الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي
الشيخ محمود الحفيد (الجزء الثالث)
من محاضرات «شخصيات كوردية» – 2018
مقتل الشيخ سعيد وأثره على الشيخ محمود الحفيد
إن الحظوة التي لقيها الشيخ سعيد عند السلطان العثماني عبد الحميد الثاني قد عززت مكانته الاجتماعية والسياسية في منطقة كوردستان، حتى قيل إنه كان مفوَّضاً من الباب العالي بالتصرف كما يريد. ومما زاد من قوة بأسه في المنطقة مصاهرته لعشيرة الهماوند، التي عُرفت بشدة بأسها وقوة مقاتليها، فكانت سلاحاً قوياً بيد شيوخ البرزنجية. ومن أبرز الأمور التي أشار إليها المؤرخون خلال تلك الحقبة ضغطُ الشيخ سعيد على تجار المنطقة، وانتزاعه مبالغ مالية كبيرة منهم من دون مبرر منطقي. ويبدو أن السياسة العثمانية كانت تقضي بإطلاق يد الشيخ سعيد البرزنجي في المنطقة بغية تنفيذ سياسة (استراتيجية) تطمح من خلالها إلى مواجهة بعض التحديات فيها. إلا أن ذلك النفوذ وتلك القوة التي امتاز بها الشيخ سعيد ولّدا عداءً خفياً له شخصياً وللأسرة البرزنجية عموماً، «فكان البعض من التجار والآغوات يشحذون السيف للتنكيل به».
حين سيطر الاتحاديون الأتراك على مقاليد الحكم في إسطنبول عام 1908، أخذ بعضهم يعمل للانتقام من الشيخ سعيد وأمثاله من أتباع السلطان عبد الحميد الثاني. ومما عزز تلك التوجهات اعتماد الحركة الجديدة في الدولة العثمانية على فئات اجتماعية جديدة من المجتمع، كانت الأساس لتشكيل فروع جمعية الاتحاد والترقي، التي حرص الاتحاديون على تشكيلها في الولايات البعيدة عن إسطنبول.
كان فرع الجمعية الذي أُنشئ في السليمانية يتكون من أعداء الشيخ سعيد البرزنجي، الذين رأوا فيه خطراً يهدد مصالحهم فلا بد من تصفيته، فسعوا إلى تأليب الحكومة عليه، في الوقت الذي طالب فيه الشيخ سعيد القبائل الكوردية بعدم إطاعة الإدارة الجديدة والتمرد عليها، واصفاً الاتحاديين بالمارقين.
أخذ الوضع في السليمانية يتدهور من سيئ إلى أسوأ، لدرجة أصبحت فيها المشادات متكررة بين أعضاء فرع جمعية الاتحاد والترقي من جهة، والشيخ سعيد ومؤيديه من جهة ثانية. فسارع المناوئون للشيخ سعيد إلى رفع شكوى ضده إلى الباب العالي، وأخرى إلى مركز الولاية في الموصل. فلم يكن من الباب العالي، وهو بيد رجال الثورة الذين كانوا يدركون صعوبة استخدام القوة ضد الشيخ سعيد، إلا أن أصدر الأوامر بوجوب ترك الشيخ سعيد مدينة السليمانية، والتوجه إلى مركز الولاية في الموصل والبقاء فيها منفياً. فغادر الشيخ سعيد مدينة السليمانية برفقة نجليه (أحمد ومحمود) وعدد من أقاربه وأتباعه، تحت حراسة ثلة من الجند، وسكن الدار العائدة للحاج محمد باشا الصابونجي في الموصل.
