيم كوردستان بين عدة دول متجاورة، مما من شأنه تفريق الصف الكوردي وعدم وحدته، بما يسهّل النيل منه والوقوف في وجه آماله وتطلعاته.
المصادر
د. حسنين توفيق إبراهيم: مستقبل العراق وانعكاساته على أمن الخليج، كراسات إستراتيجية، مركز الدراسات الإستراتيجية، الأهرام، القاهرة، العدد 100، السنة 11، 2001، ص26.
د. خليل العطية: مرجع سابق، ص88-89.
نظام مارديني: الأكراد أمام تحقيق الحلم الفيدرالي، صحيفة الحياة، مرجع سابق، العدد 1642، 26 نيسان/أبريل 2003م، ص16.
عايدة العلي سري الدين: مرجع سابق، ص243-244.
د. حامد محمود عيسى: القضية الكوردية في تركيا، مرجع سابق، ص350-353.
كاديك (حزب العمال الكوردستاني): أدرجت الإدارة الأمريكية حزب العمال الكوردستاني في قائمة المنظمات الإرهابية بعد مرور عام على أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001م، إرضاءً لتركيا التي تعاونت معها في حربها ضد ما يسمى الإرهاب وفي الحرب في أفغانستان، في حين لم تتعرض آلة الحرب الأمريكية لمواقع الحزب أثناء الحرب على العراق رغم وجوده في جبهة الشمال، مما يثير التساؤل حول وجود سياسة أمريكية خفية تجاه مستقبل تركيا ودور الأكراد في المنطقة عموماً. صحيفة الحياة: “سقوط النظام العراقي فرصة تاريخية لحل المسألة الكوردية”، العدد 14684، 7 حزيران/يونيو 2003م، ص9.
د. السيد عوض عثمان: مرجع سابق، ص154-157.
الحزب الديمقراطي الكوردستاني: في السادس عشر من شهر أيلول/سبتمبر 1943 خرجت جماعة صغيرة عددها خمسة عشر من أهل مهاباد سالكة طريق رضائية الترابي للاجتماع تحت أشجار بستان “حاجي داوود” بالقرب من “جرمى صابلاغ”، وكان أصغر الجماعة شاباً في حدود التاسعة عشرة من العمر اسمه رحمن حلوي، خريج ثانوية رضائية، وأكبرهم في حدود الخمسين، هو ملا عبد الله داوودي، وهو بائع تبغ مجاز، واجتمعوا ليتحدثوا عن الشعب الكوردي ولينظموا حزباً سياسياً كوردياً. للمزيد من التفاصيل حول تأسيس الحزب: Eagleton, William: Op. Cit., p.16-66.
تولى الدكتور محمد مصدق رئاسة الوزراء في إيران في 19 نيسان/أبريل عام 1951، وصدر قانون التأميم في 30 نيسان/أبريل، ووقعه الشاه في أول أيار/مايو عام 1951، وكانت أولى نتائج هذه الخطوة أن توقفت شركة البترول البريطانية عن دفع التزاماتها للخزانة الإيرانية، وفي 26 أيار/مايو أقامت بريطانيا دعوى ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وصدر الحكم في 5 تموز/يوليو يوصي إيران بضخ البترول. وبحلول 22 آب/أغسطس 1952م انتهت ثورة مصدق. للمزيد من التفاصيل حول ثورة مصدق راجع: محمد حسنين هيكل: مدافع آية الله، مرجع سابق، ص73-90.
استمر الأكراد سياسياً وفكرياً في مجابهة السلطة المركزية بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الذي رفع شعار: الحكم الذاتي لكوردستان ضمن نظام ديمقراطي لإيران. للمزيد من التفاصيل حول التطور النضالي للحزب راجع: الدكتور حامد محمود عيسى: المشكلة الكوردية، مرجع سابق، ص413-417.
