الفريق الركن الدكتور عبد العزيز عبد الرحمن المفتي

الأطماع الاستعمارية بكوردستان العراق، الجزء الثاني (القسم الثاني)

من محاضرات «الكورد والقضية الكوردية» – 2023

ب- آراء بريطانية حول مصير الشعب الكوردي في كوردستان

كانت للبريطانيين إزاء مصير منطقة كوردستان الآراء الآتية:

  1. تشكيل حكومة كوردية في كوردستان الجنوبية (كوردستان العراق).

  2. تشكيل حكومات كوردية ذات حكم ذاتي في كوردستان العراق.

  3. الموافقة على المشروع الكوردي الأرمني الرامي إلى تشكيل حكومتين في كوردستان الواقعة تحت السيطرة التركية الحالية: حكومة أرمنية في القسم الشمالي، وحكومة كوردية في القسم الباقي. وقد ناقش الميجر نوئيل هذا المشروع بصورة مفصلة في تقريره «ملاحظة في الوضعية الكوردية»، وذكر رأي الحاكم السياسي البريطاني في العراق (السير برسي كوكس) بشأنه فقال: «إن الاختيارين العمليين الوحيدين هما المقترحان من قبل الكولونيل أرنولد ويلسون في برقيته المرقمة 6666 والمؤرخة في 13 حزيران (1919) المرسلة إلى سكرتير حكومة الهند البريطانية: ولايتا طرابزون وأرضروم تشكلان حكومة أرمنية واحدة تحت حماية أمريكا، والولايات الأربع الكوردية الباقية تشكل حكومة كوردية تحت الحماية البريطانية ترجيحاً؛ والاختيار الوحيد الآخر هو إعادة السلطة العثمانية التركية في الولايات الست تحت المراقبة الأوروبية بصورة ما» (15).

والجملة الأخيرة من البرقية تدل على أن البريطانيين، أو بعضاً منهم، لم يكونوا يريدون إنشاء دولة كوردية في كوردستان الشمالية (كوردستان تركيا)، لأنه لو أنشئت هذه الدولة الكوردية لضُمّت إليها كوردستان الجنوبية (كوردستان العراق) التي كان بعض البريطانيين يريدون إلحاقها بالعراق العربي الجديد. ورغم إقرار مؤتمر سيفر سنة 1920 هذا المشروع، فإن بريطانيا، حسب رأي عدد من المؤرخين، ساعدت تركيا على إلغائه في مؤتمر لوزان (24 تموز عام 1923م) لتنفيذ مشروعها الاستعماري بإلحاق أهم جزء من الوطن الكوردي وأغناه (كوردستان العراق) بالعراق العربي الجديد.

أما الميجر نوئيل، الضابط السياسي البريطاني المختص بشؤون كوردستان، فإنه عارض اقتراح إعادة السلطة العثمانية التركية إلى الولايات الست الكوردية في كوردستان تركيا، كما عارض تقسيم كوردستان.

  1. مبدأ اتحاد كوردستان: دعا الميجر نوئيل إلى توحيد أجزاء كوردستان، بما فيها كوردستان التابعة لإيران، في إطار دولة كوردية واحدة، وبذل جهوداً جسيمة لتحقيق هذه الغاية، سواء في داخل كوردستان أو لإقناع بريطانيا، وقال: «ليس من صالح بريطانيا أن تقف محايدة تجاه المسألة الكوردية، وألّا تفسح المجال للبعثات الأمريكية في كوردستان». كما عارض فكرة ضم جزء من كوردستان العراق إلى العراق العربي الجديد، ووصفها بأنها عمل غير مشكور يوجب حقداً تقليدياً لدى الأكراد على بريطانيا، وعارض إعادة السلطة العثمانية التركية إلى كوردستان تركيا. وفي تقريره الذي كتبه في إسطنبول (16) في الثامن من تموز 1919 ورفعه إلى المراجع البريطانية العليا بشأن كوردستان، وهو يوصي بريطانيا بالعمل على توحيد أجزاء كوردستان في دولة كوردية مستقلة واحدة، ذكر أمثلة على قابلية الأكراد، وقال إنها «تفضي إلى بيان أن الكوردي قابل للتربية الحديثة، وأنه بهذا الاعتبار يفوق العربي والتركي والعجمي في ذكائه وقابليته وشجاعته، وأن الحكم المعتبر لملاحظته، وهو خبير، هو أن الكوردي أقدر من جميع الملل الشرقية على كشف الفائدة والاستفادة من تأسيس شكل حكومة راقية ثابتة في مملكته كوردستان».