كان السبب المباشر لمقتل الشيخ سعيد حادثةً وقعت في أثناء تجوال نجلي الشيخ سعيد بصحبة بهاء أفندي، بعد خروجهم من دار مصطفى بك، القائمقام العسكري، الواقعة في منطقة باب الطوب في الموصل، في اليوم الثاني من عيد الأضحى الموافق للرابع من كانون الثاني 1909، إذ تعرّض بهاء أفندي (وكان ثملاً) لإحدى النساء في ساحة باب الطوب، فما كان منها إلا أن ثارت وأخذت تصرخ، فرددت صرختَها نساءٌ أخريات، فهبّ لمساعدتها جمع من أهالي الموصل، الأمر الذي دفع الشيخين أحمد ومحمود إلى التدخل دفاعاً عن صاحبهما. وتطور النزاع بتدخل عدد من أفراد الجندرمة (من الكورد)، مما أدى إلى اتساع حدة المواجهة لتتحول إلى صدام مسلح بين الأهالي وقوات الجندرمة استُخدمت فيه الأسلحة النارية، ولم تنتهِ المواجهة بين الطرفين حتى بعد انسحاب قوات الجندرمة إلى «طاولة الضبطية»، الثكنة الخاصة بهم، وأسفرت هذه المواجهة عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ سرعان ما تجدد التوتر صباح اليوم التالي (5 كانون الثاني 1909)، حين توجه عدد من الغاضبين من أهالي المدينة إلى سراي الحكومة مطالبين والي المدينة بالوكالة، الفريق زكي باشا الحلبي، بتسليمهم رجال الجندرمة الذين قاتلوهم ليثأروا منهم. وحين رُفض الطلب، طالبوا الوالي بتسليمهم ابني الشيخ سعيد ورفيقهما بوصفهم السبب الرئيس للفتنة، غير أن الوالي أبلغهم أن الحكومة غير مسؤولة عن البحث عن أولئك الأشخاص أو تسليمهم للأهالي. ومن جانب آخر حرص رئيس أركان الفيلق العثماني علي سعيد بك، وهو أحد أعضاء جمعية الاتحاد والترقي في الموصل، على عدم تدخل الجيش في هذه الفتنة، خشية أن يتعرض الضباط وعوائلهم القاطنون داخل المدينة للقتل على أيدي الأهالي. ويشير القنصل البريطاني في الموصل إلى أن اجتماعاً عُقد في اليوم نفسه جمع الوالي وعدداً من القادة العسكريين والقاضي وبعض رجال الدين وأشراف المدينة، ولم يتوصل المجتمعون إلى حل مناسب للمشكلة. وأكد القنصل أيضاً أن الحكومة في الموصل كانت تملك قوة عسكرية قوامها (850) جندياً، كان بإمكانها السيطرة على الموقف، إلا أن ضعف زكي باشا، وتطلّع الاتحاديين وطموحهم إلى إثارة الأهالي ضد الشيخ سعيد ونجليه، كانا وراء عدم حسم الأمور وإثارة الفوضى في أرجاء المدينة.
اندفع الأهالي نحو الدار التي يقيم فيها الشيخ سعيد وحاصروها، بعد أن سرت بين السكان شائعة مفادها أن ما وقع من تجاوز كان بإيحاء من الشيخ سعيد، وبناءً على هذا أوفد الوالي ثلاثة من مشاهير الموصل إلى مكان إقامة الشيخ سعيد يطلبون منه الانتقال إلى سراي الحكومة ليكون في مأمن من الخطر الذي يحيط به. ووثق الشيخ سعيد بالوفد بعد أن طمأنوه على سلامته، فخرج بمعيّته حاملاً المصحف الشريف، ترافقه ثلة من الجنود. وعند اقتراب الوفد من باب السراي أصدر توفيق بك (طابور آغاسي)، مدير الشرطة، أمراً بإغلاق الباب في وجه القادمين، للحيلولة دون تمكن الشيخ سعيد من مقابلة الوالي. ولعل ذلك كان أمراً مدبّراً، أو كان بدافع إبعاد الغاضبين عن سراي الحكومة، الأمر الذي جعل الشيخ سعيد وجهاً لوجه مع الغاضبين من أهالي المدينة، فقُتل على يد أحدهم، وحمل نفر آخرون على خادمه فقتلوه. ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، إذ توجهت الجموع الغاضبة نحو الدار التي تسكنها عائلة الشيخ سعيد فاقتحموها وقتلوا نجله الشيخ أحمد. وكان من نتيجة تلك الأعمال أن عمّت الفوضى أرجاء المدينة، ونُهب خان الصابونجي العائد لمحمد باشا الصابونجي.