صرّح الدكتور عبد الرحمن قاسملو، الأمين العام للحزب، في مؤتمر صحفي بما نصت عليه مبادئ الحزب، مؤكداً هويته التقدمية وتطلعه “إلى إقامة حكومة ديمقراطية ووطنية في إيران، وضمان الحريات الديمقراطية للشعب الإيراني، والاعتراف بحق جميع الشعوب المضطهدة في الحكم الذاتي ضمن حدود الدولة الإيرانية، وتأييد جميع حركات التحرر الوطني وحقوق جميع الشعوب في تقرير المصير”. منذر الموصلي: مرجع سابق، ص322-329.
يتعين لبيان موقف الثورة الإسلامية في إيران من القومية الكوردية التعرف على الأسس الأيديولوجية التي تتبناها الثورة الإسلامية: لقد قامت الحركة الإسلامية في إيران وفقاً لمفهوم “الأمة”، أي مجتمع المؤمنين، وهذا المجتمع ليست له حدود، وإنما يضم الشعب المسلم كله كتلةً متحدة تخضع فقط لقوانين الإسلام. لقد كان هدف آية الله الخميني تحقيق وحدة الوطن الإسلامي الذي دمرته “الإمبريالية” ومؤامراتها لتقسيم المجتمع الإسلامي وتحويله إلى قوميات منفصلة، ولذلك رفض الخميني وجود قوميات مستقلة داخل المجتمع الإيراني، ولم يقبل منح الأكراد أي درجة من الحكم الذاتي، واعتبر أن هذه المطالب ضد الإسلام، وأنها جزء من “المؤامرة الإمبريالية” لتقسيم مجتمع المسلمين. وفي هذا السياق نظر آية الله الخميني إلى المسألة الكوردية على أنها أصعب القضايا المتعلقة بالأقليات إذا ما قورنت بمطالب البلوش والأذريين وعرب عربستان، مما دعاه إلى قمع الأكراد وسحق حركتهم. للمزيد حول تفاصيل موقف الثورة الإيرانية من القومية الكوردية راجع: لورانت شابري: مرجع سابق، ص368-370. وكذلك: فهمي هويدي: إيران من الداخل، الطبعة الرابعة، مؤسسة الأهرام، مصر، 1991، ص175-194. وكذلك: محمد حسنين هيكل: مرجع سابق، ص243-246. وكذلك: د. سيد حسين أمين: النظام الدولي والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مختارات إيرانية، مركز الدراسات الإستراتيجية، الأهرام، العدد 10، مايو 2001م، ص34-40. وكذلك: د. ناجي يحيى: الهوية القومية في إيران، رؤية الإمام الخميني، مختارات إيرانية، مرجع سابق، العدد 9، نيسان/أبريل 2001م، ص12-15.
قضية “إيران جيت” تعني الفضيحة الدولية التي تكشّفت فيها زيارة روبرت ماكفرلين، رئيس مكتب الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس ريغان، لطهران، ومباحثاته السرية مع بعض المسؤولين، وعلى رأسهم هاشمي رفسنجاني، الذي تولى بعد ذلك رئاسة الدولة في إيران حتى أيار/مايو 1997م، بعد أن قدّم هدية من مختلف الأسلحة الأمريكية للمجهود الحربي الإيراني ضد العراق، على أمل الإفراج عن الرهائن الأمريكيين المختطفين في لبنان من قبل أنصار إيران. وقد تم اغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو في العاصمة النمساوية فيينا بعد استدراجه من قبل السلطات الإيرانية في 13 تموز/يوليو 1989م. منذر الموصلي: مرجع سابق، ص330-352.
د. ثناء فؤاد عبد الله: مرجع سابق، ص108.
أجزاء «القضية الكوردية وكوردستان في المجال الدولي» (8 أجزاء):
- الجزء الأول
- الجزء الثاني
- الجزء الثالث
- الجزء الرابع
- الجزء الخامس
- الجزء السادس
- الجزء السابع
- الجزء الثامن (هذا الجزء)