أما ما يتعلق بكوردستان إيران في مبدأ اتحاد كوردستان، فقد بُذلت جهود لاتحادها مع الأجزاء الأخرى، سواء من قبل الأكراد أنفسهم أو من قبل الميجر نوئيل؛ فقد قدّم أربعون من زعماء الأكراد في كوردستان إيران مذكرة موقعة منهم إلى الحاكم السياسي البريطاني في العراق السير برسي كوكس، طالبين ضم هذا الجزء الكوردي إلى كوردستان الجنوبية (كوردستان العراق) تحت قيادة الشيخ محمود الحفيد. كما أن السيد طه الشمديناني قابل أرنولد ويلسون، وكيل الحاكم السياسي البريطاني في بغداد، في أيار سنة 1919، وطلب منه العمل على توحيد كوردستان على أن تشمل كوردستان إيران، ولكن أرنولد ويلسون لم يلبِّ طلبه ولا طلب الزعماء الأكراد الآخرين، لأنه كان يحمل سياسة عقيمة ومعادية للشعب الكوردي. وكانت سياسته وسياسة الحاكم السياسي البريطاني العام في العراق برسي كوكس هي تجزئة كوردستان بدلاً من توحيدها، وذلك بإلحاق جزء منها بالعراق العربي وترك جزء آخر لظلم الأتراك، كما ضمت فرنسا جزءاً آخر إلى سوريا، وبقي القسم الباقي تحت حكم إيران (17).

وقد عبّر أرنولد ويلسون عن سياسة بريطانيا إزاء المسألة الكوردية قائلاً: «كنا نهدف إلى تأخير أية محاولة من جانب الأكراد للانفصال عن الحكم الإيراني بكل وسيلة ممكنة في أيدينا، وكنا نهدف إلى ترك الأكراد خارج ولاية الموصل (ذات الأغلبية الكوردية، كوردستان العراق) لمصيرهم ولرحمة الحكومة التركية».

أما سكرتير حكومة الهند البريطانية فإن وجهة نظره حول مصير كوردستان كانت قريبة من وجهة نظر الميجر نوئيل، إذ كان يقترح تشكيل اتحاد فدرالي من دول كوردية ذات حكم ذاتي، وكان هذا الاقتراح إيجابياً معاكساً لتقسيم كوردستان.

وتتجسم وجهة نظر كل من الميجر نوئيل وسكرتير حكومة الهند البريطانية في برقية السكرتير التالية الموجهة إلى الحاكم البريطاني العام في العراق في 22 تشرين الثاني 1918: «يظهر أن كوردستان يجب تركها لمصيرها، والقضية العملية هي كيف يمكن إنجاز هذا بصورة ثابتة وبالسلام والأمن على حدود ميسوبوتاميا. إن الميجر نوئيل ينصحنا بأن هناك ثلاثة شروط:

  1. يجب إخراج النفوذ العثماني التركي من كوردستان.

  2. يجب عدم تقسيم كوردستان.

  3. يجب أن تتبع الحدود بقدر الإمكان الخط القومي (الإثنولوجي) بين الأكراد والعرب.

ويرى الميجر نوئيل أن الأكراد عند تركهم لمصيرهم سيصبحون موالين لبريطانيا، ولن يحتاجوا تشجيعاً أو مساعدة لإبقاء العثمانيين الأتراك في الخارج، ويعتقد أيضاً أن تقسيم البلاد وإلحاق أغنى أجزائها بما بين النهرين (ميسوبوتاميا) سيقدم الفرص للدعاية القومية الكوردية المعادية لبريطانيا. وفيما يخص كوردستان، فلا نزال نعتقد أنه قد يكون عملياً تشجيع تشكيل فدرالي من دول (كوردية) ذات حكم ذاتي، قد تتنازع فيما بينها، لكنها لن تؤذي ميسوبوتاميا» (18). والمقصود بميسوبوتاميا هنا العراق العربي الجديد (ولايتا بغداد والبصرة)، وبأغنى أجزاء كوردستان ولاية الموصل الكوردية.

وقد عارض أرنولد ويلسون الميجر نوئيل، إذ أبرق إلى سكرتير حكومة الهند البريطانية قائلاً: «لا أوافق على شروط الميجر نوئيل الثلاثة»، وكانت البرقية بتاريخ 29 تشرين الثاني 1919 (19).