كان الشيخ محمود الحفيد حينذاك في دار خضير الهماوندي (مقدم الدرك في الموصل)، ثم نُقل بعد ذلك إلى دار محمد چلبي الجادر، ومن هناك أُوصل إلى دار الحكومة. ويشير القنصل البريطاني إلى أن الشيخ محمود خضع لمراقبة الحكومة حتى نهاية كانون الثاني عام 1909.
كان لمقتل الشيخ سعيد ونجله أحمد صدى واسع في كوردستان العراق، نظراً لمكانة الشيخ سعيد وأسرته الاجتماعية والسياسية في المجتمع الكوردي. وكان للحادثة وقع على الناس بلغ حداً أصبحت معه نقطة دالة تؤرَّخ بها الوقائع والولادات والوفيات قبلها أو بعدها. وتمادى بعض المؤرخين الكورد إلى حد أن جعلوها صفحة سوداء في تاريخ مدينة معروفة كالموصل، وهو ما ذهب إليه المؤرخ الكوردي المعروف رفيق حلمي. إلا أن باحثين آخرين أشاروا إلى أن الموصليين عبّروا عن عمق تألمهم وأساهم لتلك الحادثة، مبدين استغرابهم من موقف الحكومة الغامض من ذلك الأمر. فضلاً عن أن عدداً من الشعراء قد أشاروا إلى الحادثة، منهم شاعر موصلي شهد الحادث بنفسه، فوصفه قائلاً:
دها الحدباءَ داهيةٌ وسيقت … من الجبار ذي العرش المجيدِ
فأقلقت الأنامَ وفاجأتهم … بأوقات المسرة يومَ عيدِ
لقد جسرت على الأعراض كردٌ … من الحمقى ذوي الفهم البليدِ
وهاجت فتنةٌ منها فسالت … دماءُ القوم من فوق الصعيدِ
وصوّر شاعر آخر، هو مصطفى أفندي، الحادثة شعراً قائلاً:
في البلدة الحدباء ثارت فتنةٌ … شاب لها طفل الصبا من وجلِ
أسبابها من أقرعٍ ومخمورٍ … من أهل كركوك أتى في الأملِ
من حرّةٍ قبّلها من خدها … راودها عن نفسها في محفلِ
ساد الحزنُ مدينةَ السليمانية، واضطربت الحياة اليومية فيها بسبب الحادث، وسرعان ما ثارت الأسرة البرزنجية وحاصرت المدينة. وفي الوقت ذاته أعلنت عشيرة الهماوند تمردها على الحكومة في كركوك، معبّرة عن استيائها مما حصل من تطورات الأحداث في الموصل، وهددت السلطات الحكومية بالأخذ بثأر الشيخ سعيد ونجله.
فشلت القوات العسكرية في قمع الاضطرابات في السليمانية وكركوك، وآزرت عشيرة بارزان (الشمالية) الأسرتين البرزنجية والهماوندية فثارت في وجه السلطات العثمانية، وتحشّدت بعض المجاميع المسلحة من العشائر في أطراف أربيل والموصل في مسعى لدخول مدينة الموصل والانتقام من القتلة.
أثارت الاضطرابات في السليمانية وكركوك وأربيل قلق السلطات الحكومية، وخشيت من انتشارها في أماكن أخرى من كوردستان، مما جعلها تتحفظ على الشيخ محمود الحفيد في الموصل إلى حين.
تناولت صحف عدة في إسطنبول الحادث وما ترتب عليه من تطورات، الأمر الذي يشير إلى عمق تأثير الحادث على الصعيدين الداخلي والخارجي. وتشير التقارير البريطانية إلى قدوم عدد من الشخصيات الحكومية من إسطنبول إلى الموصل للتحقيق في أسباب الحادث. وأثار الموضوع في إسطنبول النائب الكوردي الشيخ قادر، من خلال سلسلة من الخطابات المثيرة، مطالباً بإنزال أقصى العقوبات بمرتكبي الحادث.
وأبدى عدد من المسؤولين البريطانيين العاملين في الشرق آراءهم في الحادث وملابساته، إذ يشير الميجر (الرائد) سون (Soane) إلى أن أحداث الموصل جاءت تبعاً لأوامر تسلّمها المسؤولون هناك. أما لونگريگ فقد أشار إلى أن حادث القتل كان «عملاً عدوانياً شنيعاً ضد شخصية تتمتع بأعظم شهرة».
كان من بين المطالب التي سعت العشائر الثائرة إلى تحقيقها السماح للشيخ محمود الحفيد بمغادرة مدينة الموصل خلال مدة محدودة، الأمر الذي دفع متصرف كركوك إلى مناشدة والي الموصل أن يسمح للشيخ محمود بمغادرة المدينة، محذراً من العواقب الوخيمة التي يسببها التحفظ عليه. وعلى أثر ذلك سُمح للشيخ محمود بمغادرة المدينة (تحت إشراف مفرزة عسكرية) إلى كركوك، التي قوبل فيها بترحاب وتأييد لافتين للنظر، واستقبله محبوه بالتكبير، ونزل ضيفاً عند الشيخ علي أفندي الطالباني في تكيته.
شرع الشيخ محمود في إثارة العشائر في كركوك، خصوصاً عشيرة الهماوند، التي عمدت إلى شن هجمات متكررة على مدينة السليمانية وأطرافها، ونشرت الفوضى داخل المدينة مستهدفة التجار الذين حمّلهم الشيخ محمود مسؤولية التحريض على قتل والده. وبذلك أصبحت المدينة مهددة، وأصاب الشلل حركة التجارة والسفر منها وإليها، وفشلت محاولات القوات العثمانية في إيقاف تلك الهجمات. ولم يسلم متصرف المدينة توفيق باشا من التعرض لمركبته حين حاول مغادرة المدينة بسبب الحالة التي وصلت إليها، فنُهبت أمتعته وعاد من حيث أتى. وحين عُيّن رشيد باشا والياً على الموصل تغيرت الأحوال نسبياً، إذ أسرع إلى مدينة كركوك ليصطحب معه الشيخ محمود ويتوجه إلى مدينة السليمانية، وكانت الغاية السيطرة على الوضع المتدهور هناك، وشرع في اتخاذ إجراءات كفيلة بتوطيد الهدوء والنظام داخل المدينة. وتشير التقارير إلى أن الهدوء لم يتوطد تماماً، إذ استمرت الاضطرابات تحدث بين آونة وأخرى، الأمر الذي كان يدعو إلى تجهيز حملات عسكرية ضدها.
بدأ التحقيق جدياً في حادث مقتل الشيخ سعيد حال عودة الوالي إلى الموصل، إذ أُودع السجن عدد كبير من أهالي الموصل على ذمة التحقيق، ومنهم الرجال الثلاثة الذين رافقوا الشيخ سعيد قبيل مقتله. وتمخضت التحقيقات عن التحفظ (الحجز) على (130) رجلاً و(13) امرأة. وتولى رئيس محكمة استئناف الموصل فائق بك التحقيقات النهائية ومحاكمة المتهمين، بمساعدة مستنطقين (محققين) استُدعوا من ديار بكر، واستمرت التحقيقات عاماً ونصف عام. فصدر حكم بالإعدام على ثلاثة عشر شخصاً، وبحبس (50) شخصاً مدة ثلاث سنوات، إلا أن تلك الأحكام لم يُصادَق عليها في إسطنبول، فبُرّئ جميع المتهمين، باستثناء شخص واحد (أبي جانكير) بُرّئ هو الآخر من التهمة، إلا أنه بقي رهن السجن بسبب تهم أخرى.