ج- احتلال بريطانيا للعراق (ولايتي بغداد والبصرة) ثم ولاية الموصل (كوردستان العراق)، وتأسيس الدولة القومية العربية العراقية ودولة كوردية في كوردستان

تشكلت بعد الحرب العالمية الأولى الدول القومية: العربية في العراق العربي الجديد، والتركية في تركيا الحديثة، وكذلك سوريا وإيران، وقد ضمت هذه الدول (تركيا والعراق وسوريا وإيران) أجزاء من كوردستان. ونحن هنا نعالج قضية العراق وكوردستان الجنوبية (كوردستان العراق). فقد احتلت القوات الإنكليزية بقيادة الجنرال مود بغداد في 11 آذار 1917، ثم احتلت القوات البريطانية في نهاية عام 1918 (10 تشرين الأول) أجزاء من كوردستان الجنوبية، أي ولاية الموصل التي تسمى اليوم كوردستان العراق، بعد معارك طاحنة مع القوات العثمانية. وقرر مجلس الحلفاء الأعلى وضع العراق تحت الانتداب البريطاني في 25 نيسان 1920. وقد ورد في المادة السادسة عشرة من «لائحة الانتداب البريطاني» في 9 كانون الأول عام 1920 بصدد القضية الكوردية ما يلي: «لا شيء في هذا الانتداب يمنع المنتدب (بريطانيا) من تأسيس حكومة كوردية مستقلة إدارياً في المقاطعات الكوردية (كوردستان)».

د- الكورد في الصراع الروسي العثماني (1828 – 1880)

أدّى الكورد دوراً مهماً في الصراع الذي كان دائراً بين الدولة العثمانية وروسيا في القرن التاسع عشر، وفهم طبيعة هذا الدور مهم لفهم مكانة الكورد ودورهم في الصراعات الإقليمية اليوم؛ ولذا جاء ذكره هنا كي نحاول بيان مميزات هذا الدور والعوامل المؤثرة فيه.

يبدو أن كلاً من الدولة العثمانية وروسيا القيصرية حاولت ضم الكورد إلى جانبها طيلة فترة الصراع بينهما، كما حاول الكورد استغلال الصراع الدائر بين هاتين الإمبراطوريتين لاستعادة استقلال الإمارات الكوردية الذي أنهاه السلطان العثماني محمود الثاني في النصف الأول من القرن التاسع عشر.

ولفهم دور الكورد في الصراع سنحاول إعطاء فكرة موجزة عن العوامل الفاعلة في المجتمع الكوردي في القرن التاسع عشر. وقد كان لبريطانيا، باعتبارها قوة عالمية ثالثة، دور بارز في الصراع العثماني الروسي، لذلك كان من المفيد كذلك شرح الأسباب المؤثرة في الموقف البريطاني المؤيد للدولة العثمانية في الصراع الأخير مع روسيا، وفي جهود العثمانيين لقمع الانتفاضة الكوردية، ومن ثم نعرّج على ذكر دور الكورد في الحروب الروسية العثمانية، خاصة حرب الأعوام 1828 – 1829، وحرب القرم 1854، وحرب 1877 – 1878 (20).

هـ- الصراع الروسي البريطاني داخل الدولة العثمانية

مع بداية القرن التاسع عشر اشتد الصراع الروسي البريطاني في الشرق الأوسط ووصل إلى مرحلة دقيقة، فالمكاسب التي حققتها روسيا القيصرية في حروبها مع كل من إيران والدولة العثمانية أثارت حفيظة بريطانيا، التي كانت تنظر بعين الشك إلى الأطماع الروسية التقليدية في الوصول إلى المياه الدافئة في الخليج العربي.

عدّت بريطانيا هذا التوسع الروسي باتجاه الجنوب تهديداً لمصالحها في الخليج، وتصوّر الإنكليز أن الهدف الأخير للروس ليس الخليج وحده، بل السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي المؤدي إلى المستعمرة البريطانية المهمة في شبه القارة الهندية (الهند). ومن الجدير بالذكر أن إيران كانت قد مُنيت بهزيمة ساحقة أمام روسيا، واضطرت في «اتفاقية كلستان» عام 1813 إلى التخلي لروسيا عن مناطق (دربند، وقرباغ، وشيروان، وباكو، وداغستان، وأبخازيا)، ثم عززت «اتفاقية تركمنجاي» الموقعة عام 1828 بعد الحرب الروسية الإيرانية المكاسب الروسية في مناطق القفقاس، وأضافت إليها مناطق (يريفان ونخجوان) (21).

ولم تكن المكاسب الروسية داخل الدولة العثمانية أقل أهمية من تلك التي حققتها في المناطق الإيرانية؛ فبعد الهزيمة الكبيرة للقوات العثمانية أمام قوات محمد علي باشا، والي مصر وحاكمها (1805 – 1848)، والتي أدت إلى سقوط معظم الولايات الشرقية الكوردية في الأناضول (كوردستان التركية) بيد قواته، شعر السلطان العثماني بأن عرشه مهدد في إسطنبول، فأُجبر على توقيع «اتفاقية هنكار إسكلسي» عام 1833، وأصبحت الدولة العثمانية بموجبها بمثابة «محمية روسية». وكان لهذه الاتفاقية تأثير كبير في تأجيج الصراع البريطاني الروسي من أجل النفوذ داخل الدولة العثمانية، لذلك تحوّل كل من (بالمرستون)، وزير الخارجية البريطاني، و(ستراتفورد كانينغ)، السفير الإنجليزي المتنفذ لدى الدولة العثمانية، إلى ألدّ خصوم الروس (22).

وتحسن الإشارة هنا إلى أن الصراع الروسي الإنجليزي في الشرق الأوسط إبّان هذه الفترة كان مرتبطاً بمعادلة توازن القوى في المسرح الأوروبي، حيث شعرت بريطانيا بأن حصول الروس على مناطق نفوذ ومستعمرات خارج أوروبا سيقوّي نفوذهم على المسرح الأوروبي، ويخلّ بمعادلة توازن القوى التي أرادت بريطانيا أن تكون راعية لها، وأن تحتفظ بقوتها المتمثلة بالمستعمرات وتردع الآخرين عن الإخلال بهذه المعادلة؛ لذا أصبح الحفاظ على الدولة العثمانية، ومنع الروس من الزحف جنوباً باتجاه المياه الدافئة (الخليج العربي والمحيط الهندي)، من أولويات السياسة البريطانية طيلة القرن التاسع عشر (23).

المصادر

  1. جيرترود بيل، فصول من تاريخ العراق القريب، ترجمة جعفر خياط، دار الطليعة، بيروت، 1971م، ص 155.

  2. جيرترود بيل، المصدر السابق، ص 60.

  3. Wilson, op. cit., p. 125.

  4. لازاريف، مرجع سابق، ص 38.

  5. لازاريف، مرجع سابق، ص 42.

  6. Ghassan, op. cit., p. 179.

  7. لازاريف، مرجع سابق، ص 89.

  8. Ghassan, op. cit., p. 181.

  9. لازاريف، مرجع سابق، ص 88؛ Wilson, op. cit., p. 143.

  10. لازاريف، مرجع سابق، ص 90.

  11. حامد عيسى، مرجع سابق، ص 50.

  12. لازاريف، مرجع سابق، ص 94.

  13. لازاريف، مرجع سابق، ص 95.

  14. لازاريف، مرجع سابق، ص 91.

  15. الولايات الأربع هي: وان، بدليس، ديار بكر، العزيز (آلازك).

  16. التقرير هو «ملاحظة في الوضعية الكوردية»، عثر المرحوم أحمد نيله، أمين المكتبة العامة بالموصل، قبل سنة 1961 على نسخة عربية مخطوطة منه بين كومة من المخطوطات كانت قد عرضت للبيع في إسطنبول، فاشتراها كلها، وعندما رجع إلى الموصل وفحص المخطوطات وجد من بينها هذا التقرير أو هذا الكتاب، ولما علم أنه النسخة الوحيدة اعتز به كثيراً ووضعه في دُرج منضدته. وبوساطة من الأستاذ سعيد الديوه جي، مؤرخ الموصل ومدير دائرة آثارها، سلّمه إلى عبد الرقيب يوسف مدة يوم واحد فقط في أوائل أيلول 1961، فكتب نسخة عنه وأعاده إليه، ثم أراد نشره وكتب له مقدمة وترجمة للحياة السياسية للميجر نوئيل ونشاطه السياسي في كوردستان.