ولم تقف تطورات مقتل الشيخ سعيد ونتائجه عند هذا الحد، إذ قُتل والد بهاء أفندي في كفري في ظروف غامضة، فاتجهت الأنظار إلى اتهام الشيخ محمود بالتحريض على قتله، وسرعان ما أصدرت السلطات حكماً غيابياً على الشيخ محمود بالسجن ثلاث سنوات، إلا أنها لم تحمل الأمر محمل الجد، إذ كان تعقّبه شكلياً، ولم يُلقَ القبض عليه. ويشير بعض من عاصروا تلك الحقبة من حياة الشيخ محمود إلى اليأس والإحباط اللذين دبّا في نفسه، فكان يقضي أغلب أيامه متجولاً في قراه ومزارعه في ضواحي السليمانية. وكانت تلك الأحداث والتطورات عاملاً مباشراً في إظهار الشيخ محمود بمظهر من أصابه الضيم من جراء اعتداء أطراف عدة عليه، فكان لذلك أثره في تألق نجمه والتفاف الناس حوله في كوردستان العراق.
وإذا ما وضعت تلك الأحداث والتطورات في ميزان النقد، نجد أن جميع الذين تطرقوا إليها حمّلوا جمعية الاتحاد والترقي وأعضاءها مسؤولية مقتل الشيخ سعيد، وخير ما قيل في هذا الاتجاه التقرير السري الذي نشره الرحالة الروسي (بنزنكر) عام 1911، إذ يقول: «إن مدبّري هذه الجريمة هم قادة اللجنة المحلية لجمعية الاتحاد والترقي»، فضلاً عن أن السلطات المحلية لم تحرك ساكناً خلال تلك الفتنة. ورأى البعض الآخر أن تلك الفتنة أثارت في نفوس بعض الكورد، ورؤساء عشائرهم بشكل خاص، مشاعر غير ودية تجاه القوميات الأخرى.
أما انعكاسات تلك الأحداث على شخصية الشيخ محمود الحفيد فقد جعلته أمام مسؤولية جديدة لم يسبق له عهد بها، إذ تولى المركز القيادي الذي كان يحتله والده الشيخ سعيد في السليمانية، فضلاً عن مؤازرة أغلب شيوخ القبائل الكوردية ورجالها له. ورأى المتتبعون لحياة الشيخ محمود الحفيد من الكورد أن ذلك الحادث قد ترك لديه «عقدة نفسية» تجاه الضباط والمثقفين الكورد، على أساس أن أغلبهم كانوا من المؤيدين لجمعية الاتحاد والترقي. ومن الاستنتاجات النفسية التي خرج بها بعض الباحثين حول شخصية الحفيد ضعفه أمام مظاهر التعظيم والتبجيل، وهذا أمر أدركه العثمانيون حين تمكنوا من التفاهم معه ومحاورته في وقت قريب من مقتل أبيه. كما يمكن القول إن حركة التغيير التي حدثت في واقع السياسة العثمانية بمجيء الاتحاديين إلى الحكم لم تكن آثارها النفسية تحتّم ثبات محمود الحفيد على موقف سياسي بعيد المدى تجاههم، إذ كان من الصعب عليه تحليل الغايات السياسية الجديدة في السياسة العثمانية وهو يضع أولى خطواته على طريق العمل السياسي. ومع استمرار تعامله مع العثمانيين كان للحادث أثر قصير المدى في حياة الحفيد السياسية، إذا ما استثنينا أي تكتيك اتبعه في التعامل معهم.
أجزاء «الشيخ محمود الحفيد» (12 جزءاً):