كتب الميجر نوئيل في نهايته تاريخ الانتهاء منه، وهو «إسطنبول، جولاي 1919»، وهو غير كتابه المعروف بـ«يوميات نوئيل» الذي طبع بالبصرة سنة 1919، والذي ترجمه إلى العربية السيدان حسين جاف وحسين نيركزه. ومن المحتمل أن أحد السياسيين الأكراد الذين رافقوا الميجر نوئيل في جولته في كوردستان الشمالية، في مناطق ديار بكر وعينتاب وغيرها، ترجم التقرير من الإنكليزية إلى العربية مع ضعف قليل في عربيته، وقد رافقه أيضاً أكرم جميل بك الدياربكري أولاً. وفي سنة 1971 زار عبد الرقيب يوسف المرحوم أكرم جميل بك في (حاجي عمران)، حيث كان قد التحق بالثورة الكوردية، وسأله عمن ترجمه إلى العربية فقال: لا أعلم بذلك. وفي نحو اليوم الأول من تموز 1977 أخبره الأستاذ سعيد الديوه جي أن الحكومة سحبت نسخة التقرير من المكتبة العامة بالموصل، فلا يُعلم له مصير. ومن الجدير بالذكر أن مجمع اللغة الكوردية ببغداد حصل على نسخة منه بواسطة الأستاذ الديوه جي الذي كان قد استنسخ النسخة الأصلية بعد عبد الرقيب. وفي سنة 2001، بعد أن ترجم الأخ صديق صالح التقرير إلى اللغة الكوردية مع ما كتبه عبد الرقيب بخصوص نشاط الميجر نوئيل السياسي في كوردستان، طبعه مشكوراً الأخ عثمان عبد الكريم حمه مراد بالسليمانية.

  1. علّق الميجر نوئيل على هذا الموضوع، وهو يشير إلى خطأ سياسة بريطانيا تجاه القضية الكوردية في إيران، بقوله: «وتبين أن كل تشبث من قبلنا لمهادنة سلطة الحكومة الإيرانية سيكون له تأثير سيئ على علاقتنا مع الأكراد على طول الحدود الشمالية للعراق. إن الحركة الحاضرة للاتحاد الملّي في القسم الشمالي لكوردستان العجم هي حركة طبيعية ومبنية على أسس اقتصادية وقومية، وبالعكس فإن السلطة الإيرانية قائمة على أساسات وسياسات غير طبيعية، ويلزم إذن أن نتجنب السعي إلى معارضتها، لأن مثل هذا الإجراء، لكي يكون مؤثراً، يلزم أن يكون دائمياً ويستند إلى الإصرار على علاقاتنا الودية مع الأكراد عموماً».

  2. جلال الطالباني، كردستان والحركة التحررية الكردية، الطبعة الثانية، ص 209.

  3. المصدر السابق نفسه.

  4. عثمان علي، الحركة الكردية المعاصرة، الطبعة الثالثة، 2011، ص 23.

  5. G. Lenczowski, The Middle East in World Politics, Cornell University Press, 1980, pp. 38–39.

  6. England and the Near East, London: Frank Cass and Company Ltd., 1964, p. 74.

  7. عثمان علي، المصدر السابق، ص 26.


أجزاء «الأطماع الاستعمارية بكوردستان» (15 جزءاً):

  1. الجزء الأول: تغلغل الدول الاستعمارية في كوردستان
  2. الجزء الثاني: بريطانيا تغدر الكورد واحتلال كوردستان العراق
  3. الجزء الثاني (القسم الأول)
  4. الجزء الثاني (القسم الثاني) (هذا الجزء)
  5. الصراع الكوردي الآثوري ومقايضة عربستان بالسليمانية
  6. الوضع الإداري والوضع الكوردي بعد قيام الدولة العراقية
  7. الجزء الثالث (القسم الأول)
  8. الجزء الثالث (القسم الثاني)
  9. الجزء الرابع: الملابسات الدولية للقضية الكوردية (الجزء الأول)
  10. الجزء الرابع: الملابسات الدولية للقضية الكوردية (الجزء الثاني)
  11. الجزء الخامس (القسم الأول)
  12. الجزء الخامس (القسم الثاني)
  13. الجزء الخامس: الكورد في صك الانتداب والمعاهدة والبيانات الرسمية
  14. الجزء الخامس: اتفاقية 1926 وبيان 1930 والخلاصة
  15. الجزء الخامس (تتمة)

→ الجزء السابق  |  الجزء التالي ←